تتجه اغلب الانظار الى الترحيب بشهادة المخطوطات الاقدم لصحة النص القراني , او احتمال استغلال المستشرقين لها في الطعن في القران الكريم , لكن هذه مجرد زاوية واحدة للنظر في هذه الاكتشافات , و الزاوية الاخرى هي اثر هذه الاكتشافات على (تاريخ القران) و من ثم (علوم القران) .
فان اتفق العلماء على ان المصحف قديما لم يكن منقوطا لان (العرب لم تعرف النقط) , و جاءت المخطوطات فوجدناها منقوطة , الا يعني هذا الشك في اتفاق هؤلاء العلماء ؟
و ان اتفقوا على نسبة قراءة ما لبلد ما , ثم وجدنا كل المصاحف القديمة لا تلتزم بقراءة معينة , الا يمس هذا انتشار القراءة المشهورة و اكتسابها قوتها من نسبتها الى (بلد ما) ؟
كأن يقال أن (قراءة ابن عامر) لا تكتسب قوتها من مجرد نسبتها الى الامام بل لانها قراءة اهل الشام , ثم لا نجد في المصاحف الا خلط بين كل القراءات ؟ و ربما زعم المستشرقون نسبة مخطوط مصحف ما الى الشام فوجدناها مخالفة لامام اهل الشام , فما الحال ؟
اننا - ولله الحمد - لا نشك في كتاب الله مهما كانت المخطوطات التى يظهرها لنا الغرب , لكن ان صدقنا هذه الاعلانات فلا شك اننا سنحتاج الى اعادة كتاب تاريخ القران , مع ما يصاحب ذلك من الشك في كلام الائمة و ربما اسقاط اجماعهم بسبب مخطوطة ما أُعلن اكتشافها في القرن 21 ؟