الحمد الله وبعد فاني لما رأيت الساحة قليلة النظم في علوم القران آثرت ان اكتب هذه التوريقات سائلا الله ان ينفع بها

نظمي في " علوم القرآن"
غرة شعبان

محمد سالم البيضاني
الزهراني .
" المقدمة "
قال محمد هو البيضاني
احمــــد ربي الله كـــل آنِ
حمدا لمن اظهر للالبابِ
حقائق الاسرار في الكتابِ
ثم صلاة الله ما ريح هبا
ريح دبورٍ او هبا ريح الصبا
والآل والاتباع او من صحبا
ومن لهديه اقتفى نور النبا
هذا وحين قد رأيت من نظم
لم يستحثوا النظم من اهل الهمم
" اردت ان اجمع من اصولهِ
ما فيه بغية لذي فصولهِ "
" واخترت بحرا واسعا من الرجز
قد زعموه مركبا لمن عجــــز"
منظومة رائقة الالفاظِ
فكن لما حوته ذا الظاظِ
والله قصدي في اموري كلها
في حزْنها وصعبها وسهلها
" القران "
وانعقد الاجماع في القرآنِ
بأنه كلامه ذو الشـــــانِ
سمعه من ربه جبريلُ
ومنه قد سمعه الخليــــلُ
ثم صحابة النبي المصطفى
قد سمعوه منه فاتبع الهدى
وهو الذي نتلوه باللسانِ
مضمن الحروف والمعـــاني
" مواضع نزوله "
كلام ربي مائة من السورْ
واربعٌ من قبل عشرها غــٰرر
سبعٌ وعشرون نزول يثربِ
ومكـــــــــة باقيه في المنتخبِ
وعدد الايــــات في القرانِ
ستة الآف بـــــٰٰٰــــلا نــكرانِ
منه النهاري ومنه ما نزلْ
بالليل او بالصيف والشتاء حـــلْ
اول ما على الصحيح انزلا
اقرأ فالمدثـــــــــــــر له تـــــــلا
وآخر النزول آيــــــــة الربا
والدين والفتحُ على ما انتُخبا
او ( واتقو يوما ) او الكلالة
وهي انقطاع النسل لا محاله
" انزاله "
وانزل القرآن بالاجمـــــــــاعِ
في ليلة القدر بلا نـــزاعِ
وبتمامهِ لبيت العــــــــِــــزةِ
كما حكاه فيه حبر الامةِ
ومنه اُنزل منجمـــاً على
حسب الوقائعِ وحسْب المثلا
انزله بسبعة الكــــــــوافي
من احرفٍ وهنّ كافٍ شافِ
يلقيه جبريل كمثل الصلصلة
اشده عليه حين انـــــــزله
وتارة في صــــورة الرجالِ
بالنفث اوبكلم الاقـــــوالِ
وبعده كُتب في الرقـــــاعِ
وكاغدٍ والعسْب والاظـــــلاعِ
وقُبض النبي حينما قُبض
ولم يكُ القران من له انتهضْ
حتى أتى الصديق حيث جمعا
وشرح الاله صدر من سعى
وبقيت صحفه عند عـــــمر
وحفصة بقي من بعــد الأغر
وكثُر الخلاف في القـــرآءة
واشــــتدت الفتنٰــــة والمرآءة
فجمع الناس على حرف قريش
عثمانُ والباقي بأمره يطيشْ
والحق أنه على اشتمـــــالِ
للرسم في السبعة باحتمــــالِ
ورتبة الآيـــــــٰات بالإجماعِ
والســـور الأمر على نــــــزاعِ
" اسباب نزوله "
وعلم اسباب النـــــزول يعتبرْ
لانه يعين فهم ما سُــــــطر
فقد يكـــون اللفظ ذو اشتمالِ
سببــــه مقتصر المقـــــالِ
فشامل اللفظ هو المعتـــــبرُ
والقـــــول للنعمان لا يعتبرُ
كقوله " فأينما تـــولـــوا "
في حضر او سفر فصــــــلوا
" الامثال "
والمثـــل : التصوير للمعـــاني
بصورة الاشخاص للبيــٰانِ
والغرض الوعظ او التذكيـــرُ
والحث والزجر او التقريـــرُ
والشافعي عده محتمـٰــــــا
لكل عــــالم به ان يعلمــا
" الإقسام "
والقسم : اليمين بالمعظـــــمِ
والغرض التوكيــــــد منه فاعلمِ
وللجليـــــل قســـم بالذاتِ
وكل ما يكـــــون من ايــــــــاتِ
فتارة بمطلق التوحيـــــــدِ
وتارة بالوعــــــد والوعيــــــــدِ
والغالب ادكاره في القسمِ
جوابه والحذف نزر فاعلـــــمِ
وليس للمخلوق طرا قسمُ
الا الذي به يصح القســـــمُ
" الاعجاز"
والمعجز : الخارق للعـــٰاداتِ
السالم عن كل المعارضاتِ
مع كـــونه يُقرن بالتحدي
وخـــٰرقه على دوام الابــــدِ
اعجز عنه الفصحاء بسورة
او عشرها او آية مسطورة
وجهة الاعجاز في الاسلوبِ
مع السلامــة من العيــــوبِ
براعة التأليف او كالروعــــة
في قلب كل من له قد سمعه
او كونه عن المغيب يخبــــرُ
مع بيان في بديـــع يظهـــرُ
فصدقت مقالة الوليــــــدِ
اعظم رأي في الجوى سديدِ
ان عليه لحلا ولطــــلا
وانه يعلو على ما قد عـــــــلا
" التأويل "
نفس وقوعِ المخبُرِ التُــــأويلِ
وقيل صرف اللفظ للدليــــلِ
او انه الكشف عن المجهولِ
ورُدّ منه باطل المعقــــولِ
وباطل التأويل ما لم يستقم
تمام معناه لظـــاهر الكلم
" طرق التفسير "
وبعد فالاصح في التأويلِ
بعد انتباذك هوى المعقولِ
تفسيرك القرآن بالقرآنِ
لانه اقـــرب للبيــــــــــانِ
وبعده بالســـُـنة الغراء
وبعدُ بالصحب بلا مــــراء
لما لديهم من تمام العلم
والعقل والدين وحسن الفهمِ
وبعدهم كالجبر والجبيـــرِ
وحسن لوصفهم بالخيـــــر
او كعطاءٍ من له العلم انتهى
وغيرهم ممن همُ اولو النهى
والواجب الرجوع للقرآنِ
حيث اختلاف لغة الانسانِ
كلفظ " تبسل " ولفظ " عسعس "
ولفظة القروء او في لفظ " دس "
ويحرم التفسير بالارآءِ
كـــحرمة الجدال والمـــــٰراءِ
لله درّ الترجمان قوله
لا يسع العالم فيه جهله
ان من التأويل تأويل العربْ
ومنه ما يعرفه اهل الاربْ
ومنه ما اختص بعلم الله
ليس لمخلوق له مضــاهي
ومنه ما لا يُعذر الجاهل به
فعلمه شرط لذاك فانتبه
" التفاسير "
واحسن التفسير عبد بن حميد
او كدُحيمٍ وبقي وسنـــيد
واحمد بن حنبل والحنظلي
وابن ابي حاتم او كالبغوي
او كابن مردويه وابن ماجه
تأويلهم مثل صفا الزجاجة
وابن جرير وهو في ذاك علمْ
عن مثله يضعف منطق القلم
وحدثت من بعدهم طوائفُ
ليس بعلم الله منهم عارفُ
وذاك كالخارج او تأويل جهمْ
وفي اعتزال مثل كيسان الاصمْ
ومثل ما يأتي عن الهمداني
ونجل عيسى النحوي الرماني
وصاحب الكشاف بالمنقاشِ
عن الظهور ابدا مُحاشي
وابن عطية وذاك اسلمُ
لكنه يذكـــر ما قد يزعمُ
وكل من عن مذهب الصحابة
يعدلُ فهو مخطئ الاصابة
وان يكن مجتهدا فيغفرُ
كما عن النبي جاء الخبرُ
" سبب الاختلاف "
والخلف في التأويل للتنوعِ
وليس للتضاد فاسمعنْ وعِ
فقد يكون لخفا الدليـــلِ
او عدم السماع والذهولِ
وما اتى في خبر الكتابِ
فالظاهر التفصيل في ذا البابِ
فما له شهد فيه الشرعُ
فهو صحيح ليس منه منعُ
وما يخالفه فرده ظهــر
وساكت اتى بشرعنا خبر
وانما تُذكر لاستشهادِ
مع انتفائها على اعتمادِ
"التفسير "
وحده الكشف عن المعاني
كما هو الكشف عن المباني
وعلمه فرض على الكفاية
وذاك في المعنى لكل آية
وهو اجلُّ العلم والصناعة
ما ارهفت وارعفت يراعة
فمنه ما يعود للاضمــار
واصل وضعه للاختـــصارِ
كذلك التأنيث والتذكيرُ
ومثله التعريف والتنكيرُ
او الخطاب بتنوع الخطابْ
والعطف والمصدر والسؤل الجوابْ
وارجع الى الغريب في التأويلِ
الى ابن عباس امام القيلِ
وغير ذاك كدواوين العرب
ولغة الاقحاح ممن قد ذهبْ
وليس في القران لفظ عجمي
وليس منه اعجمي العلَمِ
مع الرجوع لمناسب السور
وغيره مما له الكتْب اشتهرْ
" آداب التلاوة "
وندبت تلاوة الايـــاتِ
في اكمل الاحوال والهيئاتِ
من غير اسراف ولا تعسفِ
او التصنعِ او التكلفِ
مراعيا قواعد الانغــــامِ
في الصوت فهو زينة الكلامِ
مبتعدا عن مشبه الغناءِ
او التنطع لدى القـــــراءِ
مشتغلا بطرق الاضجاعِ
مما له الشيطان فيه داعِ
فإنه مفضٍ الى التبديلِ
مع خلفه لحكمة التنزيلِ
اعظم حائل على الفؤادِ
عن رعي وعي فهمك المرادِ
وحيثما كتب فالمراعا
مصحف عثمان بذا اجماعا
ومسه لمحدث حــــرامُ
اذ واجب في حقه احترامُ
ومدّ الاقدام او التوســـدُ
او الجلوس او له يستــندُ
هنا انتهى ما رمته مما انتظم
وليس لي منه سوى عقد الكلم
عقدتها مليئة الاسرارِ
والعيب لا يراه اهل الـــــدارِ
سيان من اعمىً ومن بصيرِ
والحال مثل ما حكى الحريري
وان تجد عيبا فسدّ الخللا
فجل من لا عيب فيه وعـــلا
صلى عليه الله ما نجم بدا
واله والتابعين ذي الهدى