السلام
عثرت في مجلة التاويل العدد-1-:2013. على بحث للدكتور عبد المجيد الصغير.من اساتذة كلية الاداب الرباط المغرب.بعنوان:المرجعية والسياق وصراع التاويلات للدكتور عبد المجيد الصغر:مجلة التاويل العدد:1-السنة:2013
والبحث في عمومه ينطلق منلقد ظل القرآن هو النص المؤسس للحضارة العربية الإسلامية، والموجه لها . فقد نشأت العلوم انطلاقا من هذا النص العظيم، تخدمه، وتفسره، وتستنبط منه، ونشأت مع ذلك علوم أخرى حوله ،نتيجة تفاعل هذه العلوم مع غيرها من علوم الأمم الأخرى بسبب الفتوحات وغيرها. فتكوّن من كل ذلك تراث الأمة الذي يملأ خزائن الدنيا شرقا وغربا.....
ومن ثم فإن ما عني به علماء الإسلام هو تشييد علوم البيان ،والفهم وهي العلوم المؤدية إلى الفهم ، عن طريق وضع الضوابط ، وإرساء الشروط ، والقيود المعينة على الفهم ،والمساعدة على تمثل المقاصد اللغوية والشرعية المحمولة في النص .......
ان السعي في هذه الجهود كان هو تأكيد قصدية، والبيان و ا لوضوح التي تعد من ابرز خصائص البيان القرءاني...فالنص القرءاني يعلن عن نفسه بشكل صريح انه مؤسس على البيان، والوضوح...[1].
لأن الفهم الذي اشتغل عليه علماء الإسلام كان أساسا موجها إلى فهم النص الشرعي ، وتجلية معانيه، وتمثل مقاصده، من اجل تنزيل أحكامه على ارض الواقع....
بحكم هذه الوجهة في الاشتغال على البيان وتجميع علوم البيان،فإن الممارسة المنطقية توجهت إلى خدمة هذه الجهة أعني جهة البيان .فقد كان علماء الإسلام على وعي بالصلة المتبادلة بين القرآن الكريم والعلوم الخادمة له.فهو بحاجة إلى علوم اللغة العربية من أجل تفهم معانيه وهو المعطى الذي حذا بعلماء الإسلام إلىتوظيف نتائج ومناهج العلوم المختلفة ،واستثمارها من أجل مقاربة النص القرآني....


[1] -المرجعية والسياق وصراع التأويلات للدكتور عبد المجيد الصغر:مجلة التاويل العدد:1-السنة:2013.