قال صاحب تفسير المنار أعلم أنه ليس في كتب التفسير المتداولة ما يروي الغليل في مسألة المتشابه والتأويل الا بالرجوع لكلام شيخ الاسلام احمد بن تيمية في هذه المسألةفرجعنا اليه وقرأناه بامعان فاذا هو منتهي التحقيق والعرفان والبيان الذي ليس ورائه بيان اثبت فيه انه ليس في القران كلام لا يفهم معناه وان المتشابه اضافي اذا اشتبه فيه الضعيف لا يشتبه فيه الراسخ وان التأويل الذي لا يعلمه الا الله هو ما تئول اليه تلك الايات في الواقع ككيفية صفات الله وكيفية عالم الغيب من الجنة والنار وما فيهما فلا يعلمه احد غيره قال تعالي"فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين " فليست نار الاخرة كنار الدنيا وانما هي شيئ اخر وليست ثمرات الجنة ولبنها وعسلها من جنس المعهود لنا في هذا العالم وانما هو شيئ اخر يليق بذلك العالم ويناسبه.
وقال القاسمي عليه

للعلماء في المحكم والمتشابه اقوال كثيرة ومباحث واسعة وابدع ما رايته في تحرير هذا المقام مقالة سابغة الذيل لشيخ الاسلام ابن تيمية عليه حيث قال في الاية "وما يعلم تأويله الا الله" فان الله اخبر انه لا يعلم تأويله الا هو والوقف هنا علي ما دل عليه ادلة كثيرة وعليه اصحاب رسول الله وجمهور التابعين وجماهير الامة ولكن لم ينف علمه بمعناه وتفسيره بل قال " كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته"وهذا يعم الايات المحكمات والمتشابهات وما لا يعقل له معني لا يتدبر وقال " افلا يتدبرون القران" ولم يستثني شيئا منه نهي عن تدبره والله ورسوله انما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله . وللحديث بقية ان شاء الله