كثيرة هي الدسائس التي تكال للإسلام بُغية النيل من هذا الدين وطمسه وإخماد شرارته المتوهجة ، ناسين أن له رباً يحميه ، وذلك لأن الله أراد هذا الدين لكل الناس أينما كانوا وكيفما كانوا . ولا أحد يستطيع أن يقف في وجه هذا الخير الإلهي الموجه للبشرية جمعاء . يقول تعالى : يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة:32] .
وللاستئناس إليك هذا الخبر :
" في الوقت الذي كان فيه الملايين من قراء أسبوعية "شارلي إيبدو" يتدافعون لشراء نسخ عددها الجديد الذي أعقب صدورها ما تعرض له مقرها من هجوم إرهابي أودى بمنتمين لطاقمها ، شهدت المكتبات الباريسية ، على الخصوص ، ارتفاعا في عدد نسخ المصاحف التي باعتها خلال الأسبوع الذي أعقب ذات الحادث الدامي .
وفي تصريح لإذاعة فرنسا الثقافية قال المسئول عن رواق كتب الديانات بمكتبة "La procure" الباريسية إن "جميع النسخ التي كانت تتوفر عليها المكتبة من المصاحف قد نفذت خلال أسبوعين فقط من الهجوم على مجلة شارلي إيبدو" .
ولم يقتصر الأمر على هذه المكتبة الباريسية لوحدها بل إن جريدة "ليكسبريس" الفرنسية نقلت تصريحا عن المسئول عن رواق العلوم الإنسانية والديانات في المركز التجاري "فناك" في باريس ، والذي أكد بدوره أن الكتب التي تتحدث عن الثقافية العربية والإسلامية ، والجهاد والعنصرية " تعرف إقبالا كبيرا ".. ونفس المتحدث قال إن " الكتب المرتبطة بالإسلام تم بيعها بالكامل بعد يوم واحد من الهجوم على مجلة شارلي ، ومازال الأمر مستمرا إلى حدود الآن " ، أما عن الكتب التي عرفت إقبالا متزايدا في الترويج تقترن بنسخ المصاحف ثم كتب المفكر الإسلامي طارق رمضان .
ولفت المسئول عن رواق العلوم الإنسانية والديانات في المركز التجاري المذكور أن الزبناء الذين يقبلون على شراء المصاحف أو الكتب المقترنة بالإسلام " ليسوا بالضرورة أشخاصا متدينين بقدر ما يظهر أنهم ينتمون لأوساط مختلفة " ، وزاد نفس المتحدث أن فئة الشباب هي الأكثر إقبالا على الكتب الدينية .
مكتبات في مدينة مارسيليا عرفت هي الأخرى ذات الظاهرة ، حيث أكدت المسئولة عن الكتب الدينية في المركز التجاري "فناك" بذات الحاضرة أن " الزبناء أصبحوا يسألون كثيرا عن المصاحف والكتب التي تفسر مضامينها " ، مشيرة إلى أن البعض منهم لم يكن يهتم بالأمر سابقا " لكن أحداث باريس ساهمت في تزايد الاهتمام بالإسلام " .
تصنيف أنجزته إذاعة RTL الفرنسية حول الكتب العشرين الأكثر مبيعا في فرنسا ، بعد أحداث شارلي إيبدو ، كشف أن الكتب المتعقلة بالإسلام والجهاد قد تقدمت في الترتيب ، حيث أصبحت تسجل نسبة مبيعات كبيرة ، ومن بينها كتاب "الله أكبر، وفرنسا كذلك" للفرنسية ليديا جويروس ، الذي استطاع لأول مرة أن يدخل القائمة ، وكتاب آخر عرف إقبالا هو "في جلد جهادية" للكاتبة الفرنسية أنا إيريل.. وعلى صعيد الكتب المباعة عبر الأنترنت فقد وصلت الترجمات المختلفة للقرآن صوب اللغة الفرنسية المرتبة 28 من بين المائة كتاب الأكثر إقبالا على "أمازون" خلال الشهر الجاري . "
المرجع : مجلة هسبريس الإلكترونية – أيوب الريمي