تعريف الحديث الصحيح وشروطه (الأبيات 14-15)
=======================================
14حَدُّ الصَّحِيحِ : مُسنَدٌ بِوَصْلِـهِبِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِـطٍ عَنْ مِثْلِـهِ
15ولَمْ يَكُنْ شَـذًّا وَلا مُعَـلَّـلا۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔ ۔

الصحيح لغةً فعيل بمعنى فاعل من الصّحّة، ويجُمع على صحاح
والصحيح اصطلاحا: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضّابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علّة

شروط الصحيح [لذاته] خمسة:
أ) إتصال السند: ويقدح فيه خمسة أمور: الإرسال والإنقطاع والإعضال والتّعليق والتدّليس والإرسال الخفي (والقوادح تأتي لاحقا)

ب) العدالة: وهي ملكة تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة ۔والعدل هو كل مسلم بالغ عاقل خالي من أسباب الفسق وخوارم المروءة
ويقدح فيها ما نقله مجهول العين أو الحال أو من كان مجروحا بكفر أو فسق أو بدعة (على تفصيل فيها) أو بخارم للمروءة (والقوادح تأتي لاحقا)

والمروءة: هي آداب تحمل صاحبها على التحلي بمحاسن الأخلاق وجميل العادات
والعدالة شرط في الأداء لا في السماع
قال الشافعي: "من ترك الكبائر وكانت محاسنه أكثر من مساويه فهو العدل"

ج) الضبط: وهو الحفظ۔ وهو نوعان: ضبط صدر وضبط كتاب
أما ضبط الصدر فهو أن يثبت الراوي ما سمعه بحيث يتمكّن من استحضاره متى شاء۔
وضبط الكتاب هو صيانته لديه منذ سمعه إلى أن يؤدي ما فيه

والراوي الثقة هو من اجتمعت فيه العدالة والضبط۔ فالراوي العدل متى ما كان متقنا تام الضبط فحديثه صحيح فإن قَصُرَ ضبطه عن الإتقان كان حسن الحديث

د) عدم الشذوذ: والشذوذ هو مخالفة الراوي من هو أحفظ منه أو أكثر
قال الحافظ ابن حجر: إذا قلنا باشتراط نفي الشذوذ فينبغي أن لا يتوقّف في الحكم بصحة الحديث بل يحكم للحديث بالصحة أولا إذا وجدت الشروط ما لم يظهر بعد ذلك أنَّ فيه شذوذا لأن الأصل عدم الشذوذ، وكون ذلك أصلا مأخوذ من عدالة الراوي وضبطه لأنّ الأصل أنّه حفظ ما روى حتى يتبيّن خلافه

ج)عدم العلّة: والعلة هي سبب خفي يقدح في صحة الحديث وتكون في السّند وفي المتن

والفقهاء والأصوليون لا يشترطون الشذوذ والعلّة لصحّة الحديث، والمعول عليه هنا هو تعريف المحدثين لا غيرهم لأنّهم أهل هذا الفن

أما الصحيح [لغيره] فهو الحسن إذا روي من غير وجه
وبعض العلماء منهم ابن عبد البرّ أدخل في هذا التعريف ما تلقاه العلماء بالقبول من الأحاديث وإن لم يكن له إسناد صحيح