تنبيهات على طبعة تفسير الطبرى بتحقيق الشيخين أحمد ومحمود شاكر

ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

اولا :فى صفحة 514 من الجزء الثالث رقم 2995 :"حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي قال، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: [قال رسول الله ] : الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق، فإنه يحل الصلاة ويحرم الصوم" أ.هـ


قلت (رفعت ):
هنا تحريف لم ينتبه اليه الشيخ شاكر ، كلمة (الصوم ) صوابها (الطعام ) كما وردت فى الروايات، وقد وردت على الصواب فى طبعة هجر بتحقيق الشيخ عبد الله التركى وذلك فى صفحة 252 من الجزء 3 هكذا (يحل الصلاة، ويحرم الطعام).وقال فى الهامش من صفحة 253 من الجزء 3:(فى النسخ الصوم والمثبت كما فى مصادر التخريج" أ.هـ
أيضا نقله ابن كثير فى تفسيره(516/1)عن ابن جرير بلفظ (الطعام) وليس (الصوم ) فقال :" الفجر فجران، فالذي كأنه ذنب السرحان لا يحرم شيئا، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق، فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام"أ.هـ.
وفى "مراسيل " أبى داود :(123/1)"هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرم، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فهو يحل الصلاة ويحرم الطعام»أ.هـ
وفى سنن الدارقطنى(505/1) بسنده:"الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام , وأما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام»أ.هـ
وفى "مستدرك الحاكم (304/1) بسنده:" الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا تحل الصلاة فيه ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة، ويحرم الطعام "ا.هـ
وفى "السنن الكبرى"(554/1) للبيهقى بسنده :"الفجر فجران فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام وأما الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام "أ.هـ


ثانيا :علق الشيخ شاكر فى صفحة 9 من الجزء الثامن قائلا :" زريق- بتقديم الزاي - بن السخت، شيخ الطبري: لم أجد له ترجمة ولا ذكرا، إلا في المشتبه للذهبي، ص: 222، قال: "زريق بن السخت، عن إسحاق الأزرق. "أ.هـ

قلت (رفعت ):
ترجم له ابن حبان فى "الثقات "(259/8)فقال :"زريق بن السخت أبو عبد الله البصري يروي عن أبي عاصم وجعفر بن عون وأهل العراق ثنا عنه شيوخنا أبو عمر الفرار وغيره مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات"ا.هـ
وفى "الاكمال لابن ماكولا (152/2):"زريق بن السخت البصري، حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق وبشير1 بن زاذان وغيرهما، روى عنه أحمد بن عمرو البزار وأبو عمرو النيسابوري يوسف بن يعقوب، والحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري وغيرهم" أ.هـ

ثالثا :فى صفحة 341 من الجزء الأول:" حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا بشر بن إسماعيل، عن أبي كثير، قال: كنت عند أبي الجلد، إذ جاءه رسول ابن عباس بكتاب إليه، فكتب إليه:"كتبت تسألني عن الرعد، فالرعد الريح" أ.هـ
فعلق الشيخ شاكر فى الهامش فى صفحة 341 من الجزء الأول قائلا :" هو إسناد مشكل. ما وجدت ترجمة"بشر بن إسماعيل" أ.هـ

قلت (رفعت )
هنا تحريف لم ينتبه اليه الشيخ شاكر ، (بشر بن اسماعيل ) صوابه هو (بشير أبو اسماعيل) ، وهو (بشير بن سلمان الكندي أبو إسماعيل "كما فى تهذيب الكمال (4/168) ،وقد وردت على الصواب فى طبعة هجر بتحقيق الشيخ عبد الله التركى (1/361) هكذا :" أحمد بن إسحاق قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا بشير أبو إسماعيل، عن أبي كثير، قال: كنت عند أبي الجلد إذ جاءه رسول ابن عباس بكتاب إليه، فكتب إليه: "كتبت تسألني عن الرعد، فالرعد الريح"أ.هـ
وعلق الشيخ عبد الله التركى فى الهامش من صفحة 361 من الجزء الأول قائلا :"فى النسخ (بن ) وهو خطأ وهو بشير بن سلمان أبو اسماعيل والمثبت من مصدر التخريج "أ.هـ
ويؤيد هذا أن أبا الشيخ الأصبهانى أخرجه بسنده فى العظمة(4/1282) "هكذا:" حدثنا الوليد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير يعني ابن سليمان، حدثنا أبو كثير، قال: كنت عند أبي الجلد، فجاء رسول ابن عباس بكتاب إليه فكتب إليه: «كتبت تسأل عن الرعد والبرق،فالرعد الريح، والبرق الماء»أ.هـ

هذا ما تيسر إيراده .ورحم الله الشيخين أحمد شاكر ومحمود شاكر وأسكنهما فسيح جناته .
والله تعالى أعلم .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين