حكمة الله بالغة، وقضاؤه نافذ، وقدَّر أن تسقط الأندلس ثم تسقط الخلافة العثمانية.

تأملت كثيراً في أي من الدولتين كانت خسارته أعظم؟ ولو كانت الأمة مخيرة بين إحداهما؛ هل كانت تختار الأولى أم الثانية؟

والنظر من جهة واحدة يعطيك حكماً خطأً؛ لكني اخترت أن أنظر إلى الجانب العلمي والإرث الثقافي؛ لأني قريب منه، وإذا نظرت بهذا الاعتبار؛ أراني أميل إلى أن خسارة الأندلس من هذه الجهة أعظم بمراحل؛ وفقدان علمائها ونهضتها الثقافية؛ كانت خسارة موجعة؛ أكاد أقول لم تعوض إلى الآن؛ وإلى الله المشتكى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.