نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم

[IMG]file:///C:/Users/M9614~1.MUS/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]


نضـــــــــــــــــرة النعيـــــم * في حكم العمرة من التنعيم
تأليف : أبي عبد الله
محمد بن محمد المصطفى الأنصاري
المدينة النبوية
وقرظه بعض العلماء حفظهم الله















( كلمــــة تقــــريظ )
بعد حمد الله تعالى ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أقول : إنما قرره صاحب هذه الرسالة :
( نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم )
الأستاذ الفاضل : أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى ،
هو حق وصدق ، ومن نفاه فقد أخطأ في نفيه ، ودليل ذلك ما في هذه الرسالة من الأدلة الصحيحة القطعية ، على مشروعية العمرة من التنعيم ، وأوضح تلك الأدلة أن العمرة لا تكون ولا تصح من داخل الحرم أبداً ، أما من الحل والتنعيم منه فهي سنة رسول الله وبيانه ،
ومن أنكر ذلك فقد أخطأ ، والعياذ بالله .
المقرظ
المحب : الشيخ أبو بكر جابر الجزائري
المدرس بالمسجد النبوي الشريف
بالمدينة النبوية
على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
كلمة تقـــــــــــــــريظ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله e وعلى آله وصحبه ، وبعد فقد اطلعت على البحث ( نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم ) الذي كتبه الأخ الباحث الكريم أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى فوجدته قد أجاد فيه وأفاد بجمع أقوال العلماء وأدلتهم وتوثيق ما نقله من مراجعه ، وإني أرى الحاجة إلى نشره ليرى القارئ صحة الاعتمار من التنعيم مطلقاً ، ومشروعية تكرار العمرة لظهور رجحان ذلك مما ساقه الباحث من الأدلة وأقوال الأئمة من الصحابة ومن بعدهم لا سيما وأني لم أرمن تعرض لبحث الموضوع بحثاً مستقلاً قبله ، أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
وكتبه الفقير إلى رحمة ربه .
الدكتور : الشيخ أحمد محمود بن
عبد الوهاب الشنقيطي
المدينة النبوية ،
الجامعة الإسلامية .

كلمة تقــــــريظ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
فقد اطلعت على البحث الذي كتبه الأخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى ، والمسمى ( نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم ) فوجدته بحثاً أوفى بالغرض من بيان هذا النسك المبارك والذي سبب تشريعه عائشة الصديقة المباركة وأرضاها ، ولولا أن بعض الإخوة وفقهم الله أفتوا بالمنع الآن ما كنت أظن أن أحداً يمنع ذلك ، وقد تواطأ السلف على جواز ذلك لا سيما الأئمة الأربعة ، وقد بوب البخاري في كتابه العظيم الجامع الصحيح باب ما جاء في عمرة التنعيم ، وهذا إشارة إلى جوازها ، أسأل الله أن يتقبل من الجميع وأن يجزي المؤلف خيراً وأن يجعله في موازين حسناته يوم القيامة وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، والله الموفق .
كتبه وأملاه

الدكتور: عبد الرحمن بن صالح محي الدين

المدينة النبوية الجامعة الإسلامية



المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله القائل " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه مـن الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " ([1]).
والقائل : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) ([2]) وعلى آله وصحبه أجمعين ، واحشرنا في زمرتـهم يوم الدين إنك أكرم الأكرمين ، أسأل الله أن يفقهنا في دينه وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه على كل شيء قدير .
وقد اتخذت المنهج التالي :
منهجي في هذا البحث
أ ـ المقدمة .
ب ـ تمهيد ،
ج ــــ خطة البحث .
د ـ أذكر الآيات والأحاديث التي وردت في فضل العمرة .
هـ ـ أذكر مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في حكم الإحرام بالعمرة من التنعيم لمن كان بمكة سواء من أهلها أو من غيرهم .
و ـ أذكر لكل مذهب الأدلة التي استدل بها ،
ز ـ أُخرج الأحاديث والآثار مجملة ثم أفصلها وأذكر الحكم عليها بالصحة أو الضعف إن وجد وإلا أكتفيت بعزوها لمن أخرجها ،
ح ـ أذكر الكتاب والباب ورقم الحديث والجزء والصفحة بالنسبة للكتب الستة وأما غيرها فأكتفي برقم الحديث إن وجد والجزء والصفحة فقط .
ط ـ أذكر الآثار الواردة في المسألة عن الصحابة والتابعين كأدلة .
ي ـ أذكر :وجه الدلالة من الأحاديث والآثار .
ك ـ أذكر مناقشة مذاهب العلماء في المسألة وتبيين ما هو الراجح من ذلك بالدليل إن شاء الله ،
ل ـ أذكر مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في حكم تكرار العمرة في العام الواحد أكثر من مرة وأدلتهم في ذلك .
م ـ أ ذكر مناقشة مذاهب العلماء في المسألة وأدلتهم وتبيين ما هو الراجح من ذلك بالدليل إن شاء الله .
ن ـ الخاتمة : وأهم النتائج التي توصلت إليها .

خطـــــــــــــــــــــــ ـــة البحث :
قسمته إلى مقدمة وتمهيد ومبحث وفيه ثلاث مطالب ،

المقدمة :
التمهيد :
المبحث : نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم :

وفيه ثلاث مطالب :

المطلب الأول : فضل العمرة

المطلب الثاني : حكم العمرة لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدموا عليها وطرأت عليه نية العمرة .

المطلب الثالث حكم العمرة لأهل مكة

المطلب الرابع التفضيل بين العمرة والطواف أي أيهما أفضل
المطلب الخامس : حكم تكرار العمرة في العام الواحد أكثر من مرة

الخاتمة : وأهم النتائج التي توصلت إليها .


تمهيد :
وبعد لما رأيت من كثرة السؤال عن العمرة من التنعيم : أي : لمن قدم إلى مكة بحج أو عمرة أو غيرهما وطرأت عليه نية العمرة ، فهل يجوز له الاحرام بالعمرة من التنعيم أم لا ؟ هذا السؤال المتردد كثيراً من زوار المسجد النبوي وغيرهم ، واختلاف مشايخنا الأفاضل فيها حفظهم الله
فمنهم من يفتي بالجواز ، ومنهم من يفتي بعدم الجواز ، مما يجعل السائل في حيرة من أمره ، والذين قالوا بعدم الجواز جعلوا ذلك خاصاً بعائشة ، فبسبب ذلك : أردت أن ألخص أقوال العلماء فيها وأدلتهم ، أسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
ومن الغريب وقوع الخلاف في مثل هذه المسألة لأن خلاف العلماء ينشأ من عدة أمور : منها الإجمال في النص أو الخلاف في صحته أو دلالته أو عدم العلم به أو وجود أدلة متعارضة وأما هذه المسألة فوجود الخلاف فيها من الغريب لأن العمرة جائزة لكل الأمة بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة :
أما الكتاب :
قال اللـه تعالى :( فَمَـنْ حَـجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْـهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)([3]) .
وقال تعالى : وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ([4]) .
وهذه الآيات القرآنية صريحة في مشروعية العمرة لكل الأمة سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم إلا أن أهل مكة حاضري المسجد الحرام أُسقط عنهم دم التمتع وقاسوا عليه العلماء دم القران بالنسبة لأهل مكة .
وأما السنة : فقد رغب النبي في الإكثار من الحج والعمرة ورتب على ذلك الأجر العظيم حيث قال :إنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة ، وأن الحج والعمرة جهاد الكبير والضعيف والمرأة لا قتال فيه ، وأن الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم وهذا الترغيب عام لكل المسلمين في كل مكان سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم .
فعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة"([5]) .

وعن أبي هريرة أن رسول الله قال :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "([6]) .
وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : قلت : يا رسول الله هل على النساء جهاد قال : " عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة " ([7]).


وعن ابن عمر عن النبي قال:" الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم"([8]) .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة "([9]) .




وعن أبي هريرة قال: قال : رسول الله "وفد الله ثلاثة : الغازي والحاج والمعتمر" ([10]) .
وعن ابن عباس قال : لما رجع النبي من حجته قال لأم سنان الأنصارية : " ما منعك من الحج قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا قال فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي"([11]) .
فهذه النصوص الدالة على فضل العمرة والترغيب فيها عامة لكل المسلمين سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم .

وأما الإجماع : قال ابن قدامة :أن ميقات العمرة لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدموا عليها من الحل وقال :لا نعلم في هذا خلافاً"([12]) .
قال ابن عبد البر :ولا تصح العمرة عند الجميع إلا من الحل المكي وغير المكي ، فإن بعد كان أكثر عملاً وأفضل ، ويجزئ أقل الحل وهو التنعيم ، وذلك أن يحرم بها من الحل فأقصاه المواقيت وأدناه التنعيم ، وهذا مما لا خلاف فيه ([13]) . قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي : أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل باتفاق الأئمة الأربعة وأصحابهم وحـكى عليه غير واحــد الإجماع([14]) . قال ابن قدامة : مسألة : وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل وإذا أرادوا الحج فمن مكة ، أهل مكة ومن كان بها سواء كان مقيماً بها أو غير مقيم : لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتاً له وكذلك كل من كان بمكة فهي ميقاته للحج وإن أراد العمرة فمن الحل لا نعلم في هذا خلافاً ، ولذلك أمر النبي : "عبد الرحمن أن يعمِّر عائشة من التنعيم"([15]) ولأن النبي أمر عائشة بالاعتمار من التنعيم وهو حديث صحيح صريح متفق عليه ولا يوجد له معارض أصلاً وبه قال جمع من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وأتباعهم ولم يخالف في ذلك إلا ابن القيم ورواية عن طاوس وابن قدامة حيث قالوا بكراهة هذه العمرة ولا يوجد مانع شرعي يمنع منها أصلاً بل الجميع مجمع على جوازها وحتى الذين قالوا بالكراهة يقولون بالجواز لأن الكراهة لا تنافي الجواز سواء قلنا هي عمرتها الثانية أو الأولى مع أن الصحيح أنها كانت قارنة بالحج والعمرة وعمرتها من التنعيم هي الثانية على ما سيأتي إيضاحه إن شاء الله ، وقد رغب النبي في تكرار العمرة على ما سيأتي ، ولا شك أن اختصاص العمرة من التنعيم بعائشة ، يحتاج إلى دليل ، وكونها عمرة متيسرة وقريبة من الحرم لا يدل ذلك على عدم المشروعية بل ذلك من فضل الله وتيسيره على عباده ، ولعل هذا من التوفيق والتيسير والخير والبركة التي جعلها الله تعالى للأمة في شخصية عائشة في أي أمر نزل بها، كما قال أسيد بن حضير : " ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر .. في حديث طويل في قصـة نزول آية التيمم " ([16]) .

وقال أسيد بن حضير أيضا ً لعائشة :" جزاك الله خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خير اً " ([17]) .
وقال أسيد بن حضير - أيضاً - : " لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر ما أنتم إلا بركة لهم " ([18]) .
وعن عبد الله بن أبي مليكة قال : دخل ابن عباس على عائشة فقال :" كنت أعظم المسلمين بركة على المسلمين سقطت قلادتك بالأبواء ، فأنزل الله فيك آية التيمم " ([19]) .
ولا شك أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين لا تخرج أقوالهم في الغالب عن كتاب الله وسنة رسوله ، وكلهم يقول إذا رأيت قولي يخالف قول رسول الله فارم بقولي عرض الحائط ، وقد أشار العلامة المحدث المحقق السيخ صالح الفلاني لكلامهم في منظومته التي نصر فيها اتباع السنة وترك استحسان الفقهاء لما خالف صريحها بقوله :
قال أبو حنيفة الإمـــامُ لا ينبغي لمـــن له إسلامُ
أخذ بأقـوالَي حتى تعرضاَ على الكتاب والحـديث المرتضىَ
ومالك إمـام دار الهجرةْ قال وقــد أشار نحو الحجرةْ
كل كلام منه ذو قبولِ ومنه مردود ســوى الرسولِ
والشافعي قال إن رأيتمواُ قــولي مخالفاً لما رويتموُا
من الحديث فاضربوا الجدارا بقــولي المخالف الأخبارا
وأحمدٌ قال لهم لا تكتبوُا ما قلته بل أصـل ذلك اطلبـُوا
فاسمع مقالات الهداة الأربعـة واعمـل بها فإن فيها منفعة
لقمعها لكـل ذي تعصبِ والمنصـفون يقتدون بالنبيِ
إلى أن قال في رد قول بعضهم ،
وقال قـومٌ لو أتتني مائةٌ مـــن الأحاديث رواها الثقةٌ
وجاءني قول عــن الإمامِ قــدمته ياقبحَ ذا الكلامِ
من استخف عامداً بنص ماَ عــن النبي جا كفرته العلماَ
فليحذر المغرور بالتعصبِ بفتنة برده قـول النبيِ ([20]) .
وقال الحسن البصري : رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال " ([21]).
وقال ابن شهاب الزهري : " من الله الرسالة ، وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم " ([22]) .
المطلب الأول : فضل العمرة قال الله تعالى ] وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [ ([23]) وقال :] فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [ ([24]) .

وعن أبي هريرة أن رسول الله قال ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ([25]) .
وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : قلت : يا رسول الله هل على النساء جهاد قال: "عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة " ([26]) .
وعن ابن عمر عن النبي قال: ( الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم) ([27])
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " ([28]) .



وعن أبي هريرة قال قال : رسول الله " : وفد الله ثلاثة : الغازي ، والحاج ، والمعتمر "([29]) .


وعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة" ([30]) .
وجه الدلالة :
دلت هذه الأحاديث على فضل العمرة وأنها مكفرة لذنوب ما بين العمرتين .
وعلى الترغيب في الإكثار من الحج والعمرة وأنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وأن الحاج والمعتمر من وفود الله الذين دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم ، وأنهما جهاد الكبير والضعيف والمرأة ، وذلك من فضل الله ورحمته بهذه الأمة .
المطلب الثاني : حكم العمرة لمن كان بمكة ، سواء من أهلها أو من غيرهم
اختلف العلماء في حكم الإحرام بالعمرة من التنعيم بعد العمرة أو الحج لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدموا عليها وطرأت عليه نية العمرة وهو بها على قولين :
القول الأول : أن الإحرام بالعمرة من التنعيم جائز ،
وهو قول جمع من الصحابة ، والتابعين : منهم عائشة ، وعلي ، وابن عباس ، وأنس بن مالك ، وأم الدرداء ، وجابر بن عبد الله ، وابن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعكرمة ، والقاسم بن محمد ، ورواية عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وطاووس ، وروي عن جمع من الصحابة والتابعين ممن كانوا مع عبد الله بن الزبير وقت بنائه للكعبة في أيام خلافته - على ما سيأتي تفصيل ذلك في الأدلة إن شاء الله ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه خالفهم في ذلك إلا ما روي عن ابن عمر في رواية ، وقد حكى غير واحد الإجماع على أن ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل - على ما سيأتي بعد عرض أقوال الأئمة إن شاء الله - واتفق الأئمة الأربعة وأصحابهم على جواز الإحرام بالعمرة من التنعيم لمن كان بمكة سواء من أهل مكة أو قادم عليها من الآفاق وطرأت عليه نية العمرة ، وإليك أقوالهم مفصلة
قال أبو حنيفة : ( ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل وأفضله التنعيم لوروده ) ومن ذلك الوقت عرف الناس موضع إحرام العمرة فيخرجون إليه إذا أرادوا الإحرام بالعمرة وهو من جملة ما قيل : ما نزل بعائشة أمر تكرهه إلا كان للمسلمين فيه فرج " ([31]) .
وقال الطحاوي : " ذهب قوم إلى أنه لا ميقات للعمرة لمن كان بمكة إلا التنعيم ، ولا ينبغي مجاوزته كما لا ينبغي مجاوزة المواقيت التي للحج " ([32]) .
وقال مالك : فأما العمرة من التنعيم فإنه من شاء أن يخرج من الحرم ثم يحرم فإن ذلك مجزىء عنه إن شاء الله ، ولكن الأفضـل أن يهل من الميقات الـذي وقت رسـول الله صلى الله عليه وسلـم أو ما هو أبعـد من التنعيم " ([33]) .
وقال : "ميقات العمرة لمن كان بمكة الجعرانة أو التنعيم"([34]) .
قال ابن عبد البر : " ولا تصح العمرة عند الجميع إلا من الحل المكي وغير المكي ، فإن بعد كان أكثر عملاً وأفضل ، ويجزئ أقل الحل وهو التنعيم ، وذلك أن يحرم بها من الحل فأقصاه المواقيت وأدناه التنعيم ، وهذا مما لا خلاف فيه" ([35]) .
وقال الشافعي : " ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل ، والأفضل أن يحرم من الجعرانة أو التنعيم " ([36]) .
وقال أحمد في رواية الحسن بن محمد وقد سئل : من أين يعتمر الرجل ؟ قال: يخرج إلى المواقيت فهو أحب إلي كما فعل ابن عمر، وابن الزبير، وعائشة ، رضوان الله عليهم فإنهم أحرموا من المواقيت ، فإن أحرم من التنعيم فهو عمرة وذاك أفضل ، وقال : كلما تباعد الإحرام من الحل فهو أعظم للأجر ، وقيل التنعيم أفضل لأنه أقرب الحل إلى مكة" ([37]) .
وقال ابن قدامة : مسألة : وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل وإذا أرادوا الحج فمن مكة ، أهل مكة ومن كان بها سواء كان مقيماً بها أو غير مقيم : لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتاً له وكذلك كل من كان بمكة فهي ميقاته للحج وإن أراد العمرة فمن الحل لا نعلم في هذا خلافاً ، ولذلك أمر النبي عبد الرحمن أن يعمِّر عائشة من التنعيم " ([38]) .
وقال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي : أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل باتفاق الأئمة الأربعة وأصحابهم وحـكى عليه غير واحــد الإجماع ([39]) .







وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية بجواز الاعتمار من التنعيم وهذا نص السؤال :
س4: ما حكم من أخذ عمرة لوالده بعد أن أخذ عمرة لنفسه ، وأعاد عمرة أبيه من مكان الإحرام بمكة المكرمة ( التنعيم ) ، هل عمرته صحيحة أم عليه أن يحرم من الميقات الأصلي ؟ الجواب : إذا أخذت عمرة لنفسك ثم تحللت منها وأردت أن تأخذ عمرة لأبيك إذا كان ميتاً أو عاجزاً ؛ فإنك تخرج إلى الحل كالتنعيم ، وتحرم بالعمرة منه ولا يجب عليك السفر إلى الميقات وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " ([40])


وقال ابن تيمية : " وإذا أراد المكي وغيره العمرة أهل من الحل ، وأدناه من التنعيم ، قال : وقال القاضي : يستحب الإحرام من الجعرانة ، فإن فاته ذلك أحرم من التنعيم ، فإن فاته فمن الحديبية ، وكذلك ذكر ابن عقيل ، إلا أنه لم يذكر التنعيم هنا وعمدة ذلك أن النبي اعتمر من الجعرانة واعتمر عمرة الحديبية ، وأمر عائشة أن تعتمر من التنعيم فخصت هذه بالفضل وكان أفضل هذه المواقيت ، قال : وقال أبو الخطاب: الأفضـل أن يحرم من التنعيم " ([41]) .
وقال أيضاً: " والواجب عليه إذا وطيء بعد التحلل الأول - فقد قال في رواية أبي الحارث - : يأتي مسجد عائشة فيحرم بعمرة فيكون أربعة أميال ، مكان أربعة أميال ، وعليه دم ، وقال في رواية الميموني ، وابن منصور ، وابن الحكم : إذا أصاب الرجل أهله بعد رمي الجمرة ينتقض إحرامه ويعتمر من التنعيم ويهر يق دم شاة ويجزئه فإذا خرج إلى التنعيم فأحرم فيكون إحرام مكان إحرام ويهر يق دماً يذهب إلى قول ابن عباس يأتي بدم ويعتمر من التنعيم وقال في رواية المروذي فيمن وطيء قبل رمي جمرة العقبة : فسد حجه وعليه الحج من قابل ، فإن رمي وحلق وذبح ووطيء قبل أن يزور البيت فعليه دم ، ويعتمر من التنعيم لأن عليه أربعة أميال مكان أربعة ، وكذلك نقل أبو طالب : يعتمر من التنعيم لأنه من منى إلى مكة أربعة أميال ومن التنعيم أربعة أميال : وقال في رواية الفضل بن زياد فيمن واقع قبل الزيارة : يعتمر من التنعيم بعد انقضاء أيام التشريق " ([42]) .
القول الثاني :

أن الإحرام بالعمرة بعد العمرة أو الحج من التنعيم لمن كان بمكة خاص بعائشة ،




وهو أحد قولي ابن قدامة المقدسي وقول العلامة ابن القيم من الحنابلة ([43]) . ورويت كراهة العمرة بعد الحج أوالعمرة عن ابن عمر ومجاهد وعطاء وطاووس وسعيد بن جبير كلهم في رواية ([44]) . وبه يفتي بعض العلماء المعاصرين ، قال ابن قدامة : قال أحمد : " إذا اعتمر فلا بد من أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام وقال في رواية الأثرم إن شاء اعتمر في كل شهر، وقال بعض أصحابنا يستحب الإكثار من الاعتمار وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه " ([45]) .






استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول :
عن عمرو بن أوس أن عبد الرحمن بن أبي بكر أخبره أن النبي : "أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم" ([46]).
الد ليل الثاني : عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله : " من كان معه هدي فليهلل بالحج والعمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً، قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم أحلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين أهلوا بالحج وجمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا قالت : فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله فقال : انقضي رأسك ، وامتشطي ، وأهلي بالحج ، ودعي العمرة ، قالت : ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال : ( هذه مكان عمرتك" ([47]) .

الدليل الثالث :
عن عائشة قالت : يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك ، فقيل لها : "انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي ثم ائتينا بمكان كذا ،ولكنها على قدر نفقتك ونصبك " ([48]) .




الدليل الرابع :
وعن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي يوم النفر : " طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفـيك لحجك وعـمرتك فأبت فبـعث بها مـع عبد الرحمـن إلى التنعيـم فاعتمرت بعـد الحج " ([49]) .
الدليل الخامس :
قال يحيى بن يحيى الليثي : حدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه رأى عبد الله بن الزبير أحرم بعمرة من التنعيم ، قال : ثم رأيته يسعى حول البيت الأشواط الثلاثة " ([50]).
الدليل السادس : عن ابن جريج قال : لما كان أهل الشام في الجيش الأول جيش الحصين بن نمير حرق الرجل من نحو باب بني جمح والمسجد يومئذ ملأ خياماً وأبنية فسار الحريق حتى أحرق البيت فأحرق كل شىء عليه ويحرد حتى إذا طائراً ليقع عليه فتنتثر حجارته قال ابن جريج قال لي رجل من قريش يقال له محمد بن المرتفع ([51])، قال فو الله إنا لنصلي ذات ليلة العشاء وراء ابن الزبير إذا رأيت في جوف البيت ورأينا من خل الباب فلما انصرف ابن الزبير قال هل رأيتم قلنا نعم قال فأجمع ابن الزبير لهدمه وبنائه فأرسل إلى كذا وكذا بعيراً يحمل الورس من اليمن وذكر أربعة آلاف بعير وشيئاً سماه يريد أن يجعله مدراً للبيت ثم قيل له إن الورس يعفن ويرفت فقسم الورس في نساء قريش وقواعدهن وبنى بالقصة ، فأرسل إليه ابن عباس - لما أحضر حاجته - : إن كنت فاعلا فلا تدع الناس لا قبلة لهم ، إجعل على زواياها صواري ، واجعل عليها ستورا يصلي الناس إليها ، ففعل ، حتى إذا كان يوم الأحد صعد على المنبر ثم قال يا أيها الناس ما ترون في هدم البيت فلم يختلف عليه أحد ، فقالوا : نرى أن لا تهدمه فسكت عنهم حتى إذا انتفد رأيهم قال يظل أحدكم يسد أسه على رأسه وأنتم ترون الطائر يقع عليه فتنتثر حجارته ألا إني هادم غدا ووافق ذلك جنازة رجل من بني بكر فاتبعها من كان يريد اتباعها ومن كان لا يريد اتباعها، وكسرت له وسادة عند المقام ، ثم علاه رجال من وراء الستور ، وفرغ الناس من جنازتهم فالذاهب في منى ، والذاهب في بئر ميمون ، لا يرون إلا أنه سيصيبهم صاخة من السماء فلما أتي الناس ، فقيل : ادخلوا ، فقد والله هدم ، دخل الناس ، وحفر حتى هدمها عن ربض في الحجر ، فإذا هو آخذ بعضه ببعض لا يستحق ، فدعا كُبرة قريش ، فأراهم إياه ، وأخذ ابن مطيع العتلة من شق الربض الذي يلي دار بني حميد فأنفضه أجمع أكتع ، ثم بناها ، حتى سماها وجعل لها بابين موضوعين في الأرض ، شرقيا ، وغربيا ، يدخل الناس من هذا الباب ، ويخرجون من هذا ، فبناها ، فلما فرغ من بنائها ،كان في المسجد حفرة منكرة ، وجراثيم وقعاد ، فندب الناس إلى بطحه ، فجعل الرجل يبطح على مائة بعير ، وادي من ذلك ، حتى أن الرجل ليخرج في حلته ، وقميصه إلى ذي طوى فيأتي في طرف ردائه ببطحاء ، يحتسب في ذلك الخير ، حتى إذا مل الناس أخذ يقوته ، فبطح حتى استوى ، فقال: ( يا أيها الناس إني أرى أن تعتمروا من التنعيم مشاة ) فمن كان موسراً بجزور نحرها ، وإلا فبقرة ، وإلا فشاة ، قال : فذكرت يوم القيامة من كثرة الناس ، دبت الأرض سهلها وجبلها ، ناسا كباراً ، وناساً صغاراً ، وعذارى ، وثيباً ، ونساءً ، والخلق ، قال :فأتينا البيت فطفنا معه ، وسعينا بين الصفا والمروة ، ثم نحرنا وذبحنا فما رأيت الروؤس ، والكرعان ، والأذرع في مكان أكثر منها يومئذ " ([52]) .

الدليل السابع:
عن ابن عون عن ابن سيرين قال : حُد للناس خمسة لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل مكة التنعيم ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل نجد قرن أو قال لأهل العراق قرن ، فلما كان بعد قالوا لابن عباس ليس لنا طريق على قرن قال : أزاءه ذات عرق " ([53]) .
الدليل الثامن:
قال الحافظ ابن حجر : " روى الفاكهي وغيره من طريق محمد بن سيرين قال بلغنا أن رسول الله وقت لأهل مكة التنعيم ومن طريق عطاء قال : من أراد العمرة ممن هو من أهل مكة أو غيرها فليخرج إلى التنعيم أو إلى الجعرانة فليحرم منها ، وأفضل ذلك أن يأتي وقتاً - أي ميقاتا – من مواقيت الحج " ([54]).



الدليل التاسع:
قال ابن أبي شيبة :حدثنا ابن عيينة عن الوليد بن هشام المعيطي قال : سألت أم الدرداء عن العمرة بعد الحج فأمرتني بها " ([55]) .
الدليل العاشر :
روى قتادة عن علي بن عبد الله البارقي أن رجلاً وامرأةً أتيا ابن عمر قضيا المناسك كلها ما خلا الطواف فغشيها ، فقال ابن عمر : عليهما الحج عاماً قابلاً فقال : أنا إنسان من أهل عمان ، وإن دارنا نائية ، فقال : وإن كنتما من أهل عمان وكانت داركما نائية ، حجا عاماً قابلاً فأتيا ابن عباس فأمرهما : أن يأتيا التنعيم فيهلا منه بعمرة فيكون أربعة أميال مكان أربعة أميال ، وإحرام مكان إحرام وطواف مكان طواف ،رواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك عنه " ([56]) .
الدليل الحادي عشر :
عن القاسم بن محمد قال : "عمرة المحرم تامة " وسئل عطاء عن عمرة التنعيم فقال :" هي تامة ومجزئة"([57]) .

الدليل الثاني عشر : قال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن سفيان عن حجاج قال : سألت عطاء عن العمرة في الشهر مرتين قال : لا بأس" ([58]) . الدليل الثالث عشر : عن أبي هريرة أن رسول الله قال : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" ([59]) . الدليل الرابع عشر : عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضـة وليس للحجـة المبرورة ثـواب دون الجنة " ([60]) .
الدليل الخامس عشر :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سئل عن العمرة بعد الحج أيام التشريق فلم ير بها بأساً وقال : ليس فيها هدي " ([61]) .
الدليل السادس عشر :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال سئل عن العمرة بعد الحج فقال هي خير من لا شيء ، وسئلت عائشة فقالت على قدر النفقة والمشقة ، وسئل علي فقال : هي خير من مثقال ذرة " ([62]) .
الدليل السابع عشر :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا ابن علية عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قال علي : " في كل شهر عمرة " ([63]) .



الدليل الثامن عشر :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : " كانت عائشة تعتمر في آخر ذي الحجة " ([64]).
الدليل التاسع عشر :
قال الشافعي : أخبرنا بن عيينة عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس بن مالك قال :كنا مع أنس بن مالك بمكة فكان إذا حمم رأسه خرج فاعتمر([65]) .
الدليل العشرون :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي حسين عن بعض ولد أنس بن مالك قال : كان النضر بن مالك يقيم ها هنا بمكة فلما حمل رأسه خرج فاعتمر" ([66]) .
الدليل الحادي والعشرون :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا ابن فضيل عن حصين قال : سألت سعيد بن جبير عن العمرة بعد الحج بستة أيام فقال : اعتمر إن شئت " ([67]) .

الدليل الثاني والعشرون :
قال ابن أبي شيبة : " حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن أبيه عن جعفر بن نجيح قال سأل رجـل طاوساً فقال إني تعجلت في يومين فأعتمر قال نعم"([68]) .
الدليل الثالث والعشرون :
قال ابن أبي شيبة : " حدثنا حفص عن ليث عن طاووس أنه سئل عن العمرة فقال إذا مضت أيام التشريق فاعتمر متى شئت إلى قابل" ([69]) .
الدليل الرابع والعشرون :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا عباد عن سعيد عن قتادة عن عكرمة قال اعتمر ما أمكنك ( 3) .
الدليل الخامس والعشرون :
قال عكرمة : يعتمر إذا أمكن الموسى من شعره ( 4) .
الدليل السادس والعشرون :
قال علي بن أبي طالب : يعتمر في كل شهر مرة ، وروي أنه كان يعتمركل يوم ( 5)


الدليل السابع والعشرون :
روي عن ابن عمر أنه كان : " يعتمر كل يوم من أيام ابن الزبير ، وروي عنه أنه اعتمر ألف عمرة " ([70]) .
قال الحطاب بعـد نقله عن ابن عمر هذا الأثر : مدافعاً عن المذهب في حكم تكرار العمرة في السنة الواحدة : يحتمـل أنه فعل ذلك قضاء لنذر أو لوجه آخر رآه " ([71]) .
الدليل الثامن والعشرون :
قال ابن أبي شيبة : حدثنا علي بن مسهر عن قتادة عن عبادة عن معاوية عن عائشة قالت : " حلت العمرة الدهر إلا ثلاثة أيام يوم النحر ويومين من أيام التشريق " ([72]) .
وجـــــــــــــــــه الدلالة :
دلت هذه الأحاديث والآثار على الآتي :
1 - أن ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل وأفضله التنعيم : لأمر النبي عائشة بذلك ، وقوله : ( انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي ) يدل على أن التنعيم ميقات للعمرة لمن كان بمكة ، سواء من أهلها أو من غيرهم وطرأت عليه نية العمرة وهو بها كما هو حال عائشة لأنها لم تكن من أهل مكة وإنما كانت آفاقية قدمت من المدينة لأجل الحج وطرأت عليها نية العمرة .
2 - الترغيب في الإكثار من الاعتمار وأنه كفارة لما بين العمرتين .
3 - جواز تكرارها بعد فريضة الحج أو العمرة كما فعلت عائشة : فإنها اعتمرت من التنعيم بعد تحللها من الحج والعمرة معاً : لأنها كانت قارنة .
4 – الترغيب في الإكثار من الحج والعمرة وأنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وأنهما من مكفرات الذنوب .
قال الحافظ ابن حجر :" وبعد أن فعلته عائشة بأمره دل ذلك على مشروعيته" ([73]) .
5 - أن الأجر على قدر النصب والنفقة ، وأن وقتها الدهر إلا ثلاثة أيام يوم النحر ويومي التشريق : وهذا بالنسبة للحاج ، وأما غير الحاج فوقتها الدهر كله .


قال اللخمي : " لا أرى أن يُمنع أحد من أن يتقرب إلى الله بشيء من الطاعـات ولا مـن الإزدياد من الخيرفي موضـع لم يأت بالمنع منه نص" ([74]) .
قال الحافظ ابن حجر : " قال النووي : ظاهر الحديث أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة وهو كما قال لكن ليس ذلك بمطرد فقد يكون بعض العبادة أخف من بعض وهو أكثر فضلا وثوابا بالنسبة إلى الزمان كقيام ليلة القدر بالنسبة لقيام ليال من رمضان غيرها وبالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره وبالنسبة إلى شرف العبادة المالية والبدنية كصلاة الفريضة بالنسبة إلى أكثر من عدد ركعاتها ، أو أطـول من قراءتها ونحو ذلك من صلاة النافلة وكدرهم من الزكاة بالنسبة إلى أكثر منه من التطوع أشار إلى ذلك ابن عبد السلام في القواعد قال وقد كانت الصلاة قرة عين النبي وهي شاقـة على غيره وليست صـلاة غيره مع مشقتها مسـاوية لصلاته مطلقاً " ([75]) .
قال ابن حزم : واعترض في الآثار المذكورة عن عائشة أم المؤمنين بما روي في ذلك الخبر من قول النبي ارفضي العمرة ودعي العمرة واتركي العمرة وامتشطي وانقضي رأسك وأهلي بالحج وأوهم هذا المكابر بهذه الألفاظ أنها أحلت من العمرة وهذا باطل لأن معنى ارفضي العمرة ودعي العمرة واتركي العمرة وأهلي بالحج أن تدع الطواف الذي هو عمل العمرة وتتركه وترفض عمل العمرة من أجل حيضها وتدخل حجا على عمرتها فتكون قارنة فإذا طهرت طافت بالبيت حينئذ للعمرة وللحج وأما نقض الرأس والامتشاط فلا يكره ذلك في الإحرام بل هو مباح مطلق برهان ذلك قول رسول الله لها حينئذ طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك فكيف يمكن أن يكفيها طوافها وسعيها لعمرة قد أحلت منها لولا الهوى المعمى المصم المقحم في بحار الضلالة بالمجاهرة بالباطل فصح يقينا أنه إنما كفاها طوافها وسعيها لحجها وعمرتها اللذين كانت قارنة بينهما هذا ما لا يحيل على من له أدنى فهم ولم يجد ما يموه به في حديث جابر ولا في حديث عروة عن عائشة أن الذين جمعوا بين العمرة والحج من الصحابة طافوا لهما طوافاً واحداً " ([76]).
قال ابن القيم : قد أعتمرت عائشة مرتين في شهر ولا أرى أن يمنع أحد من التقرب إلى الله بشيء من الطاعات ولا من الازديات من الخير في موضع ولم يات بالمنع منه نص وهذا قول الجمهور إلا أن أبا حنيفة تعالى استثنى خمسة أيام لات يعتمر فيها يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق خاصة واستثنت الشافعية البائت بمنى لرمي أيام التشريق واعتمرت عائشة في سنة مرتين فقيل للقاسم لم ينكر عليها أحد فقال أعلى أم المؤمنين وكان أنس إذا حمم رأسه خرج فاعتمر ويذكر عن علي رضي لاله عنه أنه كان يعتمر في السنة مرارا وقد قال العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ويكفي في هذا أن النبي أعمر عائشة من التنعيم سوى عمرتها التي كانت أهلت بها وذلك في عام واحد ولا يقال عائشة كانت قد رفضت العمرة فهذه التي أهلت بها من التنعيم قضاء عنها لأن العمرة لا يصح رفضها وقد قال لها النبي يسعك طوافك لحجك وعمرتك وفي لفظ حللت منهما جميعا فإن قيل قد ثبت في صحيح البخاري انه قال لها ارفضي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وفي لفظ آخر انقضي رأسك وامتشطي وفي لفظ أهلي بالحج ودعي العمرة فهذا صريح في رفضها من وجهين أحدهما قوله ارفضيها ودعيها والثاني أمره لها بالامتشاط قيل معنى قوله ارفضيها اتركي أفعالها والاقتصار عليها وكوني في حجة معها ويتعين أن يكون هذا هو المراد بقوله حللت منهما جميعا لما قضت أعمال الحج وقوله يسعك طوافك لحجك وعمرتك فهذا صريح في أن إحرام العمرة لم يرفض وإنما رفضت أعمالها والاقتصار عليها وأنها بانقضاء حجها انقضى حجها وعمرتها ثم أعمرها من التنعيم تطييبا لقلبها إذ تأتي بعمرة مستقلة كصواحباتها ويوضح ذلك إيضاحا بينا ما روى مسلم في صحيحه من حديث الزهري عن عروة عنها قالت خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع فحضت فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة ولم أهل إلا بعمرة فأمرني رسول الله أن انقض رأسي وامتشط وأهل بالحج وأترك العمرة قالت ففعلت ذلك حتى إذا قضيت حجي بعث معي رسول الله عبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن اعتمر من التنعيم مكان عمرتي التي أدركني الحج ولم أهل منها فهذا حديث في غاية الصحة والصراحة أنها لم تكن أحلت من عمرتها وأنها بقيت محرمة حتى أدخلت عليها الحج فهذا خبرها عن نفسها وذلك قول رسول الله لها كل منهما يوافق الآخر وبالله التوفيق" ([77]) .
قال ابن حزم أيضاً : فقد نص رسول الله كما ترى على أن طوافها يكفيها لحجها وعمرتها وأنها قد حلت بذلك من حجها وعمرتها فصح بذلك أنها كانت قارنة بين الحج والعمرة عاملة لهما عملا واحدا وصح بذلك ما قلنا من أن معنى قوله ارفضي العمرة واتركي العمرة ودعي العمرة إنما هو تأخير الطواف لها حتى تطهر فقط ويوضح ذلك وضوحا ظاهرا ما حدثناه أيضا عبد الله بن يوسف حدثنا أحمد بن فتح حدثنا عبد الوهاب بن عيسى حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن علي حدثنا مسلم حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث أخبرني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي أنهاقالت خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع قالت عائشة فحضت فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفه ولم أهلل ألا بعمرة فامرني رسول الله أن أنقض رأسي وأمتشط وأهل بحج وأترك العمرة قالت ففعلت ذلك حتى إذا قضيت حجي بعث معي رسول الله عبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن أعتمر من التنعيم مكان عمرتي التي أدركني الحج ولم أحلل منها أخرجه مسلم فقد ذكرت كما ترى أنها لم تكن احلت من عمرتها فصح أنها أدخلت الحج عليها وكلامه يفسر بعضه بعضا ولا يجوز أن يضرب بعضه بعضاً ولا أن يترك بعضه لبعض لأنه كله شيء واحد فإن قيل فإنها قد قالت يا رسول الله أيرجع الناس بنسكين وأرجع بنسك وروي أيرجع الناس بحج وعمرة وأرجع بحج وإنه عليه الصلاة والسلام لم ينكر ذلك عليها كما حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا أحمد بن فتح حدثنا عبد الوهاب بن عيسى حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن علي حدثنا مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن أم المؤمنين وعن ابن عون عن القاسم عن أم المؤمنين قالت قلت يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد فقال انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم القينا عند كذا وكذا قال أظنه قال غدا ولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك أخرجه مسلم وبه إلى مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة فذكرت الحديث وفيه فلما كانت ليلة الحصبة قالت قلت يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة قال أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة قالت قلت لا قال فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك مكان كذا وكذا أخرجه مسلم حدثنا حمام حدثنا الأصيلي حدثنا المروزي حدثنا الفربري حدثنا البخاري حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن حبيب المعلم عن عطاء عن جابر فذكر الحديث وفيه أن عائشة قالت يا رسول الله أينطلقون بعمرة وحج وأنطلق بالحج وذكر الحديث أخرجه البخاري .
قال أبو محمد فيقال له وبالله التوفيق إننا قد ذكرنا من رواية طاووس ومجاهد عن أم المؤمنين من كلام النبي لها ورواية الأسود عنها أنها أخبرت النبي أنها لم تحل وذكرنا من رواية جابر عن النبي من كلامه لها أنها قد أجزأها طوافها عن حجها وعمرتها وأنها قد حلت من حجها وعمرتها معا وقد ذكرنا آنفا في رواية جابر أنها إنما وجدت في نفسها إذ لم تعمل العمرة عملا منفردا قائما بنفسه سوى عملها الحج والعمرة معا فساعدها على ذلك لأنها دعت إلى بر وخير وتطوع باجر فصح بهذا أن معنى قولها يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع بحج إنما هو إن الناس عملوا عملين لهما مفترقين وعملت هي عملا واحدا وبهذا تتآلف الأحاديث وإخراج التأويل لكليهما هذا واجب علينا ورد قول رسول الله لها قد أجزأها عملها بحجها وعمرتها لا تخرج إلا على التكذيب له عليه الصلاة والسلام وهذا كفر أو على تكذيب الرواة لذلك فهذا ظلم لا يحل فليس طاووس ومجاهد دون القاسم وعقيل عدل فواجب قبول زيادته وأما الأسود فقد صح عنه مثل قولنا وأنها لم تحل بعلم النبي بذلك فبطل قول من ظن أنها رفضت عمرتها محلة منها وأما جابر صاحب رسول الله فقد جمع في حديثه معاني الأسود والقاسم وطاووس ومجاهد وعروة وبرواية جابر التي ذكرنا بتفسير ما رواه القاسم والأسود تتآلف رواية جميعهم وبالله تعالى التوفيق والعجب أن الموافقين لأبي حنيفة في هذا يتعلقون بلفظه ارفضي العمرة ويتركون لها سائر الأحاديث الصحاح ويتركون ما روي عنها من أنه تعالى قضى حجها وعمرتها من دون هدي ولا صوم ولا صدقة فيرون في ذلك الهدي تحكما لرأيهم وبالله تعالى التوفيق ([78]) .
قال النووي : الحاصل أنها أحرمت بحج ثم فسخته إلى عمرة حين أمر الناس بالفسخ فلما حاضت وتعذر عليها إتمام العمرة والتحلل منها وإدراك الإحرام بالحج أمرها النبي بالإحرام بالحج فأحرمت فصارت مدخلة للحج على العمرة وقارنة وقوله ارفضي عمرتك ليس معناه إبطالها بالكلية والخروج منها فان العمرة والحج لا يصح الخروج منهما بعد الإحرام بنية الخروج وإنما يخرج منها بالتحلل بعد فراغها بل معناه ارفضي العمل فيها وإتمام أفعالها التي هي الطواف والسعي وتقصير شعر الرأس فأمرها بالإعراض عن أفعال العمرة وان تحرم بالحج فتصير قارنة وتقف بعرفات وتفعل المناسك كلها إلا الطواف فتؤخره حتى تطهر وكذلك فعلت قال العلماء ومما يؤيد هذا التأويل قوله في رواية عبد بن حميد وامسكي عن العمرة ومما يصرح بهذا التأويل رواية مسلم بعد هذا في آخر روايات عائشة عن محمد بن حاتم عن بهز عن وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي يوم النفر يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج هذا لفظه فقوله يسعك
طوافك لحجك وعمرتك تصريح بأن عمرتها باقية صحيحة مجزئة وأنها لم تلغها وتخرج منها فيتعين تأويل ارفضي عمرتك ودعي عمرتك على ما ذكرناه من رفض العمل فيها وإتمام أفعالها والله أعلم وأما قوله في الرواية الأخرى لما مضت مع أخيها عبد الرحمن ليعمرها من التنعيم هذه مكان عمرتك فمعناه أنها أرادت أن يكون لها عمرة منفردة عن الحج كما حصل لسائر أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابة الذين فسخوا الحج إلى العمرة وأتموا العمرة وتحللوا منها قبل يوم التروية ثم أحرموا بالحج من مكة يوم التروية فحصل لهم عمرة منفردة وحجة منفردة وأما عائشة فإنما حصل لها عمرة مندرجة في حجة بالقران فقال لها النبي يوم النفر يسعك طوافك لحجك وعمرتك أي وقد تما وحسبا لك جميعا فأبت وأرادت عمرة منفردة كما حصل لباقي الناس فلما اعتمرت عمرة منفردة قال لها النبي هذه مكان عمرتك أي التي كنت تريدين حصولها منفردة غير مندرجة فمنعك الحيض من ذلك وهكذا يقال في قولها يرجع الناس بحج وعمرة وارجع بحج أي يرجعون بحج منفرد وعمرة منفردة وأرجع أنا وليس لي عمرة منفردة وإنما حرصت على ذلك لتكثر أفعالها وفي هذا تصريح بالرد على من يقول القران أفضل والله أعلم، وأما قوله : انقضى رأسك وامتشطي فلا يلزم منه إبطال العمرة لأن نقض الرأس والامتشاط جائزان عندنا في الاحرام بحيث لا ينتف شعرا ولكن يكره الامتشاط إلا لعذر وتأول العلماء فعل عائشة هذا على أنها كانت معذورة بأن كان في رأسها أذى فأباح لها الامتشاط كما أباح لكعب بن عجرة الحلق للأذى وقيل ليس المراد بالامتشاط هنا حقيقة الامتشاط بالمشط بل تسريح الشعر بالأصابع للغسل لاحرامها بالحج لاسيما أن كانت لبدت رأسها كما هو السنة وكما فعله النبي فلا يصح غسلها الا بايصال الماء إلى جميع شعرها ويلزم من هذا نقضه والله أعلم قولها وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فانما طافوا طوافا واحدا هذا دليل على أن القارن يكفيه طواف واحد عن طواف الركن وأنه يقتصر على أفعال الحج وتندرج أفعال العمرة كلها في أفعال الحج وبهذا قال الشافعي وهو محكي عن بن عمر وجابر وعائشة ومالك وأحمد واسحاق وداود وقال أبو حنيفة يلزمه طوافان وسعيان وهو محكي عن علي بن أبي طالب وبن مسعود والشعبي والنخعي والله أعلم قولهن عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً . قال القاضي عياض الذي تدل عليه نصوص الاحاديث في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من رواية عائشة وجابر وغيرهما أن النبي انما قال لهم هذا القول بعد إحرامهم بالحج في منتهى سفرهم ودنوهم من مكة بسرف كما جاء في رواية عائشة أو بعد طوافه بالبيت وسعيه كما جاء في رواية جابر ويحتمل تكرارا الأمر بذلك في الموضعين وأن العزيمة كانت آخرا حين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة قولها خرجنا مع رسول الله حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج حتى قدمنا مكة فقال رسول الله من أحرم بعمرة ولم يهد فليتحلل ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه ومن أهل بحج فليتم حجه هذا الحديث ظاهر في الدلالة لمذهب أبي حنيفة وأحمد وموافقهما في أن المعتمر المتمتع إذا كان معه هدي لا يتحلل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر ومذهب مالك والشافعي وموافقيهما أنه إذا طاف وسعى وحلق حل من عمرته وحل له كل شيء في الحال سواء كان ساق هديا أم لا واحتجوا بالقياس على من لم يسق الهدي وبأنه تحلل من نسكه فوجب أن يحل له كل شيء كما لو تحلل المحرم بالحج وأجابوا عن هذه الرواية بأنها مختصرة من الروايات التي ذكرها مسلم بعدها والتي ذكرها قبلها عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا فهذه الرواية مفسرة للمحذوف من الرواية التي احتج بها أبو حنيفة وتقديرها ومن أحرم بعمرة واهدى فليهلل بالحج ولا يحل حتى ينحر هديه ولا بد من هذا التأويل لأن القضية واحدة والراوي واحد فيتعين الجمع بين الروايتين على ما ذكرناه والله أعلم . قوله وأمسكي عن العمرة فيه دلالة ظاهرة على أنها لم تخرج منها وانما أمسكت عن أعمالها واحرمت بالحج فادرجت أعمالها بالحج كما سبق بيانه وهو مؤيد للتأويل الذي قدمناه في قوله : ارفضي عمرتك ودعي عمرتك ان المراد رفض اتمام أعمالها لا ابطال أصل العمرة " ([79]) .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي : اعلم أن العلماء اختلفوا في طواف القارن والمتمتع إلى ثلاثة مذاهب : الأول أن على القارن طوافاً واحداً وسعياً واحداً وأن ذلك يكفيه لحجه وعمرته وأن على المتمتع طوافين وسعيين وهذا مذهب جمهور العلماء منهم مالك والشافعي وأحمد في أصح الروايات الثاني أن على كل واحد منهما سعيين وطوافين وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه الثالث أنهما معاً يكفيهما طواف واحد وسعي واحد وهو مروي عن الإمام أحمد أما الجمهور المفرقون بين القارن والمتمتع القائلون بأن القارن يكفيه لحجه وعمرته طواف زيارة واحد وهو طواف الإفاضة وسعي واحد فاحتجوا بأحاديث صحيحة ليس مع مخالفيهم ما يقاومها منها ما ثبت في صحيح مسلم بن الحجاج حدثني محمد بن حاتم حدثنا بَهْزٌ حدثنا وهب حدثنا عبد الله بن طاوُسٍ عن أبيه عن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلَّت بالحج فقال لها النَّبي يوم النَّفْرِ يَسَعُك طوافُكِ لحجِّك وعُمرتِكِ الحديث ففي هذا الحديث الصحيح التصريح بأنها كانت محرمة أولاً ومنعها الحيض من الطواف فلم يمكنها أن تحل بعمرة فأهلت بالحج مع عمرتها الأولى فصارت قارنة وقد صرح النَّبي في هذا الحديث الصحيح بأنها قاربة حيث قال لحجك وعمرتك ومع ذلك صرح بأنها يكفيها لهما طواف واحد وقال مسلم أيضاً في صحيحه وحدثني حسنُ بن علي الحُلْوانيُّ حدثنا زيد بن الحُبَابِ حدثني إبراهيم بن نافع حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة أنها حاضت بِسَرِفَ فَتطهَّرت بِعَرفَةَ فقال لها رسول الله يجزئ عنك طوافك بالصَّفا والمروة عن حجِّك وعُمرتِكِ ، فهذا الحديث الصحيح صريح في أن القارن يكفيه لحجه وعمرته طواف واحد وسعي واحد" ([80]) .
قال ابن القيم : والأحاديث الصحيحة صريحة بأنها أهلت أولا بعمرة ثم أمرها رسول الله لما حاضت أن تهل بالحج فصارت قارنة ولهذا قال لها النبي يكفيك طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك متفق عليه وهو صريح في رد قول من قال إنها رفضت إحرام العمرة رأساً وانتقلت إلى الإفراد وإنما أمرت برفض أعمال العمرة من الطواف والسعي حتى تطهر لا برفض إحرامها وأما قوله ولم يكن في شيء من ذلك هدي فهو مدرج من كلام هشام كما بينه وكيع وغيره عنه حيث فصل كلام عائشة من كلام هشام وأما بن نمير وعبدة فأدرجاه في حديثهما ولم يميزاه والذي ميزه معه زيادة علم ولم يعارض غيره فابن نمير وعبدة لم يقولا قالت عائشة ولم يكن في شيء من ذلك هدى بل أدرجاه وميزه غيرهما وأما قول من قال إنها أحرمت بحج ثم نوت فسخه بعمرة ثم رجعت إلى حج مفرد فهو خلاف ما أخبرت به عن نفسها وخلاف ما دل عليه قول النبي لها يسعك طوافك لحجك وعمرتك والنبي إنما أمرها أن تهل بالحج لما حاضت كما أخبرت بذلك عن نفسها وأمرها أن تدع العمرة وتهل بالحج وهذا كان بسرف قبل أن يأمر أصحابه بفسخ حجهم إلى العمرة فإنه إنما أمرهم بذلك على المروة وقوله إنها أشارت بقولها فكنت فيمن أهل بعمرة إلى الوقت الذي نوت فيه الفسخ في غاية الفساد فإن صريح الحديث يشهد ببطلانه فإنها قالت فكنت فيمن أهل بعمرة فلما كان في بعض الطريق حضت فهذا صريح في أنها حاضت بعد إهلالها بعمرة ومن تأمل أحاديثها علم أنها أحرمت أولا بعمرة ثم أدخلت عليها الحج فصارت قارنة ثم اعتمرت من التنعيم عمرة مستقلة تطييبا لقلبها وقد غلط في قصة عائشة من قال إنها كانت مفردة فإن عمرتها من التنعيم هي عمرة الإسلام الواجبة وغلط من قال إنها كانت متمتعة ثم فسخت المتعة إلى أفراد وكانت عمرة التنعيم قضاء لتلك العمرة وغلط من قال إنها كانت قارنة ولم يكن عليها صدقة ولا صوم وأن ذلك إنما يجب على المتمتع ومن تأمل أحاديثها علم ذلك وتبين له أن الصواب ما ذكرناه والله أعلم . وقد احتج به بن حزم على أن المحرم لا يحرم عليه الامتشاط ولم يأت بتحريمه نص وحمله الأكثرون على امتشاط رفيق لا يقطع الشعر ومن قال كان بعد جمرة العقبة فسياق الحديث يبطل قوله ومن قال هو التمشط بالأصابع فقد أبعد في التأويل ومن قال إنها أمرت بترك العمرة رأسا فقوله باطل لما تقدم فإنها لو تركتها رأسا لكان قضاؤها واجبا والنبي قد أخبرها أنه لا عمرة عليها وأن طوافها يكفي عنهما وقوله أهلي بالحج صريح في أن إحرامها الأول كان بعمرة كما أخبرت به عن نفسها وهو يبطل قول من قال كانت مفردة فأمرت باستدامة الإفراد " ([81]) .






استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول :
قال ابن أبي شيبة : " حدثنا أبو الأحوص عن أبي يعفور قال سألت ابن عمر عن العمرة بعد الحج فقال إن ناساً يفعلون ذلك ولأن اعتمر في غير ذي الحجة أحب إلي من أن اعتمر في ذي الحجة " ( 1 ) .
الدليل الثاني :
قال ابن أبي شيبة : " حدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا : لا عمرة إلا عمرة ابتدأت بها من أهلك ولا بعد الصدور قال سعيد بن جبير : إن رجع إلى ميقات أهله فاعتمر رجوت أن يكون عمرة" ( 2 ) .
الدليل الثالث :
قال ابن أبي شيبة : " حدثنا حفص عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد أنهم كرهوا العمرة بعد الحج قالوا : لا يجزي ولا هي وقالوا : الطواف بالبيت والصلاة أفضل" ( 3)



الدليل الرابع :
قال ابن قدامة : " وقد اعتمر النبي أربع عمر في أربع سفرات لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة ولا أحد ممن معه ولم يبلغنا أن أحداً منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه إلا عائشة حين حاضت فأعمرها من التنعيم لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولهذا قالت يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة فأعمرها لذلك ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في اتباعهم " ( 1 ) .
الدليل الرابع :
قال ابن القيم : أنه لم ينقل أنه اعتمر مدة إقامته بمكة قبل الهجرة ولا اعتمر بعد الهجرة إلا داخلاً إلى مكة ولم يعتمر قط خارجاً من مكة إلى الحل ثم يدخل مكة بعمرة كما يفعل الناس اليوم ، ولا ثبت عن أحد من الصحابة أنه فعل ذلك في حياته إلا عائشة وحدها ( 2) .





الدليل الخامس :
قال طاووس : " الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون قيل له : فلم يعذبون ؟ قال : لأنه يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف ، وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غير شيء " ( 1 ).

وجـــــــــــــــــــــــ ــــــه الدلالة :
دلت هذه الآثار على كراهة العمرة بعد الحج أو الموالات بين العمرة والعمرة ، قال ابن القيم : أ ن النبي لم يعتمر مدة إقامته بمكة قبل الهجرة ، ولم يعتمر بعد الهجرة إلا داخلاً إلى مكة ، ولم يعتمر قط خارجاً من مكة إلى الحل ، ولم يفعل ذلك أحد من الصحابة سوى عائشة ، فتبين بهذا أن ذلك خاص بعائشة ، ودل كلام طاووس على أن الذي يترك الطواف بالبيت ويذهب إلى التنعيم للعمرة قد لا يؤجر على ذلك وأن الأفضل له الطواف بالبيت أو البقاء عند ه ، من الذهاب إلى العمرة .




المطلب الثالث حكم العمرة لأهل مكة
قال ابن قدامة : " ليس على أهل مكة عمرة نص عليه أحمد ، وقال كان ابن عباس يرى العمرة واجبة ويقول يا أهل مكة ليس عليكم عمرة إنما عمرتكم طوافكم بالبيت وبهذا قال عطاء وطاووس ، قال عطاء ليس أحد من خلق الله إلا عليه حج وعمرة واجبان لا بد منهما لمن استطاع إليهما سبيلاً ، إلا أهل مكة فإن عليهم حجة وليس عليهم عمرة من أجل طوافهم بالبيت ، ووجه ذلك أن ركن العمرة ومعظمها الطـواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم ، ، وحمل القاضي كلام أحمد على أنه لا عمرة عليهم مع الحجة : لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج والأمر على ما قلناه " ([82]) .
التعقيب على القول بإسقاط العمرة عن أهل مكة : قلت : القول بأنه ليس على أهل مكة عمرة وإنما عمرتهم الطواف مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة لأن العمرة مشروعة وجائزة لجميع الأمة بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة :
أما الكتاب :
قال الله تعالى :( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)([83]) وقال تعالى : وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ([84]) . وهذه الآيات القرآنية صريحة في مشروعية العمرة لكل الأمة سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم إلا أن أهل مكة حاضري المسجد الحرام أُسقط عنهم دم التمتع وقاسوا عليه العلماء دم القران بالنسبة لأهل مكة .
وأما السنة : فقد رغب النبي في الإكثار من الحج والعمرة ورتب على ذلك الأجر العظيم حيث قال :إنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة ، وأن الحج والعمرة جهاد الكبير والضعيف والمرأة لا قتال فيه ، وأن الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم وهذا الترغيب عام لكل المسلمين في كل مكان سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم .
فعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة"([85]) .
وعن أبي هريرة أن رسول الله قال :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "([86]) .
وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : قلت : يا رسول الله هل على النساء جهاد قال :" عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة " ([87]) .


وعن ابن عمر عن النبي قال: " الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم"([88])
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " ([89])




وعن أبي هريرة قال : قال : رسول الله "وفد الله ثلاثة : الغازي والحاج والمعتمر " ([90]) .
وعن ابن عباس قال : لما رجع النبي من حجته قال لأم سنان الأنصارية : " ما منعك من الحج قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا قال فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي "([91]) .
وهذه النصوص الدالة على فضل العمرة والترغيب فيها عامة لكل المسلمين سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم .


وأما الإجماع :
قال ابن قدامة : أن ميقات العمرة لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدموا عليها : الحل ، وقال : لا نعلم في هذا خلافاً "([92]) .
قال ابن عبد البر : ولا تصح العمرة عند الجميع إلا من الحل المكي وغير المكي ، فإن بعد كان أكثر عملاً وأفضل ، ويجزئ أقل الحل وهو التنعيم ، وذلك أن يحرم بها من الحل فأقصاه المواقيت وأدناه التنعيم ، وهذا مما لا خلاف فيه ([93]) . قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي : أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل باتفاق الأئمة الأربعة وأصحابهم وحـكى عليه غير واحــد الإجماع([94]) . قال ابن عبد البر : قول عطاء هذا بعيد من النظر ولو كانت العمرة ساقطة عن أهل مكة لسقطت عن الآفاق" ([95]) .
فيحمل كلام ابن عباس وعطاء وطاووس والإمام أحمد أنه ليس على أهل مكة عمرة : أي مع حجهم تمتعاً أو قراناً كما تقدم ذلك عن القاضي أبي يعلى على ما نقله عنه ابن قدامة ، أنه حمل قول الإمام أحمد على ذلك ([96]).
قلت : وهو اللائق به لئلا يختلف قوله مع إجماع الأمة السابق أن ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل سواء من أهلها أو من غيرهم ممن قدم عليها وطرأت عليه نية العمرة وهو بها .


المناقشة والترجيح :
بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي :
الأول : أن ما استدل به أصحاب القول الأول صحيح وصريح وهو نص في محل النزاع .
الثاني : أن ما استدل به أصحاب القول الثاني لا ينتهض للاحتجاج لعدة أمور ،
الأول : منها : لأن الآثار التي استدلوا بها على كراهة العمرة بعد الحج أوكراهة الموالات بين العمرة والعمرة ، عن ابن عمر وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير روي عنهم خلاف ذلك من جواز العمرة من التنعيم بعد الحج ومن تكرارها كل يوم كما روي ذلك عن ابن عمر، وقد تقدم ذلك عنهم في أدلة أصحاب القول الأول : وهو الذي يوافق حديث عائشة وغيره من النصوص الصحيحة الصريحة في جواز الموالات بين العمرة والعمرة ، والعمرة والحج ، فكان أولى ، وكل قول يخاف قول النبي أو أمره أو فعله أو تقريره فهو مردود على صاحبه كائناً من كان .
الثاني : أن قولي ابن قدامة وابن القيم : أنه لم ينقل عن أحد من الصحابة غير عائشة فيه نظر : لأنه قد ثبتت العمرة من التنعيم -كما تقدم - عن جمع من الصحابة والتابعين ، منهم : علي ، وعائشة ، وابن عباس ، وجابر ، وعبد الله بن الزبير، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، وغيرهم وجمع كبير من الصحابة والتابعين ممن كانوا مع عبد الله بن الزبير وقت بنائه للكعبة في أيام خلافته ، والقاسم بن محمد ، ورواية عن عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير ، وروي تكرارها كل يوم عن ابن عمر كما تقدم ،
التعقيب على ابن قدامة في قوليه السابقين :
الأول ـ قوله : ( ولأن النبي وأصحابه لم ينقل عنهم الموالات بينهما وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في اتباعهم )
والثاني ـ قوله : ( ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه )
الجواب عن الأول : أنه لم ينقل عن النبي أنه نهى عن الموالات بين العمرة والعمرة ولا إنكار ذلك ، بل رغب في الإكثار من الإعتمار بقوله ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) ( 1) وبقوله ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ( 2 ) وأمر بالموالات بين العمرتين بأمره لعائشة أن تعتمر من التنعيم بعد عمرتها التي كانت قارنة بها مع الحج ( 3 ) . وهذا صريح في جواز الموالات بين العمرة والعمرة، والحق في اتباعه .
وأما الثاني : وهو قوله : (ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه ) الجواب عنه : أنه اتضح بما سبق أنه لا يوجد اتفاق على ترك العمرة من التنعيم ، بل الكل متفق على الجواز : لأن الذين قالوا بالكراهة متفقون على الجواز ، والكراهة لا تنافي الجواز ، ولعل موفق الدين ابن قدامة يقصد بقوله ( اتفقوا على تركه ) : أي تركه أنه نسك من مناسك الحج ، والله أعلم .
وعلى افتراض عدم نقله عن الصحابة ، لا يدل على نفيه ، ولا تعارض به السنة الصحيحة الصريحة الثابتة لأنها حجة بذاتها ، ولاتحتاج إلى عمل أحد كائناً من كان : لأنها كلام المعصوم الذي ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
الثالث : أن النبي هو الذي أمر عائشة بالعمرة من التنعيم ولم يقل أنها خاصة بها كما قال لصاحب الأضحية ولن تجزئ عن أحد بعدك ، والخصوصية لا تثبت بالاحتمال بل لا بد فيها من دليل شرعي وليس فيها مجال للرأي ولا الاجتهاد ولا الاستنباط ، والتخصيص يكون بالذكر والمكان والحال فالتخصيص بالذكر وإفراده بالحكم خصوصاً كقوله تعالى : وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ([97]) .
وكذلك قوله : عليه الصلاة والسلام لأبي بردة ولن تجزئ عن أحد بعدك :
كما في حديث البراء بن عازب قال : خطبنا النبي يوم الأضحى بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة ولا نسك له فقال أبو بردة بن نيار خال البراء يا رسول الله فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة قال : " شاتك شاة لحم قال يا رسول الله فإن عندنا عناقاً لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين أفتجزي عني قال نعم ولن تجزي عن أحد بعدك " ([98]) .
والثاني تخصيص مكان بحكم مخصوص كقوله في مكة : أحلت لي ساعة من نهار ولا تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي :
كما في حديث أبي هريرة وابن عباس قالا لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين فإنها لا تحل لأحد كان قبلي وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقيد فقال العباس : إلا الإذخر فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا فقال رسول الله :
إلا الإذخر " ([99]). والثالث تخصيص حال من أحوال الإنسان كتخصيص حال الضرورة بإباحة الميتة قال الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ([100]) .
وقال : إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ([101])
وقال : إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ([102]) .
الرابع : أن ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل بالإجماع كما تقدم والتنعيم من أقرب الحل وقد نص عليه النبي أنه محل إحرام للعمرة كما في حديث عائشة وغيره من الآثار فما هو المانع الشرعي من ذلك ؟؟ .
الخامس : إقرار العلامة ابن القيم في كلامه أن ذلك من فعل الناس اليوم : أي في وقته ، وهذا قد يكون إجماعاً أو اتفاقاً من غير نكير وهذا مما يحتج به لأصحاب القول الأول .
قال النووي : واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق على جواز تكرار العمرة : بما ثبت في الحديث الصحيح أن عائشة أحرمت بعمرة عام حجة الوداع، فحاضت، فأمرها النبي أن تحرم بحج ففعلت، وصارت قارنة ووقفت المواقف، فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي قد حللت من حجك وعمرتك، فطلبت من النبي أن يعمرها عمرة أخرى، فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى» ( 1 ) فدل هذا على جواز تكرار العمرة بعد العمرة مطلقاً من غير تحديد للزمن ، وقال الشافعي : من قال لا يعتمر في السنة إلاّ مرة واحدة مخالف لسنة رسول الله : يعني حديث عائشة ( 2 ) .

قال ابن عبد البر : لا أعلم لمن كره العمرة في السنة مراراً حجة من كتاب ولا سنة يجب التسليم لمثلها والعمرة فعل خير وقد قال الله عز : ] وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون َ[ ( 3 ) فواجب استعمال عموم ذلك والندب إليه حتى يمنع منه ما يجب التسليم به ( 4 ) .

قال اللخمي : لا أرى أن يُمنع أحد من أن يتقرب إلى الله بشيء من الطاعات ولا من الإزدياد من الخير في موضع لم يأت بالمنع منه نص ( 5 ) .

السادس : قولهم بأ نالطواف أفضل من العمرة !
الجواب : أن الطواف جزء من العمرة والكل أفضل من الجزء أي أن العمرة أفضل من الطواف لأنه جزء منها وقد اختار النبي العمرة لعائشة فأمرها أن تعتمر من التنعيم ولم يأمرها بالطواف بالبيت ويأتي الكلام في حكم المفاضلة بين الطواف والعمرة موسعاً في المطلب الرابع الآتي إن شاء الله تعالى .
السابع : قولهم : إن عبد الرحمن بن أبي بكر لم يعتمر !
الجواب عنه : أنه لم ينقل عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين عمر أخته عائشة أنه أحرم بالعمرة أم لم يحرم بها مع أن إحرامه من عدمه لا يقدم ولا يؤخر لأن العبرة بما شرعه المشرع بقول أو فعل أو تقرير ، ولا تعارض السنة الصحيحة الصريحة الثابتة بعدم فعل الأشخاص لأنها حجة بذاتها ، ولاتحتاج إلى عمل أحد كائناً من كان لأنها كلام المعصوم الذي ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
الثامن : قول بعضهم إن السفرة الواحدة لا تتسع إلا إلى عمرة واحدة .
الجواب : أن هذأ قول غريب لم أسمعه إلا من أحد المشايخ الفضلاء بالمدينة النبوية ولعله يقيس العمرة على الحج وهو قياس في مقابل النص وهو فاسد الاعتبار ولم يسبقه إليه أحد فيما أعلم وهو قول يحجر واسعاً ومخالف للنقل والواقع لأن السفرة الواحدة يقع فيها الحج والعمرة من التمتع والقران وغيرهما وتكرار العمرة في السفرة الواحدة جائز وفضيلة ، وقد رغب النبي في تكرار العمرة والحج ورتب على ذلك الأجر العظيم حيث قال : إنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة .
فعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة) ( 1 )
وعن أبي هريرة أن رسول الله قال ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ( 2) .
وقد اعتمرت عائشة عمرتين في سفرة واحدة عمرة مع حجها لأنها كانت قارنة وعمرة من ميقات التنعيم بعد انتهائها من الحج أمرها النبي بها وعائشة كانت آفاقية قادمة من المدينة إلى الحج فاعتمرت عمرتين في سفرة واحدة وبالله تعالى التوفيق .
وبهذا يتبين لي رجحان : ما ذهب إليه أصحاب القول الأول : من جواز الإحرام بالعمرة من التنعيم لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدم إليها من الآفاق وطرأت عليه نية العمرة وهو بها كما هو الحال في غيرها من الحل الذي دون المواقيت فإنه يحرم من مكانه الذي طرأت عليه فيه نية العمرة ، للأدلة الصحيحة الصريحة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .
المطلب الرابع التفضيل بين العمرة والطواف أي أيهما أفضل وبعد فإن مسألة التفضيل بين الطواف والعمرة أيهما أفضل هي من المسائل الخلافية : ووجود التفاضل بين العبادات في الشريعة الإسلامية له مقاصد عظيمة وحكم كبيرة لا يمكن الإحاطة بها ولا يدركها إلا من أعلمه الله بها وإذا نطقت النصوص بفضل القول أو العمل كما قد سئل رسول الله غير ما مرة أي العمل أفضل فيجيب بتفضيل عمل على عمل وذلك مستلزم لرجحان فضله وثوابه على غيره : فعن عبد الله بن مسعود قال : سألت النبي أي العمل أحب إلى الله قال : " الصلاة على وقتها قال ثم أي ؟ قال ثم بر الوالدين قال ثم أي ؟ قال الجـهاد في سبيل الله قال حـدثني بهـن رسول الله ولو استزدته لزادني " ([103]).
وعن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله : " أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله قال قلت أي الرقاب أفضل قال أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا قال قلت فإن لم أفعل قال تعين صانعاً أو تصنع لأخرق قال قلت يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل قال تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك " ([104]).
وهذان الحديثان أصل في المفاضلة بين العبادات وأسباب المفاضلة ترجع غالباً إلى عدة أسباب: الكيفية، والكمية، والحكم، والثمرة ،والمشقة، والمصلحة ، والزمان ، والمكان. وكل واحد من هذه الأسباب له تعلق بالعمل، والعامل.
قال السيوطي : مسألة التفضيل بين الطواف والعمرة مختلف فيها ، وألف فيها المحب الطبري كتاباً قال فيه : ذهب قوم من أهل عصرنا إلى تفضيل العمرة ورأوا أن الاشتغال بها أفضل من الطواف وذلك خطأ ظاهر وأدل دليل على خطئه مخالفة السلف الصالح فإنه لم ينقل تكرار العمرة عن النبي ولا عن الصحابة والتابعين ، وقد روى الأزرقي أن عمر بن عبد العزيز سأل أنس بن مالك الطواف أفضل أم العمرة فقال : الطواف ، وقد ذهب أحمد إلى كراهة تكرارها في العام ولم يذهب أحد إلى كراهة تكرار الطواف بل أجمعوا على استحبابه ، وهذا الذي اختاره من يفضل الطواف عليها هو الذي نصره ابن عبد السلام وأبو شامة وحكى بعضهم في التفضيل بينهما احتمالات . ثالثها إن استغرق زمان الاعتمار فالطواف أفضل وإلا فهي أفضل ، وقال : يحتمل أن يقال إن حكاية الخلاف في التفضيل لا تتحقق فإنه إنما يقع بين متساويين في الوجوب والندب فلا تفضيل بين واجب ومندوب ، ولا شك أن العمرة لا تقع من المتطوع إلا فرض كفاية ، والكلام في الطواف المسنون نعم إن قلنا إن إحياء الكعبة يحصل بالطواف كما يحصل بالحج والاعتمار وقع الطواف أيضا فرض كفاية لكنه بعيد ، قال : وقال المحب الطبري : المراد بكون الطواف أفضل الإكثار منه دون أسبوع واحد فإنه موجود في العمرة وزيادة قلت : ونظيره ما في شرح المهذب أن قولنا الصلاة أفضل من الصوم المراد به الإكثار منها بحيث تكون غالبة عليه وإلا فصوم يوم أفضل من صلاة ركعتين بلا شك "([105]) .
قال العيني :" أما الاعتمار والطواف إيهما أفضل ففي التوضيح فحكى بعض المتأخرين منا ثلاثة أوجه ثالثها إن استغرقه الطواف وقت العمرة كان أفضل وإلا فهي أفضل([106]) .
قال مالك : " الطواف بالبيت أفضل من النافلة لمن كان من البلاد البعيدة لقلة وجود السبيل إلى البيت ، وروي عن عطاء والحسن إذا قام الغريب بمكة أربعين يوما كانت الصلاة له أفضل من الطواف وقال أنس الصلاة للغرباء أفضل وقال الماوردي الطواف أفضل من الصلاة وقال ابن عباس وغيره الصلاة لأهل مكة أفضل والطواف للغرباء أفضل"([107]) .
قال ابن تيمية : َأَمَّا كَوْنُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْ الْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَهَذَا مِمَّا لَا يَسْتَرِيبُ فِيهِ مَنْ كَانَ عَالِمًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّةِ خُلَفَائِهِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ وَسَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ عِبَادَةِ أَهْلِ مَكَّةَ أَعْنِي مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مُسْتَوْطِنًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَوْطِنٍ وَمِنْ عِبَادَاتِهِمْ الدَّائِمَةِ الرَّاتِبَةِ الَّتِي امْتَازُوا بِهَا عَلَى سَائِرِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَمَا زَالَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَيُكْثِرُونَ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلَاةَ الْبَيْتِ أَنْ لَا يَمْنَعُوا أَحَدًا مِنْ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الْأَوْقَاتِ فَرَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى فِيهِ أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ . وَسَائِرُ أَهْلِ السُّنَنِ كَأَبِي داود وَالتِّرْمِذِيِّ والنسائي وَابْنِ مَاجَهُ وَغَيْرِهِمْ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِخَلِيلِهِ إمَامِ الْحُنَفَاءِ الَّذِي أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَدَعَا النَّاسَ إلَى حَجِّهِ : أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : وَالْقَائِمِينَ فَذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ : الطَّوَافَ وَالْعُكُوفَ وَالرُّكُوعَ مَعَ السُّجُودِ وَقَدَّمَ الْأَخَصَّ فَالْأَخَصَّ فَإِنَّ الطَّوَافَ لَا يُشْرَعُ إلَّا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ([108]) .
وقال ابن تيمية أيضاً : " أَمَّا الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ فَكَثْرَةُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَفْضَلُ لَهُ مِنْ الْعُمْرَةِ الْمَكِّيَّةِ كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يَفْعَلُونَ إذَا كَانُوا مُقِيمِينَ بِمَكَّةَ كَانُوا يَسْتَكْثِرُونَ مِنْ الطَّوَافِ "([109]) .
وقال ابن تيمية أيضاً : وَأَمَّا الْعُمْرَةُ : فَإِنَّ جِمَاعَهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَذَلِكَ مِنْ نَفْسِ الْحَرَمِ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ دَائِمًا ، وَالطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَابِعٌ فِي الْعُمْرَةِ وَلِهَذَا لَا يُفْعَلُ إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ وَلَا يَتَكَرَّرُ فِعْلُهُ لَا فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ . فَالْمَقْصُودُ الْأَكْبَرُ مِنْ الْعُمْرَةِ هُوَ الطَّوَافُ وَذَلِكَ يُمْكِنُ أَهْلَ مَكَّةَ بِلَا خُرُوجٍ مِنْ الْحَرَمِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ وَلِأَنَّ الطَّوَافَ وَالْعُكُوفَ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقَادِمِ إلَى مَكَّةَ وَأَهْلُ مَكَّةَ مُتَمَكِّنُونَ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْمَقْصُودِ بِلَا وَسِيلَةٍ لَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يَتْرُكَ الْمَقْصُودَ وَيَشْتَغِلَ بِالْوَسِيلَةِ . وَأَيْضًا فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَشْيَ الْمَاشِي حَوْلَ الْبَيْتِ طَائِفًا هُوَ الْعِبَادَةُ الْمَقْصُودَةُ وَأَنَّ مَشْيَهُ مِنْ الْحِلِّ هُوَ وَسِيلَةٌ إلَى ذَلِكَ وَطَرِيقٌ فَمَنْ تَرَكَ الْمَشْيَ مِنْ هَذَا الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الْعِبَادَةُ وَاشْتَغَلَ بِالْوَسِيلَةِ فَهُوَ ضَالٌّ جَاهِلٌ بِحَقِيقَةِ الدِّينِ وَهُوَ أَشَرُّ مِنْ جَهْلِ مَنْ كَانَ مُجَاوِرًا لِلْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُمْكِنُهُ التَّبْكِيرُ إلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ فَذَهَبَ إلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ لِيَقْصِدَ الْمَسْجِدَ مِنْهُ وَفَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ مَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الصَّلَاةِ الْمَقْصُودَةِ . يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الِاعْتِمَارَ افْتِعَالٌ : مِنْ عَمَرَ يَعْمُرُ وَالِاسْمُ فِيهِ " الْعُمْرَةُ " قَالَ تَعَالَى : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ وَقَالَ تَعَالَى : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . وَعِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ إنَّمَا هِيَ بِالْعِبَادَةِ فِيهَا وَقَصْدِهَا لِذَلِكَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَأَيْتُمْ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إلَّا اللَّهَ . وَالْمُقِيمُ بِالْبَيْتِ أَحَقُّ بِمَعْنَى الْعِمَارَةِ مِنْ الْقَاصِدِ لَهُ وَلِهَذَا قِيلَ : الْعُمْرَةُ هِيَ الزِّيَارَةُ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ الْحِلِّ وَذَلِكَ هُوَ الزِّيَارَةُ . وَأَمَّا الْأُولَى فَيُقَالُ لَهَا عِمَارَةٌ وَلَفْظُ عِمَارَةٍ أَحْسَنُ مِنْ لَفْظِ عُمْرَةٍ وَزِيَادَةُ اللَّفْظِ يَكُونُ لِزِيَادَةِ الْمَعْنَى . وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ بعض أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَالَ آخَرُ : لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَجِيجَ فَقَالَ عَلِيٌّ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا ذَكَرْتُمْ . فَقَالَ عُمَرُ : لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا قُضِيَتْ الْجُمُعَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ دَخَلْت عَلَيْهِ فَسَأَلْته فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْآيَةَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْمُقِيمُ فِي الْبَيْتِ طَائِفًا فِيهِ وَعَامِرًا لَهُ بِالْعِبَادَةِ قَدْ أَتَى بِمَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْ مَعْنَى الْمُعْتَمِرِ وَأَتَى بِالْمَقْصُودِ بِالْعُمْرَةِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ ذَلِكَ بِخُرُوجِهِ عَنْ عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ لِيَصِيرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَامِرًا لَهُ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَبْدَلَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ "([110]) .








التعثيب على قول ابن تيمية قلت : قول ابن تيمية : إن الذي يترك طواف التطوع بالبيت ويخرج إلى الحل للإحرام بالعمرة : ( ضَالٌّ جَاهِلٌ بِحَقِيقَةِ الدِّينِ ) قول في غاية الغرابة لأن كلاً من الوسيلة وهي الخروج إلى الحل لأجل الإحرام بالعمرة والغاية وهي الطواف نافلة والطواف لا يقع إلا نافلة إلا إذا كان في الحج أو العمرة أو النذر ، ولو أن شخصاً لم يطف طواف التطوع ولم يعتمر عمرة التطوع لا يجوز أن يطلق عليه الضال ولا الجاهل ، وتارك النافلة لا يلام ولا يضلل ولا يجهل وقد قال الرسول صلى عليه وسلم للصحابي الذي قال : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق : فعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ فَقَالَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا فَقَالَ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَالَ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ "([111]) .
وكيف يكون المسلم ضالاً جاهلاً بحقيقة الدين لأنه فعل ما هو جائز بإجماع الأمة ، وخروج من هو في مكة سواء من سكانها أو ممن قدم إليها وأراد العمرة إلى الحل للإحرام بالعمرة جائز بدلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة :
أما الكتاب :
قال الله تعالى :( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)([112]) وقال تعالى : وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ([113]) .
وهذه الآيات القرآنية صريحة في مشروعية العمرة لكل الأمة سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم إلا أن أهل مكة حاضري المسجد الحرام أُسقط عنهم دم التمتع وقاسوا عليه العلماء دم القران بالنسبة لأهل مكة .
وأما السنة : فقد أمر النبي عائشة أن تخرج من الحرم إلى التنعيم للإحرام بالعمرة وأرسل معها عبد الرحمن ليعمرها من التنعيم ، ورغب عليه الصلاة والسلام في الإكثار من الحج والعمرة ورتب على ذلك الأجر العظيم حيث قال :إنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة ، وأن الحج والعمرة جهاد الكبير والضعيف والمرأة لا قتال فيه ، وأن الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم وهذا الترغيب عام لكل المسلمين في كل مكان سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم .
فعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة"([114]) .













وعن أبي هريرة أن رسول الله قال :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "([115]) .
وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : قلت : يا رسول الله هل على النساء جهاد قال : " عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة " ([116]) .



وعن ابن عمر عن النبي قال: " الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم"([117])
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " ([118]) .



وعن أبي هريرة قال : قال : رسول الله "وفد الله ثلاثة : الغازي والحاج والمعتمر " ([119]) .
وعن ابن عباس قال : لما رجع النبي من حجته قال لأم سنان الأنصارية : " ما منعك من الحج قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا قال فإذا كان رمضان اعتمري فيه فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي "([120]) .
وهذه النصوص الدالة على فضل العمرة والترغيب فيها عامة لكل المسلمين سواء في ذلك أهل مكة وغيرهم .
وأما الإجماع :
قال ابن قدامة : أن ميقات العمرة لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدموا عليها : الحل ، وقال : لا نعلم في هذا خلافاً "([121]) .
قال ابن عبد البر : ولا تصح العمرة عند الجميع إلا من الحل المكي وغير المكي ، فإن بعد كان أكثر عملاً وأفضل ، ويجزئ أقل الحل وهو التنعيم ، وذلك أن يحرم بها من الحل فأقصاه المواقيت وأدناه التنعيم ، وهذا مما لا خلاف فيه ([122]) . قال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي : أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل باتفاق الأئمة الأربعة وأصحابهم وحـكى عليه غير واحــد الإجماع([123]) . قال ابن عبد البر : قول عطاء هذا بعيد من النظر ولو كانت العمرة ساقطة عن أهل مكة لسقطت عن الآفاق" ([124]) .
وأما المفاضلة بين الطواف بالبيت والخروج من الحرم إلى الحل من أجل الإحرام بالعمرة ، التفضيل يحتاج إلى دليل من كتاب أو سنة ، ولا مجال فيه للرأي ولا الإجتهاد ، فلنعرض ذلك على الوحيين الكتاب والسنة لأنهما هما المعيار الشرعي في الفضيلة : فقد جاءت النصوص من الكتاب بالتنويه بالطائفين والعاكفين والركع السجود والأمر بالطواف في الحج : قال الله تعالى : وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ([125]) . وقال : وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ([126]) . وقال : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ([127]) . وجاءت السنة أيضاً بفضل الطواف بالبيت وأنه كعتق رقبة وأن الطائف لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له بها حسنة :
فعن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين زحاماً ما رأيت أحداً من أصحاب النبي يفعله فقلت يا أبا عبد الرحمن إنك تزاحم على الركنين زحاماً ما رأيت أحداً من أصحاب النبي يزاحم عليه فقال : إن افعل فإني سمعت رسول الله يقول :" إن مسحهما كفارة للخطايا وسمعته يقول : من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة وسمعته يقول : لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه خطيئة وكتب له بها حسنة "([128])
وجاء في كتاب الله ذكر العمرة مقرونة بالحج والأمر بإتمامهما لمن دخل فيهما وجواز التمتع بهما في سفرة واحدة :
قال الله تعالى :( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)([129]) .
وقال تعالى : وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ([130]) .
وقد رغب النبي في الإكثار من الحج والعمرة ورتب على ذلك الأجر العظيم حيث قال :إنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة ، وأن الحج والعمرة جهاد الكبير والضعيف والمرأة لا قتال فيه ، وأن الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم وهذه الفضائل عامة لكل المسلمين ولا فرق في ذلك بين أهل مكة وغيرهم .
فعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله : " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة"([131]) .














وعن أبي هريرة أن رسول الله قال :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "([132]) .
وعن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت : قلت : يا رسول الله هل على النساء جهاد قال : " عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة " ([133]) .




وعن ابن عمر عن النبي قال: " الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم"([134])
وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة " ([135]) .




وعن أبي هريرة قال قال : رسول الله "وفد الله ثلاثة : الغازي والحاج والمعتمر " ([136]) .
وبعرض هذه النصوص الدالة على فضل الطواف بالبيت وفضل الإكثار من الاعتمار نقول فكلا العملين فاضلين ومرغب فيهما ولا تعارض بينهما ولكن أيهما يجمع الأمرين أي الفضيلتين في وقت واحد ؟ فيا ترى هل من طاف بالبيت كثيراً يعتبر قام بالعمرة والطواف معاً أم أنه اقتصر على الطواف فقط ؟ وهل من قام بالإحرام بالعمرة من الميقات وذهب إلى البيت وطاف وسعى وحلق يعتبر جمع بين الفضيلتين وزيادة السعي والحلق الذين هما من لازم العمرة ؟ ولا شك أن الطواف جزء من العمرة والعمرة هي الكل أي النسك الكامل والكل أفضل من الجزء ، وأما قول ابن تيمية :" وَمَا زَالَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَيُكْثِرُونَ ذَلِكَ " .
قلت : مثل هذا النقل المجمل لا يحتج به لأنه نقل لم يخرج ولم يعز لمصادره الأصلية ويمكن أن يقول قائل وهو صادق في قوله كان آلاف الصحابة والملايين من الأمة الإسلامية من بعدهم يقصدون هذا البيت لأداء الحج والعمرة ، وكلام العلماء يحتج له ولا يحتج به ، ومشروعية تكرار الطواف أوتكرار العمرة لا إشكال فيها كلاهما مشروع بنصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة كما تقدم ذلك ، وهذا الترغيب الذي جاء في فضل تكرار العمرة ورتب عليه الأجر العظيم وهو نفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ، وأن الحج والعمرة جهاد الكبير والضعيف والمرأة لا قتال فيه ، وأن الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم لهو من المرجحات في أفضلية العمرة ، والفضل والأجر على قدر المشقة والنفقة ولا شك أن الذهاب إلى الحل والإحرام بالعمرة أكثر مشقة من الطواف بالبيت : فعن عائشة قالت : يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك ، فقيل لها : " انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي ثم ائتينا بمكان كذا ، ولكنها على قدر نفقتك ونصبك "([137]) . وكون المسلم محرماً بالنسك ومتلبساً بالعبادة أفضل من كونه حلالاً يطوف بالبيت أو باقياً عنده ، لأن في ذهابه إلى الميقات وإيابه متلبساً بنسك العمرة زيادة عمل ومشقة في طاعة الله وزد على ذلك باقي أعمال العمرة من طواف وسعي وحلق ، والفضائل لا تكون إلا في فعل النبي أو قوله أو تقريره وقد أمر أحب الناس إليه بهذه العمرة ولم يأمرها بالبقاء عند البيت ولا بالطواف به ومن المعلوم أن النبي لا يختار لها إلا ما هو الأفضل ، والأرض لا تقدس أحداً كما قال سلمان لأبي الدرداء لما كتب له يقول : هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان ( إن الأرض لا تقدس أحداً ولا تطهره من ذنوبه ولا ترفعه إلى أعلى الدرجات ، وإنما يقدس الإنسان عمله الصالح في أي مكان "([138])
فبهذا: الذي يترجح عندي هو أن العمرة أفضل من الطواف أو البقاء عند البيت للأدلة الصحيحة الصريحة المتقدمة خلافاً لما ذهب إليه المحب الطبري وغيره في تفضيله الطواف على العمرة والله تعالى أعلم .



المطلب الخامس : حكم تكرار العمرة في العام الواحد أكثر من مرة :

اختلف العلماء فيه على قولين ،

القول الأول : أن تكرار العمرة في السنة جائز روي ذلك عن جمع من الصحابة والتابعين وغيرهم ، منهم : علي ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وعائشة ، وعطاء ، وطاووس ، وعكرمة ، ( 1 )وهو مذهب أبي حنيفة ، ( 2 ) والشافعي ، ( 3 ) وأحمد ، ( 4 ) وجمهور العلماء من السلف والخلف، ( 5 ) ورواية عن مالك وهو اختيار مطرف وابن الماجشون وابن المواز ، وابن حبيب من المالكية ، وقال ابن حبيب : لا بأس بها في كل شهر ( 6 )

القول الثاني :

يكره تكرار العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة ،

روي ذلك عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، ( 7 ) وهو المشهور من مذهب مالك ، ( 8)
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :

الدليل الأول :

عن أبي هريرة أن رسول الله قال : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ( 1)
الدليل الثاني : عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله " تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحـديد والذهب والفضـة وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة " ( 2 ) .
الدليل الثالث : عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله : ( من كان معه هدي فليهلل بالحج والعمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً ) قالت فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم أحلوا ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين أهلوا بالحج وجمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً قالت : فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله فقال : انقضي رأسك ، وامتشطي ، وأهلي بالحج ، ودعي العمرة ، قالت : ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال : ( هذه مكان عمرتك ) ( 1 ) .








الدليل الرابع :
وعن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي يوم النفر طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة يكفـيك لحجك وعـمرتك فأبت فبـعث بها مـع عبد الرحمـن إلى التنعيـم فاعتمرت بعـد الحج "( 2 )


وجه الدلالة دلت هذه النصوص على الترغيب في الإكثار من الحج والعمرة وأن ذلك ينفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ، وأن فعل العمرة بعد العمرة مكفراً لما بينهما من الذنوب ، ولم يبين تحديد الزمن الذي يكون بين العمرتين ، ولم يقيد العمرتين بزمان : فدل ذلك على أنه غير معتبر وإنما العبرة بالعمرة بعد العمرة والاكثار من الاعتمار وجواز تكرار ذلك قال ابن قدامة : لأن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي عمرة مع قرانها وعمرة بعد حجها ( 1) .

قال النووي : واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق على جواز تكرار العمرة : بما ثبت في الحديث الصحيح أن عائشة أحرمت بعمرة عام حجة الوداع، فحاضت، فأمرها النبي أن تحرم بحج ففعلت، وصارت قارنة ووقفت المواقف، فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي قد حللت من حجك وعمرتك، فطلبت من النبي أن يعمرها عمرة أخرى، فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى» ( 2 ) فدل هذا على جواز تكرار العمرة مطلقاً من غير تحديد للزمن .
قال الشافعي : من قال لا يعتمر في السنة إلاّ مرة واحدة مخالف لسنة رسول الله يعني حديث عائشة " ( 3) .
قال أبو عمر ابن عبد البر : لا أعلم لمن كره العمرة في السنة مراراً حجة من كتاب ولا سنة يجب التسليم لمثلها والعمرة فعل خير وقد قال الله : ] وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ ( 1 ) فواجب استعمال عموم ذلك والندب إليه حتى يمنع منه ما يجب التسليم به ( 2 ) . قال اللخمي : لا أرى أن يُمنع أحد من أن يتقرب إلى الله بشيء من الطاعات ولا من الإزدياد من الخير في موضع لم يأت بالمنع منه نص ( 3 ) . قال ابن عبد البر : أخبرنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال اعتمرت عائشة في سنة ثلاث مرات من الجحفة مرة ومرة من التنعيم ومرة من ذي الحليفة ( 4 ) .
قال النووي : واحتج أيضاً بالقياس على الصلاة فقالوا : عبادة غير مؤقتة، فلم يكره تكرارها في السنة كالصلاة ( 5) .

قال ابن عبد البر : جمهور العلماء على إباحة العمرة في كل السنة لأنها ليس لها عند الجميع وقت معلوم ولا وقت ممنوع .. والجمهور على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة لأنه عمل بر وخير فلا يجب الامتناع منه إلا بدليل ولا دليل أمنع منه بل الدليل يدل عليه بقول الله وافعلوا الخير الحج 77 وقال رسول الله العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ( 4) .
قال ابن جرير الطبري : أما العمرة فإن السنة كلها وقت لها لتظاهر الأخبار عن رسول الله أنه اعتمر في بعض شهور الحج ثم لم يصح عنه بخلاف ذلك خبر ( 5 ) .
قال النووي : فرع في مذاهب العلماء في وقت العمرة قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها في جميع السنة ولا تكره في شيء منها وبهذا قال مالك وأحمد وداود ونقله الماوردي عن جمهور الفقهاء وقال أبو حنيفة تكره العمرة واحتج أصحابنا بأن الأصل عدم الكراهة حتى يثبت النهي الشرعي ولم يثبت هذا الخبر ولأنه يجوز القران في يوم عرفة بلا كراهة فلا يكره إفراد العمرة فيه كما في جميع السنة ولأن كل وقت لا يكره فيه استدامة العمرة لا يكره فيه إنشاؤها كباقي السنة ( 1 ) .
قال السمرقندي : وقت العمرة السنة كلها وقت لها ولا تكره سواء كانت في أشهر الحج أو في غيره إلا في خمسة أيام يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق لأن الحاج مشغول بأداء الحج إلا إذا قضى القران أو التمتع فلا بأس به يكون أفضل في حق الآفاقي ( 2 ) .



استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :

الدليل الأول :

لأن النبي لم يعتمر في السنة مرتين مع قدرته على ذلك ( 1 )
الدليل الثاني :

قال ابن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعتمر في كل سنة عمرة إلا عام القتال فإنه اعتمر في شوال وفي رجب ( 2) .
الدليل الثالث :

قال ابن أبي شيبة : حدثنا أزهر السمان عن ابن عون عن محمد ( بن سيرين ) قال كان لا يرى العمرة إلا في السنة مرة (3) .
الدليل الرابع :

قال ابن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم النخعي قال ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة واحدة ( 4 ) .
الدليل الخامس :

قال ابن أبي شيبة : حدثنا حفص بن غياث عن عمرو قال كان الحسن البصري لا يرى العمرة إلا في كل سنة ( 1) .
الدليل السادس :

قال ابن عبد البر: ومن حجته أيضا في ذلك : أي مالك في كراهة تكرار العمرة في السنة الواحدة : أن عائشة كانت في آخر أمرها إذا حجت بقيت بمكة حتى يهل المحرَّم ثم تخرج من مكة إلى الميقات فتهل منه بعمرة فكان يقع حجها في عام واحد وعمرتها في عام آخر ( 2 ) الدليل السابع : القياس على الحج : لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي فلا تفعل في السنة إلامرة واحدة كالحج ، ( 3 ) وجه الدلالة :
دلت هذه الآثار وغيرها من الأدلة على كراهة تكرار العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة .


المناقشة والترجيح :

بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي :

الأول : أن ما استدل به أصحاب القول الأول صريح وهو نص في محل النزاع .
الثاني : أن ما استدل به أصحاب القول الثاني من أن النبي لم يعتمر في العام الواحد إلا مرة واحدة ، قال الصنعاني : وأجيب عنه بأنه علم من أحواله أنه كان يترك الشيء وهو يستحب فعله ليرفع المشقة عن الأمة ، وقد ندب إلى ذلك بالقول في قوله ( العمرة إلى العمرة ) دليل على تكرار العمرة وأنه لا كراهة في ذلك ولا تحديد بوقت وظاهر الحديث عموم الأوقات في شرعيتها ( 1 ) . قال الشافعي : من قال لا يعتمر في السنة إلاّ مرة واحدة مخالف لسنة رسول الله يعني حديث عائشة ( 2 ) .
قال أبو عمر ابن عبد البر : لا أعلم لمن كره العمرة في السنة مراراً حجةً من كتاب ولا سنة يجب التسليم لمثلها والعمرة فعل خير وقد قال الله ] وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ ( 1 ) فواجب استعمال عموم ذلك والندب إليه حتى يمنع منه ما يجب التسليم به ، ( 2 ) قلت : ولأن النبي هو الذي أمر عائشة بالإعتمار مرتين في عام واحد بل في وقت واحد ليس بينهما إلا التحلل ،( 3 ) ورغب في الإكثار من الإعتمار بقوله ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ) ( 4 ) وأما استدلالهم بقياس العمرة على الحج فلا ينتهض للأحتجاج : لأنه قياس مع الفارق وفي مقابل النص وهو فاسد الإعتبار ، ومن الفوارق بين الحج والعمرة : أن الحج مقيد بزمن معين والعمرة بخلاف ذلك ، وأما الآثار التي رويت عن ابن عمر وإبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين والحسن البصري من كراهية تكرار العمرة في السنة الواحدة ، فلا حجة فيها أيضاً لعدة أمور : منها أن ابن عمر تقدم عنه خلاف ذلك من اعتماره كل يوم في أيام ابن الزبير ، ومن جواز تكرار العمرة عنده في السنة أكثر من مرة ،
الثاني : أن قول محمد بن سيرين والحسن البصري وإبراهيم النخعي بكراهة تكرير العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة لاتعارض به السنة الصحيحة الصريحة في ترغيبه في الإكثار من الإعتمار ، والسنة حجة بذاتها فلا تعارض بعمل أحد كائناً من كان : لأنها كلام المعصوم الذي ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، ولهذا جرى عمل الصحابة وأكثر التابعين وجمهور الأمة من السلف والخلف كما تقدم على جواز تكرار العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من جواز تكرار العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة للأدلة الصحيحة الصريحة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .
وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه :
وهو بحث ( نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم )
أسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً القائل : اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
جمعه وكتبه أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى
المدينة النبوية .




الخــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــاتمة :
وأهم النتائج التي توصلت إليها هي الآتية :
أ ـ فضل العمرة وأنها من مكفرات الذنوب لما بين العمرتين ، وأنها جهاد الكبير والضعيف والمرأة ،
ب ـ الترغيب في الإكثار من الحج والعمرة وأنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة .
ج ـ أن المعتمر من وفود الله الذين دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم .
د ـ جواز الإحرام بالعمرة من التنعيم لمن كان بمكة سواء من أهلها أو ممن قدموا عليها من الآفاق وطرأت عليه نية العمرة .
هـ ـ ثبوت الإحرام بالعمرة من التنعيم عن جمع من الصحابة والتابعين وغيرهم من العلماء والرد على من نفى ذلك .
و ـ جواز تكرار العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة والرد على من كره ذلك





فهرس الموضوعات لكتاب نضرة النعيم في ** حكم العمرة من التنعيم
تقاريظ لبعض المشائخ الأفاضل ==== ص 1 ـ 4 .
المقدمة : ========== ص 5 ــ 6 .
خطة البحث : ======== ص 6 .
التمهيد : ======= ص 7 ـ 17 .
المطلب الأول : فضل العمرة == ص 18 – 22 .
المطلب الثاني : حكم الإحرام بالعمرة من التنعيم لمن كان بمكة سواء من أهل مكة أو من غيرهم ومذاهب العلماء في ذلك == 23 – 63
المطلب الثالث حكم العمرة لأهل مكة == 64 .
التعقيب : على من قال: بإسقاط العمرة عن أهل مكة ص 64 – 71 .
المناقشة والترجيح === ص 71 – 73 .
الرد على من قال إن عمرة التنعيم خاصة بعائشة === ص 73 – 79 .
الرد على من استدل بشبهة أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق لم يعتمر ===== ص 79 .
الرد على من قال إن السفرة الواحدة لا تتسع إلا لعمرة واحدة ====== ص 80 – 81 .
المطلب الرابع التفضيل بين العمرة والطواف أي أيهما أفضل
المفاضلة بين الطواف والذهاب إلى العمرة : == ص 82 – 106 .
التعقيب : على على ابن تيمية في قوله إن الذي يخرج إلى العمرة ويترك الطواف التطوع بالبيت ضال جاهل بحقيقة الدين = ص 90 – 97 .
المطلب الخامس : حكم تكرار العمرة في العام الواحد أكثر من مرة ومذاهب العلماء في ذلك وأدلتهم === ص 107 ـ 119.
الخاتمة : وأهم النتائج التي توصلت إليها ==== ص 123.
قائمة: بأسماء المراجع التي رجعت إليها ====== ص 125

قائمة بأسماء مصادر كتاب نضرة النعيم في حكم العمرة من التنعيم مرتبة على حروف الهجاء
1. الأحاديث المختارة للضياء المقدسي ، بيروت ، ط 4 ، دار خضير 1421
2. الأربعون للنووي ، بيروت ، ط 7 ، مؤسسة الرسالة 1400 هـ .
3. إرواء الغليل للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1399 هـ .
4. الاستذكار لابن عبد البر ،ط1 ، دمشق ، دار قتيبة 1414 هـ .
5. الاستيعاب لابن عبد البر،بيروت ، دار الجيل 1412هـ
6. الأشباه والنظائر ، للسيوطي ، ط ، الأولى ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1403 هـ .
7. الإصابة لابن حجر ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
8. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ، الرياض ، المطابع الأهلية 1403
9. الأم للشافعي ، بيروت ، ط 2 ، دار المعرفة 1393 هـ
10. الإنصاف للمرداوي ، القاهرة ، مطبعة السنة المحمدية 1374 هـ .
11. بدائع الصنائع للكاساني ، بيروت ، دار الكتب 1418 هـ
12.البداية والنهاية لابن كثير ، بيروت ، ط 2 ، دار الكتب العلمية 1418
13.البناية شرح الهداية للعيني ، بيروت ، دار الفكر .
14. التاج والإكليل للمواق ، القاهرة ، مطبعة السعادة 1328 هـ .
15.تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ، الكويت ، الدار السلفية 1404 هـ
16. تاريخ واسط لبحشل ، بيروت ، عالم الكتب 1406 هـ
17. التاريخ الكبير للبخاري ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
18. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
19. الترغيب والترهيب للمنذري ، القاهرة ، إدارة الطباعة المنيرية .
20. تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني ، القاهرة ، مؤسسة قرطبة 1416
21. التمهيد لابن عبد البر ، الرباط ، ط 2 ، وزارة الأوقاف 1402 هـ .
22. الثقات لابن حبان ، حيد آباد ، دائرة المعارف العثمانية .
23. جامع العلم وفضله لابن عبد البر ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، 1398
24.جامع البيان ( تفسير ابن جرير الطبري ) القاهرة ، دار المعارف 1400
25. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم بيروت ، دار الكتب العلمية 1371 هـ
26. حاشية ابن عابدين ، القاهرة ، مطبعة بولاق 1299 هـ
27. حاشية البناني على الزرقاني ، بيروت ، دار الفكر ، 1307 هـ
28. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، القاهرة ،المطبعة الأزهرية 1345
29. الخرشي على مختصر خليل ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1417 هـ
30. روضة الطالبين للنووي ، بيروت المكتب الإسلامي 1412 هـ .
31. زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد حبيب الله بن ما يأبى ، بيروت دار إحياء التراث العربي .
32. زاد المعاد لابن القيم ، بيروت ، ط 8 ، مؤسسة الرسالة 1405 هـ .
33. السنة لابن أبي عاصم ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1400 هـ .
34. سنن ابن ماجة ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي 1395 هـ .
35. سنن أبي داوود ، بيروت ، ط 1 ، دار ابن حزم 1418 هـ .
36. سنن الترمذي ، القاهرة ، ط 2 ، مكتبة الحلبي 1398 هـ .
37. سنن الدار قطني ، بيروت ، ط2 ، عالم الكتب 1403 هـ .
38. سنن الدار مي ، بيروت ، دار إحياء السنة .
39. سنن سعيد بن منصور ، الرياض ، دار العصيمي 1414 هـ
40. السنن الكبرى للبيهقي ، بيروت ، دار المعرفة 1413 هـ
41. السنن الكبرى للنسائي ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1421 هـ .
42. سنن النسائي ، ( المجتبى ) ، بيروت ، دار المعرفة 1411 هـ .
43. شرح الزرقاني على الموطأ ، بيروت ، دار المعرفة 1409 هـ .
44.شرح السنة للبغوي ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1390 هـ
45. شرح معاني الآثار للطحاوي ، القاهرة ، مطبعة الأنوار المحمدية .
46. شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، الرياض ، مكتبة العبيكان ، ط ، الأولى 1413 هـ
47. شعب الإيمان للبيهقي ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1410 هـ
48. الطبقات الكبرى لابن سعد ، بيروت ، دار صادر .
49. صحيح ابن حبان ، بيروت ، ط 1 ، مؤسسة الرسالة 1408 هـ
50. صحيح ابن خزيمة ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1400 هـ
51. صحيح البخاري ، القاهرة ، ط 1 ، المطبعة السلفية 1403 هـ
52. صحيح الجامع للألباني ، بيروت ، ط 3 ، المكتب الإسلامي 1408 ه
53. صحيح سنن ابن ماجة للألباني ، الرياض ، مكتبة المعارف 1419 هـ
54. صحيح سنن النسائي للألباني ، الرياض ، مكتبة المعارف 1419 هـ
55. صحيح مسلم ، القاهرة ، ط 1 ، دار الحديث ، 1412 هـ
56. صفة الصفوة لابن الجوزي ، بيروت ، دار المعرفة ، ط 3 ، 1405
57. ضعيف سنن أبي داوود للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1412 ه
58. ضعيف سنن ابن ماجة للألباني ، بيروت ، مكتب التربية ، 1408 هـ
59. ضعيف سنن الترمذي للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1411 هـ
60. ضعيف سنن النسائي للألباني ، بيروت ، المكتب الإسلامي 1411 هـ
61. الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1406
62. الفواكه الدواني للنفراوي ، بيروت ، دار الفكر .
63. فيض القدير للمناوي ، بيروت ، دار المعرفة 1404 هـ
64. كشاف القناع للبهوتي ، الرياض ، مكتبة النصر الحديثة .
65. المبدع شرح المقنع لابن مفلح ، دمشق ، المكتب الإسلامي 1399 هـ
66. المبسوط للسرخسي ، بيروت ، ط 3 ، دار المعرفة 1398 هـ
67. مجمع البحرين للهيثمي ، الرياض ، مكتبة الرشد 1413 هـ
68. مجمع الزوائد للهيثمي ، بيروت ، ط 3، دار الكتاب العربي 1402 هـ
69. المجموع شرح المهذب للنووي ، بيروت ، دار الفكر 1417 هـ
70. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، الرباط ، مكتبة المعارف 1401
71. المحلى لابن حزم ، بيروت ، دار الفكر .
72. المدونة الكبرى لمالك بن أنس ، بيروت ، دار صادر .
73. المسائل الفقهية لأبي يعلى ، الرياض ، مكتبة المعارف 1405 هـ
74. المستدرك للحاكم ، بيروت ، دار الكتب العلمية .
75. مسند أبي عوانة ، بيروت ، دار المعرفة .
76. مسند أبي يعلى ، دمشق ، ط 1 ، دار المأمون للتراث 1404 هـ
77. مسند أحمد بيروت ، ط 2 بيروت ، المكتب الإسلامي 1398 هـ
78. مسند الروياني ، القاهرة ، مؤسسة قرطبة 1416 هـ
79. مسند الشاشي ، المدينة المنورة ، مكتبة العلوم والحكم 1414 هـ
80. مسند الشاميين للطبراني ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1416 هـ
81. مسند الشافعي بيروت ، دار الكتب العلمية ، ط الأولى 1400 هـ
82. مسند الشهاب للقضاعي ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1405 هـ
83. مسند الطيالسي ، بيروت ، دار الكتاب اللبناني
84. المسند المستخرج على مسلم لأبي نعيم ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1417 هـ
85. مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ، بيروت ، المكتب الإسلامي
86. المصنف لابن أبي شيبة ، الرياض ، مكتبة الرشد 1409 هـ
87. المصنف لعبد الرزاق بن همام ، بيروت ، ط ، الأولى المكتب الإسلامي 1403 هـ
88. المعجم الأوسط للطبراني ، القاهرة ، دار الحرمين 1415 هـ
89. المعجم الكبير للطبراني ، بغداد ، ط1 ، وزارة الأوقاف 1398 هـ
90. المعجم الصغير للطبراني ، المدينة النبوية ، المكتبة السلفية 1388 هـ .
91. معرفة السنن والآثار للبيهقي ، القاهرة ، دار الوفاء 1412 هـ
92. المغني لابن قدامة ، الرياض ، مكتبة الرياض الحديثة .
93. المقدمات لابن رشد ، الدوحة ، إدارة إحياء التراث 1407 هـ
94. المنتقى لابن الجارود ، بيروت ، مؤسسة الكتب 1408 هـ
95. المنتقى شرح موطأ الإمام مالك للباجي ، القاهرة ، مطبعة السعادة 1332 هـ
96. المهذب للشيرازي ، دمشق ، دار القلم ، 1412 هـ
97.الموطأ للإمام مالك ، بيروت ، مؤسسة الرسالة 1412 هـ .
98. نهاية المحتاج للرملي ، القاهرة ، المكتبة الإسلامية 1358 هـ
99. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني ، الرياض ، دار المغني 1419
100. الهداية شرح البداية للمرغياني ، بيروت ، المكتبة الإسلامية .



([1]) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه رقم ( 770 ) 1 / 534 ، وأبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ( 767 ) 1 / 487 ، والنسائي في كتاب قيام الليل باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل رقم ( 1624 ) 3 / 234ـ 235 ، والترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في الدعاء عند استفتاح الصلاة بالليل رقم ( 342 ) 5 / 451 ـ 452 ، وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل رقم ( 1357 ) 1 / 431 ـ 432 ، و أحمد رقم ( 25266 ) 6 / 156 ، وابن حبان رقم ( 2600 ) 6 / 335 ـ 336 ، وأبو عوانة 2 / 304 ـ 305 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 1760 ) 2 / 367 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 952 ) 4 / 70 ـ 71 ، والحاكم رقم ( 1760) 2 / 367 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 4444 ) 3 / 5 .

([2]) أخرجه البخاري من حديث معاوية وابن عباس في كتاب العلم باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين رقم ( 71 ) 1 / 24 ، وفي كتاب فرض الخمس باب قوله تعالى فلله خمسه وللرسول رقم ( 3116 ) 2 / 393 ، وفي كتاب الاعتصام باب قول النبي لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم رقم ( 7311 ) 4 / 366 ، و مسلم في كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة رقم ( 1037 ) 2 / 717 ـ 718 ، وفي كتاب الإمارة ، باب لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم رقم ( 1924 ) 3 / 524 ، وأحمد 4 / 92 ـ 93 ، 95 ـ 99 ، 104 ، والترمذي في كتاب العلم باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين رقم ( 2645 ) 4 / 385 ، وابن ماجة في المقدمة باب فضل العلماء رقم ( 220 ـ 221 ) 1 / 80 ، ومالك في الموطإ في كتاب القدر باب جامع ما جاء في القدر 2 / 900 ـ 901 ، والدارمي 1 / 74 ، وابن حبان رقم ( 89 ) 1 / 80 ، ورقم ( 310 ) 2 / 8 ، ورقم ( 3401 ) 8 / 193 ـ 194 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 131 ـ 132 ) 1 / 284 ـ 285 ، والطبراني في الكبير رقم ، ( 729 ، 782 ـ 787 ، 792 ، 797 ، 810 ، 815 ، 860 ، 864 ، 868 ـ 869 ، 871 ، 904 ، 906 ، 911 ـ 912 ، 918 ـ 919 ) ، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله 1 / 17 ـ 19.

([3]) سورة البقرة : من الآية ( 158) .

([4]) سورة البقرة آية : (196) .

([5]) أخرجه النسائي في السنن الصغرى في كتاب الحج باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة 5 / 115 ـ 116 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3610 ) 2 / 322 ، والترمذي في الحج باب ما جاء في ثواب الحج رقم ( 810 ) 3 / 175 ، وأحمد 1 / 387 ، وابن حبان رقم ( 3693 ) 9 / 6 ، وابن خزيمة رقم ( 2512 ) 4 / 130 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12638 ) 3 / 120 ، والشاشي رقم ( 587 ) 2 / 74 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 1843 ) 7 / 6 ـ 7 ، وأبو يعلى رقم ( 4976 ) 8 / 389 ، ورقم ( 5236 ) 9 / 153 ، والطبراني في الكبير رقم ( 10406 ) 10 / 186 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 650 ) 1 / 244 ـ 245 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 2468 ) 2 / 558 ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر في كتاب المناسك باب فضل الحج والعمرة رقم ( 2887 ) 2 / 964 ( بلفظ تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2334 ) 2 / 148 .

([6]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب العمرة وجوب العمرة وفضلها رقم ( 1773 ) 1 / 537 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم ( 1349 ) 2 / 983 ، والنسائي في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور رقم ( 2622 ) 5 / 112 ، وباب فضل العمرة رقم ( 2629 ) 5 / 115 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب فضـل الحج والعمرة رقـم ( 2888 ) 2 / 964 ، ومالك في الـموطإ رقـم ( 767 ) 1 / 346 ، وأحمد 3 / 447 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12639 ) 3 / 120 ، وأبو يعلى رقم ( 6657 ) 12 / 11 ، وابن خزيمة رقم ( 2513 ) 4 / 131 ، ورقم ( 3072 ) 4 / 359 .

([7]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب الحج جهاد النساء رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وأحمد 2 / 105 ، 6 / 165 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12655 ) 3 / 122 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 8811 ) 5 / 8 ، وابن خزيمة رقم ( 3074 ) 4 / 359 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1099 ) ، وفي صحيح الإرواء رقم ( 981 ) ، وفي صحيح مشكاة المصابيح رقم ( 2534 ) .

([8]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج رقم ( 2893 ) 2 / 966 ، وابن حبان رقم ( 4613 ) 10 / 474 ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : إسناده حسن ، وكذا الألباني في صحيح سنن ابن ماجة وصحيح الترغيب . انظر مصباح الزجاجة 3 / 183 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2339 ) 2 / 149 ، وصحيح الترغيب رقم ( 1108 ) 2 / 8 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 211 : من حديث جابر بن عبد الله وقالا : رواه البزار ورجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب رقم ( 110 9 ) 2 / 8 .

([9]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2626 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3605 ) 2 / 321 ، وأحمد 2 / 421 ، و سعيد بن منصور رقم ( 2344 ) 2 / 167 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 8751 ) 8 / 319 ـ 320 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، 9 / 23 ، وذكره الهيثمي في مجمـع الزوائد 3 / 206 ، وصححـه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2463 ) 2 / 557 ، وفي صحيح الترغيب رقم ( 1100 ) 2 / 5 .

([10]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2625 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3604 ) 2 / 321 ، ورقم ( 4329 ) 3 / 12 ، وابن حبان رقم ( 3692 ) 9 / 5 ، وابن خزيمة رقم ( 2511 ) 4 / 130 ، ووالحاكم في المستدرك 1 / 608 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 262 ، وفي شعب الإيمان رقم ( 4103 ) ، ( 4107 ) 3 / 475ـ 476 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2462 ) 2 / 557 .

([11]) أخرجه البخاري في كتاب الحج ، باب حج النساء رقم ( 1764 ) 2 / 659 ، وفي باب عمرة في رمضان رقم ( 1690 ) 2 / 631 ، وأبو داود في كتاب المناسك ، باب العمرة رقم ( 1990 ) 2 / 205 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 4224 – 4228 ) 2 / 472، وابن ماجه في كتاب المناسك ، باب العمرة في رمضان رقم ( 2991 – 2995 ) 2 / 996 ، والدارمي رقم ( 1859 – 1860 ) 2 / 73 ، وابن حبان رقم ( 3699 ) 9 / 12، ورقم ( 3700 ) 9 / 13، وابن خزيمة رقم ( 3077 ) 4 / 361 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 1774 ) 1 / 656 ، ورقم ( 1779 ) 1/658 .

([12]) المغني لابن قدامة 3 / 111 .

([13]) الإستذكار لابن عبد البر 11 / 256 .

([14]) أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 5 / 328 .

([15]) المغني لابن قدامة 3 / 111 .

([16]) أخرجه البخاري في كتاب التيمم باب 1 رقم ( 334 ) 1 / 125 ، و مسلم في كتاب الحيض باب التيمم رقم ( 367 ) 1 / 279 .

([17]) أخرجه البخاري في كتاب التيمم باب إذا لم يجد ماء ولا تراباً رقم ( 336 ) 1 / 126 ، ومسلم في كتاب الحيض باب التيمم رقم ( 367 ) 1 / 279 .

([18]) أخرجه البخاري من حديث طويل في كتاب تفسير سورة المائدة باب وأنتم حرم رقم ( 4608 ) 3 / 222 ـ 223 ، والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 223 ، وابن جرير الطبري في التفسير 5 / 108.

([19]) تفسير ابن جرير الطبري 5 / 108.

([20]) زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد حبيب الله بن ما يابى 3 / 279 .

([21]) الاستذكار لابن عبد البر 2 / 28 .

([22]) أخرجـه البخاري تعليقاً في كتاب التوحيد باب قـول النبي رجـل آتاه الله القـرآن رقم ( 7529 ) 4 / 412 .

([23]) سورة البقرة: من الآية ( 196 ) .

([24]) سورة البقرة : من الآية ( 158) .

([25]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب العمرة وجوب العمرة وفضلها رقم ( 1773 ) 1 / 537 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم ( 1349 ) 2 / 983 ، والنسائي في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور رقم ( 2622 ) 5 / 112 ، وباب فضل العمرة رقم ( 2629 ) 5 / 115 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب فضـل الحج والعمرة رقـم ( 2888 ) 2 / 964 ، ومالك في الـموطإ رقـم ( 767 ) 1 / 346 ، وأحمد 3 / 447 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12639 ) 3 / 120 ، وأبو يعلى رقم ( 6657 ) 12 / 11 ، وابن خزيمة رقم ( 2513 ) 4 / 131 ، ورقم ( 3072 ) 4 / 359 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 3139 ) 4 / 27 ، والطبراني في الأوسط رقـم ( 905 ) 1 / 278 ، ورقـم ( 1704 ) 2 / 198 ، ورقـم ( 4432 ) 4 / 359 ، ورقم ( 4543 ) 5 / 15 ، ورقم ( 6955 ) 7 / 94 ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة رقم ( 224 ) 8 / 295 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 261 ، وابن عبد البر في التمهيد 22 / 38 ، 212 .

([26]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب الحج جهاد النساء رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وأحمد 2 / 105 ، 6 / 165 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12655 ) 3 / 122 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 8811 ) 5 / 8 ، وابن خزيمة رقم ( 3074 ) 4 / 359 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1099 ) ، وفي صحيح الإرواء رقم ( 981 ) ، وفي صحيح مشكاة المصابيح رقم ( 2534 ) .

([27]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج رقم ( 2893 ) 2 / 966 ، وابن حبان رقم ( 4613 ) 10 / 474 ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : إسناده حسن ، وكذا الألباني في صحيح سنن ابن ماجة وصحيح الترغيب . انظر مصباح الزجاجة 3 / 183 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2339 ) 2 / 149 ، وصحيح الترغيب رقم ( 1108 ) 2 / 8 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 211 : من حديث جابر بن عبد الله وقالا : رواه البزار ورجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب رقم ( 110 9 ) 2 / 8 .

([28]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2626 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3605 ) 2 / 321 ، وأحمد 2 / 421 ، و سعيد بن منصور رقم ( 2344 ) 2 / 167 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 8751 ) 8 / 319 ـ 320 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، 9 / 23 ، وذكره الهيثمي في مجمـع الزوائد 3 / 206 ، وصححـه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2463 ) 2 / 557 ، وفي صحيح الترغيب رقم ( 1100 ) 2 / 5 .

([29]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2625 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3604 ) 2 / 321 ، ورقم ( 4329 ) 3 / 12 ، وابن حبان رقم ( 3692 ) 9 / 5 ، وابن خزيمة رقم ( 2511 ) 4 / 130 ، ووالحاكم في المستدرك 1 / 608 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 262 ، وفي شعب الإيمان رقم ( 4103 ) ، ( 4107 ) 3 / 475ـ 476 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2462 ) 2 / 557 .

([30]) أخرجه النسائي في السنن الصغرى في كتاب الحج باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة 5 / 115 ـ 116 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3610 ) 2 / 322 ، والترمذي في الحج باب ما جاء في ثواب الحج رقم ( 810 ) 3 / 175 ، وأحمد 1 / 387 ، وابن حبان رقم ( 3693 ) 9 / 6 ، وابن خزيمة رقم ( 2512 ) 4 / 130 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12638 ) 3 / 120 ، والشاشي رقم ( 587 ) 2 / 74 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 1843 ) 7 / 6 ـ 7 ، وأبو يعلى رقم ( 4976 ) 8 / 389 ، ورقم ( 5236 ) 9 / 153 ، والطبراني في الكبير رقم ( 10406 ) 10 / 186 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 650 ) 1 / 244 ـ 245 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 2468 ) 2 / 558 ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر في كتاب المناسك باب فضل الحج والعمرة رقم ( 2887 ) 2 / 964 ( بلفظ تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2334 ) 2 / 148 .

([31]) المبسوط للسرخسي 4 / 17 ، 29 ـ 30 ، والهداية شرح البداية للعيني 1 / 126، وبدائع الصنائع للكاساني 2 / 166 ، والبحر الرائق لابن نجيم 3 / 43 .

([32]) فتح الباري لابن حجر 3 / 606 ، ونيل الأوطار للشوكاني 5 / 26 .

([33]) موطأ مالك 1 / 347 ، والاستذكار لابن عبد البر 11 / 255 .

([34]) المدونة الكبرى 2 / 500 ، وشرح الزقاني 2 / 354 ، والتاج الإكليل للمواق 3 / 28 ، 137 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1 / 352 .

([35]) الإستذكار لابن عبد البر 11 / 256 .

([36]) الأم للشافعي 2 / 133، والمهذب للشيرازي 1 / 203، والمجموع للنووي 7 / 179 ـ 180، وإعانة الطالبين للدمياطي 2 / 303 .

([37]) شرح العمدة لابن تيمية 2 / 330 ـ 332 . والمبدع لابن مفلح 3 / 109 ، والإنصاف للمرداوي 4 / 55 ، وكشاف القناع للبهوتي 2 / 401 .

([38]) المغني لابن قدامة 3 / 111 .

([39]) أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن 5 / 328 .

([40]) السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 11638 ) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز والأعضاء كل من عبد الرزاق عفيف وعبد الله بن غديان.

([41]) شرح العمدة لابن تيمية 2 / 327 ، 333 .

([42]) شرح العمدة لابن تيمية 3 / 238 ـ 240 .

([43]) المغني لابن قدامة 3 / 90 وزاد المعاد لابن القيم 2 / 94 ـ 95 ، و فتح الباري لابن حجر 3 / 606 ،

([44]) مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 13022 ـ 13024 ) 3 / 158 ، و المغني 3 / 90 ، وشرح العمدة لابن تيمية 2 / 331 ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 26 / 265 ، وسبل السلام للصنعاني 2 / 187 .

([45]) المغني لابن قدامة 3 / 90 .

([46]) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب عمرة التنعيم رقم ( 1784 ) 1 / 540 ، ومسلم في كتاب الحج باب بيان وجوب الإحرام ، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران ، وجواز إدخال العمرة على الحج ، ومتى يحل القارن من نسكه رقم ( 1212 ) 2 / 880 ، وأحمد 1 / 197 ، وأبو داوود في كتاب الحج باب المهلة بالعمرة تحيض فيدركها الحج فتنقض عمرتها رقم ( 1995 ) 2 / 206 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب عمرة التنعيم رقـم ( 299 ) 2 / 997 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12939 ) 3 / 149 ، والحميدي رقم ( 563 ) 1 / 256 .

([47]) أخرجه البخاري في كتاب الحيض باب امتشاط المرأة عند غسلها من الحيض رقم ( 316 ) 1 / 118 ، وباب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة رقم ( 319 ) 1 / 119 ـ 120، وفي كتاب الحج باب كيف تهل الحائض والنفساء رقم ( 1556 ) 1 / 479 ـ 480 ، وباب طواف القارن رقم ( 1638 ) 1 / 502 ، وفي كتاب المغازي باب حجة الوداع رقـم ( 4395 ) 3 / 172، ومسلـم في كتاب الحج باب بيان وجوه الاحرام رقم ( 1211 ) 2 / 870 ـ 880 ، وأبـو داوود في كتاب الحج باب إفـراد الحج رقم ( 1778 ـ 1779 ) 2 / 152 ـ 153 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الطهارة باب ذكر الأمر بذلك للحائض عند الاغتسال للإحرام رقم ( 242 ) 1 / 144 ـ 145 ، وفي كتاب المناسك باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي رقم ( 2802 ) 5 / 195 وابن ماجة في كتاب الحج باب العمرة من التنعيم رقم ( 3000 ) 2 / 998 ، وأحمد 6 / 122 ، 163 ،177 ، 191 ، 266 ، 273 ، ومالك في الموطإ رقم ( 924 ) 1 / 410 ، وابن حبان رقم ( 3912 ) 9 / 220 ـ 221 ورقم ( 3917 ) 9 / 225 ، وابن خـزيمة رقم ( 2788 ) 4 / 242 ، وابن أبي شيبة رقم ( 36271 ) 7 / 300 ، والطيالسي رقم ( 1413 ) ص 201 ، وأبو يعلى رقـم ( 4504 ) 7 / 480 ، والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 182 ، 5 / 109 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2 / 199 .

([48]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب أجر العمرة على قدر النصب رقم ( 1787 ) 1 / 541 ، ومسلم في كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران ( 1211 ) 2 / 876 ـ 877 ، والنسائي في الكبرى رقم ( 4233 ) 2 / 473 ، وأحمد 6 / 43 ، وابن أبي شيبة رقـم ( 13015 ) 3 / 157 ، وابن خزيمة رقم ( 3027 ) 4 / 339 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج رقم ( 2808 ) 3 / 308 ـ 309 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 331 ـ332 .

([49]) أخرجه مسلم في كتب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه رقم ( 1211 ) 2 / 880 ، وأحمد رقم ( 24976 ) 6 / 124.

([50]) أخرجه مالك في الموطأ رقم ( 813 ) 1 / 365 ، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية في أحداث بناء عبد الله بن الزبير للكعبة في أيام خلافته .

([51]) محمد بن المرتفع العبدي من بني عبد الدار القرشي المكي ، قال البخاري : سمع ابن الزبير وروى عنه ابن جريج ، وابن عيينة ، من بني عبد الدار ، وثقه أحمد ،وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن شاهين ، وابن سعد .
التاريخ الكبير للبخاري رقم ( 692 ) 1 / 220 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم رقم ( 422 ) 8 / 98 ، والثقات لابن حبان رقم ( 5196 ) 5 / 359 ، وتاريخ أسما الثقـات لابن شاهين رقم ( 1248 ) ص 207 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 478 .

([52]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ( 9147 ) 5 / 124 ـ127 ، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية مختصراً في أحداث بناء عبد الله بن الزبير للكعبة .

([53]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم ( 14075 ) 3 / 266 .

([54]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3 / 606 .

([55]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (13016) 3 / 157 ، وذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى 26 / 265 ـ 266 .

([56]) شرح العمدة لابن تيمية 3 / 238 ـ 240 .

([57]) المغني لابن قدامة 3 / 90 ، ومجموع فتاوى ابن تيمية 26 / 265 ـ 266 .

([58]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12732 ) 3 / 129 ، وذكره ابن قدامة في المغني 3 / 90 .

([59]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب العمرة وجــوب العمرة وفضلها رقم ( 1773 ) 1 / 537 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم ( 1349 ) 2 / 983 ، والنسائي في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور رقم ( 2622 ) 5 / 112 ، وباب فضل العمرة رقم ( 2629 ) 5 / 115 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة رقم ( 2888 ) 2 / 964 ، ومالك في الموطإ رقم ( 767 ) 1 / 346 ، وأحمد 3 / 447 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12639 ) 3 / 120 ، وأبو يعلى رقم ( 6657 ) 12 / 11 ، وابن خزيمة رقم ( 2513 ) 4 / 131 ، ورقم ( 3072 ) 4 / 359 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم ( 3139 ) 4 / 27 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 905 ) 1 / 278 ، ورقم ( 1704 ) 2 / 198 ، ورقم ( 4432 ) 4 / 359 ، ورقم ( 4543 ) 5 / 15 ، ورقم ( 6955 ) 7 / 94 ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة رقم ( 224 ) 8 / 295 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 261 ، وابن عبد البر في التمهيد 22 / 38 ، 212 .

([60]) سبق تخريجه في المطلب الأول : فضل العمرة .

([61]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (13017) 3 / 158.

([62]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (13018) 3 / 158، وذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى 26 / 268 .

([63]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم ( 12725 ) 3 / 158، وذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى 26 / 268 .

([64]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (13019) 3 / 158.

([65]) أخرجه الشافعي في مسنده 1 / 113 ، وفي الأم 2 / 135 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 8512 ) 4 / 344 ، وفي معرفة السنن والآثار رقم ( 2698 ) 3 / 496 ، والفاكهي في أخبار مكة رقم ( 2893 ) 5 / 86 .

([66]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12727 ) 3 / 129 .

([67]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (13020) 3 / 158.

([68]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم ( 13021 ) 3 / 158.

([69]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12724 ) 3 / 129 .

( 3) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12726 ) 3 / 129 .

( 4) المغني لابن قدامة 3 / 90

( 5) المغني لابن قدامة 3 / 90 ، ومواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .

([70]) مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .

([71]) مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .

([72]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12723 ) 3 / 128 .

([73]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3 / 606 ، ونيل الأوطار للشوكاني 5 / 26 .

([74]) مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .

([75]) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3 / 611.

([76]) المحلى لابن حزم 7/177.

([77]) زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم 2/98 – 100 .

([78]) حجة الوداع لابن حزم ص318 – 320 .

([79]) شرح النووي على صحيح مسلم 8/139- 144 .

([80]) أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 4/375 .

([81]) حاشية ابن القيم 5/136- 138 .

( 1) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 13022 ( 3 / 158 .

( 2) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 13023 ) 3 / 158 .

( 3) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 13024 ) 3 / 158 .

( 1) المغني لابن قدامة 3 / 89 ـ 90 .

( 2) زاد المعاد 2 / 94 ـ 95 ، و فتح الباري 3 / 606 .

( 1) المغني لابن قدامة 3 / 91 ، وشرح العمدة لابن تيمية 2 / 331 ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 26 / 265 ، وسبل السلام للصنعاني 2 / 187 .

([82]) المغني لابن قدامة 3 / 89 – 90 .

([83]) سورة البقرة : من الآية ( 158) .

([84]) سورة البقرة آية : (196) .

([85]) أخرجه النسائي في السنن الصغرى في كتاب الحج باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة 5 / 115 ـ 116 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3610 ) 2 / 322 ، والترمذي في الحج باب ما جاء في ثواب الحج رقم ( 810 ) 3 / 175 ، وأحمد 1 / 387 ، وابن حبان رقم ( 3693 ) 9 / 6 ، وابن خزيمة رقم ( 2512 ) 4 / 130 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12638 ) 3 / 120 ، والشاشي رقم ( 587 ) 2 / 74 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 1843 ) 7 / 6 ـ 7 ، وأبو يعلى رقم ( 4976 ) 8 / 389 ، ورقم ( 5236 ) 9 / 153 ، والطبراني في الكبير رقم ( 10406 ) 10 / 186 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 650 ) 1 / 244 ـ 245 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 2468 ) 2 / 558 ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر في كتاب المناسك باب فضل الحج والعمرة رقم ( 2887 ) 2 / 964 ( بلفظ تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2334 ) 2 / 148 .

([86]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب العمرة وجوب العمرة وفضلها رقم ( 1773 ) 1 / 537 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم ( 1349 ) 2 / 983 ، والنسائي في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور رقم ( 2622 ) 5 / 112 ، وباب فضل العمرة رقم ( 2629 ) 5 / 115 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب فضـل الحج والعمرة رقـم ( 2888 ) 2 / 964 ، ومالك في الـموطإ رقـم ( 767 ) 1 / 346 ، وأحمد 3 / 447 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12639 ) 3 / 120 ، وأبو يعلى رقم ( 6657 ) 12 / 11 ، وابن خزيمة رقم ( 2513 ) 4 / 131 ، ورقم ( 3072 ) 4 / 359 .

([87]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب الحج جهاد النساء رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وأحمد 2 / 105 ، 6 / 165 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12655 ) 3 / 122 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 8811 ) 5 / 8 ، وابن خزيمة رقم ( 3074 ) 4 / 359 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1099 ) ، وفي صحيح الإرواء رقم ( 981 ) ، وفي صحيح مشكاة المصابيح رقم ( 2534 ) .

([88]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج رقم ( 2893 ) 2 / 966 ، وابن حبان رقم ( 4613 ) 10 / 474 ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : إسناده حسن ، وكذا الألباني في صحيح سنن ابن ماجة وصحيح الترغيب . انظر مصباح الزجاجة 3 / 183 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2339 ) 2 / 149 ، وصحيح الترغيب رقم ( 1108 ) 2 / 8 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 211 : من حديث جابر بن عبد الله وقالا : رواه البزار ورجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب رقم ( 110 9 ) 2 / 8 .

([89]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2626 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3605 ) 2 / 321 ، وأحمد 2 / 421 ، و سعيد بن منصور رقم ( 2344 ) 2 / 167 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 8751 ) 8 / 319 ـ 320 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، 9 / 23 ، وذكره الهيثمي في مجمـع الزوائد 3 / 206 ، وصححـه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2463 ) 2 / 557 ، وفي صحيح الترغيب رقم ( 1100 ) 2 / 5 .

([90]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2625 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3604 ) 2 / 321 ، ورقم ( 4329 ) 3 / 12 ، وابن حبان رقم ( 3692 ) 9 / 5 ، وابن خزيمة رقم ( 2511 ) 4 / 130 ، ووالحاكم في المستدرك 1 / 608 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 262 ، وفي شعب الإيمان رقم ( 4103 ) ، ( 4107 ) 3 / 475ـ 476 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2462 ) 2 / 557 .

([91]) أخرجه البخاري في كتاب الحج ، باب حج النساء رقم ( 1764 ) 2 / 659 ، وفي باب عمرة في رمضان رقم ( 1690 ) 2 / 631 ، وأبو داود في كتاب المناسك ، باب العمرة رقم ( 1990 ) 2 / 205 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 4224 – 4228 ) 2 / 472، وابن ماجه في كتاب المناسك ، باب العمرة في رمضان رقم ( 2991 – 2995 ) 2 / 996 ، والدارمي رقم ( 1859 – 1860 ) 2 / 73 ، وابن حبان رقم ( 3699 ) 9 / 12، ورقم ( 3700 ) 9 / 13، وابن خزيمة رقم ( 3077 ) 4 / 361 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 1774 ) 1 / 656 ، ورقم ( 1779 ) 1/658 .

([92]) المغني لابن قدامة 3 / 111 .

([93]) الإستذكار لابن عبد البر 11 / 256 .

([94]) أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 5 / 328 .

([95]) الإستذكار لابن عبد البر 11 / 256 .

([96]) المغني لابن قدامة 3 / 111.

( 1) سبق تخريجه في المطلب الأول : فضل العمرة .

( 2) سبق تخريجه في المطلب الأول : فضل العمرة .

( 3 ) سبق تخريجه في أدلة المطلب الثاني : حكم الإحرام بالعمة من التنعيم .

([97]) سورة الأحزاب من الآية (50) .

([98]) أخرجه البخاري في كتاب العيدين ، باب الأكل يوم النحر رقم ( 912 ) 1 / 325 ، وفي باب الخطبة بعد العيد رقم ( 922 ) 1 / 328 ، وفي باب التبكير إلى العيد رقم ( 925 ) 1 / 329 ، وفي باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد رقم ( 933 ) 1 / 331 ، وفي باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد رقم ( 940 ) 1 / 334 ، وفي كتاب الأضاحي ، باب سنة الأضحية رقم ( 5225 ) 5 / 2109 ، وفي باب قول النبي لأبي بردة ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك رقم ( 5236- 5237 ) 5 / 2112 ، وفي باب الذبح بعد الصلاة رقم ( 5240 ) 5 / 2113 ، وفي باب من ذبح قبل الصلاة أعاد رقم ( 5241 – 5243 ) 5 / 2114 ، ومسلم في كتاب الأضاحي ، باب وقتها رقم ( 1961 ) 3 / 1551 – 1554.

([99]) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ، باب الإذخر والحشيش في القبر رقم ( 1284 ) 1 / 452 ، وفي كتاب الحج ، باب لا ينفر صيد الحرم رقم ( 1736)2 / 651 ، وفي كتاب اللقطة ، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة رقم ( 2302 ) 2 / 857 ، في كتاب الديات ، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين رقم ( 6486 ) 6 / 2522 ، ومسلم في كتاب الحج ، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام رقم ( 1353 ) 2 / 986.

([100]) سورة المائدةآية :(3) .

([101]) سورة البقرة آية : (173).

([102]) سورة النحل آية : (115) .

( 1 ) المجموع للنووي 7 / 116 .

( 2 ) المجموع للنووي 7 / 117 .

( 3 ) سورة الحج من الآية ( 77 ) .

( 4 ) التمهيد لابن عبد البر 20 / 20 .

( 5) انظر : مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .

( 1 ) سبق تخريجه .

( 2) سبق تخريجه .

([103]) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل الصلاة لوقتها رقم ( 504 ) 1 / 197 ، وفي كتاب التوحيد ، باب وسمى النبي الصلاة عملا وقال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب رقم ( 7096 ) 6 / 2740 ، وفي كتاب الجهاد والسير ، باب فضل الجهاد والسير رقم ( 2630 ) 3 / 1025 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال رقم (85 ) 1 / 90 .

([104]) أخرجه البخاري في كتاب العتق ، باب أي الرقاب أفضل رقم ( 2382 ) 2 / 891 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال رقم (84 ) 1 / 89


([105]) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 412 ـ 413 .

([106]) عمدة القارئ شرح صحيح البخاري للعيني 15 / 37 .

([107]) عمدة القارئ شرح صحيح البخاري للعيني 15 / 37 .

([108]) مجموع فتاوى ابن تيمية 6 / 165 .

([109]) مجموع فتاوى ابن تيمية 6 / 126.

([110]) مجموع فتاوى ابن تيمية 6 / 165 .

([111]) أخرجه البخاري في كِتَاب الصَّوْمِ ، بَاب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ رقم ( 1891 ) 4 / 558 ، وفي كتاب الإيمان ، بَاب الزَّكَاةُ مِنْ الْإِسْلَامِ رقم ( 46 ) 1 / 50 ، وفي كتاب الشهادات ، بَاب كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ رقم ( 2678 ) 7 / 7 ، وفي كتاب الزكاة ، بَاب فِي الزَّكَاةِ وَأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ رقم ( 6956 ) 7 / 386 ، وفي كِتَابُ الصَّوْمِ ، بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ رقم ( 1891 ) 3 / 24 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب بَيَانِ الصَّلَوَاتِ التي هي أَحَدُ أَرْكَانِ الإِسْلاَمِ رقم ( 109 ) 1 / 31 .

([112]) سورة البقرة : من الآية ( 158) .

([113]) سورة البقرة آية : (196) .

([114]) أخرجه النسائي في السنن الصغرى في كتاب الحج باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة 5 / 115 ـ 116 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3610 ) 2 / 322 ، والترمذي في الحج باب ما جاء في ثواب الحج رقم ( 810 ) 3 / 175 ، وأحمد 1 / 387 ، وابن حبان رقم ( 3693 ) 9 / 6 ، وابن خزيمة رقم ( 2512 ) 4 / 130 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12638 ) 3 / 120 ، والشاشي رقم ( 587 ) 2 / 74 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 1843 ) 7 / 6 ـ 7 ، وأبو يعلى رقم ( 4976 ) 8 / 389 ، ورقم ( 5236 ) 9 / 153 ، والطبراني في الكبير رقم ( 10406 ) 10 / 186 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 650 ) 1 / 244 ـ 245 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 2468 ) 2 / 558 ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر في كتاب المناسك باب فضل الحج والعمرة رقم ( 2887 ) 2 / 964 ( بلفظ تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2334 ) 2 / 148 .

([115]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب العمرة وجوب العمرة وفضلها رقم ( 1773 ) 1 / 537 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم ( 1349 ) 2 / 983 ، والنسائي في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور رقم ( 2622 ) 5 / 112 ، وباب فضل العمرة رقم ( 2629 ) 5 / 115 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب فضـل الحج والعمرة رقـم ( 2888 ) 2 / 964 ، ومالك في الـموطإ رقـم ( 767 ) 1 / 346 ، وأحمد 3 / 447 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12639 ) 3 / 120 ، وأبو يعلى رقم ( 6657 ) 12 / 11 ، وابن خزيمة رقم ( 2513 ) 4 / 131 ، ورقم ( 3072 ) 4 / 359 .

([116]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب الحج جهاد النساء رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وأحمد 2 / 105 ، 6 / 165 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12655 ) 3 / 122 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 8811 ) 5 / 8 ، وابن خزيمة رقم ( 3074 ) 4 / 359 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1099 ) ، وفي صحيح الإرواء رقم ( 981 ) ، وفي صحيح مشكاة المصابيح رقم ( 2534 ) .

([117]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج رقم ( 2893 ) 2 / 966 ، وابن حبان رقم ( 4613 ) 10 / 474 ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : إسناده حسن ، وكذا الألباني في صحيح سنن ابن ماجة وصحيح الترغيب . انظر مصباح الزجاجة 3 / 183 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2339 ) 2 / 149 ، وصحيح الترغيب رقم ( 1108 ) 2 / 8 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 211 : من حديث جابر بن عبد الله وقالا : رواه البزار ورجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب رقم ( 110 9 ) 2 / 8 .

([118]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2626 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3605 ) 2 / 321 ، وأحمد 2 / 421 ، و سعيد بن منصور رقم ( 2344 ) 2 / 167 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 8751 ) 8 / 319 ـ 320 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، 9 / 23 ، وذكره الهيثمي في مجمـع الزوائد 3 / 206 ، وصححـه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2463 ) 2 / 557 ، وفي صحيح الترغيب رقم ( 1100 ) 2 / 5 .

([119]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2625 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3604 ) 2 / 321 ، ورقم ( 4329 ) 3 / 12 ، وابن حبان رقم ( 3692 ) 9 / 5 ، وابن خزيمة رقم ( 2511 ) 4 / 130 ، ووالحاكم في المستدرك 1 / 608 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 262 ، وفي شعب الإيمان رقم ( 4103 ) ، ( 4107 ) 3 / 475ـ 476 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2462 ) 2 / 557 .

([120]) أخرجه البخاري في كتاب الحج ، باب حج النساء رقم ( 1764 ) 2 / 659 ، وفي باب عمرة في رمضان رقم ( 1690 ) 2 / 631 ، ومسلم في كتاب الحج ، باب فضل العمرة في رمضان رقم ( 3098 ) 4 / 61 ، وأبو داود في كتاب المناسك ، باب العمرة رقم ( 1990 ) 2 / 205 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 4224 – 4228 ) 2 / 472، وابن ماجه في كتاب المناسك ، باب العمرة في رمضان رقم ( 2991 – 2995 ) 2 / 996 ، والدارمي رقم ( 1859 – 1860 ) 2 / 73 ، وابن حبان رقم ( 3699 ) 9 / 12، ورقم ( 3700 ) 9 / 13، وابن خزيمة رقم ( 3077 ) 4 / 361 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 1774 ) 1 / 656 ، ورقم ( 1779 ) 1/658 .

([121]) المغني لابن قدامة 3 / 111 .

([122]) الإستذكار لابن عبد البر 11 / 256 .

([123]) أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 5 / 328 .

([124]) الإستذكار لابن عبد البر 11 / 256 .

([125]) سورة البقرة من الآية : (125).

([126]) سورة الحـج آية : (26) .

([127]) سورة الحـج آية : (29).

([128]) أخرجه الترمذي في كتاب الحج ، باب ما جاء في استلام الركنين رقم ( 959 ) 3 / 292 وحسنه ، وأحمد رقم ( 5701 ) 2 / 95 ، وأبو يعلى رقم ( 5687 ) 10 / 52 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 1799 ) 1 / 664 وقال : حديث صحيح على ما بينته من حال عطاء بن السائب ولم يخرجاه ، والطبراني في الكبير رقم ( 13440 ،13446- 13447 ) 12 / 390 – 392 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 959 ) 3 / 292 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 6380 ) ، وفي صحيح مشكاة المصابيح رقم ( 2580 ) .

([129]) سورة البقرة : من الآية ( 158) .


([130]) سورة البقرة آية : (196) .

([131]) أخرجه النسائي في السنن الصغرى في كتاب الحج باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة 5 / 115 ـ 116 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3610 ) 2 / 322 ، والترمذي في الحج باب ما جاء في ثواب الحج رقم ( 810 ) 3 / 175 ، وأحمد 1 / 387 ، وابن حبان رقم ( 3693 ) 9 / 6 ، وابن خزيمة رقم ( 2512 ) 4 / 130 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12638 ) 3 / 120 ، والشاشي رقم ( 587 ) 2 / 74 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 1843 ) 7 / 6 ـ 7 ، وأبو يعلى رقم ( 4976 ) 8 / 389 ، ورقم ( 5236 ) 9 / 153 ، والطبراني في الكبير رقم ( 10406 ) 10 / 186 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 650 ) 1 / 244 ـ 245 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 2468 ) 2 / 558 ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر في كتاب المناسك باب فضل الحج والعمرة رقم ( 2887 ) 2 / 964 ( بلفظ تابعوا بين الحج والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2334 ) 2 / 148 .

([132]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب العمرة وجوب العمرة وفضلها رقم ( 1773 ) 1 / 537 ، ومسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم ( 1349 ) 2 / 983 ، والنسائي في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور رقم ( 2622 ) 5 / 112 ، وباب فضل العمرة رقم ( 2629 ) 5 / 115 ، وابن ماجة في كتاب الحج باب فضـل الحج والعمرة رقـم ( 2888 ) 2 / 964 ، ومالك في الـموطإ رقـم ( 767 ) 1 / 346 ، وأحمد 3 / 447 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12639 ) 3 / 120 ، وأبو يعلى رقم ( 6657 ) 12 / 11 ، وابن خزيمة رقم ( 2513 ) 4 / 131 ، ورقم ( 3072 ) 4 / 359 .

([133]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب الحج جهاد النساء رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وأحمد 2 / 105 ، 6 / 165 ، وابن أبي شيبة رقم ( 12655 ) 3 / 122 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 8811 ) 5 / 8 ، وابن خزيمة رقم ( 3074 ) 4 / 359 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم ( 2901 ) 2 / 968 ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 1099 ) ، وفي صحيح الإرواء رقم ( 981 ) ، وفي صحيح مشكاة المصابيح رقم ( 2534 ) .

([134]) أخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك باب فضل دعاء الحاج رقم ( 2893 ) 2 / 966 ، وابن حبان رقم ( 4613 ) 10 / 474 ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة : إسناده حسن ، وكذا الألباني في صحيح سنن ابن ماجة وصحيح الترغيب . انظر مصباح الزجاجة 3 / 183 ، وصحيح سنن ابن ماجة رقم ( 2339 ) 2 / 149 ، وصحيح الترغيب رقم ( 1108 ) 2 / 8 ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 211 : من حديث جابر بن عبد الله وقالا : رواه البزار ورجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب رقم ( 110 9 ) 2 / 8 .

([135]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2626 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3605 ) 2 / 321 ، وأحمد 2 / 421 ، و سعيد بن منصور رقم ( 2344 ) 2 / 167 ، والطبراني في الأوسط رقم ( 8751 ) 8 / 319 ـ 320 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 350 ، 9 / 23 ، وذكره الهيثمي في مجمـع الزوائد 3 / 206 ، وصححـه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2463 ) 2 / 557 ، وفي صحيح الترغيب رقم ( 1100 ) 2 / 5 .

([136]) أخرجه النسائي في الصغرى في كتاب الحج باب فضل الحج رقم ( 2625 ) 5 / 113 ، وفي السنن الكبرى رقم ( 3604 ) 2 / 321 ، ورقم ( 4329 ) 3 / 12 ، وابن حبان رقم ( 3692 ) 9 / 5 ، وابن خزيمة رقم ( 2511 ) 4 / 130 ، ووالحاكم في المستدرك 1 / 608 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 262 ، وفي شعب الإيمان رقم ( 4103 ) ، ( 4107 ) 3 / 475ـ 476 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم ( 2462 ) 2 / 557 .

([137]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة باب أجر العمرة على قدر النصب رقم ( 1787 ) 1 / 541 ، ومسلم في كتاب الحج باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران ( 1211 ) 2 / 876 ـ 877 ، والنسائي في الكبرى رقم ( 4233 ) 2 / 473 ، وأحمد 6 / 43 ، وابن أبي شيبة رقـم ( 13015 ) 3 / 157 ، وابن خزيمة رقم ( 3027 ) 4 / 339 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج رقم ( 2808 ) 3 / 308 ـ 309 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 331 ـ332 .

([138]) صفوة الصفوة لابن الجوزي 1 / 548 ، وشرح الزرقاني 4 / 93 ، ومجموع فتاوى ابن تيمية 27 / 45 ، ومغني المحتاج للشربيني 4 / 372 .

( 1 ) المغني لابن قدامة 3 / 90 ، والمجموع للنووي 7 / 116 .

( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 / 585 ، والمبسوط 4 / 178 وفتح القدير 3 / 137 .

( 3 ) الأم للشافعي 2 / 135 ، والمجموع 7 / 116 ، ومغني المحتاج 1 / 472 .

( 4 ) المغني لابن قدامة 3 / 90 ، وكشاف القناع 2 / 520 .

( 5 ) المجموع للنووي 7 / 116 .

( 6 ) مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 2 / 467 .

( 7 ) مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 12733 ) و ( 12729 ) 3 / 129 ،
والمغني لابن قدامة 3 / 90 ، والمجموع للنووي 7 / 116 .

( 8 ) مواهب الجليل 2 / 467 ـ 478 ، وحاشية العدوي 1 / 650 .

( 1) سبق تخريجه في المطلب الأول فضل العمرة .

( 2) سبق تخريجه في المطلب الأول : فضل العمرة .


( 1 ) سبق تخريجه في المطلب الثاني حكم العمرة من التنعيم .

( 2) أخرجه مسلم في كتب الحج ، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه رقم ( 1211 ) 2 / 880 ، وأحمد رقم ( 24976 ) 6 / 124.

( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 90 .

( 2) المجموع للنووي 7 / 116 .

( 3 ) المجموع للنووي 7 / 117 .

( 1) سورة الحج من الآية ( 77 ) .

( 2 ) التمهيد لابن عبد البر 20 / 20 .

( 3) مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .

( 4) التمهيد 20 / 19 .

( 5) المجموع للنووي 7 / 117 .

( 4) الاستذكار لابن عبد البر4/112.

( 5) تفسير ابن جرير الطبري 2/260 .

( 1) المجموع للنووي 7/ / 115.

( 2) تحفة الفقهاء للسمرقندي ص392 .




( 1) التمهيد لابن عبد البر 20 / 19 ، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 2 / 467 ، والمغني لابن قدامة 3 / 90 .

( 2) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12728 ) 3 / 129 .

( 3) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12729 ) 3 / 129 ، والتمهيد 20 / 19 .

( 4) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12731 ) 3 / 129 .

( 1) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12733 ) 3 / 129 .

( 2 ) التمهيد لابن عبد البر 20 / 19 .

( 3) المجموع للنووي 7 / 116 .

( 1 ) سبل السلام شرح بلوغ المرام للصنعاني 2 / 178 .

( 2 ) المجموع للنووي 7 / 117 .

( 1 ) سورة الحج من الآية ( 77 ) .

( 2 ) التمهيد لابن عبد البر 20 / 20 .

( 3 ) سبق تخريجه في المطلب الثاني : حكم العمرة من التنعيم .

( 4 ) سبق تخريجه في المطلب الأول : فضل العمرة .