عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ : الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "
رواه الترمذي وحسنه (3458) , وحسنه الألباني


قال ابن الجوزي – - :
(( ومن تَفَكّرَ في المَطعَم، نَظَرَ إلى حَرث الأرض، وأنها تَفتَقِرُ إلى بَقَرٍ للحِراثة عليهنّ بالمحراث ، وهو حديد ومعه خشب ، ويتعلق به حبال ، فمن تَفَكّرَ في عَمَلِ الحِبالِ ، نَظَرَ إلى زرع القُنّب وتَسْرِيحِهِ وفَتلِهِ ، والحَديد وجَلْبِهِ وضَرْبِه، والخَشَبِ ونَبَاتِهِ ونِجَارَتِهِ ، ودَوَرَانِ الدّولابِ وعَمَلِهِ، ثم اسْتِحْصِادِ الزّرعِ، وحَصْدِه، وتَذرِيَتِهِ ، وطَحْنِه ، وعَجْنِهِ ، وخَبْزِهِ ، ومن عَمَلِ التّنّور، وجَلْبِ الشّوكِ ، ومِنْ هَذا الجِنْس إذا نُظِرَ فيه كَثُرَ جِدًّا، حتى قالوا : لا تُنَالُ لُقْمَةٌ إلا وقَد عَمِلَ فيها ثلاثُ مِائة نَفْس أو نحوهم ))
صيد الخاطر ص355


فَسُبَحانَ من سخّر العِبَاد بَعْضهم لبعض