بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:





كنت أتأمل أوراق التعريف والدعاية لكثير من الدورات التدريبية التي تجد إقبالا متزايداً في واقع عامة الناس -لكونها تنتشر تحت مظلات نفسية أو تربوية أو إدارية-، فوجدت أن القاسم المشترك بينها هو: الوعد بإيقاد شعلة "الثقة بالنفس" بما أسموه برمجة عصبية، أو تنويماً إيحائياً، أو طاقة بشرية أو كونية.. والهدف من ورائها هو تحرير النفس [ ] من العجز والكسل والسلبية لتنطلق إلى مضمار الحياة بفاعلية وإيجابية، وتصل إلى النجاح والتميّز والقدرات الإبداعية..


قطع علي تأملاتي صوت ابنتي تقرأ بفاتحة الكتاب: "إِيَّاكَ نَعبُدُ وإِيَّاكَ نَستَعِينُ"، عندها سألت نفسي هل ما أحتاجه للفاعلية والإيجابية والهمة [ ] الوقادة العلية هو أن أثق بنفسي، وأستعين بذاتي وقدراتي وإمكاناتي، تأملت.. وتأملت ثم كتبت أسطري هذه بعنوان "ثق بربك لا بنفسك":


الثقة بالنفس... كلمات جميلة براّقة.. كلمات يرسم لها الخيال في الذهن صورة جميلة، ظلالها بهيجة..


لذلك تجد الدعوة [ ] إلى "الثقة بالنفس" منطلق لترويج كثير من التطبيقات والتدريبات.. فكل أحد يطمع في أن يمتلكها، وكل أحد يودّ لو يغير واقع حياته عليها..


ولكن.. قف معي لحظة


تعال معي أيها القارئ الكريم نتأمّل جمالها:


إنها صورة ذلك الإنسان الذي يمشي بخطوات ثابتة وجنان مطمئن..


إنها صورة ذلك الصامد في وجه أعاصير الفتن..


إنها صورة ذلك المبتسم المتفائل برغم الصعاب..


إنها صورة ذلك الذي يجيد النهوض بعد أي كبوة..


إنها صورة ذلك الذي يمشي نحو هدفه لا يلتفت ولا يتردد..


ما أجملها من صورة!


لمتابعة المقال أضغط على الصورة