قال أحدهم:
"الضابط صريح في كتاب الله تعالى : "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله "
فنفى الله تعالى حقيقة الإيمان عمن يواد من يحارب الله ورسوله فهذا لا تجده مؤمنا أبدا ولا يكون إلا كافرا
وفي معناها قوله تعالى فيمن خاض من الكفار في الآيات والحق والشرع بالإثم والعدوان والجهل فنهى المؤمنين عن مجالستهم وإلا كانوا كفارا مثلهم، قال تعالى "إنكم إذن مثلهم"
فالراضي عن الكافر مع تصريحه بكفره ورفع عقيرته به كافر
والساكت عن الكافر وهو منبسط معه في حديثه ولا يتمعر ولا ينكر ولا ينصرف مع قدرته التامة راض بكفره
وهذا بخلاف موادات الأقارب بالطبع ولوكانوا كفارا لا يجب انتفاء الإيمان به لكن يكون بذلك عاصيا
أما إعانة الكفار فإن كانت مع المودة وعلى المسلمين فهي كفر وهي من جنس الأول وزيادة
وإن كانت مع بغضهم وعلى غير المسلمين فهذا تحكمه النظرة المصلحية
وإن كانت مع بغضهم وعلى المسلمين فعلى قسمين
الأول أن يكون الكفار منهزمين لا محالة وعلم أن في إعانته عدم إيقاف النصر وإنما خدمة مصلحته كما فعل حاطب فهذا لا يكفر فهو لم يعن الكفار على المسلمين وإنما أعان الكفار من المسلمين وشتان بينها
إذ الأول منهما لا يكون إلا من جنس ما تقدم في النوع الأول والثاني وذلك كأن يكره لهم الذلة والسقوط وأمثالها فيعاونهم ليعيشوا بعقيدتهم الكفرية على المسلمين وإن كان يحب الإسلام وأهله ويرى صحته فهذا كافر لا إيمان له
لكنه قد يكون جاهلا فيعلم ولا يحكم بردته واستباحة دمه على أصل العقوبة بالعلم وبلوغه
والله أعلم"
وكأنه جمعه من هذا الرابط :
الدرر السنية - مسألة حاطب بن أبي بلتعة

فما رأيكم أيها الأحبة في الله ؟؟