قال المنفلوطي:

" لا حاجة لنا بتاريخ حياة فلاسفة اليونان
ولا حكماء الرومان
ولا علماء الافرنج ؛
فلدينا في تاريخنا
حياة شريفة
مملوءة بالجد والعمل
والصبر والثبات
والحب والرحمة
والحكمة والسياسة
والشرف الحقيقي
والإنسانية الكاملة
وهي حياة نبينا محمد
وحسبنا بها وكفى"

رحم الله مصطفى لطفي المنفلوطي
لقد ذكرتني كلماته بالفلسفات والمواد التربوية التي كنت أدرسها بالجامعة في القسم التربوي ،
فنكأت كلماته جرحا في القلب مندملا

فقد كانوا يدرسوننا فلسفات التربية في اليونان اسبرطة وأثينا ومناهج التربية الغربية الحديثة

كنا ندرس ثماني مواد تربوية في السنة لم يكن بينها التربية الإسلامية.

وكنت شابا تشربت روحه الدين وتلبست به حبا مع تقصير شديد في العمل وانشغال عن قضايا الأمة ،

لكني كنت أتألم جدا لخلو المناهج من منهج التربية الإسلامية.

وأتسائل كيف؟! ولماذا؟!

لقد كانوا يعدوننا لنكون معلمين للمرحلتين الثانوية والإعدادية ،
فاجتهدوا اجتهادا لسلخ المعلم عن منهج التربية الإسلامية حتى يربي أجيالا خاوية القلوب والعقول
منسلخة عن دينها
متطلعة إلى الفكر الغربي وأخلاقه ومبادئه.

والحمد لله أن بصرنا الحق
وأسأله أن يجعلني وإياكم من أهل الحق
اللهم أحينا عليه
واقبضنا اللهم عليه
وأنت راض عنا.

خاطرة مرت بأخيكم :
د. محمد الجبالي