تأملتُ حال الناس اليوم في انبساطهم في التلهي بمتع الدنيا وملذاتها بعد شهر الانقطاع عن الأكل والشرب، فألفيت أن أغلبهم قد يقع في المحظور الذي لا يُقرُّه دين أو عقل...فمن منبسطٍ في الإنفاق على نفسه وأهله انبساطا ينسيك أننا من أمة تعاني في هذا الزمان أعقد مشكلات الفقر والحرمان والعيش تحت خط الحاجة!!!
ومن ذلك الانبساط والإسراف في الرحلة والسفر إلى حيث تكثر الملاهي وتصرف في ذلك نفقات طائلة..وأموال هائلة...وتنفق جهود جبارة كبيرة، ولو أن المسرف قيل له أنفق دولارا واحدا تغني مسلما..أو تؤوي إليك مارقا...أو تكفل يتيما لَفكَّر وقدَّر، ثم فكَّر وقدر، ثم نظر وبَسر!!! ثم اعتذر ونكص!!
ومن مظاهر الانبساط في المتع الدنيوية بعد العيد في الأمة في هذا الزمان، الإسراف في التعري بعد التستر الذي كان في رمضان...وخاصة على الشواطئ والمنتجعات الصيفية التي يكثر ارتيادها عقب رمضان في موسم صيف اشتد حرُّه، وامتد نهاره، وقصر ليليه...
ومن هذه المظاهر الإسراف في السمر في سهرات وُسمت بسهرات العيد...حتى تضيع الفريضة، وتترك سنة الفجر....
وبعد فالحمد لله على تمام النعمة وتيسير الوصول إلى الختام ...
والله أكبر الله أكبر ولله الحمد...
ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه...