بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:





(البركة) خيرٌ دائم.


فكلٌّ يرغب بها، و يتمنى (البركة) في أحواله و أيامه.


لكن كون المرء ذاته يكون هو (البركة) مما يُستَغرَب و يُتَعَجَّبُ منه.


ولا عَجَب إذ كان عيسى ابن مريمَ قد قال -كما حكى الله عنه-: (وجعلني مباركاً أينما كنت).


والمعنى: معلِّمَاً للخير.


وكل ما قيل في المعنى فهو عائدٌ إلى هذا.


فأخبر عيسى -- عن كينونته مبارَكَاً أينما كان.


ومما لا شكَّ أن كلاَّ يرغب في صيرورته مبارَكَاً في المكان الذي هو فيه، والمجتمع الذي يعيشه.


ولقد كشَف ابن القيِّم عن عملِ (المُبَارَك) فقال: (فإن بركة الرجل تعليمه للخير حيث حلَّ، و نصحه لكل من اجتمع به، قال الله -تعالى- إخباراً عن المسيح: وجعلني مباركاً أينما كنت أي: معلماً للخير، داعياً إلى الله، مرغباً في طاعته. فهذه من بركة الرجل، ومن خلا من هذا فقد خلا من (البركة)، ومُحقَت بركة لقائه والاجتماع به، بل تُمحَقُ بركة من لَقِيَه واجتمع به)انظر: رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه ص 5.




يعالج لنا هذا الموضوع فضيلة الشيخ :


عبدالله بن سليمان العبدالله



في درس بعنوان : كُن مُبَارَكاً


لمتابعة الدرس مباشرة : العنوان هنا