قال ابن القيم - رحمه - الله في ( الفوائد ص 48 ) : كيفَ يَسْلَمُ مَنْ لَهُ زوجةٌ لاَ ترحمُه ، وولدٌ لاَ يعذرُهُ ، وجارٌ لاَ يأمنُهُ ، وصاحبٌ لاَ ينصحُهُ ، وشريكٌ لاَ يُنْصفُهُ ، وعدوٌّ لاَ ينامُ عن معاداتِهِ ، ونفسٌ أَمّارةٌ بالسّوءِ ، ودنيا مُتَزَيِّنَةٌ ، وهوىً مُرْدٍ ، وشهوةٌ غالبةٌ له ، وغضبٌ قاهرٌ ، وشيطانٌ مُزَيِّنٌ ، وضعفٌ مُستَولٍ عَلَيهِ ؟!
فإِنْ تولاّهُ اللهُ وجذبَه إِلَيْهِ ، انقهرتْ لَهُ هَذِهِ كلُّها ؛ وإِنْ تخلّى عَنْهُ ووكَلَهُ إِلَى نفسِهِ اجتمعتْ عَلَيهِ فكانتِ الهَلَكَةُ .