[align=center]بصائر . . بصائر . . بصائر[/align]

1- حكى الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (7/7) في ترجمة عبيد الله بن الحسن العنبري ، أحد سادات أهل البصرة ، و فقهائها ، وعلمائها ، و كان قاضيها : قال عبد الرحمن بن مهدي تلميذه : كنا في جنازة فسألته عن مسألة فغلط فيها ، فقلت له : أصلحك الله ، القول فيها كذا و كذا .
فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال : " إذاً أرجع و أنا صاغر ، لأن أكون ذنباً في الحق ، أحبُّ إلي من أن أكون رأساً في الباطل "
2- جاء في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي :
قال أحمد – – ما سمعت كلمة منذ وقعت في هذا الأمر الذي وقعت فيه – يعني فتنة خلق القرآن – أقوى من كلمة أعرابي كلمني في رحبة طوق – اسم مكان – قال لي : يا أحمد إن يقتلك الحق مت شهيدا ، و إن عشت عشت حميدا ، فقوي قلبي .
3- جاء في ترتيب المدارك ( 1/333) في ترجمة بهلول بن راشد القيرواني – – ما نصه :
(( قال أبو عثمان بن الحداد :
بلغني أن بهلولا كان ذات يوم جالساً و عنده صاحبه رباح بن يزيد الزاهد ، إذ أقبل أخ للبهلول في البادية يلهج بخبر المطر و الزرع ، و بهلول يتقلّى و يتلّون اغتماماً لرباح ، لعلمه بكراهيته ذكر الدنيا وأسبابها .
فلما أكثر أخوه من هذا نهض وجعل يقول لبهلول : سقطت من عيني ، تذكر الدنيا في مجلسك ولا تتغير . فقال له البهلول:"إذا لم أسقط من عين الله فلا أبالي من عين من سقطت " )) .
فخرَّ رباح على رأسه يقبله : نعم ياحبيبي يا بهلول لا تبالي من عين من سقطت ، إذا المرء سقط من عين الله .
4- جاء في تاريخ بغداد ( 12/307-310 ) ووفيات الأعيان ( 8/627- 628 ) و أخبار القضاء لوكيع (3/251) في ترجمة عافية بن يزيد الأودي الكوفي القاضي – تعالى – ما نصه :
(( عن عبد الملك بن قريب الأصمعي قال :
" كنت عند الرشيد يوماً فرُفع إليه في قاضٍ كان قد استقضاه هو ، يقال له عافية ، فكثر عليه فأمر بإحضاره فأُحضر، وكان في مجلسه جمعٌ كثير ، فجعل أمير المؤمنين يخاطبه و يوقفُه على ما رُفع فيه ، فطال المجلس ، ثم إن أمير المؤمنين عطس فشمّتَه مَن كان بالحضرة مَن قَرُبَ منه سواه لم يشمِّته .
فقال له الرشيد : ما بالك لم تشمِّتني كما فعل القوم ؟
فقال له عاقبة: لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله فلذلك لم أشمِّتك " هذا النبي عطس عنده رجلان فشمَّت أحدهما ولم يشمِّت الآخر .
فقال : يا رسول الله ما بالك شمّتَّ ذاك ولم تشمِّتني ؟
فقال : إن هذا حمد الله تعالى فشمَّتناه ، وأنت لم تحمده فلم أشمِّتك ."
فقال له الرشيد : ارجع إلى عملك ، أنت لم تسامح في عطسة ، تسامح في غيرها ؟ وصرفه منصرفاً جميلاً )) .
5- جاء في كتاب " الكفاية في علم الرواية " للخطيب البغدادي ( ص112 ) ما نصه :
(( عن أحمد بن النضر الهلالي قال : سمعت أبي يقول :
كنت في مجلس سفيان بن عينية فنظر إلى صبي دخل المسجد ، فكأن أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه .
فقال سفيان : كذلك كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عليكم [النساء : 94] ثم قال : يا نضر لو رأيتني ولي عشر سنين ، طولي خمسة أشبار ، ووجهي كالدينار ، وأنا كشعلة النار ، ثيابي صغار ، وأكمامي قصار ، وذيلي بمقدار ، ونعليَّ كآذان الفار ، أختلف إلى علماء الأمصار ، مثل الزهري وعمرو بن دينار ، أجلس بينهم كالمسمار ، محبرتي كالجوزة ، ومقلمتي كالموزة ، وقلمي كاللوزة، فإذا دخلت المجلس قالوا : أوسعوا للشيخ الصغير.
قال : ثم تبسم ابن عينية وضحك ، قال أحمد : فتبسم أبي وضحك )) .
6- جاء في " قلائد الجواهر " لمحمد بن يحيى التادفي ( ص19 ) ما نصه :
(( عطس الشيخ عبد القادر ـ يعني الجيلاني ـ ، يوم الجمعة في المسجد فشمَّته الناس ، حتى سمع من في الجامع ضجة عظيمة ، وهم يقولون : يرحمك الله ويرحم بك .
وكان الخليفة المستنجد بالله ابن المقتفي لأمر الله في مقصورة الجامع ، فقال : ما هذه الضجة ؟
فقيل له : قد عطس الشيخ عبد القادر!.
فهاله ذلك )) .
7- جاء في كتاب " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " للحافظ الخطيب البغدادي ( 1/143 ) النص ( 178 ) ما نصه :

(( عن أبي عصمة بن عاصم بن عصام البيهقي قال :
بتُّ ليلة عند أحمد بن حنبل ، فجاء بالماء فوضعه ، فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان فقال : سبحان الله ! رجل يطلب العلم لا يكون له وِرْدٌ من الليل )).
8- جاء في كتاب " وفيات الأعيان " لابن خِلّكان : ( 3/63 ) في ترجمة الصحابي الجليل أبو العباس عبد الله بن عباس ـ ـ مانصه :
(( قال عبد الله بن عباس :
أربعة لا أقدر على مكافئتهم :
رجلٌ بدأني بالسلام .
ورجلٌ وسَّع لي في المجلس .
ورجلٌ اغبرَّتْ قدماه في المشي في حاجتي .
فأمَّا الرابع فما يكافئه عنَّي إلا الله .
قيل : ومن هو؟
قال : رجل ٌنزلَ به أمرٌ فبات ليلته يُفكِّر فيمن يقصده ، ثم رآني أهلاً لحاجته فأنزلها بي )).
9-جاء في كتاب " عيون الأخبار " لابن قتيبة الدينوري تعالى (2/182 ) ما نصه :
(( عندما كان الحجاج يستعرض جنه ، سمع غلاماً يقرأ :وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ، وإذا بطشتم بطشتم جبارين ، فاتقوا الله وأطيعون [الشعراء: 129 – 131]
فنظر أليه ، وقال : أرى لسانا فصيحاً ، تقدَّم ياغُلام .
فتقدَّمَ ، فسأله الحجاج : أتحفظ القرآن يا غلام ؟
قال : ماخفت ضياعه حتى أحفظه ، وقد قال الله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . [ الحجر: 9 ]
قال الحجاج : أجمعت القرآن ؟
قال : ما كان مفرَّقاً حتى أجمعه ، فقد جمعه أبو بكر الصدِّيق .
قال الحجاج : ويحك! ماذا أقول ؟
قال : قل هل معك من القرآن شيئ، فبهذا جاء الحديث .
فقال الحجاج : أتلُ شيئاً من القرآن .
فقرأ الغلام : إذاجاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجاً .
قال الحجاج : ويحك يا غلام ، يدخلون في دين الله أفواجاً .
قال الغلام : هذا في عهد رسول الله ، أما في إمارة الحجاج ، يخرجون من دين الله أفواجاً .
قال : يا غلام ، أنت مقتول ، فبماذا تلقى الله ؟
قال الغلام : ألقاه بعملي ، وتلقاه بدمي .
فعفا عنه )).
10- جاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض ( 2/477 ) في ترجمة أسد بن الفرات الإمام العلم أحد أصحاب مالك – تعالى – مانصه :
(( لما خرج أسد سوسة ليتوجه منها إلى صقلية ، خرج معه وجوه أهل العلم يشيعونه ، وأمر زيادة أن لا يبقى أحد من رجاله إلا شيعه ، فلما نظر الناس حوله من كل جهة ، وقد صهلت الخيل وضربت الطبول وخفقت البنود ، قال :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، والله يا معشر المسلمين ما ولي لي أب ، ولا جد ، ولا رأى أحد الناس من سلفي ، مثل هذا ، وما بلغت ما ترون إلا بالأقلام ، فاجتهدوا أنفسكم فيها ، وثابروا على تدوين العلم ، تنالوا به الدنيا والآخرة )) .


[align=center]بصائر
منتقاه من كتاب "صفحات من حياة السابقين"
للعالم المربي الشيخ إبراهيم العلي __[/align]