[ مبكاة العابدين ]

آية تسمى 'مبكاة العابدين' ..

- فعن تميم الداري أنه بات ليلة يقرؤها ويركع ويسجد ويبكي إلى الصباح !

- وقال بشير : بتُّ عند الربيع ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية ، فمكث ليله حتى أصبح ببكاء شديد .

- وقال إبراهيم بن الأشعث: كثيرًا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت شعري! من أي الفريقين أنت؟

[تفسير القرطبي]


الآية التي تسمى 'مبكاة العابدين'

هي قوله تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون

قال في 'التحرير والتنوير' :

"واعلم أن هذه الآية وإن كان موردها في تخالف حالي المشركين والمؤمنين ؛ فإن نوط الحكم فيها بصلة الذين اجترحوا السيئات يجعل منها إيماء إلى تفاوت حالي المسيئين والمحسنين من أهل الإيمان".

قال السعدي : "أي: أم حسب المسيئون المكثرون من الذنوب المقصرون في حقوق ربهم.

أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بأن قاموا بحقوق ربهم، واجتنبوا مساخطه ولم يزالوا مؤثرين رضاه على هوى أنفسهم؟ أي: أحسبوا أن يكونوا سَوَاءً في الدنيا والآخرة؟ ساء ما ظنوا وحسبوا وساء ما حكموا به، فإنه حكم يخالف حكمة أحكم الحاكمين وخير العادلين ويناقض العقول السليمة والفطر المستقيمة، ويضاد ما نزلت به الكتب وأخبرت به الرسل، بل الحكم الواقع القطعي أن المؤمنين العاملين الصالحات لهم النصر والفلاح والسعادة والثواب في العاجل والآجل كل على قدر إحسانه، وأن المسيئين لهم الغضب والإهانة والعذاب والشقاء في الدنيا والآخرة"