المتعامل بالربا محارب لله، وقد أعلن الله الحرب على آكل الربا من بين سائر الذنوب

قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ



آكل الربا لا يقوم من قبره يوم القيامة إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من الجنون حيران سكران مضطرب .

قال الله: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا

" فكما تقلبت عقولهم وقالوا إنما البيع مثل الربا جازاهم الله من جنس أحوالهم فصاروا كالمجانين" (السعدي)



توعد الله بعذابٍ شديدٍ من مات وهو يتعامل بالرِّبا: قال -تعالى-: وَمَنْ عَادَ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ



الربا من الموبقات المهلكات

قال : «اجتنبوا السبع الموبقات». وذكر منها "أكل الربا" متفق عليه.



لعن الله آكل الربا وطرده عن رحمته

عن جابر قال: لعن رسول الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: «هم سواء» رواه مسلم .



الربا أعظم من الزنا

قال :

" درهم رباً يأكله الرجل ، وهو يعلم ، أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية " صححه الألباني


وقال : " الربا سبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه "

صححه الألباني .




والربا سبب لنزول عذاب الله وسخطه

قال تعالى: يمحق الله الربا

هذه الآية فيها قولان، أحدهما: يذهب الله بأهل الربا، ويستأصل شأفتهم، ويقصم ظهرهم.


وقال الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ


قال : «ما ظهر في قوم الزنا أو الربا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله» حسنه الألباني .



مال المرابي ممحوق : يعامله الله بنقيض قصده فيذهب بركة ماله

قال الله: يمحق الله الربا

وفي الآية قولان كما تقدم، قيل: يذهب به، وقيل: بأهله.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما أحد أكثر من الربِّا إلا كان عاقبة أمره إلى قلَّة» صحَّحه الألباني



أكل الربا من أسباب العذاب الشديد في القبر :

في حديث سمرة قَالَ : ( فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا ) إلى أن قال : ( وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ). رواه البخاري .