سأل Yasser Saeed Scarna على صفحته على الفيس بوك فقال: يا أيّها "الشاكريُّون"
رجاء: أرجو من الإخوة الأصدقاء الذين لهم اهتمام بتراث "أبي فهر" الأستاذ محمود محمد شاكر...أن يذكر كل منهم "تصوّره" /"فهمه"/"شرحه" لمنهج أبي فهر في "التذوّق" ....وكيف يمكن تطبيقه ..؟؟...
ولهم منّي كثير الشكر ..ومن الله عظيم الأجر والثواب...
فأجاب الشيخ محمد علالي فقال:
"عود على بدء"
"مذهب التذوق عند أبي فهر"
نظمني الأستاذ Yasser Saeed Scarna في سلك جملة من الأحبة الذين عُقِدَت قلوبهم على محبة أبي فهر, وانطلقت ألسنتهم بمحمدته, واستحسان مناقبه, وقد انبتُّوا في هواه, وانقطعوا إليه بالمودة الخاصة.وقد سألني وإياهم عن مذهبه في التذوق الذي نصب أركانه _في نفسه, ولنفسه_ على أسس راسخة قاعدة, وأخذ بناصيته إلى السماء, فأحكم نحته, وأبرم فتله, وذلله, وفتح به المستغلق على الفهم, واستنبط بآلته البعيد عن التناول.وقد آثرت أن يكون ردي منشورا على حِدَتِهِ, ليكون الكلام عن أبي فهر ممنونا مستفيضا, ولا بأس في أن يكون منشوري مضموما إلى منشوره, ليكون شمل الفائدة أفضل انتظاما, وأقرب مأخذا, ولأن كثيرا من الأصدقاء لا ينشطون لقراءة ما يسطر في التعليقات, وسأذكر رابط منشوره حين الفراغ.ما الذوق؟الذوق: خاطر يُقْذَفُ في رُوعك حين تنتهي من القراءة أو الاستماع إما رضا بالمقروء والمسموع واستحسانا لهما, وإما إباء لهما, وإزراء بهما, وإعراضا عنهما.ثم ما التذوق؟التذوق: حسن العبارة عن ذلك الخاطر على نحو يجعل شريكك في الذوق, والذي هو دونك في التعبير يقول: أحسنت, ولله درك, وهذا ما وجدته في نفسي, ولكن لم أقدر على تحقيق كنهه, وتلمس جوهره, وعجزت عن إخراجه من ظلمة الهاجس إلى ضياء اللمس والمسيس.إن هذين التعريفين الموجزين المحذوفين يأتيان وراء الحاجة, وَيُعْرَفُ بجملتهما مراد البقية.ولكنَّ هاهنا سؤالًا: أيستوي الناس كلهم أجمعون في غريزة الذوق, ثم في اكتساب التذوق؟ الجواب: لا, ليسوا سواء.أما الذوق _على الحد الذي ذكرناه_ فالاختلاف فيه كالاختلاف في حدة البصر, وقوة الشم, وصلابة الأَيْدِ, ولون الجلود والأبشار, وسبوطة الأشعار وقَطَطِها, والطول والقصر, والذكاء والغباوة, وغير ذلك من الغرائز والسجايا, وهذه أشياء ليس للإرادة فيها دعوى ولا مُتَعَلَّقٌ.أما التذوق _وهو الغرض الذي نريد التخلص إليه, وإصابة عين معناه_ فهو موضع البينونة بين الناس, ومكان التمايز والتباعد, والتَّسَفُّل والعُلُوِّ, وذلك لأن أسباب نيله وتحصيله والتمكن من قياده كثيرة ومتسعة ومنتشرة, وبقدر الحظ منها يكون الفضل والجَزْء والغَناء.كيف دبَّر أبو فهر مذهبه في التذوق؟الجواب على هذا بوجه البسط والشمول يحتاج إلى جلد أو جلدين, ولما كان الموضع هنا موضع اقتضاب وتلخيص فسأجمل الأراء والخواطر.كان عبد القاهر الجرجاني في فن البلاغة ذا تحفظ, وابتحاث, وإكباب على لم المنتشر, فسد الخلل, وعرَّف المجهول, وحقَّق المعلوم, فجاء بنظرية "النظم" كلؤلؤة مدملجة, وهذه النظرية صيقل الذوق الذي ذكرناه آنفا, فجاء أبو فهر إلى تلك النظرية فقتلها علما, ولم يكن تحقيقه لكتابي الجرجاني إلا وُصْلة إلى هذا الغرض, لأنه سلك في تحقيقه مسلك من يريد تلخيص الكتاب أو شرحه, ولم يأخذ فيه بمذاهب أهل الاختصاص في التحقيق, وللأستاذ نور الدين الحميدي الإدريسي رأي في هذا يستحق النظر.ثم انتقل بهذه النظرية من حيِّز البلاغة وحدها إلى حيز الأدب كله, ثم بث في مؤلفاته ما وجده من ثمارها, وربما كان كتابه عن المتنبي ذروة سنام ما أبدعه سالكا هذا المذهب, وقد ساعده على تلك النقلة الاطلاع العريض الواسع على كتب المتقدمين, ومؤلفات السابقين, مع العصبية لهم, والغيرة عليهم, وتمثل مذاهبهم, واقتفاء آثارهم, والائتساء بطُرُزِهم, والإفراغ في قوالبهم.فمن أراد أن يسلك هذا المذهب الشاكري فينبغي أن يفهم نظرية النظم الجرجانية, ثم يكون اطلاعه على كتب المتقدمين بقدر اطلاع أبي فهر وأكثر, والله الموفق.وأرجو حسن العِذْرة على التقصير, والمبالغة في الإيجاز.
انتهى كلامه على صفحته على الفيس
https://www.facebook.com/imruulqeys

ثم أجابه صفي العدوي بمنشور على صفحته:
تبيين النّظريّة الشّاكريّة في رأيي ( فكر محمود شاكر )
باختصار مُخِلّ منهج الشّيخ شاكر يقوم أوّلًا على فصل شخصيّة أمّتنا عن شخصيّات الأمم الأخرى و هي الحقيقة التي ألحّ عليها في كتاباته أنّ الحضارة ليست عالميّة كما تزعم أبواق الحداثيّة و أنّ كلّ أمّة متفرّدة بحضارة مستقلّة، و كنتُ قرأتُ كلامًا نفيسًا لابن المقفّع في أحد أدبيه يقسّم فيه الأمم و ما تحسنه كلّ أمّة و يصف حضارتها في رأيي هو أحسن تقسيم لحضارات العالم المختلفة لعلّني أنقله فيما يستقبل من أيام إن نسأ الله في عمري، و في رأيي أيضًا تعضيدًا لصحّة فصل الشّيخ شاكر لشخصيّة أمتنا عن شخصيّات الأمم الأخرى، ترجمة الفلسفة اليونانيّة كان من أهمّ عوامل تقويض الأمّة تدريجيًّا و للشّهرستانيّ كلام نفيس في ذلك، الفلسفة اليونانيّة قائمة على مبدأيِ الجدل و التَّغَوُّر في دقائق لا تنفع بل إنّها لتضرّ ضررًا كبيرًا و هذا التّغوّر عندنا في الإسلام يسمّى التّنطّع الذي نهينا عنه كما وردت كثير من الأحاديث في النّهي عن قيل و قال و التّنطّع و مثل هذه الجدليّات العقيمة كما أرشدنا الله جلّ و عزّ في كتابه الكريم أنّ قصصه أحسن القصص و حديث النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم لمّا رأى بين يدي عمر بن الخطاب و هو من هو؟ صحفًا من التوراة فغلّظ له القول و بيّن له أنّ موسى لو كان حيًّا ما وسعه إلّا أن يؤمن به صلّى الله عليه و سلّم و أنّ رسالته صلّى الله عليه و سلّم التّامّة الخاتمة فالقسمة العقليّة السّليمة تقتضي الأخذ بها و طرح ما سواها و إن افترضنا عدم تحريفها (الشاهد من كلّ هذا، شخصيّة أرومة الرّوم - كما يصرّح بذلك كثير من فلاسفة الغرب و مفكّريه أنّ العنصر اليونانيّ أصل أوربّا بما توفّر فيهم من صفات و عقل جمعيّ هي هي صفات الأوربّيّين و هو هو عقل أوربّا الجمعيّ - تتمثّل في الجدل و التّنطّع في المقام الأوّل ).ففصل شخصيّة الأمّة و تفرّدها عمّا يسمّى بالحضارة العالميّة التي ما هي إلّا حضارة أوربّا النّصرانيّة التي لا يصحّ لنا بأي وجه أن نتمثّلها فهي حضارة النّصارى و أوربّا و لا تصلح لنا - كما ورد في مقدّمة كتاب " منهج الإصلاح الإسلاميّ في المجتمع " للشّيخ عبد الحليم محمود رفضه لأخذ أيّ فكر نظريّ غربيّ لأنّه فكر نصرانيّ صرف و كفر صراح و لا يصلح إلّا لهم أمّا على المستوى المادّيّ كالأدوات و المخترعات الحديثة و علوم الطّبيعة فقد حرّض على أخذها منهم و ندب ذلك إلى المسلمين، و الدكتور مصطفى حلمي حفظه الله في كتابه "ماذا علّمتني الحياة؟" ذكر أنّ إحدى الدّروس المهمّة جدًّا التي تعلّمها في مدرسة الحياة عدم صدق دعوى الغرب أنّه علمانيّ و أنّه نصرانيّ صليبيّ صرف و دلّل على ذلك بكثير من الأدلّة - أحد أهمّ حيثيّات النّظريّة الشاكريّة، و قد تظاهرت الأدلّة النّقليّة و العقليّة و إجماع أئمّة الأمّة على صحّتها و من شدّة تمثّلها في عقل و قلب الشّيخ شاكر فقد طفح على لسانه التّعصّب لجنس العرب و التّصريح بالشّرّ و البغض تجاه الغرب و أذكر موقفًا يروى عنه أنّه لمّا مرض و اشتدّ الأذى في عينيه قيل له: ألم يقولوا لك أنّ علاجك في لندن؟ لماذا لا تسافر إذن للعلاج؟ فقال ردًّا يبيّن وضوح القضيّة في نفسه: لقد آليتُ لا أدخل بلاد الغرب الذين هدموا حضارة أجدادي إلّا غازيا !!! ثمّ سافر بعد لأي إلى الأندلس و له قصائد أندلسيّة بديعة فيها تَمَثُّل قويّ لقضيّة الإسلام بعد أن أهاجت نسائم الأندلس وجدانه كما حُدِّثنا عن شيخ البحر المنسرح الدكتور عبد اللّطيف عبد الحليم أبي همّام لكنّها ممّا ضاع من تراث الشّيخ .الحيثيّة الأخرى في النّظريّة الشّاكريّة هي الموسوعيّة، و أفهمها في إغارته على كلّ الكتب التي خلّفها المسلمون مكتوبة بالعربيّة في كلّ الفنون حتّى لم يترك علمًا من علوم العرب و لا حتّى الْبَيْزَرَة، فقد رأى أنّ نتاج العرب كلّه جسد واحد كلّ فنّ فيه متّصل بأخيه بعرى غير ذات أحذاق؛ فلا يحسن تَمَثُّل نتاج العرب إلّا من خلال الموسوعيّة و إلّا يأتي تصوّر المرء المسلم و العربيّ لنتاج آبائه و أجداده كالجنين السُّقْط ينزل قبل تمامه و في غير أوانه أو أنّه كالمسخ أشوه أبتر و هذا للأسف حال كثير من أساتذة الأدب العربيّ في القرن التاسع عشر الميلاديّ الذين تتلمذنا نحن على أيدي تلامذتهم و كلّنا كما قال الشّيخ - أجيال المدارس المفرّغة من دينها و حضارتها و لسانها - لذلك يكثر في أحكامهم التّشكيك و التّضعيف و متابعة آراء المستشرقين إن يمّموا يمينًا أو شمالًا أو أسفلُ أو عَلُ، و الموسوعيّة عند الشّيخ شاكر تأتي استكمالًا لفكرة أو حيثيّة شخصيّة الأمّة المستقلّة فما هي إلّا صبّ الشّخصيّة العربيّة المحضة في كيان كلّ عربيّ.ثمّ تأتي الحيثيّة الثّالثة في النّظريّة الشّاكريّة استكمالًا لسابقتها و هي " اللّسان " أو اللّغة فهي وعاء الفكر و واحدة من أجلّ نعم الله على الإنسان أو هي البيان كما جاء في سورة الرّحمن و قد تفضّل الله علينا و تمنّن بنعمة تعليم البيان و ذكرها بعد خلق الإنسان مباشرة، كما جاء قسمه تعالى بالقلم و ما يسطرون تعظيمًا منه تعالى لنعمة الكتابة أو كما يقول أهل علم اللّغة: اللّغة بشقّيها (اللّغة المنطوقة، و اللّغة المكتوبة) يعني اللّسان المنطوق و اللّسان المسطور، و بالتّأمّل قليلًا في حكمة اختيار النّبيّ الخاتم من أمّة نابغة في الكلام على أنّ الرّسالة الخاتمة جاءت بجهاد الأمم الكافرة في سبيل الله لنشر دينه عزّ و جلّ يعني أنّ الأمّة الخاتمة المنوط بها تبليغ الرّسالة العالميّة مطلوب منها الأفعال لا الكلام و مع ذلك اصطفى الله العرب و جعلهم الأمّة الخاتمة و نبيّهم خاتم الأنبياء و متمّم رسالة الإسلام و هذا يشعر بعظم قدر اللّغة أو اللّسان؛ لأنّ اللّسان أداة العقل فإذا صحّ اللّسان و استطاع الإبانة إبانة تامّة كاملة عن مكنونات أفكار الإنسان صحّ عقله و فكره فيصحّ تطبيقه أو عمله و هذا ما جاء في ترضّي ابن المقفّع على العرب كما أوعزتُ في أحد أدبيه فقد وسمهم بوفورة العقل، و ما يشاع عن العرب عرب الجاهليّة من جهل ضدّ الحلم لا ضدّ العلم أغلبه لم يكن بسبب قلّة العقل بل بسبب الْكِبْر و الأنَفَة المذمومة التي ليست في حاقّ موضعها.ثمّ تأتي الحيثيّة الرّابعة في منهج شاكر و هي التّذوّق و أختصرها في قولي: جعل الموسوعيّة المكتسبة معيار في الحكم على الأشياء من مختلف زواياها الممكنة التي سمحت بها تلك الموسوعيّة بحيث يصير المرء النّاقد و المنقود و الموسوعيّة أو كلّ تجارب الأمّة العربيّة شيئًا واحدًا يعني مثلًا تقرأ شعرًا للمتلمِّس الضّبعيّ أو المثقّب العبديّ فتجد نفسك بغير إرادة منك تتمثّل كأنّها هي هو يقول هذا الكلام فتتكشّف حجب الزّمان و المكان لك عن مكنونات الغيبيّات كأنّك تحياها و تقاسيها شيئًا فشيئًا غير أنّ عيبه الأوحد أنّه غير مفحِم لغير نفسك، يعني في رأيي منهج التّذوّق ينبغي أن يكون مبدأ كلّ فكر و كلّ نقد ثمّ يقفّيه المرء بما يعضّد تصوّراته الغيبيّة تلك.ثمّ تأتي حيثيّة النّظريّة الشاكريّة الأخيرة في نظري و تتمثّل في قوله: " الاستخفاف أخدود الزّلل، و أمّة تستخفّ يُقْضَى عليها " و هذا في رأيي ما لم يفهمه عنه أكثر من جاء بعده فاتّهموه كثيرًا بأشياء ليست من خلقه. آسف إليكم أسفًا أسيفًا لتطاولي على قدر سيّدي الشّيخ شاكر ، و على هذا التّطويل الذي أراه مُخِلًّا في اختصار فكر الشّيخ !! و قد أردتُ والله كتابة أشياء فوق هذا لكن أكتفي بذا و الله المستعان!أمّا الانتفاع بفكر الشّيخ شاكر على أكمل وجه فأرى و الله أعلم أن ينسّق محبّوه في كلّ بلد إسلاميّ مع أهل الخير ممّن آتاهم الله سعة في المال و حبًّا في البذل لإنشاء مدرسة شاكريّة في كلّ بلد إسلاميّ يضعون نهج عملها و مناهج علمها كيف تواضعوا على ذلك على أن تكون تجربة إن نجحت و قدّمت أجيالًا مُنْجِحَة يُتَوَسَّع في عدد المدارس الشّاكريّة في كلّ بلد إسلاميّ.
https://www.facebook.com/almunashed?fref=ts
انتهى كلامه

ثم أجابه سامي الأزهري على صفحته على الفيس بوك فقال:
قد من الله على العبد الفقير بقراءة مقالين ماتعين في تبيان مذهب التذوق الذي أحياه من موات أبو فهر- - فلله در الشيخين: مولانا محمد علالي، وأخي الدرعمي الشاعر الفحل: صفي العدوي، ولم أجد ما أقوله بعد الذي تفضلا به، غير أني أرى أن أفضل من يفصح عن هذا المنهج الوعر هو صاحبه- - وقد أبان عنه بماليس وراءه من مزيد في رسالته: قضية الشعر الجاهلي في كتاب ابن سلام الجمحي- وهي موجودة على الشابكة- وأنا أدعي أن كلامه في الرسالة المذكورة يتلخص في النقاط التالية- منعا للإطالة-:
أولا/ السبيل إلى أكثر علم الماضين من أمتنا يكون بالاستدلال، أي بدلالة الخبر الشاهد على الخبر الغائب، وهذا الاستدلال يقوم أول ما يقوم على التذوق- بنفس المفهوم الذي ذكره الشيخ علالي .
ثانيا/ كل حضارة حية تقوم على دقة التذوق، وأيما حضارة فقدت دقة التذوق فقد فقدت سبب بقائها، فالتذوق هو روح الحضارات الحية، وآية وجودها وعلة بقائها .
ثالثا/ التذوق ليس قواما للآداب والفنون وحدها، بل هو قوام كل عمل وصناعة مهما اختلفت العلوم وتنوعت الصناعات .
رابعا/ ليس التذوق مما يقبل فيه أن تستعيره حضارة من أخرى، أو تنقله نقلا، فلابد لكل حضارة حية مستقلة من ذوق نافذ حساس يخصها وتنفرد به .
خامسا/ التذوق الحسن هو برهان سلامة العقل والنفس والقلب من الآفات المعطلة لها الصارفة عن بلوغ غاياتها، فحسن التذوق هو قوام الإنسان المكتمل، والإنسان المكتمل هو قوام الحضارة المكتملة .
سادسا/ قامت حضارة العرب في الجاهلية الذاهبة، والإسلام الباقي بحمد الله على حسن التذوق، وبقيت ما بقي لها حسن التذوق، فلما تشتت تذوقها وتبعثر بدأ التدهور وأسرع الإدبار . سابعا/ لن تتمكن هذه الأمة من إعادة بناء نفسها وبعث حضارتها إلا بالعودة إلى حسن التذوق ، فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وبعد فهذه رؤوس أقلام لا يتسع المجال لتفصيلها وبيانها على ما ينبغي، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله ،،، ومن أراد مزيدا فعليه برسالة الشيخ ، وليستنبط مذهبه من كلامه .

https://www.facebook.com/elazharys/p..._comment_reply