-التداخلية بين العلوم في التراث العربي الاسلامي:
1-مقدمات اولية:

من الظواهر الثقافية والفكرية التي تستوقف الدارس والباحث ، والمتابع لمسار التراث العربي الإسلامي في تطوره التاريخي ، هو ذلك التداخل القائم بين العلوم التي نشأت في أحضان هذه التراث وتطورت فيه ،... حيث إن العلاقة التداخلية ،والتكاملية ، كانت هي السمة البارزة ، والغالبة ، والمهيمنة ،على جميع العلوم التي نشأت، وتطورت ، ونمت في أحضان الثقافة العربية الإسلامية......[1].
وهذه التداخلية القائمة بين العلوم في الإسلامية، كشف عنها كثير من العلماء ، واقرها عدد من الباحثين،وأثبتها المشتغلون بالتراث العربي الإسلامي، في سياق تدارسهم ،وحديثهم ، في موضوع تصنيف العلوم ، وترتيبهم للعلوم التراثية، من حيث الحاجة .وبيانهم لمكانة العلم في الإسلام،[2] و ذلك عن طريق الفصل بين علوم الوسائل، وهي العلوم المقصودة لغيرها ، لا لذاتها، والتي تنعت بعلوم الآلة، لأنها آلة لغيرها، من العلوم . وعلوم المقاصد ،وهي العلوم المقصودة لذاتها ،مثل علم التفسير . .فقد ذكر ابن حزم أن:" العلوم كلها ،كان بعضها متعلق ببعض ،ومحتاج بعضها إلى البعض...".[3].
وهذا التداخل بين العلوم، الذي استوقف كثيرا من الدارسين،وأثار عددا من الباحثين . هو الذي جعل الباحثين يتوجهون نحو البحث عن الأسباب،و التنقيب عن الدواعي ،و العمل على رصد النتائج، و متابعة الآثار، والكشف عن البواعث ، التي كانت من وراء هذا التداخل ،الحاضر بقوة ، و الواقع بشكل جلي في العلوم التراثية ، ويقرون في نفس الوقت، بأن التداخلية بين العلوم، كانت من ابرز الخصائص المميزة ، للعلوم في التراث ا لعربي الإسلامي....وأنها وصف علمي مشترك لا يمكن التنكر، أو التغاضي عنه....ولابد من اتخاذه منطلقا في أية دراسة للتراث العربي الإسلامي...
ومن ابرز الباحثين الدين اختاروا الاشتغال بمرجعية التداخلية في العلوم، من اجل مقاربة هذه العلوم ،للكشف عن التطور الحاصل بينها ، و وتمثل الآليات ،والبنيات المشكلة،لها ، أو المشتركة بين هذه العلوم ،والمنتجة لها. الدكتور طه عبد الرحمان ، الذي صرح بان التداخلية بين العلوم ،كانت من ابرز الآليات التي اتخذها، واستند عليها ، واعتمدها ،واستعان بها في مقاربته للتراث العربي الإسلامي في مضامينه والياته ،،وفي ممارسته، و مدارسته للعلوم التراثية ،أو في رصده لتاريخ العلوم، . كما صرح بالتزامه بالتداخلية من حيث هي منهج ، في مدارساته للتراث العربي الإسلامي، أوفي بحثه عن الآليات ، والأنساق المنتجة للمضامين المحمولة في هدا التراث....
فلقد صرح علنا بقوله : " نقول نحن بالتداخلية، والتكاملية ، بين العلوم ،ويقول خصمنا بالتقاطعية، والتفاضلية في علوم التراث..".[4]...


ويقول في موضع أخرفي كتابه :" تجديد المنهج في تقويم التراث:" ولقد نحونا في تقويم التراث،منحى غير مسبوق ،ولا مألوف ،ولا معهود .فهو غير مسبوق، لأننا نقول بالنظرة التكاملية .وحيث يقول غيرنا بالنظرة التفاضلية، وهو غير مألوف.لأننا توسلنا فيه بأدوات ماصولة ،وحيث توسل غيرنا بأدوات منقولة..."[5].
وفي هدا السياق ، المتعلق بالتداخلية بين العلوم ،و في هدا الاختيار القائم على مقاربة التراث بالآليات المؤسسة على المنهج التداخليي، قسم الدكتور طه عبد الرحمان ،هذا التداخل الحاصل بين العلوم في التراث العربي الإسلامي ،إلى قسمين أساسين اثنين :
1-التكامل الداخلي الذي يحصل بين العلوم التراثية الداخلية بعضها مع بعض،دون تأثير للعلوم المنقولة إليها من ثقافات أخرى....مثل ذلك تداخل علم أصول الفقه مع على علم النحو....وتداخل علوم اللغة من نحو وبلاغة وتصريف ،وعلم المفردات مع علم التفسير
2-التكامل الخارجي، وهو الذي يحصل بين العلوم الماصولة الأصلية ، والعلوم المنقولة، الوافدة علينها من ثقافات أخرى،من ذلك تداخل علم أصول الفقه مع المنطق، وعلم النحو مع علم المنطق في القرن الخامس الهجري ... ....[6] ...وهي المرحلة المسماة بمرحلة المتأخرين، لان المجال التداولي لهذه المرحلة كان أكثر استجابة لهذه العلوم ،وكان بحاجة ماسة ، وضرورية ،إلى علم المنطق... بحكم الخاصية المعيا رية الحاكمة لهذا العلم......
من ثم فإن حضور المنطق بين علماء الأصول خاصة ، جعل هذا العلم يكتسب دعامته، و يثبت مشروعيته،من خلال كونه العلم الراشد، والخادم، والمساعد على تشييد الاستدلالات، وبناء الأنساق ، وتركيب البراهين. والفصل بين الصحيح والفاسد، والهادي إلى المسالك الصحيحة المعتمدة في الاستدلال، والمعينة على البرهان ، . فهو الأداة التي تجنب صاحبها الوقوع أو السقوط ، في الاستدلال الفاسد ،و الأداة المعينة على التمييز بين البراهين الصحيحة من الفاسدة ،وهو تبعد المستدل عن الخطأ في الاستدلال، وبساعده على استدراك الخطأ في بناء الأحكام.... .

لقد أراد علماء الإسلام للمنطق ،أن يعمل على ضبط المفاهيم ،ومعرفة الأسماء في وقوعها على مسمياتها ،ورفع الغموض، و،دفع
الالتباس الذي قد يقع في هذه الأسماء في دلالتها على مسمياتها ..[7]
إضافة إلى وظيفته البرهانية التي تحدد بيان طرق الاستدلال الصحيح ، من الطرق الفاسدة ...
ومما يذكره الدكتور طه عبدا لرحمان في حديثه عن تقارب العلوم الماصولة مع العلوم المنقولة مثل المنطق ،هو صعوبة الدارس في تقويم إنتاج أي احد من العلماء في الإسلام ، أو احد حكمائهم مال لم يقع التسليم،بان إنتاجه قد تداخل مع اقرب العلوم، في مجال التداولي العربي ،ومنها علم لمنطق..[8] ...

فلا بدمن أن يضع الدارس هذا الاعتبار ،وهذا التأثير في تقويم التطور الذي مس العلوم التراثية في تاريخها الطويل..

وبحكم أن الحاجة إلى المنطق، التي ظهرت متأخرة ، مقارنة مع الحاجة إلى العلوم الأخرى ، لعدة اعتبارات علمية ،ومعطيات ثقافية وحضارية، . ذلك أن الحقل المعرفي الإسلامي في بدايته ، وفي نشأته الأولى ،كان همه الأول ،هو الاشتغال بالنص توثيقا ،وتحقيقا ،وبيانا ،واستمدادا...[9]وذ لك بتثبيت مجموعة من المعارف ، و تشييد العلوم الموصولة والموجهة مباشرة ، وأساسا إلى خدمة النص القرءاني...[10].

وهو المعطى الذي يفسر لنا،ريادة علماء الإسلام في علوم ا لفهم، وعلوم البيان .وهي العلوم التي تسعى دائما إلى بيان الخطاب وفقه النص... . .

من هذا المنطلق ، فان صفة البيان والاشتغال على استمداد المعنى ، من برز الخصائص المميزة للعلوم التي نشأت في التراث العربي الإسلامي.. .[11]

-2--أسباب التداخلية بين العلوم:
ومن الأسباب التي ساهمت في هدا التداخل ، الحاضر بين العلوم ،هو مركزية، ومحورية النص القرءاني في الثقافة العربية الإسلامية ، فمن أبرز هده الأسباب التي ساهمت في هذه التداخلية ، هو حضور النص، ومحوريته في التراث العربي الإسلامي ،وهو الحضور الذي كان متجسدا بقوة ،ومتجليا ، بشكل ملفت للانتباه ،في اشتغال جميع العلوم التراثية على النص ،فكان النص محور تقاطع العلوم في التراث العربي الإسلامي... ..
ففد تمخض عن مركزية النص القرآني في الثقافة العربية الإسلامية ، ومحوريته في هده الثقافة ، أن قامت شبكة متكاملة ، ومتداخلة من العلوم، من فقه وأصول ،وحديث وسنة ،وتفسير وقراءات، وغيرها من العلوم الشرعية، بالإضافة إلى علوم الآلة، وهي علوم العربية التي تعرف بعلوم المساعدة، من نحو، وصرف ، وتصريف ومعجم ،وفقه لغة ،وبلاغة، والتي لها حيّز واسع ،وحضور قوي ،وتواجد معلوم، ومستمر في مباحث العلوم الشرعية...
فما من علم إلا، وكان القرءان الكريم ، هو المحور الذي يتحرك حوله هذا العلم .وهذا الأمر ينطبق على مختلف فروع المعرفة الإنسانية التي ظهرت في الثقافة العربية الإسلامية ، وتطورت في أحضانها ..فمدار العلوم الإسلامية كلها ،كان
متمحورا حول النص المؤسس .وهو القرءان الكريم مما جعل البحث في أي علم من العلوم الإسلامية يشكل ميدانا فسيحا، و فضاء واسعا ،و محورا متشابكا، ومتداخلا بين عدد من العلوم .وهو ما انعكس أثره على تطور المعرفة في مسيرة الثقافة الإسلامية . ..
من هنا وجب الإقرار، والاعتراف، وبدون تردد، بان هناك خلفية دينية ساهمت بشكل مباشر، في تشكيل العلوم، وفي تطورها،و في نموها ،وفي ارتقائها من حال إلى أخر...[12].
ومن ثم فان ما عني به علماء الإسلام هو تشييد علوم البيان ، والاستمداد وهي العلوم المؤدية إلى الفهم ، عن طريق وضع الضوابط ، وإرساء الشروط ،المعينة على الفهم ،والمساعدة على تمثل المقاصد اللغوية والشرعية المحمولة في النص ...
-النص ومرجعية التكامل :
و من هنا نقول أن مما ساعد على هذا التكامل والتواصل بين هذه العلوم، بجميع فروعها ،وأقسامها أصلية كانت أو خادمة للأصل نقليه كانت أم عقلية هو وحدة الإطار، و وحدة المرجع الذي يجمع هذه العلوم. إذ التحمت هذه العلوم بمجملها، و في نسق واحد من اجل خدمتها للقران الكريم توثيقا ،واستمدادا وبيانا. فقد اتجهت كل العلوم نحو القرءان الكريم بيانا واستنباطا واستمدادا وتفسيرا وتأويلا وتوثيقا وتحقيقا وقراءة...[13].ذلك آن القرءان –كما قال ابن جزي الكلبي -كان هو المقصود بذاته ، وسائر العلوم أدوات تعين عليه أو تتعلق به، أو تتفرع عنه...."[14].
هذا الأصل المعرفي الثابت، المتعلق بمحورية النص في الإسلام ،هو الذي جعل كثيرا من الدارسين يرون أن عطاء الفكر العربي الإسلامي ،وإبداعه، إنما نشا أساسا من خلال تعامله المباشر مع النص القرءاني.وهو التعامل الذي أدى إلى تشكل ،وتكون كثير من للعلوم . وهو الأمر الذي يجعلنا ننعت الثقافة العربية الإسلامية بأنها ثقافة نص ، محورها النص..... و هذا ما يفضي بنا إلى القول ، والاعتراف بأن هناك خلفية دينية تحكمت ،وأثرت بشكل مباشر في توجيه الدراسات اللغوية والقرءانية. وجعلت العلوم على اختلاف تخصصاتها، ومنازعها ،وتوجهاتها تتجه نحو خدمة النص القرءاني[15]... في جميع مستوياته ومناحيه ، ومكوناته ، وابعاده خاصة في مستوى التوثيق ، والتحقيق .أو في مستوى الاستمداد ،واستخلاص المعنى والنظر....
إن التداخلية القائمة بين العلوم، من حيث هي مكون أساسي من مكونات التراث العربي الإسلامي ، قدر محتوم لا مفر منه ، يجب على الدارس،، والقارئ للتراث العربي الإسلامي، أن يتعرف عليه،،ويعترف به...
فهو احد الخصائص الهامة، والمميزة لمسيرة العلوم في الحضارة العربية الإسلامية....
-التداخلية في علم التفسير
لقد كان القرءان هو المنطلق الأول للشمولية والتكاملية بين العلوم التراثية ، لان الفهم والتلقي لهذا النص ، وفهم دلالاته، و سبر أغواره يستلزم تكاملا معرفيا بين العلوم المشتغلة على الفهم والبيان ، والاستمداد .لأنه نص ، هو في أصله نص تتجاذبه مجموعة من المعارف والعلوم، بل كان المحرك الأساسي وراء النهضة العلمية التي عرفها العالم الإسلامي، والمحفز لنشأة عدد من العلوم العربية والإسلامية .



-محورية علم التفسير
في التراث الإسلامي ملاحظة بارزة ،وقوية تأخذ كل مهتم ،ومشتغل ومتابع للدراسات والبحوث القرآنية بشكل عام. وتفسير القرءان بشكل خاص، هي محورية ، البحث في القرآن الكريم، و في علومه، وفي تفسيره ، وفي جميع العلوم المتعلقة به،والمتصلة بمكوناته ، أو المتفرعة عنه.اوالمتداخلة معه، والتي تشتغل على صناعة المعنى في النص .وتقديم هذا المعنى لمتلقي النص واضحا لا خفاء فيه في جميع الامتدادات الزمانية والمكانية....لان الأصل في التكليف البيان..
ويتجسد هذا الاهتمام خاصة بالانجاز المتزايد ، و البحث المستمر الذي يتحقق باستمرار، وبدون انقطاع ، في البحوث ،والدراسات، والكتابات ،والندوات والمؤتمرات واللقاءات البحثية ، والتي تنجز، وتعقد باستمرار، وبشكل مستمر ، وبدون انقطاع ،وتتعلق خاصة بالبحث حول القرءان الكريم، و العناية بعلومه، و بطرق تدريسه ، وبإشكال استمداد المعنى منه ، والعلوم المؤهلة للفهم ، والاستمداد .
وهو ما كان باعثا لظهور مجموعة من العلوم المشتغلة على المعنى ، منها علم أصول تفسيره ، و هو علم كاشف للمنهجية المفيدة ، والمعينة ، على تلقينه ،وتعليمه ، وتقريب دلالته إلى متلقي هذا القرءان ،كما انه علم محصن للمعنى المحموا في القرءان الكريم..
تداخل العلوم في التفسير
ان هذا العلم اعني التفسير، قد اجتمع فيه من العلوم ما تفرق في غيره. وهو ما يفسر لنا أن عددا كبيرا من المفسرين كانوا علماء لغة، وبلاغة مثل الإمام الزمخشري، والإمام الراغب الأصفهاني ، والإمام السمين الحلبي ،والإمام الفيروز أبادي والإمام فخر الدين الرازي والإمام القرطبي والإمام ابن عطية الغرناطي ،والإمام اليضاوي، والإمام ابن العربي الاشبيلي الأندلسي والإمام أبو حيان الأندلسي..... ويعد علم أصول الفقه من ابرز العلوم التي شكلت محورا تقاطعت فيه مجموعة من العلوم حيث وظفت فيه عدة معارف ،واستثمرت فيه عدة مفاهيم مما أهله لان يكون علما جامعا بين العلوم النقلية و العوم العقلية ،وبين علوم الفهم وعلوم الاستدلال وعلوم الشريعة وعلوم النظر...... ...
-العلوم المتداخلة مع علم التفسير:
-علوم اللغة...
-علم اصول الفقه
-اصول التفسير
-أصول الدين
-علم المعجم والدلالة الى غير ذلك من العلوم

-4-تصنيف العلوم:
فمن ابرز أ ثار هذا التداخل ، في التراث العربي الإسلامي، بيت العلوم ، ظهور علم جليل يسمي بعلم تصنيف العلوم،وهو علم يعني بتصنيف العلوم،وترتيبها من حيث الأهمية ،والمرجعية ، والمكانة ،والفائدة ، والوظيفة التي تؤديها بين العلوم .ومدى خدمتها للعلوم الأخرى ،و هدا التصنيف ،ه

-3- اثار التداخلية بين العلوم:

ا-تميز العلوم ، من حيث الموضوع والمنهج:
ومما نتج عن هذا التوجه في هذه التداخلية التي كانت قائمة بين العلوم ، وحاضرة بين عدد من المعارف ،هو استقلالية كل علم بمنهجيته الخاصة به ، والمتميز له في موضوعه ،والمنفردة له بقواعده، فكان لكل منهج استقلال في جهازه المعرفي، والمفاهيمي .فكان لكل علم ميزة خاصة ،على مستوى الموضوع ،و على مستوى المنهج ،بحيث تميز كل علم بمسالكه، وبمبادئه. وهو ما جعل أصحابه والمشتغلون به ، يقومون بتحرير المنهج المعتمد لديهم . و ذلك بتقعيد المفاهيم المشيدة له .وهذا ما يدل على مدى الأهمية التي اكتسبها المنهج في الثقافة العربية الإسلامية،[16]فكان لكل علم منهجه الخاص ، المميز له عن غيره من المناهج التي تركب العلوم ، التي يشتغل بها أصحاب دلك العلم ،بصفة عامة ...وهو ما يفسر لنا أن سؤال المنهج ، والمنهجية كان حاضرا ، بقوة ، وراسخا بشكل واضح ، عند علماء الإسلام ، خاصة في كل ما يدونون، وما يكتبون ، وما يؤلفون،ويحررون من مباحث، يسيرون على ذلك المنهج في جميع بحوثهم، وفي جميع دراساتهم ، وكذا في نظرتهم الكلية للعلوم بصفة عامة...[17].
وهذه العناية بالمنهج تعود أساسا إلى كون الثقافة العربية الإسلامية تنطلق من هذا الثابت المنهجي وهو " أن سلامة الفكر متوقفة على مدى سلامة المنهاج، وصحة طرقه ومسالكه..[18]. ..
كما أن المنهج هو الطريق الناظم للثقافة، و المميز للفكر ،والموصل للمعرفة ،بأسهل طريق،،وبأقصر جهد، وبأقل تكلفة...و المنهج هو طريق عاصم من أن يضل الباحث، أو أن يتيه الدارس، ،أو أن يبتعد عن الطريق الموصل، والسبيل ، الهادي إلى اكتساب المعرفة....ولا عنه ا.
من هنا فإن الحضور المنهجي ،كان حاضرا بقوة بين علماء الإسلام، يسيرون عليه في بحوثهم ودراساتهم ،ويلتزمون به فيما يكتبون، ولا يخرجون عنه...
ومن هنا فما يقتضيه هذا الموقف، العلمي ، هو أن طلب العلوم التراثية معرفيا ،ومنهجيا يقتضي من طالبها ومتلقيها ، والباحث فيها ، وعنها ، أن يعمل على استحضار قبلي ،وأولي لمجموعة من المعارف ،والعلوم المركبة ،والمشكلة لهذا التراث ،لكون هذه العلوم في نسقيتها ،علوما جامعة لمجموعة من العلوم ، بحيث يجمعها ، ويؤلفها عدة قواسم مشتركة في مجموعة من القضايا المعرفية ، والمسائل النظرية المشتركة ،خاصة ما كان من قبيل المرجعيات، والمفاهيم ،والمصطلحات التي انتقلت من حقولها المعرفية الأصلية ،التي نشأت ، وتأسست فيها إلى حقول معرفية أخرى وافدة عليها ،و مستقبلة لها ، وبهذا الانتقال ، والعبور ، قد اكتسبت ،هده المفاهيم معان مستحدثة ، ودلالات جديدة. غير معهودة في حقلها الأول ، وهو ما جعل هذه العلوم في مجملها ، متداخلة في الوظائف، و مشتركة في المهام، و متقاسمة في الأدوار. و إن كان القاسم المشترك ،والجامع الذي يجمع هذه العلوم هو خدمتها للنص القرءاني توثيقا واستمدادا وبيانا وتفسيرا.......والوقوف غلى مستويات البيان المحمول في القرءان الكريم....

ب-انتقال ورحلة المفاهيم:
ومن أثار هذا التداخل بين العلوم ،هو انتقال كثير من المفاهيم، والمصطلحات من حقولها المعرفية الأصلية التي نشأت فيها، إلى حقول معرفية أخرى مستقبلة لها ،بحيث إن انتقال المفاهيم ، والمصطلحات من حقولها الأصلية التي نشأت فيها إلى حقول أخرى ، مستقبلة لها ، ،شكلت إحدى المسلمات بين المشتغلين بالمفاهيم في التراث العربي الإسلامي ....[19].
من ذلك أن مفاهيم ، ومصطلحات الأصوليين التي كانت متداولة بينهم، فقد انتقلت هذه المفاهيم إلى علماء اللغة مثل القياس ، والعلة ، والنسخ ،والاستحسان ،والوضع والحمل ، والاستعمال ...وأخذت في هذا النقل استعمالا مغايرا، ومفهوما جديدا، وخاصا، ومتميزا عند النحويين ،يختلف عن المفهوم الذي كان عليه متداولا في السابق ، ومستعملا في أصله الأول ،و اعني استعماله في علم أصول الفقه ...[20].
. كما أن بعض مفاهيم اللغويين ومصطلحاتهم ،انتقلت وهجرت أصلها التي نشأت فيه ، وتكونت فيه،وأخذت في تداول الأصوليين، وفي استعمالاتهم، وفي بحوثهم اللغوية مفاهيم جديدة ، خاصة ،غير مسبوقة، ولا معهودة ، ولا مألوفة بينهم ، مما أهلها إن نكتسب معان جديدة . لم تكن تلك المفاهيم معهودة بينهم مثل :الكلمة ، والترادف ، والاشتراك، ، والحمل ، والوضع ،والتباين. والمعنى الأصلي، والمعنى التبعي والسياق ، والقرائن . وهذا العبور المصطلحي من علم إلى أخر نعته البعض وسماه برحلة المصطلحات والمفاهيم ....[21].
هذا التوجه في رحلة المفاهيم ،واكتسابها لمفاهيم جديدة ،غير ما كانت عليه في حقولها الأصلية ،التي نشأت فيها ينبغي استحضاره ، والوقوف عنده ،في أية مقاربة أو مدارسة ، لأي حقل معرفي معين في التراث العربي الإسلامي.... خاصة الحقل اللغوي والبياني، و هو الحقل الذي استثمرت فيه كثير من المفاهيم ، ورحلت إليه ، وتداخلت فيه ، ، وانصهرت فيه هذه المفاهيم اللغوية ، منتقلة من أصلها الأول ، ومتوجهة ومنتقلة إلى علم أخر ....[22].
من هنا نقول ا ن انتقال المفاهيم والمصطلحات من حقولها المعرفية الأصلية التي نشأت فيها إلى حقول معرفية أخرى ،هي من الأساسيات ،والمميزات ،والمواصفات التي طبعت التراث العربي الإسلامي.و من ثم لا ينبغي التنكر، أو التغاضي ، أو التقليل من اثر هذا العبور، ومن هذا الانتقال في أية مدارسة ،اومقاربة لهذا التراث...
من هنا مما لا ينبغي إهماله ، أو إبعاده أو مصادرته لكل من توجه أو قصد ،أو أراد ، أو ا ختار مقاربة ، أو مدارسة ،أية قضية من القضايا الكبرى في التراث العربي الإسلامي ، أو أراد البحث الأكاديمي في المسائل المعرفية الكبرى التي يطرحها التراث العربي الإسلامي ،في مختلف حقوله المعرفية. خاصة ما كان من قبيل البحوث التي اختارت وجهة الدراسة المصطلحية تأصيلا ، وتوصيفا ،وتنظيرا، وإحصاء،وجردا وتحديدا . ........[23]...
من هنا نقول إن انتقال المفاهيم من حقولها المعرفية، إلى حقول معرفية أخرى ،ظاهرة علمية تستحق الدرس ، والعناية ، والتوقف ،والمتابعة العلمية في جميع المعارف ، والمناحي ،والتخصصات العلمية... [24]
ج-الموسوعية:
ومن آثار هذه التداخلية بين العلوم ، والقائمة بين العلوم ،هو حضور الموسوعية في التأليف والتصنيف ، والكتابة، بحيث صنفت الموسوعات ،و وضعت المصنفات الضخمة ، و المؤلفات الكبيرة في مختلف العلوم . بحيث كان العالم الواحد يشتغل بأكثر من علم .وكانت هذه الموسوعية طابع علماء الإسلام، باختلاف مدارسهم .....وهي ميزة غالبة على اغلب علماء الإسلام.
وقد" أدى الاقتناع بتداخل العلوم ،في الممارسة التراثية،تراتبا، وتفاعلا ،أن اتجه التعليم والتكوين والتأليف جميعا إلى الأخد بالموسوعية..."[25] .
وهده الموسوعية هي التي تفسر لنا أن كثيرا من علماء الكلام ،اختاروا الاشتغال بعلم اللغة ،وعلم أصول الفقه،في أن واحد . ومنهم من مارس الاشتغال بالعلوم المنقولة مثل علم المنطق ، وقام بإدماجها ،وتأصيلها ، في العلوم الماصولة ، سواء في علم الكلام،أوفي علم أصول الفقه، أو في علم البلاغة، أو في علم لنحو.... .....

وهذا الاختيار العلمي ، هو الذي يفضي بنا إلى الإقرار، والتصريح بأنه يتعذر في التراث العربي الإسلامي ،الفصل بين المتكلم، واللغوي، والأصولي، والمنطقي ،فالموسوعية كانت السمة الغالبة في التراث العربي الإسلامي......

فهذا فإمام الحرمين الجوييني، وآبوا بكر الباقلاني، والقاضي عبد الجبار الهمذاني ،وانو حامد الغزالي ،وأبو الحسين البصري ،والإمام فخر الدين الرازي، والإمام ابن فورك ،والإمام أبوا الوليد الباجي، وابن حزم الأندلسي ،و القاضي أبوا بكر بن العربي المعافرفي ، وابن رشد الجد،وابن رشد الحفيد... فهذه الأسماء جمعت بين الاشتغال بعلم الكلام وعلم اللغة، وعلم الأصول الفقه ...من هنا نقول إن الموسوعية كانت من ابرز مواصفات التأليف، والطابع المشترك للكتابة عند علماء الإسلام سواء في المشرق أوفي المغرب....[26].
بل منهم من جمع بين هذه العلوم الماصولة ، في التراث ، و العلوم المنقولة إلى التراث من ثقافات الغير مثل: المنطق ، و عمل على إدماج علم المنطق بغيره من العلوم الإسلامية ،من حيث أن علم المنطق ، هو علم خادم لغيره من العلوم، ومسدد للاستدلال، وكاشف للطرق الصحيحة من الفاسدة في الاستدلال . و ممن تفرد بهذا المشروع القائم على الجمع بين العلوم الموصولة ،والعلوم المنقولة ، الإمام أبو المعالي الجويني ، والإمام أبو حامد الغزالي ،و ابن حزم الأندلسي الأصولي والمنطقي، وابن فورك ....
وان كانت هذه الريادة،والأسبقية يبقى يتقاسمها الإمام الغزالي في المشرق، وابن حزم الأندلسي في الغرب الإسلامي. فقد عمل كل واحد منها على تقريب القول المنطقي إلى علم الأصول الفقه، والجمع بين الممارسة المنطقية والممارسة الكلامية.....[27].وان كان البعض ينسب هده الريادة ،والأسبقية ،في هذا التقريب بين المنقول المنطقي وعلم أصول الفقه إلى الأمام أبو حامد ت505ه.الغزالي.....
وهذا التقريب المنطقي إلى علم أصول الفقه ،تجسد في صياغة الحدود، و وبناء الاستدلالات ،وصناعة التعريفات المنطقية صياغة منطقية. فان كثيرا من العلوم تلقفت علم المنطق،واختارت صياغة حدودها ،ومسائلها ومعارفها ،صياغة منطقية على شكل قواعد كلية. وهو ما يلزم عنه ،ومن المشتغل بالتراث أن يكون طالبا ، ومستحضرا ،لعلم المنطق ليستوعب النسق لمعرفي في التراث العربي الاسلامي..، .[28]
علما أن هذا العلم ، أثار طلبه نقاشا حادا،وحوارا مستفيضا بين العلماء،خاصة في القرن الرابع الهجري في العالم الإسلامي من خلال المناظرة المشهورة بين أبي بشر متى رئيس مناطقه بغداد، وأبي سعيد السيرافي رئيس النحاة.[29].
وقد توزعت المواقف بين رافد ،واخذ لهذه الممارسة المنطقية ذات التوجه، و المنزع المنطقي،واستثمارها في العلوم المنقولة ،خاصة في علم أصول الفقه...
من هنا نقول إن هذه المصنفات ذات المنزع الموسوعي، كان من نتائجها ، ومن أثارها ، لزوم العالم ،والباحث والدارس لها ، من التمكن من أكثر من علم ،خاصة في مقاربته لأي موضوع او ظاهرة ثقافية ،في أي نص تراثي ، لان هذا النص هو نتاج،وحصيلة ،ومستخلص من مجموعة من العلوم المتقاربة ، والمتداخلة من حيث الموضوع والمنهج .وهو ما يقتضي من القارئ والدارس من أن يستحضر مكونات التداخلية، الحاضرة في هذا النص في جميع جوانبه ومستوياته المعرفية ، القريبة منها أو البعيدة....
فالخطأ كل الخطأ أن تقرأ نصا تراثيا ، أو تحقق هذا النص ، أو تقارب هذا النص من احد جوانبه ،أو في احد مكوناته من دون استحضار قبلي، لهذه التداخلية ، والتكاملية التي كانت قائمة بين العلوم، والحاضرة بقوة ، في العلوم التراثية ، وبشكل جلي خاصة في علوم التراث العربي الإسلامي....


-د-نموعلوم في احضان علوم اخرى:

ومما يثير الباحث،وهو يستحضر ويتابع أثار هذا التداخل أن كثيرا من العلوم نضجت وتطورت في أحضان علوم أخرى خاصة العلوم التي يجمعها وحدة الموضوع ،وتشترك في وحدة الهدف والغاية. فعلم البلاغة وعلم اللغة وعلم النحو من العلوم التي نضجت ونمت وتطورت في أحضان علم التفسير.فكتب التفسير حافلة بمباحث اللغة و علم الدلالة.[30] فهذا العلم اعني التفسير، فقد اجتمع فيه من العلوم ما تفرق في غيره. وهو ما يفسر لنا أن عددا من المفسرين كانوا علماء لغة وبلاغة مثل الإمام الزمخشري، والإمام الراغب الأصفهاني ، والإمام السمين الحلبي ،والإمام الفيروز أبادي والإمام فخر الدين الرازي والإمام القرطبي والإمام ابن عطية الغرناطي ،والإمام اليضاوي، الإمام ابن العربي الاشبيلي الأندلسي والإمام أبو حيان الأندلسي..... ويعد علم أصول الفقه من ابرز العلوم التي شكلت محورا تقاطعت فيه مجموعة من العلوم حيث وظفت فيه عدة معارف ،واستثمرت فيه عدة مفاهيم مما أهله لان يكون علما جامعا بين العلوم النقلية و العوم العقلية ،وبين علوم الفهم وعلوم الاستدلال وعلوم الشريعة وعلوم النظر...... ...
-4-تصنيف العلوم:
فمن ابرز أ ثار هذا التداخل ، في التراث العربي الإسلامي، بيت العلوم ، ظهور علم جليل يسمي بعلم تصنيف العلوم،وهو علم يعني بتصنيف العلوم،وترتيبها من حيث الأهمية ،والمرجعية ، والمكانة ،والفائدة ، والوظيفة التي تؤديها بين العلوم .ومدى خدمتها للعلوم الأخرى ،و هدا التصنيف ،هو مؤشر على مدى ترابط العلوم في ما بينها ،وتناسق مكوناتها وعناصرها...وتوجهها نحو خدمة القرءان الكريم أساسا .....

من هنا نكشف صراحة ،بأن من أثار هذا التداخل القائم بين العلوم ،أن ظهر علم جليل يشتغل على تصنيف العلوم ،وببين مكانتها ،و ومدى الحاجة إليها.....

وكان من أثارا لاشتغال بتصنيف العلوم ، أن ترتبت على هذا التصنيف عدة نتائج ،واثار، منها ،الاعتراف الصريح بقوة هذا التداخل القائم بين العلوم،وهو وصف يعد من ابرز المواصفات الغالبة على العلوم في الحضارة لعربية الإسلامية.[31]...


-5عواقب عدم تمثل اثار التداخلية بين العلوم:

وكان من أثار هده التداخلية ، أن عدم تمثل هذه العلاقة التداخلية بين العلوم ،أن كثيرا من الوهن والضعف والسقوط المنهجي اعترى ، وأصاب بعض العلوم .فقد عاتب ابن جزي الكلبي في مقدمة تفسيره ، بعض المفسرين لأنهم تغاضوا، واغفلوا علم أصول الفقه ، وجهود الأصوليين في التفسير .ولم يستحضروا في مباحثهم وفي سياق تفسيرهم للقرءان الكريم خاصة ،ما تعلق بالقواعد اللغوية المخصصة للتفسير عامة ، وتفسير النص القرءاني خاصة ....[33].
وهذا العتاب ،يعود بالأساس إلى الصلة القوية القائمة بين علم أصول الفقه والتفسير. فكلاهما يشتغل على محور التفسير، والبيان ،و على تمثل المعاني، واستمداد الدلالات اللغوية ، المحمولة في النص القرءاني.[34].من هنا فان الضرورة المنهجية ، و العلمية ملزمة للمفسر، والقارئ في أن يستعين بجهود الأصوليين، و يستحضر بح

[1] -يراجع : منهجية التكامل المعرفي:مقدمات في المنهجية الإسلامية للدكتور حسن ملكاوي.منشوران المعهد العالمي للفكر الإسلامي: "2012.

[2] - يراجع :مكانة العلم في الثقافة العربية للدكتور سالم يفوت .دار الطليعة بيروت.2006.


[3] - مراتب العلوم لابن حزم الأندلسي : 4/89.


[4] -هده العبارة تكررت عند الدكتور طه عبد الرحمان

[5] -تجديد المنهج في تقويم التراث :12

[6] -تجديد المنهج في تقويم التراث:76.

[7] -التقريب لحد المنطق :1/94

[8] - مشروعية المنطق للدكتور طه عبد الرحمان .ع1-س1-1989.ص:92..


[9] -يراجع دراستنا :الدرس المنطقي في التراث العربي الإسلامي،الفصل الخاص الحاجة إلى المنطق.

[10] -تأريخ المنطق عند العرب .للدكتور محمد مرسلي .ضمن كتال : كيف نؤرخ للعلم.العدد:58.السنة:1996.

[11] -يراجع لعمال الندوة:التأويل : سؤال المرجعية ومقتضيات السياق:2014.

[12] -المعنى في تفسير الطبري :22

[13]- يراجع: دراسة الطبري للمعنى من خلال تفسيره جامع البيان. للدكتور محمد المالكي: ص :21 وهو من منشورات وزارة الأوقاف المغربية.2000.

[14] -مقدمة كتاب التسهيل لعلوم التنزيل :1/5

[15]- جهود الطبري في دراسة الشواهد الشعرية للدكتور محمد المالكي:12.منشورات كلية الآداب فآس المغرب :1994 .

[16] -يراجع : مقدمة في المنهج للدكتور ة عائشة عبد الرحمان بنت الشاطئ.المقدمة

[17] --نظرية العبور في العلوم الإسلامية:9

[18] -نظرية الاعتبار في العلوم الإسلامية للدكتور عبد الكريم عكيوي:10.منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي السنة :2008.

[19] -مقدمة كتاب : انتقال النظريات والمفاهيم :76 منشورات كلية الآداب الرباط العدد رقم :67.



[20] -للوقوف على مفاهيم الأصوليين،في انتقالها إلى علماء اللغة. يراجع دراسة :تمام حسان في كتابه الأصول.

[21] -المفاهيم الرحالة من علم إلى أخر لمحمد حمدوش . ضمن ندوة : قضايا المصطلح في الآداب والعلوم الإنسانية.العدد:12.السنة:2001.

[22] -مفهوم المصطلح ووظائفه للدكتور عز الدين البوشيخي.ضمن أعمال ندوة : المدخل إلى الدراسة المصطلحية.الشارقة المنتدى الإسلامي ماي 2013.

[23] -يراجع مداخلتنا :الدرس المصطلحي عند الأصوليين .مداخلة قدمناها إلى مؤتمر الدراسات المصطلحية الذي انعقد بكلية الآداب بسطيف بنعمر :2012.

[24] -انتقال المفاهيم والنظريات .مداخلات ندوة كلية الآداب الرباط .المغرب

[25] -تجديد المنهج في تقويم التراص :90

[26] -انتقال المفاهيم من علم الكلام إلى علم أصول الفقه.محمد بنعمر مداخلة شاركنا ببها في أعمال ندوة تراث الغرب الإسلامي في علم الكلام..مركز الدراسات ولبحوث 14-15-وجدة المغرب.

[27] -يراجع رسالتنا الجامعية : ابن جزم وراؤه الأصولية .كلية الآداب ظهر المهراز فاس المغرب.

[28] -يراجع ندوة :قضية التعريف في الدراسات المنطقية .مشورات كلي الآداب بوجدة المغرب .العدد:13-

[29] -تكوين العقل العربي للدكتور محمد عابد الجابري:55.كما كانت هذه المناظرة موضوع أطروحة الدكتور طه عبد الرحمان التي قدمها إلى جامعة السربون وحللها بشكل مستفيض....

--18من قبيل ذلك : ابن العربي المعارفي الأندلسي مفسرا لغويا للأستاذة موسي عائشة رسالة مرقونة بكلية الآداب وجدة المغرب. ا لمباحث اللغوية والنحوية في بصائر ذوي التمييز للدكتورة :وفاء عباس الدليمي جامعة بغداد :2000.-البلاغة القرءانية في تفسير الزمخشري لدكتور محمد أبو موسى. وقد تابع الدكتور مساعد الطيار حضور اللغة في كتب التفسير في أطروحته الجامعية الموسعة :التفسير اللغوي للقرءان الكريم دار ابن الجوزي 1422ه. وأطروحة :قضايا اللغة في كتب التفسير: المنهج، التأويل، الإعجاز، تأليف: د. الهادي الجطلاوي.التفسير اللغوي للقرءان الكريم في لسان العرب.للدكتور حسن المشهداني دار اليمان مصر 2012.







[31] -التداخل بين العلوم الإسلامية للدكتور ميمون بريش.مجلة بصائر الرباط العدد4- السنة :2007.

[32] - تصنيف العلوم عند العلماء المسلمين: 41

[33] - مقدمة تفسير ابن جزي الكلبي المسمى التسهيل :1/3

[34] - يراجع أطروحة الدكتور فهد الوهبي :المسائل المشتركة بين علوم القرءان وعلم أصول الفقه وهي رسالة جامعية.