الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد؛ وعلى جميع الأنبيآء والمرسلين.

من الأعمال الموجبة للبركة في البيوت على وجه الخصوص: الصلاة على وقتها، والإكثار من النوافل، للأثر: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا)، ومعاهدة القرآن العظيم بالقراءة والتدبر والعمل؛ يقول أبو هريرة: البيت إذا تلي فيه كتاب الله تعالى.. اتسع بأهله، وكثر خيره، وحضرته الملائكة، وخرجت منه الشياطين؛ والبيت الذي لم يتل فيه كتاب الله تعالى.. ضاق بأهله، وقل خيره، وتنكبت عنه الملائكة، وحضره الشياطين. ثم إن الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَتَرَائى لِأَهْلِ السَّمَاءِ، كَمَا تَتَرَائَى النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ. والحرص على ذكر الله تعالى، للحديث: (إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ.. قَالَ الشَّيْطَانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ [= يقوله لعشيرته من الشياطين]. وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ.. قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ؛ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ.. قَالَ : أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ). وللأثر: (أَنِيرُوا بُيُوتَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ). والانتباه إلى أنه لا يدخل بيتكم إلا صالح، ولا يأكل طعامكم إلى تقي، وشكر نعمة الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ)، والحرص على أن يكون البيت مكان خير وصلاح وعبادة، وإن حصل اجتماع فيكون على مدارسة (القرآن) و(العلم)، وإن كان تزاور فيكون في الله تعالى، والحرص على الأدعية الشريفة؛ ومنها: (اللَّهُمَّ، إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ؛ باسْمِ اللَّهِ وَلجْنا، وباسْمِ اللَّهِ خَرَجْنا، وَعَلى اللَّهِ رَبِّنا تَوَكَّلْنَا).