تأملتُ حال الناس في زماننا في يوم العيد في بِداَرهِم إلى التهنئة بحلول شوال وانقضاء موسم الطاعة، فألفيتُ أغلبهم في ذلك مسرعين وله مؤديِّن، يسلِّمون على منْ يعرفون وعلى من ْلا يعرفون...ويهنئون من قرُب منهم أو بعُد لا يُبالون...مسرورين بذلك مبتهجين...فرحين به مغتبطين...صنيعَ المؤمنين الذين يُسرُّون بالحسنة...ويحزنون للسيئة...
ولقد تتعدد صيغ التهنئة الشائعة بين الناس اليوم وتختلف وأشهرها ما كان له أصل...كتقبل الله منا ومنكم....وما شابه وما قارب...
بيْد أن من صيغ التبريك والتهنئة...صيغا جديدة لا تفهم تهنئة ولا مباركة...بل المفهوم منها أن على المسلمين أن لا يفرحوا بإتمام النعمة...
ومن ذلك ما قد شاع من استشهاد بعضهم عند التهنئة بالبيت السائر :
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ .........
...ذهابا بالمستشهِد إلى أن حال المسلمين وقد أهلَّ عليهم العيد حال فرقة وتمزق...وحروب وفتن وقلائل...
وهذا وإن كان حقا وصدقا ووصفا دقيقا لأحوال المسلمين في هذا الزمان فإنه مما لا ينبغي أن تنغصَّ به أفراحهم في كل وقت وحين.. فلا يذوقون للفرح طعما...ولا يجدون له معنى ولاحسا...
ذلك لأن المطلوب شرعا الفرح بالعيد...وليس المطلوب التخفيف من الفرح لأن فتنا سياسية لا تنقضي قائمة في بلد مسلم من أجل أطماع دنيوية؟؟؟!!!!
وأنت َأيها الكريم فلا تعتقدنَّ أننا نريد أن ننسى هموم الأمة ومصائبها برأينا هذا الذي قرأته..وكلا والله فإن ذلك منا على ذُكْر صباحا ومساء وغدوا وعشيا...
لكن القصد ألا يحق لعبد أتم الله عليه النعمة بإتمام الطاعة أن يفرح بها ساعة؟؟؟
والله أكبر الله أكبر ولله الحمد...
وإلى لقاء قريب...