افترى (جوزيف إرنست رينان (رينو)) - الذي شُيّد له تمثال في لبنان عام 2007م - إفتراءات مخزية، سافرة، أفرغ فيها شحنة من الحقد الدفين، والضغينة المستحكمة، على الأسلام وعقلانيته، ولُطف آثاره، المشهودة على الناس، منذ نزول الوحي على النبي ، وذلك في محاضرة ألقاها في السربون في باريس سنة 1883م، وقد خصصنا لكشف زيفه وتخرصاته فيها، دراسة خاصة موسَّعة. وفي خِضَم ترنحاته العلمية الفاضحة في تلك المحاضرة، افترى أيضاً على المصلح الفذ، "الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي"، الذي بزغ نجمه في إحدى كالحات ليال المسلمين، التي عم بلاد العُرْب فيها ذهولٌ عن أمر الإله، جل في علاه، وغياب عن الحياة، تحت حكم الترك البهيم، ولعدة مئات من السنين.

وهنا – في هذه المقالة - نَذُود عن رفاعة بك الطهطاوي، ضد هذا الأفّاك الأثيم.

قال "رينان الحاقد": (في تأجيجه لحرب صليبية فكرية على المسلمين، والإسلام من ورائهم، قياساً على "بطرس الناسك" الذي أجج الحرب الصليبة العسكرية ضد المسلمين)

[إنّ ما يميّز المسلم في الواقع، وبشكل جوهري، هو كونه يحمل ضدّ العلم حقداً دفيناً وقناعة صلبة بأن البحث (العلمي) غير مجدٍ، بل هو عنده مدعاة إلى الخطأ، ويشبه أن يكون كُفرا. والمسلم ينأى بنفسه عن العلوم الطبيعية، لأنه يراها منافسة للعلم الإلهي، ويعادي العلوم التاريخية لأنّها تحتفظ بذكرى ضلالات الماضي. ولعلّ أفضل شاهد على ما نقول هو الشيخ رفاعة (الطهطاوي)؛ فقد أقام بباريس سنوات عديدة واعظا للبعثة المصرية، ثم عاد إلى مصر. وكتب رحلة تتضمن معاينات عن المجتمع الفرنسي شديدة الغرابة (شديدة العَجَبْ). كانت فكرته الرئيسية أن العلوم الأوروبية، القائمة على مبدأ ثبات قوانين الطبيعة، كلها ضلالة، ولا بدّ من الاعتراف بأنّ وجهة نظره تتناسب (تتفق) والرؤية الإسلامية]
.......
وهنا كامل المقال.