اللغة العربية دين

ما رأيت قوما يتمَلَّصُون من لغتهم مثلنا نحن العرب.
ما رأيت قوما يَسْتَخِفُّون بلغتهم مثلنا نحن العرب.
ما رأيت قوما يخجلون من لغتهم مثلنا نحن العرب.
وإننا - والله - معشر العرب هذا الزمان لَعَار ٌعلى العرب ،
وعار على لغة العرب ،
وعار على لغة أسماها الله ورفعها وأكرمها بأعظم كتاب أنزله الله إلى الأرض.

كثير منا يستبدل الْبَعْرَ بالعبير ، فَيَلْوِي لسانة بكلمات أعجمية ظنا منه أنه يرقى بنفسه تَشَبُّها بهيئة قوم - على فِسْقِهم وضلالهم - هو دونهم هِمَّة وعَزْمًا واجتهادا وبذﻻ في العمل ، فَيَتَشَبَّهُ بهم في الهيئة ومساوئ اﻷخلاق دون خصال الجد والعمل واﻻجتهاد.

كثير منا نحن العرب ، بل أكثرنا ، بل كلنا إلا ثُلَّةً قليلة يعجز عجز مَهِينا أن يبني عبارة سليمة فصيحة أو حتى يصُوغ جملة سليمة فصيحة

وأقبح من ذلك المعلمون في المدارس الذين يدرسون أبناءنا بلغة عامية صفيقة
ويشتد الأمر قبحا ومقتا أن تجد معلم العربية يعجز عن البيان والشرح بالفصحى لطلابه ، ويخجل أو يعجز أن يتكلم بها بين خلانه وفي مجتمعه.

إن اللغة العربية دين ، نعم هي بعض ديننا ، ويجب علينا نحن العرب خاصة أن نُجِلَّها ونَمْهَرَها مهارة ، ونربي أبناءنا عليها.

قال عمر ابن الخطاب : "تَعَلَّمُوا العربية ؛ فإنها من دينكم"

وقال في رسالة إلى أبي موسى اﻷشعري: "أما بعد : فتَفَقَّهُوا في السنة ، وتَفَقَّهُوا في العربية ، وأَعْرِبُوا القرآن ؛ فإنه عربي"

إن اللغة العربية لا أقول إنها بعض علوم ديننا لالالالا ، إنما هي أهم علوم الدين وأساس كل علوم الشريعة تفسيرا وحديثا وفقها وغيرها.

ومن تعلم اللغة العربية وأحسن وأخلص النية لله حقق الأجر العظيم فهو على طريق إلى الجنة

ومن يدرس العربية فليحسن النية وليعزم تعلمها بنية :
فهم كتاب الله
وفهم سنة رسول الله
وفهم علوم الشريعة جميعا حتى يصيب الأجر والفضل كاملين.

أخوكم د . محمد الجبالي