بهجة الجوائز ** في موقف الإمام من الجنائز


تأليف : أبي عبد الله محمد
بن محمد المصطفى
المدينة النبوية
1425 هـ
gs















بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله r ، ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ ([1]) ، ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[ ([2]) ، ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ( ([3]) ، قال الرسول r : " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ([4])"
وبعد فهذا تلخيص لمذاهب العلماء في موقف الإمام من الجنائز ، وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى : وهي موقف الإمام من جنازة الرجل والمرأة .
المسألة الثانية: وهي اجتماع جنائز الرجال والنساء وأراد الإمام أن يصلي عليهم صلاة واحدة .
المسألة الثالثة : وهي حالة تعدد الجنائز .
وسميته بفوائد الجوائز ** في موقف الإمام من الجنائز :
أما المسألة الأولى : وهي موقف الإمام من جنازة الرجل والمرأة .
اختلف العلماء فيها على ستة أقوال :
القول الأول : يقف عند صدر الرجل ووسط ([5]) المرأة .
وهو المشهور من مذهب أحمد وعليه أكثر الأصحاب اختارها الأكثر، قال ابن قدامة: "لا يختلف المذهب في أن السنة أن يقوم الإمام في صلاة الجنازة حذاء وسط المرأة وعند صدر الرجل ([6])".
القول الثاني: يقف عند رأس الرجل ووسط المرأة.
وهو رواية عن أحمد اختارها ابن قدامة في المقنع([7]) وبه قال أبو حنيفة([8]) في رواية والشافعي([9]) في الصحيح عنه.
قال الشيرازي : والسنة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة ([10])
القول الثالث: يقف عند صدر الرجل والمرأة سواء.
وهـو قول ابن مسعود ، والحسـن البصري ، وعطاء ([11]) ، وسفيان الثوري ([12]) ، والشعبي ([13]) ، وبه قال أبو حنيفة في رواية ([14]) .
القول الرابع: يقف عند وسط الرجل وصدر المرأة .
وبه قال أبو حنيفة في رواية ([15]) .
القول الخامس: يقف وسط الرجل ومنكب([16]) المرأة.
وهو قول سعيد بن جبير ([17]) ، وإبراهيم النخعي ([18]

وبه قال مالك في المشهور عنه([19])، وأبو حنيفة في رواية ([20]).
القول السادس: يقف وسط الرجل والمرأة سواء.
وبه قال مالك في رواية اختارها ابن عبد البر ([21]).
r استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
الدليل الأول: عن سمرة بن جندب قال: "صليت وراء النبيr على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها.([22])
r الدليل الثاني:
عن همام عن أبي غالب قال : صليت مع أنس بن مالك t على جنازة رجل فقام حيال رأسه ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صلِّ عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد هكذا رأيت النبيr قام على الجنازة مقامك منها ومن الرجل مقامك منه، قال: نعم، فلما فرغ قال: احفظوا.([23])
r الدليل الثالث :
قال أبـو علي الطبري : السنـة أن يقف عند صدر الرجل وعند عجيزة المرأة ([24]) .
r الدليل الرابع :
قال الحسن البصري : يقوم للمرأة عند فخذيها والرجل عند صدره ([25]) .
r وجه الدلالة:
دلت هذه النصوص على أن الإمام يقف عند رأس الرجل ووسط المرأة كما فعله الرسولr .
r استدل أصحاب القول الثاني بما استدل به أصحاب القول الأول، قال ابن قدامة: "من قال يقف عند رأس الرجل فغير مخالف لقول من قال بالوقوف عند الصدر لأنهما متقاربان فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر ([26]).
r استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي :
r الدليل الأول :
وقال حميد الطويل عن يزيد بن أبي منصور قال : قلت لأبي رافع أين أقوم من الجنازة ؟ قال : وسطها ([27]) .


الدليل الثاني :
قال الشعبي : يقوم الذي يصلي على الجنازة عند صدرها ([28]) .
الدليل الثالث :
عن الحسن أنه قال : يقـوم الرجل من المرأة إذا صلى عليها عند صدرها ([29])
الدليل الرابع :
عن إبراهيم النخعي أنه قال : يقوم الإمام عند صدر الرجل ومنكب المرأة([30]).
r الدليل الخامس :
عن الحسن البصري أنه قال : يقوم من المرأة في حيال ثدييها ومن الرجل فوق ذلك ([31]) الدليل السادس:
أن الصدر هو وسط البدن لأن الرجلين والرأس من جملة الأطراف فيبقى البدن من العجيزة إلى الرقبة، فكان وسط البدن هو الصدر والقيام بحذاء الوسط أولى ليستوي الجانبان في الحظ من الصلاة ([32]).
r الدليل السابع :
أن القلب معدن العلم والحكمة فالوقوف بحياله أولى ([33]).

الدليل الثامن :
لأنه فيه نور الإيمان فيكون القيام عنده إشارة إلى الشفاعة لإيمانه ([34]).
r استدل أصحاب القول الرابع بما استدل به أصحاب القول الثالث.
r واستدل أصحاب القول الخامس بما يأتي:
r الدليل الأول :
عن عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال: يقوم الإمام عند صدر الرجل ومنكب المرأة.([35])
الدليل الثاني :
عن سعيد بن جبير قال : إذا كان جنازة رجل وامرأة جيء بالمرأة فوضع رأسها عند كتفي الرجل ثم يقوم الإمام عند رأس المرأة ووسط الرجل ([36]) .
الدليل الثالث :
لأن وقوفه عند منكب المرأة لئلا يتذكر إن وقف وسطها ما يشغله أو يفسد صلاته ([37]) .
الدليل الرابع :
لأن الوقوف عند أعاليها أمثل وأسلم ([38]) .
r استدل أصحاب القول السادس بما استدل به أصحاب القول الأول من حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه قال: "صليت وراء رسول الله r على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها ([39]).
¦ المناقشة والترجيح:
بعد النظر في أدلة أصحاب هذه الأقوال تبيَّن لي ما يأتي:
الأول: أن ما استدل به أصحاب القول الثاني صريح وهو نص في محل النزاع، وقد تقدم قول ابن قدامة بأن بجعل القول الأول والثاني متقاربان بقوله: " الرأس والصدر متقاربان فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر".
الثاني : أن ما استدل به أصحاب القول الثالث من تسوية الوقوف عند الرجل والمرأة عند الصدر بتعليل أن القلب معدن العلم وأن الصدر هو وسط البدن لا دليل عليه ، وكذلك ما استدل به أصحاب القول الرابع من الوقوف عند وسط الرجل وصدر المرأة مخالف للنصوص الثابتة عن رسول الله t المتقدمة.
الثالث : أن ما استدل به أصحاب القول الخامس من الوقوف عند وسط الرجل ومنكب المرأة وتعليلهم بأن ذلك لئلا يتذكر من المرأة ما يشغله أو يفسد صلاته فهذا تعليل مخالف للنصوص ولا دليل عليه.
الرابع : أن ما استدل به أصحاب القول السادس من تسوية الوقوف وسط الرجل والمرأة فهذا مخالف للنصوص بالنسبة للرجل وموافق لها بالنسبة للمرأة.
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول والثاني باعتبار أنهما قولاً واحداً كما تقدم ذلك عن ابن قدامة بأن يقف عند صدر الرجل ووسط المرأة أو عند رأس الرجل ووسط المرأة للأدلة التي استدلوا بها مع جواز ما ذهب إليه بقية الأقوال لأن الكل جائز، ولكن الأفضل في ذلك ما نقل عن النبي r ، قال أبو عمر ابن عبد البر : ليس في ذلك حد لازم من جهة كتاب ولا سنة ولا إجماع وما كان هذا سبيله لم يحرج أحد في فعله كل ما جاء عن السلف وليس في قيام رسول الله r منها في موضع ما يمنع من غيره لأنه لم يوقف عليه ([40]) ، وقال حميد : صليت مـع الحسن ما لا أحصي عـلى الرجال والنسـاء فما رأيته يبالي أين قام منها ([41]) ، والله تعالى أعلم.
وأما المسألة الثانية: وهي اجتماع جنائز الرجال والنساء وأراد الإمام أن يصلي عليهم صلاة واحدة
اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال :
القول الأول : يقدم الرجال فيجعلهم مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وهو قول عثمان ، وعلي ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وأبي قتادة الأنصاري ، وزيد بن ثابت ، وأبي سعيد الخدري ، وواثلة بن الأسقع ، والحسن ، والحسين ، والشعبي وإبراهيم النخعي ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، وقول لعطاء ، وأكثر العلماء ([42]) ، وهو مذهب أبي حنيفة([43]) ، ومالك([44]) ، والشافعي([45])، والمشهور والصحيح من مذهب أحمد([46]) .
القول الثاني: تقدم المرأة على الصبي والعبد أي تجعل المرأة مما يلي الإمام.
وبه قال أحمد في رواية اختارها الخرقي وأبو الوفاء ونصرها القاضي وغيره ([47]).
القول الثالث : تقدم النساء مما يلي الإمام والرجال مما يلي القبلة :
وبه فال الحسن البصري ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد ، ومسلمة بن مخلد ، وقول لعطاء بن أبي رباح ([48]) .
r استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
الدليل الأول: عن جريج قال: سمعت نافعاً يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جمعياً فجعل الرجال يلون الإمام والنساء يلين القبلة، فصفهن صفاً واحداً ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد وضعا جمعياً والإمام يومئذ سعيد بن العاص وفي الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة فوضع الغلام مما يلي الإمام فقال رجل فأنكرت ذلك ، فنظرت إلي ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة".([49])
الدليل الثاني:
عن مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وأبا هريرة كانوا يصلون على الجنائز بالمدينة الرجال والنساء فيجعلون الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة ([50]).
الدليل الثالث:
عن حميد بن مسلم قال رأيت واثلة بن الأسقع صاحب النبي r صلى على رجال ونساء في طاعون أصاب الناس بالشام فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وقام وسطاً فكبر أربع تكبيرات ثم سلم عن يمينه ([51]) .
الدليل الرابع :
عن موسى بن طلحة قال شهدت عثمان بن عفان صلى على جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يليه والنساء مما يلي القبلة ثم كبر عليهم أربعاً ([52]) .
عن إبراهيم النخعي في جنائز رجال ونساء قال : تكون النساء أمام الرجال ([53]) .
الدليل الخامس :
عن علي بن أبي طالب t قال إذا اجتمعت جنائز رجال ونساء جعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلـة فالحر والعبد يجعـل الحر مما يلي الإمام والعبد مما يلي القبلة ([54]) .
الدليل السادس :
عن أبي إسحاق قال : كان الحارث إذا صلى على جنائز رجال ونساء جعل الرجال يلينه ويقدم النساء ([55]) .
الدليل السابع :
عن عبد ربه بن أبي راشد قال كان الناس في طاعون الجارف يصلون على جنائز الرجال والنساء متفرقين فجاء جابر بن زيد فيما يحسب عبد ربه فجعل النساء أمام الرجال فصلى عليهم جميعاً ([56]) .
الدليل الثامن :
عن معمر عن الزهري أنه كان إذا صلى على جنائز الرجال والنساء جعل الرجال مما يلي الإمام والنساء وراء ذلك ([57]) .
الدليل التاسع :
عن بن جريج عن سليمان بن موسى عن واثلة قال : وقع الطاعون بالشام فمات فيه بشر كثير فكان يصلي على الرجال والنساء جميعاً يجعل الرجال مما يليه والنساء مما يلي القبلة ([58]) .
الدليل العاشر :
عن عمرو بن مهاجر قال صليت مع واثلة بن الاسقع على ستين جنازة من الطاعون رجال ونساء فجعلهم صفين صف النساء بين أيدي الرجال رأس سرير المرأة عند رجلي صاحبتها ورأس الرجل عند رجلي سرير صاحبه ([59]) .
وجه الدلالة:
دلت هذه النصوص على أن تقديم الرجال مما يلي الإمام في الجنائز من السنة كما قال ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة رضي الله تعالى عنهم وقول الصحابي من السنة له حكم الرفع لا سيما في محضر من الصحابة من غير نكير.

استدل أصحاب القول الثاني بأنهم يقدمون عليهن في الصف في الصلاة المكتوبة فكذلك يقدمون عليهن مما يلي الإمام عند اجتماع الجنائز كالرجال ([60]) .
أمَّا أصحاب القول الثالث الذين قالوا بتقديم النساء على الرجال لم أقف لهم على دليل.
¦ المناقشة والترجيح:
بعد النظر في أدلة أصحاب هذه الأقوال تبيَّن لي ما يأتي:
الأول: أن ما استدل به أصحاب القول الأول صريح وهو نص في محل النزاع.
الثاني: أن ما استدل به أصحاب القول الثاني غير واضح .
الثالث : أن أصحاب القول الثالث لم أقف على دليل لهم بل ما ذهبوا إليه مخالف للنصوص المتقدمة.
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من تقديم الرجال في الجنائز مما يلي الإمام وهو ما رجحه ابن عبد البر فقال:" إنه أعلى وأولى لما فيه عن الصحابة وقد قالوا: إنها السنة، وعليها جماعة الفقهاء"([61])، والله تعالى أعلم.
وأما المسألة الثالثة : وهي حالة تعدد الجنائز فاختلف العلماء في صفة وضعهم بين يدي الإمام للصلاة عليهم على قولين :
القول الأول : تجعل رؤوسهم كلهم عن يمين الإمام ويجعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل :
وهو مذهب أبي حنيفة([62]) والشافعي([63]) ، وأحمد ([64]) كلهم في رواية وهذه الرواية عليها أصحاب أحمد ، ومالك ، وقال مالك في رواية : ما لم تكن الصلاة على الجنائز في الروضة الشريفة فإذا كانت في الروضة الشريفة يستحب أن تكون رؤوس الجنائز عن يسار الإمام ([65]).
القول الثاني: تجعل الجنائز بين يدي الإمام صفاً بعضها خلف بعض كالدرج و يبدأ بأهل السن والفضل فيجعلون مما يلي الإمام .
وبه قال أبو حنيفة([66]) في رواية ، ومالك في رواية ([67]) ، والشافعي([68]) في رواية صححها النووي وأحمد في رواية اختارها الخلال وأبو الخطاب ([69]) ، وابن أبي ليلى ([70]) .


r استدل أصحاب القول الأول:
بأن جعل رأس الميت عن يمين الإمام تشريفاً بالرأس وتفاؤلاً بأنه من أهل اليمين ([71]).
الدليل الثاني:
ليحاذي الإمام الجميع ([72]).
استدل أصحاب الثاني بما استدل به أصحاب القول الأول ([73]).
المناقشة والترجيح:
¦ بعد النظر في أدلة الصحاب القولين تبيَّن لي:
أن ما استدل به أصحاب القول الأول وجيه من محاذاة الإمام للجميع ومن تيامن الرأس تشريفاً وتفاؤلاً ، بينما أصحاب القول الثاني لم يستدلوا إلاَّ بدليل أصحاب القول الأول مع اختلاف الهيئة.
وبهذا يتبيَّن لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من تيامن رؤوس الجنائز وجعل وسط المرأة عند صدر الرجل للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم.
أسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
جمعه وكتبه أبو عبد الله : محمد بن محمد المصطفى
المدينة النبوية في 25/ 4 / 1426 هـ



([1]) سورة آل عمران : آية 102 .

([2]) سورة النساء : آية 1 .

([3]) سورة الأحزاب : آيتا 70 – 71 .

([4]) أخرجه مسلم من حديث عائشة في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه رقم ( 770 ) 1 / 534، و أبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ( 767 ) 1 / 487، و النسائي في كتاب قيام الليل باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل رقم ( 1624 ) 3 / 234 ـ 235، و الترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في الدعاء عند استفتاح الصلاة بالليل رقم ( 342 ) 5 / 451 ـ 452، و ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل رقم ( 1357 ) 1 / 431 ـ 432، و أحمد 6 / 156، و ابن حبان رقم ( 2600 ) 6 / 335 ـ 336، وأبو عوانة 2 / 304 ـ 305، وأبو نعيم في المستخرج رقم ( 1760 ) 2 / 367، والبغوي في شرح السنة رقم ( 952 ) 4 / 70 ـ 1، والبيهقي في السنن 3 / 5 .

([5]) الوسط: هو ما بين الكاهل إلى الظهر.
انظر: النهاية 1لابن الأثير /206، ولسان العرب لابن منظور 2/219.

([6]) انظر: المغني لابن قدامة 2 / 517 والإنصاف للمرداوي 2 / 516 ، والدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/248، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/101.

([7]) انظر: الإنصاف للمرداوي 2/516 والمقنع 1/280.

([8]) انظر: النهاية شرح الهداية 2/1000 والهداية 1/92 وشرح فتح القدير لابن الهمام 2/126.

([9]) انظر المجموع للنووي 5/180-181 وروضة الطالبين للنووي 2/122.

([10]) المهذب للشيرازي 1 / 132 .

([11]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ( 6354 ، 6351- 6352) 3 / 468 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 50 .

([12]) انظر : الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([13]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([14]) انظر مراقي الفلاح ص 115 وشرح فتح القدير 2/126 وبدائع الصنائع 2/779.

([15]) انظر: بدائع الصنائع 2/779.

([16]) المنكب: جمع منكب، وهو ما بين الكتف والعنق، قال الأزهري: منكب الرجل عطفه وإبطه.
انظر: النهاية 5/112، ولسان العرب 9/250.

([17]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11553 ) 3 / 7 .

([18]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ( 6354 ، 6351- 6352) 3 / 468 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 50 .

([19]) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 ، والخرشي على خليل 2/128-129 والفواكه الدواني للنفراوي 1/343.

([20]) انظر: بدائع الصنائع 2/779 وشرح فتح القدير 2/126.

([21]) انظر الخرشي على خليل 2/128-129 والاستذكار 8لابن عبد البر /279.

([22]) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب أي يقوم من المرأة والرجل رقم (1332) 1/409، ومسلم في كتاب الجنائز باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه رقم (964) 2/664.

([23]) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى رقم (3194) 3/533-535 في حديث طويل، والترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة رقم (1034) 3/343 واللفظ له، وقال: حديث حسن، وابن ماجه في كتاب الجنائز باب أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة رقم (1494) 1/479، وأحمد في المسند 3/118 وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 50 ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (3194) 2/297-298.

([24]) المهذب للشيرازي 1 / 132 .

([25]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([26]) انظر: المغني لابن قدامة 2/518.

([27]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([28]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([29]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ( 6354 ) 3 / 468 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 50 .

([30]) أخرجه عبد الرزاق رقم (6351- 6352 ) 3 / 468 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 50 .

([31]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([32]) انظر: بدائع الصنائع 2/779 وشرح فتح القدير 2/127.

([33]) انظر: بدائع الصنائع 2/780.

([34]) انظر: البناية شرح الهداية 2/1000 ومراقي الفلاح ص 115 والهداية 1/92 وشرح فتح القدير 2/127

([35]) أخرجه عبد الرزاق رقم (6351-6352) 2/468، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 50 .

([36]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11553 ) 3 / 7 .

([37]) انظر الخرشي على خليل 2/128-129 ، وبدائع الصنائع للكاساني 2/779.

([38]) المغني لابن قدامة 2 / 198 .

([39]) سبق تخريجه آنفاً.

([40]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([41]) الاستذكار لابن عبد البر 3 / 50 .

([42]) انظر : موطأ مالك رقم ( 542 ) 1/230، والاستذكار لابن عبد البر 3 / 48 ، 8 / 277 ، والمصنف لابن أبي شيبة رقم ( 11554 ، 11565 ، 11571 – 11573 ) 3 / 8 ، و المدونة لمالك 1 / 182 ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 15 / 302 ، 46 ، 401 ، وشرح معاني الآثار للطحاوي 1 / 499 ، والمطالب العلية لابن حجر رقم ( 868 ) 5 / 420 ، والذخيرة للقرافي 2 / 467 ، وبداية المجتهد لابن رشد في 1 / 173 ، وشرح الزرقاني على الموطإ 2 / 89 ، وعون المعبود شرح سنن أبي داود لمحمد شمس الحق العظيم آبادي في 8 / 335 .

([43]) انظر: المبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني 1 / 426 ، وكتاب الآثار لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة ص84 ، والبحر الرائق لابن نجيم 1 / 374 ، والمبسوط للسرخسي 2 / 65، 30 / 107 ، وبدائع الصنائع للكاساني 1 / 159، 316 ، 788، ومراقي الفلاح ص 116.

([44]) انظر: الكافي لابن عبد البر 1/240، والمنتقى للباجي 2/20، والزرقاني على الموطأ 2/64.

([45]) انظر: المغني المجموع 5/183، وروضة الطالبين 2/123.

([46]) انظر: المغني 2/518، والإنصاف 2/517-519 ، والدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/248، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/101.

([47]) انظر: الإنصاف للمرداوي 2/518.

([48]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 11575 ) 3 / 8 ، وابن عبد البر في الاستذكار 3 / 49 ، وذكره النووي في المجموع 5 / 182 ، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1 / 390 ، والزيلعي في نصب الراية 2 / 265 ، وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1 / 233 ، والزرقاني في شرحه على الموطإ 2 / 89 ، ومحمد شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود شرح سنن أبي داود 8 / 336 .

([49]) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب إذا حضر جنائز رجال ونساء من يقدم رقم (3193) 3/532-533 ، والنسائي في السنن الصغرى في كتاب الجنائز، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء (1978) 4/71-72، اجتماع جنازة صبي وامرأة رقم ( 1977 ) 4 / 71 ، وفي النسائي الكبرى رقم ( 2104 – 2105 ) 1 / 641 ، وعبد الرزاق في المصنف رقم ( 6337) 3/465 وابن أبي شيبة رقم (11568 ، 11574 ) 3 / 8 ، وابن الجارود في المنتقى رقم ( 545 ) ص142، والدارقطني في السنن رقم ( 13 ) 2/79-80، وقال في التعليق المغني: "إسناده صحيح ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 /33، وفي معرفة السنن والآثار 3 / 162، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم ( 3193 ) 3 / 208 ، وفي صحيح سنن النسائي رقم ( 1977 - 1978) 4/71 – 72 ، وفي أحكام الجنائز ص 52

([50]) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الجنائز، باب جامع الصلاة على الجنائز رقم ( 542 ) 1/230، قال ابن عبد البر: "هكذا روى هذا الحديث يحيى بن يحيى وأكثر الرواة للموطأ وروته طائفة من رواة الموطأ عن مالك عن ابن شهاب أنه بلغه أن عثمان بن عفان... بمثله إلى آخره سواء"، الاستذكار 8/277 ، وذكره مالك في المدونة 1 / 182 ، والقرافي في الذخيرة 2 / 467 ، وابن رشد في بداية المجتهد 1 / 173 ، والزرقاني على الموطإ 2 / 89 ، ومحمد شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود شرح سنن أبي داود 8 / 335 .

([51]) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 15 / 302 ، 46 / 401 .

([52]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11572 ) 3 / 8 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 / 499 ، وابن حجر في المطالب العالية رقم ( 868 ) 5 / 420 .

([53]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11564 – 11565 ) 3 / 8 .

([54]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11569 ) 3 / 8 .

([55]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11567 ) 3 / 8 .

([56]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11570 ) 3 / 8 .

([57]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11571 ) 3 / 8 .

([58]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11573 ) 3 / 8 .

([59]) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11554 ) 3 / 7 .

([60]) انظر : المغني لابن قدامة 2 / 220 – 221 .

([61]) الاستذكار لابن عبد البر 8/279.

([62]) انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/787 ، ومراقي الفلاح ص 116.

([63]) انظر: المجموع 5للنووي /183 ، وروضة الطالبين للنووي 2/123.

([64]) انظر: المغني لابن قدامة 2/518-519 ، والإنصاف للمرداوي 2/518-519، و الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/248، ومجموعة الرسائل والمسائل النجدية 1/101.

([65]) انظر: المدونة الكبرى لمالك 1 / 182 ، والخرشي على خليل 2/129 ، وحاشية الشرح الكبير للدسوقي 1/418 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1/343.

([66]) انظر: مراقي الفلاح ص 116 ، وبدائع الصنائع 2/787.

([67]) انظر : المدونة الكبرى 1 / 182 ، والخرشي على خليل 2/129 ، وحاشية الشرح الكبير للدسوقي 1/418 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1/343.

([68]) انظر: المجموع 5/183 وروضة الطالبين 2/123.

([69]) انظر: المغني لابن قدامة 2/518-519 ، والإنصاف للمرداوي 2/518-519.

([70]) انظر : تحفة الفقهاء للسمرقندي 1 / 251 .

([71]) انظر: حاشية الشرح الكبير للدسوقي مع حاشية عليش 1/418.

([72]) انظر: المجموع للنووي 5/183 والإنصاف للمرداوي 2/519 وبدائع الصنائع للكاساني 2/787.

([73]) انظر: المجموع للنووي 5/183 والإنصاف للمرداوي 2/519 وبدائع الصنائع للكاساني 2/787.