الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
من اللفتات البيانية التي وقفت عليها في سورة النبأ تناسق بلاغة الكتاب مع منطوقه۔
يقول جل ذكره في صدر السورة في معرض ردّه على من أنكر البعث: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5)
والسين تدل على المستقبل القريب، والمراد أنهم سيعلمون عما قريب أن البعث حق،
ويشهد لهذا الفهم البلاغي قوله تعالى في آخر السورة: إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (40)
فعبر عن قرب الساعة بالسين وبالتصريح بذلك، فسبحان من هذا كلامه