قال ابن القيم – – في ( الجواب الكافي ص 47 )
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِذَا ضَيَّعْتَهُ عِوَضُ ... وَمَا مِنَ اللهِ إِنْ ضَيَّعْتَهُ عِوَضُ
فالله سُبْحَانَهُ وتعالى يُعوِّضُ عَنْ كلِّ مَا سواهُ وَلاَ يُعوِّضُ مِنْهُ شيءٌ ، ويُغني عَنْ كلِّ شيءٍ وَلاَ يُغني عَنْهُ شيءٌ ، ويُجيرُ منْ كلِّ شيءٍ وَلاَ يُجِيرُ مِنْهُ شيء ، ويمنعُ منْ كلِّ شيءٍ ، وَلاَ يَمنعُ مِنْهُ شيءٌ ، فكيف يستغني العبدُ عَنْ طاعةِ مَنْ هَذَا شأنُهُ طرفَةَ عينٍ ؟
وكيف ينسى ذكرَه ، ويضيعُ أمرَه حتّى ينسيهِ نفسَه ، فيخسرهَا ويظلمها أعظمَ الظلمِ ؟
فَمَا ظلمَ العبدُ ربَّهُ ، ولكنْ ظلَم نفسَه ؛ وَمَا ظلمَهُ ربُّهُ ، ولكنْ هُوَ الَّذِي ظلَمَ نفسَه .