إتحاف السائل ** عن حكم إفطار المرضع والحامل



تأليف : أبي عبد الله
محمد بن محمد المصطفى
المدينة النبوية























بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ ([1]) ، ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[ ([2]) ، ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ، ([3]) ،
وبعد فهذا تلخيص لمذاهب العلماء في حكم إفطار الحامل والمرضع في رمضان وقضائهما وإطعامهما .
مذاهب العلماء في حكم إفطار الحامل والمرضع في رمضان ففيه ثلاثة مسائل :
المسألة الأولى : إذا خافتا على أنفسهما ،
المسألة الثانية : إذا خافتا على ولديهما ،
المسألة الثالثة: في الإطعام وفيه ثلاثة أمور : قدره ، ونوعيته ، وكيفيته
أما المسألة الأولى : حكم صوم الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما:
نقل ابن قدامة المقدسي ، والنووي الإجماع على أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فلهما الفطر وعليهما القضاء فقط.
قال ابن قدامة :"الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فلهما الفطر وعليهما القضاء فحسب لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافاً" ([4]).
وقال النووي : الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إنْ خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لَا غَيْرَ أَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَوَلَدِهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ أَفْطَرَتَا لِلْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ " ([5]) .
وعن نافع عن ابن عمر قال : الحامل إذا خشيت على نفسها في رمضان تفطر وتطعم ولا قضاء عليها ([6]) . )
واستدلوا على ذلك: بقوله تعالى : ] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .. ([7])[.
وجه الدلالة :
دلت هذه الآية على أن المريض والمسافر الذين لا يستطيعا الصوم يجوز لهما الإفطار وعليهما القضاء بعدة أيام أخر والحمل والإرضاع مرض من الأمراض . قال مالك في المرأة الحامل : وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله : :] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .. ([8])[ قال : ويرون ذلك مرضاً من الأمراض مع الخوف على ولدها ([9]) .
وأما المسألة الثانية : الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما:فقد اتفق العلماء على أن لهما الفطر .
واختلفوا في القضاء والإطعام على خمسة أقوال :
القول الأول : أنهما يقضيان ويطعمان : وهو مروي عن ابن عمر ، وبه قال سفيان الثوري ([10])، وهو مذهب أحمد ([11])، والصحيح من مذهب مالك ([12])، والشـافعي ([13]) ،
وقـول لعطاء بن أبي رباح ([14]).
قال الترمذي : وقال بعض أهل العلم : الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان وبه يقول سفيان ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال بعضهم : تفطران وتطعمان ولا قضاء عليهما وإن شاءتا قضتا ولا كفارة عليهما وبه يقول إسحاق ([15]).
القول الثاني : أنهما يفطران ويطعمان ولا قضاء عليهما وهو مروي عن ابن عمر ، ورواية عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير .
وبه قال سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وقتادة ، وإسحاق بن راهويه([16]) .
القول الثالث : أنهما يفطران ويقضيان فقط ولا كفارة عليهما وهو رواية عن ابن عباس وهو قول لسعيد بن جبير وعطاء ، وبه قال عكرم ([17])والزهري ، والحسن ، والنخعي، وأبو عبيد ، وأبو ثور ([18]) ، وإسحاق ، والأوزاعي والضحاك وربيعة ، والطبري ([19]) ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه([20]) .
القول الرابع : أن الحامل تقضي ولا تطعم ، والمرضع تقضي وتطعم وبه قال الليث بن سعد ([21]) ، وهو رواية عن مالك ([22])، والشافعي ([23])،وقال بعض أصحاب مالك إن الإطعام في المرضِع استحباب ([24]) .
القول الخامس : أنهما يفطران ولا قضاء عليهما ولا إطعام ، وهو مذهب الظاهرية ([25]) .
وإليك نصوص أصحاب هذه الأقوال من الأئمة الأربعة وغيرهم
المذهب الحنبلي : قال ابن قدامة المقدسي في العمدة :" الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضتا وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً" ([26]) ، وقال أيضاً في المغني :" والحامل إذا خافت على جنينها والمرضع على ولدها أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً " ([27]).
المذهب المالكي : قال ابن القاسم في المدونة الكبرى : " صيام الحامل والمرضع والشيخ الكبير قلت أرأيت الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فأفطرتا فقال : تطعم المرضع وتفطر وتقضي إن خافت على ولدها قال : وقال مالك : إن كان صبيها يقبل غير أمه من المراضع وكانت تقدر على أن تستأجر له أو له مال يستأجر منه له فلتصم ولتستأجر له وإن كان لا يقبل غير أمه فلتفطر ولتقض ولتطعم عن كل يوم أفطرته مداً ، مداً لكل مسكين قال : وقال مالك في الحامل لا إطعام عليها ولكن إن صحت وقويت قضت ما أفطرت قلت ما الفرق بين الحامل والمرضع قال : لأن الحامل هي مريضة والمرضع ليست بمريضة قلت أرأيت إن كانت صحيحة إلا أنها تخاف إن صامت أن تطرح ولـدها قال : إذا خافت أن تسقط أفطرت فهي مريضة لأنها لو أسقطت كانت مريضة ([28]).
المذهب الشافعي : قال الشيرازي في صوم الحامل والمرضع " إن خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء بدلاً عن الصوم وفي الكفارة ثلاثة أقوال قال في الأم : يجب عن كل يوم مد من طعام وهو الصحيح " ([29]).
المذهب الحنفي : قال الطحـاوي قال أصحابنا : " الحامـل والمرضع إذا خافتا على ولدهما أو أنفسهما فإنهما تفطران وتقضـيان ولا كفارة عليهما " ([30]) .
المذهب الظاهري : قال ابن حزم : " قال رسول الله : من لا يرحم لا يرحم فإن رحمة الجنين والرضيع فرض ولا وصول إليها إلا بالفطر فالفطر فرض وإذ هو فرض فقد سقط عنهما الصوم وإذا سقط الصوم فإيجاب القضاء عليهما شرع لم يأذن الله تعالى به ولم يوجب الله تعالى القضاء إلا على المريض والمسافر والحائض والنفساء ومتعمد القىء فقط " ([31]) .

استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول :
قوله تعالى :] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .. ([32])[
الدليل الثاني :
وعن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها وأشتد عليها الصيام قال : تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكيناً مداً من حنطة بمد النبي ، قال مالك : وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله :] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .. ([33])[، ويرون ذلك مرضاً من الأمراض مع الخوف على ولدها ([34]) .
الدليل الثالث ،
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى : ) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([35]) ، قال : كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكيناً ([36]) .



الدليل الرابع ،
قال الله تعالى : ) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([37]) ، قال قتادة : أن عكرمة حدثه أن ابن عباس قال : أثبتت للحبلى والمرضع ([38]) .
الدليل الخامس ،
وعن نافع قال : كانت بنت لابن عمر تحت رجل من قريش وكانت حاملاً فأصابها عطش في رمضان فأمرها ابن عمر أن تفطر وتطعم عن كل يوم مسكيناً ([39]) .
الدليل السادس ،
وعن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة قال : أرسلني عبد الله بن عمرو بن عثمان إلى ابن عمر أسأله عن امرأة أتى عليها رمضان وهي حامل قال : تفطر وتطعم كل يوم مسكيناً ([40]) .
الدليل السابع ،
وعن همام بن يحيى قال : سمعت قتادة يقول في قوله :) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([41]) قال: كان فيها رخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصوم أن يطعما مكان كل يوم مسكيناً ويفطرا ثم نسخ ذلك بالآية التي بعدها فقال : ] شَهْرُ رَمَضَانَ[ إلى قوله : ] فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ فنسختها هذه الآية فكان أهل العلم يرون ويرجون الرخصة تثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا لم يطيقا الصوم أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكيناً وللحبلى إذا خشيت على ما في بطنها وللمرضع إذا ما خشيت على ولدها ([42]) .
الدليل الثامن ،
عن السدي في قوله تعالى : ) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([43])
قال : أما الذين يطيقونه فالرجل كان يطيقه وقد صام قبل ذلك ثم يعرض له الوجع أو العطش أو المرض الطويل أو المرأة المرضع لا تستطيع أن تصوم فإن أولئك عليهم مكان كل يوم إطعام مسكين فإن أطعم مسكيناً فهو خير له ومن تكلف الصيام فصامه فهو خير له ([44]) .
الدليل التاسع ،
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ثم نسخ ذلك في هذه الآية ) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ( ([45]) وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكيناً([46]) .
الدليل العاشر ،
وعن إبراهيم النخعي قال : تفطر وتطعم نصف صاع ([47]) .
وجه الدلالة :
دلت هذه الآية على أن المريض والمسافر الذين لا يستطيعا الصوم يجوز لهما الإفطار وعليهما القضاء بعدة أيام أخر ، قال مالك في المرأة الحامل : وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله :] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . [، قال : ويرون ذلك مرضاً من الأمراض مع الخوف على ولدها ([48])، ودلت هذه الآثار على وجوب الإطعام على الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما وأفطرتا .




استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول :
وعن نافع عن ابن عمر أن امرأته سألته وهي حبلى فقال : أفطري وأطعمي عن كل يوم مسكيناً ولا تقضي ([49]) .
الدليل الثاني :
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إذا خافت الحامل على نفسها والمرضع على ولدها في رمضان قال : يفطران ويطعمان مكان كل يوم مسكيناً ولا يقضيان صوماً ([50]) .
الدليل الثالث ،
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه رأى أم ولد له حاملاً أو مرضعاً فقال : أنت بمنزلة الذي لا يطيقه عليك أن تطعمي مكان كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليك ([51]) .
الدليل الخامس :
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا ولا قضاء عليهما ([52]) .
الدليل السادس :
قال ابن عباس : خمسة لهم الفطر في شهر رمضان المريض والمسافر والحامل والمرضع والكبير فثلاثة عليهم الفدية ولا قضاء عليهم الحامل والمرضع والكبير ([53])
الدليل السابع :
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كانت له أمة ترضع فأجهضت فأمرها ابن عباس أن تفطر يعني وتطعم ولا تقضي ([54]) .
الدليل الثامن :
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أو ابن عمر قال : الحامل والمرضع تفطر ولا تقضي ([55]) .
الدليل التاسع :
وعن سعيد بن جبير قال : تفطر الحامل التي في شهرها والمرضع التي تخاف على ولدها تفطران وتطعمان كل واحدة منهما كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليهما ([56])


الدليل العاشر :
وعن قتادة قال : تفطر الحامل التي تخاف على ولدها وتفطر المرضع التي تخاف على ولدها وتطعم كل واحدة منهما كل يوم مسكينا ولا قضاء عليهما ([57]) .
استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي :
الدليل الأول ،
وعن أنس بن مالك عن رجل من بني عبد الله بن كعب قال : أغارت علينا خيل رسول الله فأتيت رسول الله فوجدته يتغدى فقال : ادن فكل فقلت إني صائم فقال ادن أحدثك عن الصوم أو الصيام إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام والله لقد قالهما النبي كلتيهما أو إحداهما فيا لهف نفسي أن لا أكون طعمت من طعام النبي ([58]) .
قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم ، ([59]).
الدليل الثاني :
وعن عكرمة قال : تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياماً ولا إطعام عليهما ([60]) .
الدليل الثالث ،
وعن عطاء عن ابن عباس قال : تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياماً ولا تطعمان ([61]) .
الدليل الرابع ،
وعن قتادة عن الحسن قال : تقضيان صياماً بمنزلة المريض يفطر ويقضي والمرضع كذلك ([62]) .

الدليل الخامس ،
وعن أبي عمرو : يعني الأوزاعي أنه قال : الحمل والرضاع عندنا مرض من الأمراض تقضيان ولا إطعام عليهما ([63]) .
الدليل السادس :
وعن إبراهيم النخعي قال : جاءت امرأة إلى علقمة فقالت : إني حبلى وإني
أطيق الصيام وإن زوجي يمنعني فقال لها علقمة أطيعي ربك واعصي زوجك ([64])
الدليل السابع
لأنهما يلحقهما الحرج بالصوم فيشرع الإفطار في حقهما كالمسافر والمريض([65]).
الدليل الثامن
ولأن الإرضاع واجب على الأم ديانة([66]).





وجه الدلالة :
دلت هذه النصوص على أن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، ووضع عن الحامل والمرضع الصوم ، ولم يأمرهم بكفارة ولأنه : فطر أبيح لعذر فلم يجب به كفارة كالفطر للمرض ([67]).
استدل أصحاب القول الرابع بما يأتي:
الدليل الأول :
أن المرضع يمكنها أن تسترضع لولدها بخلاف الحامل ([68]).
الدليل الثاني :
أن الحمـل متصل بالحامل فالخـوف عليه كالخوف على بعض أعضائها ([69]).
استدل أصحاب القول الخامس بما يأتي :
الدليل الأول ،
وعن ابن جريج عن عطاء قال : تفطر الحامل والمرضع في رمضان إذا خافتا على أولادهما في الصيف قال :وفي الشتاء إذا خافتا على أولادهما ([70]) .
الدليل الثاني ،
وعن أبي هريرة قال : قبل رسول الله الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً فنظر إليه رسول الله ثم قال : من لا يرحم لا يرحم ([71])
الدليل الثالث ،
وعن أبي بكرة وعبد الله بن عمر أن النبي وقف على بعيره وامسك إنسان بخطامه أو قال بزمامه فقال : أي يوم هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال : أليس يوم النحر قلنا بلى قال فأي شهر هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال أليس بذي الحجة قلنا بلى قال فأي بلد هذا فسكتنا حتى ظننا انه سيسميه سوى اسمه قال أليس البلد الحرام قلنا بلى فقال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب فإن الشاهد يبلغ من هو أوعى له منه ([72]) .
وجه الدلالة :
إن هذين الحديثين دلا على وجوب الرحمة ، وحرمة الأموال والأعراض ، ومن الرحمة : الرحمة بالجنين والرضيع ، قال ابن حزم : فإن رحمة الجنين والرضيع فرض ولا وصول إليها إلا بالفطر فالفطر فرض ، وإذ هو فرض فقد سقط عنهما الصوم وإذا سقط الصوم فإيجاب القضاء عليهما شرع لم يأذن الله تعالى به ولم يوجب الله تعالى القضاء إلا على المريض والمسافر والحائض والنفساء ومتعمد القىء فقط ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، وأما تكليفهم إطعاماً فقد قال رسول الله : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام فلا يجوز لأحد إيجاب غرامة لم يأت بها نص ولا إجماع ([73]) .
المناقشة والترجيح
بعد النظر في أدلة هذه الأقوال تبين لي ما يأتي :
الأول : أنما استدل به أصحاب القول الأول قوي ووجيه .
الثاني : أنما استدل به أصحاب القول الثاني ، والثالث ، والرابع ، والخامس لا ينتهض للإحتجاج ، ومقدم عليه ما استدل به أصحاب القول الأول لعموم القرآن وهو قوله تعالى :] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .. ([74]) (فأوجب الله تعالى على المسافر والمريض إذا أفطرا عدة من أيام أخر ، وتقدم قول مالك في الحامل التي تخاف على ولدها : وأهل العلم يرون عليها القضاء كما قال الله :] فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ .. ([75])[، ويرون ذلك مرضاً من الأمراض مع الخوف على ولدها ([76])، وقال الأوزاعي : الحمل والرضاع عندنا مرض من الأمراض ([77]) ، وقوله تعالى : ) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([78]) ، وبما صح عن ابن عباس في قوله تعالى : ) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([79]) ، قال : كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكيناً ([80]) .
قال ابن قدامة في رده على ما استدل به أصحاب القول الثالث : من أن النبي أنه قال إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم أو الصيام والله لقد قالهما رسول الله أحدهما أو كليهما ، ولم يأمره بكفارة ولأنه فطر أبيح لعذر فلم يجب به كفارة كالفطر للمرض ، ولنا قول الله تعالى : ) وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ( ([81]) وهما داخلتان في عموم الآية ، قال ابن عباس : كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ، والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا ، وروي ذلك عن ابن عمر ولا مخالف لهما في الصحابة ولأنه فطر بسبب نفس عاجزة عن طريق الخلقة فوجبت به الكفارة كالشيخ ، وخبرهم لم يتعرض للكفارة فكانت موقوفة على الدليل كالقضاء فإن الحديث لم يتعرض له والمريض أخف حالاً من هاتين لأنه يفطر بسبب نفسه إذا ثبت هذا فإن الواحب في إطعام المسكين مد بر أو نصف صاع من تمر أو شعير والخلاف فيه كالخلاف في إطعام المساكين في كفارة الجماع إذا ثبت هذا فإن القضاء لازم لهما وقال ابن عمر وابن عباس : لا قضاء عليهما لأن الآية تناولتهما وليس فيها إلا الإطعام ولأن النبي قال : إن الله وضع عن الحامل والمرضع الصوم ولنا إنهما يطيقان القضاء فلزمهما كالحائض والنفساء والآية أوجبت الإطعام ولم تتعرض للقضاء فأخذناه من دليل آخر والمراد بوضع الصوم وضعه في مدة عذرهما ([82]) .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من وجوب القضاء والإطعام معاً على الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على ولديهما للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .
وأما المسألة الثالثة: في الإطعام وفيه أربعة أمور : قدره ، ونوعيته ، وكيفيته ،
اختلف العلماء في مقدار الإطعام ونوعيته على ثلاثة أقوال :
القول الأول : أن مقداره مد من بر بمد النبي وهو قول زيد بن ثابت ، وابن عباس وابن عمر ، وأبي هريرة ، وسليمان بن موسى وسليمان بن يسار ، وعبد الله بن القاسم ، وسالم بن عبد الله ، وعطاء ، والأوزاعي ([83])، وهو مذهب مالك ([84])، والشافعي ([85]) .
القول الثاني : أن مقداره مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير لكل مسكين وهو مذهب أحمد ([86]) .
القول الثالث : أن مقداره مدان من القمح ، أو صاع من التمر والشعير لكل مسكين وهو قول علي وعائشة ، وقول لابن عمر ، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وابن سيرين، وسعيد بن جبير وهو قول عامة فقهاء العراق : الثوري ([87])، ومجاهد ، وعكرمة ، والنخعي ، والشعبي. ([88]) ([89])
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول :
عن أبي سلمــة عن زيد بن ثابت رضـي الله عنه قال : مد من حنطة لكل مسكين ([90]) .
الدليل الثاني :
عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا حنث أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة بالمد الأول ([91]) .
الدليل الثالث :
عن عطاء أنه قال : مدٌّ ([92]) .

الدليل الرابع :
عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال في كفارة اليمين : مد من بر ([93]) .
الدليل الخامس :
عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن القاسم وسالم في كفارة اليمين قالا : مد لكل مسكين ([94]) .
الدليل السادس :
عن أبي سلمة في إطعام المسكين مد من قمح ([95]) .
الدليل التاسع،
عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال : أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مداً ، مداً ويرون أن ذلك يجزئ عنهم ([96]) .
الدليل العاشر،
عن السائب بن يزيد قال : كان الصاع على عهد النبي مداً وثلثا بمدكم اليوم فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز ([97]) .



الدليل الحادي عشر ،
عن نافع قال كان بن عمر يعطي زكاة رمضان بمد النبي المد الأول وفي كفارة اليمين بمد النبي قال أبو قتيبة: قال لنا مالك : مدنا أعظم من مدكم ولا نرى الفضل إلا في مد النبي وقال لي مالك : لو جاءكم أمير فضرب مداً أصغر من مد النبي بأي شيء كنتم تعطون قلت : كنا نعطي بمد النبي قال : أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مد النبي ([98]) .
الدليل الثاني عشر ،
وعن عكرمة عن ابن عباس في كفارة اليمين مد رُبعُه إدامه ([99])
وجه الدلالة ،
دلت هذه النصوص على أن مقدار الإطعام مد بمد النبي لكل مسكين من أي نوع من أنواع الطعام ، وأن ذلك كان شيئاً معروفاً ومعهوداً عندهم كما قال سليمان بن يسار : أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مداً ، مداً ويرون أن ذلك يجزئ عنهم ([100]) .
استدل أصحاب القول الثاني بالذي استد ل به أصحاب القول الأول ، وبما يأتي :
الدليل الأول : روى أحمد بسنده عن أبي زيد المدني قال جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير فقال رسول الله للمظاهر : أطعم هذا ([101]) .
الدليل الثاني : قال ابن قدامة : فإن مدي شعير مكان مد بر ، ولأن فدية الأذى نصف صاع من التمر والشعير بلا خلاف ([102]) .
استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي
الدليل الأول :
وعن سلمة بن صخر الأنصاري قال : كنت رجلاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئاً يتابع بي حتى أصبح فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن نزوت عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت امشوا معي إلى رسول الله قالوا لا والله فانطلقت إلى النبي فأخبرته فقال أنت بذاك يا سلمة قلت أنا بذاك يا رسول الله مرتين وأنا صابر لأمر الله فاحكم في ما أراك الله قال حرر رقبة قلت والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها وضربت صفحة رقبتي قال فصم شهرين متتابعين قال : وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام قال : فأطعم وسقاً من تمر بين ستين مسكيناً قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين مالنا طعام قال فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند النبي السعة وحسن الرأي وقد أمرني أو أمر لي بصدقتكم ([103]) .
الدليل الثاني،
وعن عبد الله بن معقل قال : جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال نزلت في خاصة وهي لكم عامة حملت إلى رسول الله والقمل يتناثر على وجهي فقال ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى تجد شاة فقلت لا فقال : فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ([104]) .
الدليل الثالث،
وعن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال هلكت فقال وما ذاك قال : وقعت بأهلي في رمضان قال تجد رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فتستطيع أن تطعم ستين مسكيناً قال لا قال فجاء رجل من الأنصار بعرق والعرق المكتل ([105]) فيه تمر فقال اذهب بهذا فتصدق به قال أعلى أحوج منا يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا ثم قال اذهب فأطعمه أهلك ([106]) .
الدليل الرابع،
وعن قتادة عن سعيد بن المسيب في كفارة اليمين قال : مدان لكل مسكين ([107])

الدليل الخامس،
وعن إبراهيم النخعي قال كفارة اليمين والظهار نصف صاع لكل مسكين ([108]) .
الدليل السادس ،
وعن مجاهد قال كفارة في ظهار أو غيره ففيه نصف صاع من بر كفارته ([109]) .
الدليل السابع ،
وعن محمد بن سيرين قال : كفارة اليمين مد بر أو أكلة مأدومة ([110]) .
الدليل الثامن ،
وعن سعيد بن جبير قال : قلت أجمعهم قال لا أعطهم مدا لطعامهم ومدا لإدامهم ([111]) .
الدليل التاسع ،
وعن أبي قلابة أنه قال في إطعام المساكين في كفارة الظهار : لكل مسكين مد حنطة ومد تمر ([112]) .

الدليل العاشر ،
وعن مجاهد قال : لكل مسكين مدان حنطة ([113]) .
الدليل الحادي عشر ،
وعن عثمان بن غياث قال سألت جابر بن زيد عن كفارة اليمين قال إطعام عشرة مساكين مكوك لكل إنسان ([114]) .
الدليل الثاني عشر ،
وعن الشعبي أنه قال : في كفارة اليمين مكوك طعامه ومكوك إدامه ([115]) .
الدليل الثالث عشر ،
وعن عمر أنه قال : إني من أمراء المسلمين فإذا رأيتني قد حلفت على يمين لم أمضها فأطعم عني عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر ([116]) .
الدليل الرابع عشر ،
وعن سعيد بن جبير مدين من طعام ومد لإدامه ولا يجمعهم فيطعمهم ولكن
يعطيهم ([117]) .


وجه الدلالة ،
دلت هذه النصوص على أن مقدار الإطعام في الكفارات والفدية مدان بمد النبي لكل مسكين ، وهو نصف صاع النبي
وعن ابن إسحاق أنه قال : أن العرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً ، قال أبو داود وهذا أصح ([118]) .
المناقشة والترجيح ،
بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي :
الأول : أنما استدل به أصحاب القول الأول ، والثاني لا ينتهض للإحتجاج ،
الثاني : أنما استدل به أصحاب القول الثالث وجيه وقوي وهو نص في محل النزاع وصريح في تحديد مقدار الإطعام في الكفارات والفدية بمدين بمد النبي لكل مسكين ، وهو نصف صاع النبي ، لأن النصوص الثابتة عن النبي كلها مصرحة بمقدار إطعام الكفارات إما بنصف صاع ، أو بمدان أو ما في معناهما .
قال ابن عبد البر : قولـه : أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ([119]) ، وهذا نصّ ويدلّ على أنه مدّ برّ وهو قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ولم نعرف لهم في الصحابة مخالفًا فكان إجماعًا ([120]) .
قال القرطبي : لا يجوز عندنا دفع الكفارة إلى مسكين واحد وبه قال الشافعي وأصحاب أبي حنيفة يمنعون صرف الجميع إلى واحد دفعة واحدة ويختلفون فيما إذا صرف الجميع في يوم واحد بدفعات مختلفة فمنهم من أجاز ذلك وإنه إذا تعدد الفعل حسن أن يقال في الفعل الثاني لا يمنع من الذي دفعت إليه أولا فإن اسم المسكين يتناوله وقال آخرون يجوز دفع ذلك إليه في أيام وإن تعدد الأيام يقوم مقام أعداد المساكين وقال أبو حنيفة يجزئه ذلك لأن المقصود من الآية التعريف بقدر ما يطعم فلو دفع ذلك القدر لواحد أجزأه ودليلنا نص الله تعالى على العشرة فلا يجوز العدول عنهم وأيضا فإن فيه أحياء جماعة من المسلمين وكفايتهم يوما واحدا فيتفرغون فيه لعبادة الله ولدعائه فيغفر للمكفر بسبب ذلك والله أعلم ([121]) .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في كلامه على قوله تعالى : ) فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِيناً ( : فقوله تعالى في محكم كتابه فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً لا يخفى فيه أن قوله فإطعام ستين مصدر مضاف إلى مفعوله فلفظ ستين الذي أضيف إليه المصدر هو عين المفعول به الواقع عليه الإطعام وهذا العدد الذي هو المفعول به للإطعام مبين بالتمييز الذي هو قوله تعالى مسكيناً وبذلك يتحقق أن الإطعام في الآية واقع على نفس العدد الذي هو ستّون فالاقتصار به على واحد خروج بنصّ القرءان عن ظاهره المتبادر منه بلا دليل يجب الرجوع إليه كما ترى وحمل المسكين في هذه الآية الكريمة على المدّ من أمثلة المالكية والشافعية في أصولهم لما يسمّونه التأويل البعيد والتأويل الفاسد وقد أشار إلى ذلك صاحب مراقي السعود بقوله : وإنما قلنا إن القول بعدم إجزاء أقل من الستّين هو الأظهر لأن قوله تعالى : مِسْكِيناً تمييز لعدد هو الستّون فحمله على مسكين واحد خروج بالقرءان عن ظاهره المتبادر منه بغير دليل يجب الرجوع إليه وهو لا يصح ولا يخفى أن نفع ستين مسكينًا أكثر فائدة من نفع مسكين واحد في ستّين يومًا لفضل الجماعة وتضافر قلوبهم على الدعاء للمحسن إليهم بالإطعام فيكون ذلك أقرب إلى الإجابة من دعاء واحد وستّون جمع كثير من المسلمين لا يخلو غالبًا من صالح مستجاب الدعوة فرجاء الاستجابة فيهم أقوى منه في الواحد كما لا يخفى وعلى كل حال فقوله تعالى في محكم كتابه ) فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِيناً ( لا يخفى فيه أن قوله فَإِطْعَامُ سِتّينَ مصدر مضاف إلى مفعوله فلفظ سِتّينَ الذي أضيف إليه المصدر هو عين المفعول به الواقع عليه الإطعام وهذا العدد الذي هو المفعول به للإطعام مبين بالتمييز الذي هو قوله تعالى مِسْكِيناً وبذلك يتحقّق أن الإطعام في الآية واقع على نفس العدد الذي هو ستّون فالاقتصار به على واحد خروج بنصّ القرءان عن ظاهره المتبادر منه بلا دليل يجب الرجوع إليه كما ترى وحمل المسكين في هذه الآية الكريمة على المدّ من أمثلة المالكية والشافعية في أصولهم لما يسمّونه التأويل البعيد والتأويل الفاسد وقد أشار إلى ذلك في مراقي السعود رداً ًعلى من جعل المسكين بمعنى المد :
فجعل مسكين بمعنى المد عليه لائح سمات البعد ([122])
قال الشيخ محمد الأمين أيضاً في أضواء البيان : قد رأيت أقوال أهل العلم في قدر ما يعطى المسكين من إطعام كفّارة الظهار واختلافها وأدلتهم واختلافها ، وأحوط أقوالهم في ذلك قول أبي حنيفة ومن وافقه لأنه أحوطها في الخروج من عهدة الكفّارة والعلم عند اللَّه تعالى ([123]).
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث من أن مقدار إطعام الكفارات والفدية مدان ، أو نصف صاع للأدلة التي استدلوا به، قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان : "قد رأيت أقوال أهل العلم في قدر ما يعطى المسكين من إطعام كفّارة الظهار واختلافها وأدلتهم واختلافها وأحوط أقوالهم في ذلك قول أبي حنيفة ومن وافقه لأنه أحوطها في الخروج من عهدة الكفّارة والعلم عند اللَّه تعالى" ([124]) .
أما كيفية الإطعام ، ففيها مسألتان :
المسألة الأولى : هل يعطي للفقراء تمليكاً أم أنه يطعمهم سواء تمليكاً أو ضيافة .
المسألة الثانية : هل يكتفي بوجبة واحدة : غداء أو عشاء أم لابد منهما معاً
أما المسألة الأولى : كيفية الإطعام فقد اختلف العلماء فيه على قولين :
القول الأول : أنه لا بد من إعطائهم الإطعام تمليكاً: وهو مذهب الشافعي([125])، والمشهور من مذهبي مالك ([126])، وأحمد ([127]) ([128]) .
القول الثاني : يجوز إطعامهم ضيافة وهو رواية عن مالك ([129])، وأحمد ([130]) .
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول : لأن النصوص المتقدمة تدل على أن المراد بالإطعام تمليك الفقير هذا القدر من الطعام وهو ما يغديه ويعشيه ([131]) .
الدليل الثاني :
لأن المنقول عن الصحابة إعطاؤهم ففي قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة مد لكل فقير ([132]) ،
وقال النبي : في فدية الأذى أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين ([133])
الدليل الثالث :
ولأنه مال وجب للفقراء شرعاً فوجب تمليكهم إياه كالزكاة ([134]) .
وجه الدلالة :
دلت هذه النصوص على أ ن المراد بالإطعام التمليك لأن قول : أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين ([135]) يدل على تمليكهم هذا القدر من المال ، ولأنه مال يملكه الفقراء بوصف الفقر فالواجب تمليكهم إياه كالزكاة ([136]) .
استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول : قال الله تعالى : ) فإطعام ستين مسكيناً ( ([137]) .
الدليل الثاني :
عن يحيى بن أيوب عن محمد أن أنساً مرض قبل أن يموت فلم يستطع أن يصوم فكان يجمع ثلاثين مسكيناً فيطعمهم خبزاً ولحماً أكلة واحدة ([138]) .
الدليل الثالث :
عن الحسن وابن سيرين أنهما قلا : يجمعهم فيشبعهم مرة واحدة ([139]) .
الدليل الرابع :
عن الحسن البصري أنه قال : وجبة واحدة ([140]) .
الدليل الخامس:
عن ابن سيرين أنه قال : في كفارة المساكين : يجمعهم مرة فيشبعهم ([141]) .
الدليل السادس:
عن مكحول أنه قال في كفارة اليمين : يطعم عشرة مساكين كما قال الله تعالى حتى يشبعهم ([142]) .
الدليل السابع :
عن سعيد بن يزيد بن مسلمة قال : سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين فقال : أكلة قلت : إن الحسن يقول : مكوك فقلت ما ترى في مكوك فقال إن مكوك بر لا تجزي ([143]) .
الدليل الثامن :
عن الحسن البصري أنه قال في كفارة اليمين : فقال : يطعم خبزاً ولحماً مرة واحدة حتى يشبع([144]) .
وجه الدلالة :
دلت هذه الآية والآثار على جواز إطعام الفقراء الكفارات بدون تمليكهم إياها ، وقوله تعالى : ) فإطعام ستين مسكيناً ( ([145])، وهذا قد أطعمهم فينبغي أن يجزئه ولأنه أطعم المساكين فأجزأه كما لو ملكهم ([146]) .

المناقشة والترجيح
بعد النظر في أدلة تبين لي ما يأت :
الأول : أنما استدل به أصحاب القول الأول قوي ووجيه .
الثاني : أنه يمكن أن نجمع بين ما استدل به أصحاب القول الأول وأصحاب القول الثاني : بأن إعطاء الفقراء تمليكاً أفضل ، وإعطاؤهم إطعاماً وضيافة القدر المطلوب من الطعام غداء وعشاء جائز ، ولكن الأفضل تمليكهم قدر ما يغديهم ويعشيهم من الطعام ، لأن الأصل في جميع العطيات التمليك
وقول النبي : في فدية الأذى أطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين ([147]) يدل على تمليكهم هذا القدر من الطعام ، وكذلك في قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة مد لكل فقير ([148]) يدل على التمليك ، ولأنه مال وجب للفقراء شرعاً فوجب تمليكهم إياه كالزكاة ([149]) .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي : إن غدّى كل مسكين وعشّاه ولم يكن ذلك الغداء والعشاء أقل من القدر الواجب له أنه يجزئه لأنه داخل في معنى قوله تعالى : )َإِطْعَامُ سِتّينَ مِسْكِيناً ( ([150]) ([151]) .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من تمليك الفقير الكفارة أو الفدية مع جواز ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من إطعام كل فقير القدر الواجب له للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .
وأما المسألة الثانية : هل يكتفي بوجبة واحدة : غداء أو عشاء أو لابد منهما معاً : اختلف العلماء فيه على قولين :
القول الأول : أنه لا بد من أن يغديهم ويعشيهم وهو قول علي بن أبي طالب ، وابن بريدة الأسلمي ، وقتادة ، والشعبي ، وطاووس ([152])، والقاسم ، وسالم ، وقول للنخعي ، وأئمة الفتوى بالأمصار([153]) ، وهو مذهب مالك ([154])، والشافعي ([155]) ، وأحمد ([156]) ، ([157]) .
القول الثاني : يجزئه أن يغديهم ، أو يعشيهم ، روي ذلك عن أنس بن مالك ([158]) ، وهو قول الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين ، وجابر بن زيد ، ومكحول وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، والحكم بن عتيبة ، وقول لإبراهيم النخعي ([159])، وهو مذهب الظاهرية ([160]) .
استدل أصحاب القول الأول بما يأتي :
الدليل الأول :
عن علي بن أبي طالب أنه قال : يغديهم ويعشيهم خبزاً ولحماً وزيتاً([161]) .
الدليل الثاني :
عن قتادة أنه قال : يغديهم ويعشيهم ([162]) .
الدليل الثالث :
عن إسماعيل بن عياش عن الشعبي أنه قال: غداء وعشاء ([163]).
الدليل الرابع :
عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله أنهما قالا: غداء وعشاء ([164]) .
استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :
الدليل الأول :
عن يحيى بن أيوب عن محمد أن أنساً مرض قبل أن يموت فلم يستطع أن يصوم فكان يجمع ثلاثين مسكيناً فيطعمهم خبزاً ولحماً أكلة واحدة ([165]) .
الدليل الثاني :
عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا : يجمعهم فيشبعهم مرة واحدة ([166]) .
الدليل الثالث :
عن يونس عن الحسن قال وجبة واحدة ([167]) .
الدليل الرابع :
عن ابن سيرين أنه قال : في كفارة المساكين : يجمعهم مرة فيشبعهم ([168]) .
الدليل الخامس :
عن مكحول أنه قال في كفارة اليمين : يطعم عشرة مساكين حتى يشبعهم ([169]) .
الدليل السادس :
عن سعيد بن يزيد بن مسلمة قال : سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين فقال : أكلة قلت : إن الحسن يقول مكوك فقلت ما ترى في مكوك فقال إن مكوك بر لا تجزي ([170]) .
الدليل السابع :
عن الحسن في كفارة اليمين فقال يطعم خبزاً ولحماً مرة واحدة حتى يشبع([171])
المناقشة والترجيح :
بعد النظر في أدلة أصحاب القولين : تبين لي ما يأتي :
الأول : أنما استدل أصحاب القول الأول قوي ووجيه .
الثاني : أنما استدل به أصحاب القول الثاني مقدم عليه ما استدل به أصحاب القول الأول لأن : الإطعام المراد به ما يطعمه في هذا اليوم والليلة ، وأما إطعامه وجبة واحدة لا تكفيه كما سبق ذلك عن علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة والتابعين أنهم قالوا يغديهم ويعشيهم ([172]) .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من إطعام الفقراء وجبتين : غداء وعشاء للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم .


([1]) سورة آل عمران : آية 102 .

([2]) سورة النساء : آية 1 .

([3]) سورة الأحزاب : آيتا 70 – 71 .

([4]) المغني لابن قدامة 3 / 37 .

([5]) المجموع للنووي 6 / 267 – 268 .

([6]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7561 ) 4 / 218 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 365 وحسنه .

([7]) سورة البقرة : من الآية184.

([8]) سورة البقرة: من الآية184.

([9]) أخرجـه مالك في المـوطإ رقـم ( 678 ) 1 / 308 ، والبيهـقي في السنن الكبرى رقم ( 7868 ) 4 / 230 ، وانظر : المغني 3 / 37 ، والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 . .

([10]) انظر : سنن الترمذي 3 / 94 ، والمغني لابن قدامة 3 / 37 ، 360 ، 8 / 24 – 32 .

([11]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، 360 ، 8 / 24 – 32 ، والإنصاف 3 / 290 ، والكافي لابن قدامة 1 / 344 – 345 ، وعمدة الفقه ص 35 ، ودليل الطالين لمرعي بن يوسف 1 / 78 ، وكشاف القناع للبهوتي 2 / 309 .

([12]) المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([13]) انظر : الأم للشافعي 2 / 103 ، والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 ، وروضة الطالبين للنووي 11 / 19، والمهذب للشيرازي 1 / 178 – 179 ، والوسيط للغزالي 2 / 553 ، وحلية العلماء للقفال 3 / 147 ، وحواشي الشرواني 3 / 441 ، ومغني المحتاج للشربيني 1 /440 – 441 .

([14]) انظر : المحلى لابن حزم 6 / 263 .

([15]) انظر : سنن الترمذي 3 / 94 ،

([16]) انظر : سنن الترمذي 3 / 94 ، ومصنف عبد الرزاق رقم ( 7555 – 7558 ، 7561 ) 4/ 216 – 218 ، والمحلى لابن حزم 6 / 263 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 .

([17]) انظر : مصنف عبد الرزاق رقم ( 4563 – 4564 ) 4 / 218 ، والمحلى لابن حزم 6 / 263 .

([18]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 .

([19]) انظر : سنن الترمذي 3 / 94 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 .

([20]) انظر : المبسوط للشيباني 2 / 245 ، والبحر الرائق لابن نجيم 2 / 307 ، 4 / 116 ، وحاشية ابن عابدين 2 / 423 ، 3 / 478 ، والحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني 1 / 398 – 399 ، وبدائع الصنائع للكاساني 5 / 102 ، 2 / 178 ، و مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2 / 17 .

([21]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 .

([22]) انظر : المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([23]) انظر : الأم للشافعي 2 / 103 ، والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 ، وروضة الطالبين للنووي 11 / 19، والمهذب للشيرازي 1 / 178 – 179 ، والوسيط للغزالي 2 / 553 ، وحلية العلماء للقفال 3 / 147 ، وحواشي الشرواني 3 / 441 ، ومغني المحتاج للشربيني 1 /440 – 441 .

([24]) انظر : المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([25]) انظر : المحلى لابن حزم 6 / 263 .

([26]) عمدة الفقه لابن قدامة المقدسي ص 35 .

([27]) المغني لابن قدامة 3 / 37 .

([28]) المدونة الكبرى لمالك 1 / 210 .

([29]) المهذب للشيرازي 1 / 178 .

([30]) انظر : مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2 / 17- 18 .

([31]) انظر : المحلى لابن حزم 6 / 263 .

([32]) سورة البقرة: من الآية184.

([33]) سورة البقرة: من الآية184.

([34]) أخرجه مالك في الموطإ رقم ( 678 ) 1 / 308 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 7868 ) 4 / 230 .

([35]) سورة البقرة: من الآية184.

([36]) أخرجه أبو داود في كتاب الصيام ، باب من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى رقم ( 2318 ) 2 / 296 ، وابن الجارود في المنتقى رقم (381 ) ص 103 ، وذكره ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ص330 . وصححـه الألباني في الإرواء رقم ( 913 ) وقال في سنن أبي داوود شاذ : رقم ( 2318 ) 2 / 296.

([37]) سورة البقرة: من الآية184.

([38]) صحيح : أخرجه أبو داود في كتاب الصيام ، باب من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى رقم ( 2317 ) 2 / 296 ، وابن الجارود في المنتقى رقم (381 ) ص 103 ، وصححه الألباني في سنن أبي داوود رقم ( 2317 ) 2 / 296 .

([39]) أخرجه الدارقطني رقم ( 15 ) 2 / 207 .

([40]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7558 ) 4 / 217 .

([41]) سورة البقرة: من الآية184.

([42]) أخرجه الطبري في التفسير 2 / 136 .

([43]) سورة البقرة: من الآية184.

([44]) أخرجه الطبري في التفسير 2 / 136 .

([45]) سورة البقرة: من الآية185.

([46]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم ( 7866 ) 4 / 230 .

([47]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7562 ) 4 / 218 .

([48]) أخرجـه مالك في الموطإ رقم ( 678 ) 1 / 308 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 7868 ) 4 / 230 .

([49]) أخرجه الدارقطني رقم ( 14 ) 2 / 207 ، والطبري في التفسير 2 / 136 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 365 وحسنه .

([50]) أخرجه الطبري في التفسير 2 / 136 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 365 وحسنه .

([51]) أخرجه الطبري في التفسير 2 / 136 .

([52]) أخرجه الطبري في التفسير 2 / 136 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 365 وحسنه ،
وابن حجر في المطالب العالية رقم ( 1047 ) 6 / 102 وقال : إسناده حسن.

([53]) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 .

([54]) أخرجه الدارقطني رقم ( 10 ) 2 / 207 وقال : هذا صحيح .

([55]) أخرجه الدارقطني رقم ( 11 ) 2 / 207 وقال : هذا صحيح ، والطبري في التفسير 2 / 136.

([56]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7555 ) 4 / 216 .

([57]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7556 ) 4 / 217 .

([58]) صحيح : أخرجه أبو داوود في كتاب الصوم ، باب اختيار الفطر رقم ( 2408 ) 2 / 317 ، والترمذي في كتاب الصوم ، باب ما جاء في الرخصة في الأفطار للحبلى والمرضـع رقم ( 715 ) 3 / 94 وقال : حديث حسن ، وابن ماجة في كتاب الصوم ، باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع رقم ( 1667 ) 1 / 533 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الصوم ، باب ذكر وضع الصيام عن المسافر والاختلاف على الأوزاعي رقم ( 2275 ) 4 / 180 ، وفي الكبرى رقم ( 2583 – 2584 ) 2 / 103 ، وأحمد 4 / 347 ، 5 / 29 ، وعبد الرزاق رقم ( 4478 ) 2 / 565 ، ورقم ( 7559 -7560 ) 4 / 217 ، وعبد بن حميد رقم ( 431 ) 1 / 160 ، وابن سعـد في الطبقـات الكبرى 7 / 45 ، وأيـوب السختياني في جزء أحاديثه رقم ( 43 ) ص 72 – 73 ، والطبراني في المعجم الكبير رقم ( 763 ) 1 / 262 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 423 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (7869 - 7870 ) 4 / 231 ، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف رقم ( 763 ) 1 / 493 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داوود رقم ( 2408 ) 2 / 317 ، وفي صحيح سنن الترمذي رقم ( 715 ) 3 / 94 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 2275 ) 4 / 180 .

([59]) انظر : سنن الترمذي 3 / 94 ،

([60]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7563 ) 4 / 218 .

([61]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7564 ) 4 / 218 ، والطبري في التفسير 2 / 136 .

([62]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7565 ) 4 / 218 .

([63]) ذكره ابن عبد البر في الاستذكار 3 / 365 .
أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7565 ) 4 / 218 .

([64]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7566 ) 4 / 218 ، وابن حزم في المحلى 6 / 263 .

([65]) انظر : تبيين الحقائق للزيلعي 1 / 336 .

([66]) انظر : شرح فتح القدير لابن الهمام 2 / 355 .

([67]) انظر : البحر الرائق لابن نجيم 2 / 307 ، وتبيين الحقائق للزيلعي 1 / 336 ، وفتح القدير لابن الهمام 2 / 355 ، والمغني لابن قدامة 3 / 37 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 .

([68]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 .
والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 .

([69]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 .
والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 .

([70]) أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7557 ) 4 / 217 .

([71]) أخرجه البخاري في الأدب ، باب رحمة الولد وتقبيله رقم ( 5997 ) 4 / 91 ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب رحمته الصبيان وتواضعه رقم ( 2318 – 2319 ) 4 / 1808 .

([72]) أخرجه البخاري في كتاب العلم ، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب رقم ( 105 ) 1 / 55 ، وفي كتاب الحج ، باب الخطبة أيام منى رقم ( 1741 ) 1 / 528 ، وفي كتاب الديات ، باب ] وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً [ ( المائدة: من الآية32 ) رقم ( 6868 – 6869 ) 4 / 266 ، وفي كتاب الحدود ، باب ظهر المؤمن حِمًى إلا في حدٍ أو حقٍ رقـم ( 6785 ) 4 / 248 ، وفي كتاب الأدب ، باب ما جاء في قـول الرجـل ويلك رقـم ( 6166 ) 4 / 122، وفي كتـاب المغازي ، باب حجـة الوداع رقم ( 4402 ) 3 / 173 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب قول النبي e لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض رقم ( 66 ) 1 / 82 .

([73]) انظر : المحلى لابن حزم 6 / 263 .

([74]) سورة البقرة: من الآية184.

([75]) سورة البقرة: من الآية184.

([76]) أخرجه مالك في الموطإ رقم ( 678 ) 1 / 308 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 7868 ) 4 / 230.

([77]) ذكره ابن عبد البر في الاستذكار 3 / 365 .
أخرجه عبد الرزاق رقم ( 7565 ) 4 / 218 .

([78]) سورة البقرة: من الآية184.

([79]) سورة البقرة: من الآية184.

([80]) أخرجه أبو داود في كتاب الصيام ، باب من قال هي مثبتة للشيخ والحبلى رقم ( 2318 ) 2 / 296 ، وابن الجارود في المنتقى رقم (381 ) ص 103 ، وذكره ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ص330 . وصححـه الألباني في الإرواء رقم ( 913 ) وقال في سنن أبي داوود شاذ : رقم ( 2318 ) 2 / 296 .

([81]) سورة البقرة : من الآية184.

([82]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 .

([83]) انظر : مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 12206 – 12212 ) 3 / 72 ، والمغني لابن قدامة 8 / 24 – 25 .

([84]) انظر : : المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([85]) انظر : الأم للشافعي 2 / 103 ، والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 ، وروضة الطالبين للنووي 11 / 19، والمهذب للشيرازي 1 / 178 – 179 ، والوسيط للغزالي 2 / 553 ، وحلية العلماء للقفال 3 / 147 ، وحواشي الشرواني 3 / 441 ، ومغني المحتاج للشربيني 1 / 440 .

([86]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، 360 ، 8 / 24 – 32 ، والإنصاف 3 / 290 ، والكافي لابن قدامة 1 / 344 – 345 ، وعمدة الفقه ص 35 ، ودليل الطالين لمرعي بن يوسف 1 / 78 ، وكشاف القناع للبهوتي 2 / 309 .

([87]) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 201 – 202 ، والمحلى لابن حزم 8 / 73 .

([88]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 24 – 25 ، والمحلى لابن حزم 8 / 73 .

([89]) ووافقهم أبو حنيفة في مقدار إطعام الكفارات والفدية إلى أنه مدان ، وأما الحامل والمرضع فلا يرى عليهما إطعام أصلاً كما سبق .
انظر : المبسوط للشيباني 2 / 245 ، والبحر الرائق لابن نجيم 2 / 307 ، 4 / 116 ، وحاشية ابن عابدين 2 / 423 ، 3 / 478 ، والحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني 1 / 398 – 399 ، وبدائع الصنائع للكاساني 5 / 102 ، 2 / 178 ، و مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2 / 17 ، وتبيين الحقائق 2 / 65 .

([90]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12206 ) 3 / 72 .

([91]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12207 ) 3 / 72 .

([92]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12208 ، 12212 ) 3 / 72 .

([93]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12209 ) 3 / 72 .

([94]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12210 ) 3 / 72 .

([95]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12211 ) 3 / 72 .

([96]) أخرجه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف رقم ( 1729 ) 2 / 300 .

([97]) صحيح أخرجه البخاري في كتاب كفارات الأيمان ، باب صاع المدينة ومد النبي وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرناً بعد قرن رقم ( 6712 ) 4/232 ،

([98]) صحيح أخرجه البخاري في كتاب كفارات الأيمان ، باب صاع المدينة ومد النبي وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرناً بعد قرن رقم ( 6713 ) 4/232 ،

([99]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12206 ) 3 / 71 ، وابن عبد البر في الاستذكار 5 / 201 .

([100]) أخرجه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف رقم ( 1729 ) 2 / 300 .

([101]) ذكره ابن قدامة في المغني 3 / 31 – 32 .

([102]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 31 – 32 .

([103]) صحيح : أخرجه أو داوود في كتاب الطلاق ، باب في الظهار رقم ( 2213 ) 2 / 265 ، والترمذي في كتاب التفسير ، باب من سورة المجادلة رقم ( 3299 ) 5 / 405 وحسنه ، وأحمد رقم ( 16468 ) 4 37 ، وابن الجارود رقم ( 744 ) 1 / 185 ، والدارمي رقم ( 2273 ) 2 / 217 ، وابن شبة في أخبار المدينة رقم ( 763 ) 1 / 226 ، وابن خزيمة رقم ( 2378 ) 4 / 73 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 2815 ) 8 / 79 وقال : صحيح على شرط مسلم ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 15058 – 15059 ) 7 / 390 – 391 ، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف رقم ( 1722 ) 2 / 297 ، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة 1 / 212 – 213 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 3299 ) 5 / 405 ، وحسنه في صحيح سنن أبي داوود رقم ( 2213 ) 2 / 265 .

([104]) صحيح أخرجه البخاري في كتاب المحصر ، باب الإطعام في الفدية نصف صاع رقم ( 1816 ) 2 / 6 ، وفي كتاب التفسير باب فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه رقم ( 4517 ) 3 / 200 ، ومسلم في كتاب الحج ، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها رقم ( 1201 ) 2 / 861 .

([105]) الـمِكْتَل و الـمِكْتلة : الزَّنبـيل الذي يحمَل فـيه التمر أَو العنب إِلـى الـجَرين ، وقـيل: الـمِكْتَل شبه الزَّنبـيل يسع خمسة عشر صاعاً . وفـي حديث الظِّهار: أَنَّه أُتِـيَ بِمِكْتَل من تمر؛ هو بكسر الـميم: الزَّنبـيل الكبـير كأَنَّ فـيه كُتَلاً من التمر أَي قِطعاً مـجتمعة .
انظر : لسان العرب لابن منظور11 / 583 ، ومختار الصحاح لإبراهيم الرازي ص 235 .

([106]) صحيح أخرجه البخاري في كتاب كفارات الأيمان ، باب من أعان المعسر في الكفارة ، وفي باب يعطي في الكفارة عشرة مساكين قريباً كان أو بعيداً رقم ( 6710 - 6711 ) 4/231 .

([107]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12195 ) 3 / 71 .

([108]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12196 ) 3 / 71 .

([109]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12197 ) 3 / 71 .

([110]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12198 ) 3 / 71 .

([111]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12199 ) 3 / 71 .

([112]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12200 ) 3 / 71 .

([113]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12201 ) 3 / 71 .

([114]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12203 ) 3 / 71 .

([115]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12204 ) 3 / 71 .

([116]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12205 ) 3 / 71 .

([117]) انظر : مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3 / 245 .

([118]) انظر : سنن أبي داوود 2 / 266 .

([119]) صحيح أخرجه البخاري في كتاب المحصر ، باب الإطعام في الفدية نصف صاع رقم ( 1816 ) 2 / 6 ، وفي كتاب التفسير باب فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه رقم ( 4517 ) 3 / 200 ، ومسلم في كتاب الحج ، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها رقم ( 1201 ) 2 / 861 .

([120]) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 5 / 201 .

([121]) انظر : تفسير القرطبي 6 / 278 .


([122]) انظر : أضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 6 /225 - 226 .

([123]) انظر : أضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي 6 / 226 ، 1 / 191 .

([124]) أضواء البيان 6 / 229.

([125]) انظر : الأم للشافعي 2 / 103 ، والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 ، وروضة الطالبين للنووي 11 / 19، والمهذب للشيرازي 1 / 178 – 179 ، والوسيط للغزالي 2 / 553 ، وحلية العلماء للقفال 3 / 147 ، وحواشي الشرواني 3 / 441 ، ومغني المحتاج للشربيني 1 / 440 .

([126]) انظر : المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد لابن عبد البر 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([127]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، 360 ، 8 / 24 – 32 ، والإنصاف 3 / 290 ، والكافي لابن قدامة 1 / 344 – 345 ، وعمدة الفقه ص 35 ، ودليل الطالين لمرعي بن يوسف 1 / 78 ، وكشاف القناع للبهوتي 2 / 309 .

([128]) ووافقهم أبو حنيفة في إطعام باقي الكفارات لأنه لا كفارة عنده هنا على الحامل والمرضع كما سبق والأفضل عنده تمليك الفقير الكفارة مع جواز إطعامه ضيافة فقط غداء وعشاء .
انظر : المبسوط للشيباني 2 / 245 ، والبحر الرائق لابن نجيم 2 / 307 ، 4 / 116 ، وحاشية ابن عابدين 2 / 423 ، 3 / 478 ، والحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني 1 / 398 – 399 ، وبدائع الصنائع للكاساني 5 / 102 ، 2 / 178 ، و مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2 / 17 ، وتبيين الحقائق 2 / 65 .

([129]) انظر : : المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد لابن عبد البر 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([130]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، 360 ، 8 / 24 – 32 ، والإنصاف 3 / 290 ، والكافي لابن قدامة 1 / 344 – 345 ، وعمدة الفقه ص 35 ، ودليل الطالين لمرعي بن يوسف 1 / 78 ، وكشاف القناع للبهوتي 2 / 309 .

([131]) انظر : أضواء البيان للشنقيطي 6 / 229 .

([132]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 26 .

([133]) حديث صحيح سبق تخريجه في ص .

([134]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 26 .

([135]) حديث صحيح سبق تخريجه في ص .

([136]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 26 .

([137]) سورة المجادلة من الآية 4 .

([138]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12217 ) 3 / 72 .

([139]) انظر : المحلى لابن حزم 8 / 973 .

([140]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12213 ) 3 / 72 .

([141]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12214 ) 3 / 72 .

([142]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12216 ) 3 / 72 .

([143]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12215 ) 3 / 72 .

([144]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12218 ) 3 / 73 .

([145]) سورة المجادلة من الآية 4 .

([146]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 26 .

([147]) حديث صحيح سبق تخريجه في ص .

([148]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 26 .

([149]) انظر : المغني لابن قدامة 8 / 26 .

([150]) سورة المجادلة من الآية 4 .

([151]) انظر : أضواء البيان للشنقيطي 6 / 229 .

([152]) هو أبو عبد الرحمن ، طاوس بن كيسان الحميري، ولد سنة 33هـ، كان من أكابر التابعين وعباد أهل اليمن ، فقيهاً في الدين وجريئاً على قول الحق، روى عن زيد بن ثابت وعائشة وأبي هريرة، وروى عنه عطاء ومجاهد وابن شهاب، توفي سنة 106هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 5/38-39، والكاشف 2/41، وحلية الأولياء 3/4، والمعارف لابن قتيبة 455.

([153]) انظر : مصنف ابن أبي شيبة رقم ( 12219 – 12220 ) 3 / 73 ، الاستذكار لابن عبد البر 5 / 201 – 202 ، والمحلى لابن حزم 8 / 73 ، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3 / 245 .

([154]) انظر : المدونة الكبرى لمالك 1 / 21 ، 6 / 68 – 69 ، والتاج والإكليل للمواق 2 / 447 – 448 ، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 365 – 366 ، 5 / 201 – 202 ، والتمهيد 21 / 10 – 11 ، وحاشية العدوي 1 / 695 – 696 ، والكافي لابن عبد البر1 / 123 ، وتفسير القرطبي 6 / 277 ، وبداية المجتهد لابن رشد 1 / 219 .

([155]) انظر : الأم للشافعي 2 / 103 ، والمجموع للنووي 6 / 267 – 268 ، وروضة الطالبين للنووي 11 / 19، والمهذب للشيرازي 1 / 178 – 179 ، والوسيط للغزالي 2 / 553 ، وحلية العلماء للقفال 3 / 147 ، وحواشي الشرواني 3 / 441 ، ومغني المحتاج للشربيني 1 / 440 .

([156]) انظر : المغني لابن قدامة 3 / 37 ، 360 ، 8 / 24 – 32 ، والإنصاف 3 / 290 ، والكافي لابن قدامة 1 / 344 – 345 ، وعمدة الفقه ص 35 ، ودليل الطالين لمرعي بن يوسف 1 / 78 ، وكشاف القناع للبهوتي 2 / 309 .

([157]) ووافقهم أبو حنيفة في كيفية إطعام باقي الكفارات والفدية ، غير الحامل والمرضع لأنه ليس عليهما فدية عنده وإنما عليهما القضاء فقط كما سبق.
انظر : المبسوط للشيباني 2 / 245 ، والبحر الرائق لابن نجيم 2 / 307 ، 4 / 116 ، وحاشية ابن عابدين 2 / 423 ، 3 / 478 ، والحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني 1 / 398 – 399 ، وبدائع الصنائع للكاساني 5 / 102 ، 2 / 178 ، و مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 2 / 17 .

([158]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12217 ) 3 / 72 ، وابن عبد البر في الاستذكار 5 / 201 – 202 .

([159]) انظر : مصنف بن أبي شيبة رقم ( 12213- 12216 ، 12218 ) 3 / 72 – 73 ، والمحلى لابن حزم 8 / 73 ، والاستذكار لابن عبد البر 5 / 201 – 202 ، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3 / 245 .

([160]) انظر : المحلى لابن حزم 8 / 73 – 74 .

([161]) انظر : مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3 / 245 .

([162]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12219 ) 3 / 73 .

([163]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12220 ) 3 / 73 .

([164]) انظر : مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3 / 245 .

([165]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12217 ) 3 / 72 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 360 وقال : الخبر بذلك عن أنس صحيح متصل .

([166]) انظر : المحلى لابن حزم 8 / 973 .

([167]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12213 ) 3 / 72 .

([168]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12214 ) 3 / 72 .

([169]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12216 ) 3 / 72 .

([170]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12215 ) 3 / 72 .

([171]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12218 ) 3 / 73 .

([172]) انظر : مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3 / 245 ، ومصنف ابن أبي شيبة رقم ( 12219- 12220 ) 3 / 73 .