وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ) (سورة الأَنْفال 30)
ابن جني في الخصائص في باب في إقرار الألفاظ على أوضاعها الأول، ما لم يَدْعُ داعٍ إلى الترك والتحول: من ذلك "أو" إنما أصل وضعها أن تكون لأحد الشيئين أين كانت وكيف تصرفت، فهي عندنا على ذلك وإن كان بعضهم قد خفي عليه هذا من حالها في بعض الأحوال، حتى دعاه إلى أن نقلها عن أصل بابها، وذلك أن الفراء قال: إنها قد تأتي بمعنى بل
(أو ) لايصح الشك معنا لها في الاية.. مطلقا ، وهو أمر معلوم من الدين ضرورة ، يبقى معنى التخيير أو القول بالتغاير (كما ، نوعا ، كيفا ) بين المتعاطفات ، ولو ناقشنا معنى التخيير أولا، إي أن كفار قريش كانوا يريدوا بالرسول عليه الصلاة والسلام اية واحدة من الثلاث، ولايهم اية واحده ظفروا بها منه ، فالقول بالتخيير إذن يسوي بين الحبس والقتل والاخراج ويجعل الإرادات الثلاث بمنزلة واحدة ، ولكننا وفي السيرة الثابته نجد خلاف ذلك ، فالكفار لم يقنعوا بمجرد خروج الرسول وأرسلوا في طلبه ، وقصة سراقة بن مالك المشهورة في الصحيحين ، لذلك لا يسلم هنا القول بأن (أو ) تعنى التخيير .
ولكنها - والله اعلم - إعلام وإخبار بتغاير في اراء الكفار حول كيفية التخلص من الرسول عليه الصلاة والسلام ، فقد انقسموا الي ثلاثة فرق كل فرقة لها راي محدد في كيفية تحييد الرسول عليه الصلاة والسلام ، الاكثرية كانوا مع حبسه ، تليها الفرقة الثانية التي اشارت بالقتل ثم اقلية قالت بالاخراج لم يلتفت لرأيها ..

مع الانتباه للترتيب وان حرف العطف الاخر (الواو ) لايستطيع تادية عمل (أو ) .

والله اعلم