بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


بدا لي أن أتوقّف هذا الرمضان عن التفكير في (خَتْم المصحف ) مؤقتاً، وأن أجعل همّي مراقبة تأثير القراءة على قلبي، ومدى تفاعلي وانفعالي مع السياقات القرآنية، ورأيت أن أُشرك أحبتي هذه الملحوظات المهمة.
الملحوظة الأولى:
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة -- أن النبي قال لها في العام الذي توفي فيه: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِى الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ حَضَور أَجَلِى»، في هذا الحديث لفتات جميلة:
أولها: عناية الله بالقرآن الكريم وحفظه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9:الحج ر)؛ لأنه كلمة الله الأخيرة لأهل الأرض، المهيمن على الكتب السابقة، والبيان لما يعرض للناس إلى يوم القيامة ، والمشتمل على أسس الخير والهداية والنواميس والسنن الإلهية، ولذلك تكفَّل الله تعالى بحفظه في الصدور وحفظه في السطور.
الثانية: ختم القرآن سُنَّة، ولذا أرشد -- عبد الله بن عمرو بن العاص إلى أن يختم في كل شهر وانتهى إلى ثلاثة أيام، وكان الصحابة -- يُحزِّبون القرآن، فيختمون في أسبوع، وغالباً ما يكون هذا في قيام الليل ، ولما سئلوا عن هذا التحزيب قالوا: ثلاث سور، وهي البقرة وآل عمران والنساء ، ثم خمس، ثم سبع، ثم تسع ، ثم إحدى عشرة، ثم ثلاث عشرة، ثم المفصَّل من ق إلى الناس.



درس بعنوان:


كيف أقرأ القرآن؟


لفضيلة الشيخ:
سلمان بن فهد العودة



لمتابعة المقال أضغط هنا