فن الدعاء 236

يا رحمن يا رحيم ،،، أنت أرحم بنا من الأم بولدها نسألك رحمة تقينا بها وجميع المسلمين البلاء كله في دنيانا وآخرتنا ، مهما كانت أخطاؤنا وتقصيرنا وذنوبنا ، يا كريم يا عظيم يا حليم يا ألله أنت أكرم وأعظم وأحلم من أن تعذبنا ونحن نسألك وندعوك ألا تعذبنا .

وصل على حبيبك وآله وصحبه ومن سار على نهجه ما تعاقب الليل والنهار والشمس والظلال .

(أحضر قلبك عند قراءة الدعاء وكن موقنا بالإجابة فلعلك ممن يستجاب لهم).



فن توجيه الحدث 163

قراءة مستقبلية في حدث صعدة

ما يستوجب الإيضاح هنا كتوجيه لهذا الحدث أمران :

الأمر الأول أن هذه الفئة يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الثالث وبالتحديد عام مأتين وثمانين من الهجرة النبوية الشريفة حيث عدل فيما عدل عن منهج الإمام زيد تعالى شروط الإمامة فزيد فيها كون الإمام من نسل الزهراء ... وحصر الإمامة في اثني عشر إماما يعتقدون أن أخرهم في السرداب ينتظرون خروجه ! وكان الهادي الذي أتى من الرس هو الذي غير من نهج الإمام زيد السني إلى التشيع مما جعل من ذلك قاعدة خطيرة لتقويض الوحدة الإسلامية وإثارة النعرات بمنطلقات منحرفة كان لها أثر غير جيد في تاريخ اليمن إلى يومنا هذا ، وقد عانت منها الخلافة الإسلامية المتعاقبة عنتا ، وكانت كلما خبت وانهزمت رجعت من جديد وكان آخرها التمرد الذي أحدثته على الخلافة الإسلامية ومسكت صنعا وكثيرا من أجزاء اليمن إلى عام اثنين وستين وتسعمائة وألف من الميلاد ... ولا يستريب عاقل أن الانحراف الفكري يسوق إلى تطبيقات عملية تتفق مع الفكر الذي انطلقت منه وهذه المسألة معلومة ولا يتأتى إنهاؤها بالقوة العسكرية وإلا لكان كافيا ما حصل لها من هزائم متلاحقة كان آخرها السادس والعشرين من سبتمبر ... إذا فالمسألة ليست من السهولة بحيث تعالج بالحسم العسكري وإذا حدث وحسمت المسألة فهذا الحسم يكون مؤقتا بوقت يقصر ويطول ...

والثاني معالجة الحكومات المتعاقبة لهذا الفكر وآخرها معالجة حدث صعدة؛ والحقيقة أننا أمام قضية فكرية تستدعي علاجا فكريا يجتث الانحراف إلى الأبد ويقي الجانبين تكرار الخطأ الذي يجدد المأساة بين المسلمين في البلد الواحد فالدماء المهراقة بين الجانبين خسارة مهما كان الأمر . وكونها معركة بغاة خرجوا على الدولة لابد من كسر شوكتهم لكن لا ينبغي الاستعجال قبل الحوار المتأني مع ضبط المداخل والمخارج من وإلى أماكن وجود البغاة وعدم اقحام الجيش إلى أماكن تعرضه للإبادة وكذلك الحفاظ على الجانب الآخر إلا فيما لابد منه بحيث تكون المسألة كأكل الميتة تماما ولقد عرف اليمنيون بالحكمة التي وصفهم بها النبي

والخوف من أن يؤثر ضرب القرى بمن فيها من نساء وشيوخ وصبية في الرأي العام المحلي فيحدث ذلك تعاطفا واستعداد ا للتربية المنحرفة ... وهي مسألة من الناحية الإعلامية معلومة ... وليس لها –بعد وقوعها إلا المعالجة الذكية والمستمرة حتى تنسى وهي مسألة تطول لكن الفكر الصحيح الذي انبثق من المنطلقات الإسلامية الصافية هو الكفيل باجتثاث ما قد علق بالأذهان من الفكر المنحرف الذي يتسلسل من الأول إلى الثاني وهكذا ... وليس يعالج الانحرافات الفكرية إلا قناعات

تنمو على بساط التربية الحكيمة السليمة من قبل علماء ربانيين مشهود لهم بالخير والعلم والفقه في الدين ، وإدراك مقاصد الإسلام ومراميه فهل يعي هذا من يلي أمر المسلمين ؟ نصحا للأمة ، وأداء للأمانة التي حملوها ...



فن توجيه الحدث 174

أندب لا غيبك !

وهذا المثال بقال لمن يأتي بكلام بعيد عن الموضوع المطروح الذي يناقشه الحاضرون . وهو في ظاهره دعاء له لكن المقصود به هنا الدعاء عليه بأن يغيبه لأن كلامه لا يفيد وما كان ينبغي له أن يأتي به .