د. حسن بن أحمد العمري يقدم المجلس الأكاديمي العاشر
ضمن السلسلة العلمية "مجالس أكاديمية" عقدت كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية، بالتعاون مع الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (تبيان) فرع المدينة المنورة، المجلس العاشر بعنوان:
تطبيقات قرآنية للأوامر المصروفة عن ظاهرها من الوجوب إلى الاستحباب
لفضيلة الشيخ الدكتور/ حسن بن أحمد العمري، الأستاذ المشارك بقسم التفسير وعلوم القرآن بالكلية، وذلك يوم الأربعاء 22 / 4 / 1436هـ بعد صلاة العشاء.
وبعد أن رحب فضيلته بالحضور الكرام بين أن علم أصول الفقه وغيره من العلوم الشرعية أبدعها العلماء وبذلوا فيها جهدهم خدمة لكتاب الله تعالى، إلا أنها في الأزمان المتأخرة بدأت تبتعد عن المقصد الأساس الذي أنشئت من أجله، مع العلم أن هذه العلوم لن تؤدي دورها ما لم تربط بكتاب الله عزَّ وجلَّ، ويكنْ هذا الكتاب العزيز هو الميدان الأرحب لتطبيق تلك القواعد.
ونبه فضيلته أن هذا كان سبب عنايته بهذا النوع من الدراسات؛ فكانت أطروحته للدكتوراه بعنوان: "العموم ومخصصاته في آيات الأحكام - دراسة تطبيقية"، ثم يسر الله له متابعة البحث في ذات الاتجاه، فكانت هذا الدراسة التي هي موضوع هذا المجلس: "تطبيقات قرآنية للأوامر المصروفة عن ظاهرها من الوجوب إلى الاستحباب".
وأوضح فضيلته أن الجديد في هذه الدراسة هو المنهج الذي اتبعه فيها، وهو منهج ذكر فضيلته أنه لم ير من سبقه إليه.
وقرر فضيلته أن موضوع الأوامر القرآنية من الأهمية بمكان، فلا غرابة أن يعد الأمر القرآني مصدر التشريع الأول، وقد قال بعض علماء الأصول: "أحق ما يبدأ به البيان الأمر والنهي؛ لأن معظم الابتلاء بهما، وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام، ويتميز الحلال من الحرام".
كما قرر- حفظه الله - أن الأصل في أوامر الشرع الوجوب، دل على ذلك دليل الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأهل اللسان، ولا يعدل عنه إلا بدليل، وهو المعبر عنه عند العلماء بالقرينة.
وأشار فضيلته إلى أن هذه الدراسة إنما هي محاولة افتتاحية للموضوع بذكر نماذج توضح الفكرة وتنير السبيل، وهي دراسة تطبيقية في ضوء كلام المفسرين؛ لأن التفسير هو الميدان التطبيقي للقواعد.
وذكر فضيلته أنه اختار خمس آيات، درسها دراسة تطبيقية وفق المنهج الآتي:
1. يصدر دراسة كل آية بذكر صيغة الأمر فيها.
2. يذكر دلالة هذه الصيغة قبل الصرف.
3. يذكر دلالة هذه الصيغة بعد الصرف.
4. يورد كلام العلماء من المفسرين وغيرهم على أن الأمر في الآية مصروف من الوجوب إلى الندب.
5. يذكر الصارف عن الوجوب.
6. يذكر من خالف، ويصدر ذلك بقوله: "وخالف في هذه المسألة...".
7. يذكر ما ترجح عنده ودليل الترجيح.
وقال فضيلته: هذه فكرة البحث، وهي من وجهة نظري تصلح أن تكون رسالة علمية؛ إما للماجستير أو الدكتوراه.
ثم عرَّف فضيلته الأمر، وذكر دلالة صيغته، والقرينة التي تصرفه من الوجوب إلى غيره، في تحرير بديع، وعرض مشوق.
واكتفى فضيلته بالتمثيل بآيتين من كتاب الله تعالى، وهما قوله الله تعالى: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتَّخِذُوا من مقام إبراهيم مصلى، وقوله سبحانه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن.
فعرض دراستهما دراسة تطبيقية وفق المنهج المتسلسل التي تقدم ذكره.
وختم المجلس بمداخلات قيمة من الحضور، تفضل الدكتور - وفقه الله - بالتعليق عليها، والإجابة على الأسئلة منها، ومن الجديد فيه ما ذكره طالب من الحضور من أن ثمة كتابًا مطبوعًا بعنوان: "محمول صيغة الأمر افعل دراسة نظرية تطبيقية على آيات الأحكام" للأستاذ الدكتور عبد اللطيف بن سعود الصرامي، فاعتبرها الشيخ إضافة شكر عليها الطالب.

د. حسن بن أحمد العمري يقدم المجلس الأكاديمي العاشر