●صيام يوم في شعبان يعدل يومين●

بسم الله الرحمن الرحيم
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رضى الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ أَوْ لآخَرَ:
«أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ ﷺ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ.. فَصُمْ يَوْمَيْنِ».
────

▪ رواه مسلم. وفي رواية أخرى له:
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رضى الله عنهما، أَنَّ النَّبِي ، قَالَ لِرَجُلٍ:
«هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟
قَالَ: لاَ.
فَقَالَ رَسُولُ الله : فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ.. فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ».
────

• قال الحافظ ابن حجر: «أشار القرطبي إلى فضيلة الصوم في شعبان، وأن صوم يوم يعدل يومين في غيره [غير رمضان]، أخذاً من قوله ﷺ في الحديث: (فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ)، يعني مكان اليوم الذي فوته من صيام شعبان».
────

• (السرر): بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَضَمُّهَا.
جَمْع «سُرَّة» . وَيُقَالُ أَيْضًا «سَرَارٌ» بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ.
وفي تعيين «السرر» تفصيل عند العلماء؛ فمنهم من ذهب إلى أنه أيام وسط الشهر، ومنهم من قال أوله، ومنهم من قال آخره؛ ويترجح أن المراد به (أول الشهر)؛ مع الاعتبار بسريان الفضيلة في جميع الأيام؛ ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
فصوموا منه ما استطعتم؛ «خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ قَدْرَ مَا تُطِيقُونَ».
────

اللهم، بارك لنا في شعبان، وبلغنا رمضان!
اللهم، حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا؛ وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان؛ واجعلنا من الراشدين!
اللهم، قنا السيئات ما ظهر منها وما بطن؛ ﴿وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾!
اللهم، اجعلنا من الذين استجابوا، وأنابوا!
نستغفر الله العظيم، الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ونتوب إليه!
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين!