من صور الغيبة

- الغيبة هي ذكر الأخ أخاه المسلم حال غيابه بما يكرهه لو سمعه ، وهي محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب ومن أسباب عذاب القبر ، ولا يجوز سماع الغيبة أو مجالسة المغتابين
وللغيبة صور وأمثلة تخفى على كثيرين

منها>>

- من الناس من يغتاب موافقة لجلسائه مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون ؛ لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه.

- ومنهم من يخرج الغيبة في قالب ديانة وصلاح فيقول : 'ليس لي عادة أن أذكر أحدا إلا بخير ولا أحب الغيبة ولا الكذب ؛ وإنما أخبركم بأحواله' .

ويقول : 'والله إنه مسكين أو رجل جيد ؛ ولكن فيه كيت وكيت' .

وربما يذكر حال الذي اغتيب، ويدعو له أمام الآخرين ؛ فيقول : 'دعونا منه الله يغفر لنا وله' ؛ وإنما قصده استنقاصه وهضم لجانبه .

ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المستهزأ به .

ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب ؛ فيقول : 'تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت ! '

• ومنهم من يخرج الاغتمام فيقول 'مسكين فلان غمني ما جرى له وما تم له' فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف وقلبه منطو على التشفي به ولو قدر لزاد على ما به .



• وربما يذكره عند أعدائه ليشتفوا به .
• ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول وقصده غير ما أظهر .
( مجموع فتاوى ابن تيمية [28/238] )

- من الصور كذلك : أن يقول المستمع للمغتاب اسكت، لكن المستمع لم ينكر ذلك في قلبه، وإنما هو مشتهٍ بذلك، فهذا قد وقع في الغِيبة ما لم يكرهه بقلبه.

- أن يذكر الإنسان شخصا ما ويمدحه، ويذكر اهتمامه والتزامه بالدين، ثم يقول: لكنه ابتلي بما ابتلينا به كلنا من تقصير وفتور في بعض العبادات، وهو بهذا يستنقص منه .



- أن (يغتاب الرجل أخاه، وإذا أنكر عليه قال: أنا على استعداد للقول أمامه، ويرد على هذا بردود منها:
•أنَّك ذكرته من خلفه بما يكره ، وهذه هي الغِيبة.
• وكونك مستعدا للحديث أمامه، أمر آخر مستقل، لم يرد فيه دليل على أنه يسوغ لك أن تذكر أخاك من خلفه بما يكره.
-قول القائل في جماعة من الناس عند ذكر شخص ما: نعوذ بالله من قلة الحياء. أو نعوذ بالله من الضلال. أو نحو هذا، فإنه يجمع بين ذم المذكور ومدح النفس.

- قول القائل: فعل كذا بعض الناس، إذا كان المخاطب يفهمه بعينه، لحصول التفهيم.

- قول: هذا هندي، أو بدوي، أو نجار، إن كان يقصد التحقير أو الانتقاص .