إنه مما ينبغي أن يُعلمَ أن الكتاب والسنةَ أصلاً لا يحتاجان إلى الآراءِ العقلية والأقيسة الذهنية، فسبحان من كمَّل الدين، وأحكم الشريعة، وبيَّنه أيَّما بيانٍ.
فالكتابُ والسنةُ فيهما نوعان من الأحكامِ الشرعية:
1- أحكامٌ خاصةٌ بأمور معينة، فيُطلق القرآن أو السنة الحكمَ على شيء مخصوصٍ، فيذكرُه إما بالتحريم أو التحليل كتحريم الخنزير، فلا تستطيع أنت بعقلك وقياسك أن تُحرمَ شيئاً آخرَ قياساً على الخنزير للشبه أو لعلة أخرى، يُخرجُها عقلُك ظنا لا يقيناً.
2- أحكامٌ عامةٌ، فتكونُ قواعدَ كلية، وأحكاماً عامةً تندرجُ تحتها ما لا يُحصى من الجزئيات والأفراد وذلك مثل تحريم الخمر، فالخمرُ هو كلُّ مسكر، فكل شراب يُسكر العقل ويخمره فهو حرام ويندرج تحت هذا الحكم على سبيل العموم لا القياس، فلا نقيس وإنما نطلق الحكمَ بالعموم فتدخل الأفراد التي ينطبق عليها وصف الإسكار في النص ابتداءً ولا نحتاج إلى العقول لتقيسَ لنا.
هذا على وجه السرعة واللهُ أعلم.