أربعون نُكتةً مكية
كُّل العلوم بالرياضة والمذاكرة تصقل وترسخ في ذاكرة الإنسان ، والعكس بالعكس كما قال الإمام الجزري (ت: 833هـ) تعالى :
وليس بينه وبين تركهِ إلا رياضةُ امرىءٍ بفكِّه
وعِلم المناسك من أجلِّ العلوم لتعلُّقه بفريضة من فرائض الإسلام .
وللتسهيل فقد قيَّدتُ لنفسي ولأحبابي من طلبتي وأصحابي أربعين نُكتةً مكية تضمُّ شوارده وفرائده ومطالبه ومهماته. وقد جرَّدتها من الأدلة ليسهل حفظها ومدارستها .
ولا يخفى على كُّل ذي بصيرة أنَّ الأُصوليين يستنبطون الحكم تارةً بالنصِ وتارةً بالإشارةِ وتارة بالمفهوم . هذا في الغالب . وهناك طُرق أخرى لإقتناص فوائد الأحكام ، ليس هذا محلُّ بسطها . والله الهادي .
• النُّكت الأربعون المكية :
1- التطيُّب يكون للرجل في البدن فقط ، ولا يجوز تطييِّب لباس الاحرام .
2- المرأة ليس لها لباس مسنونٌ للاحرام ، بل تلبس ما يستر تفاصيل بدنها بأي لونٍ من الثياب ، من غير تبرج أو زينة .
3- التلبية بالنُّسك تكون بعد لبس الاحرام، عند محاذاة الميقات .
4- عند الاحرام تخلع المرأة البرقع والنقاب والقفازين، وترتدي الخمار لتغطِّي به وجهها عن الأجانب ، ولو لا مس غطاء الخمار الوجه ، فلا حرج عليها .
5- الاغتسال للإحرام ليس بواجب .
6- وقت التلبية للمعتمر من الإحرام الى بداية الطواف . وفي الحج من الإحرام إلى الشروع في جمرة العقبة صباح العيد .
7- أهل مكة يُحرمون من مكة للحج، أما العمرة فيحرمون من الحِل خارج حدود الحرم .
8- لا يجوز للمحرم التقاط النقود والعملات في البلد الحرام، إلا لتعريفها .
9- طواف القدوم للمفرد والقارن سنة، إذا تركه فلا شي عليه.
10- الإضطباع للمحرم الرجل ، في طواف العمرة وطواف القدوم فقط .
11- تقبيل الركن اليماني أو التمُّسح به ليس من السنة .
12- الطواف من داخل الحِجر لا يصح، فلا بد من الطواف خارجه .لأن الحِجر من الكعبة .
13- التمسُّح بباب الكعبة وبأستارها وبمقام ابراهيم من البدع المحدثة
14-الإشاره الى الكعبة عند صعود الصفا ، لا تجوز لعدم ثبوتها في السنة .
15- المتمتع والقارن والمفرد يُصلُّون في مِنى يوم التروية، كل صلاة في وقتها ، بدون جمع مع قصر الرباعية .
16- الوقوف في عرفة يكون من زوال الشمس إلى الغروب.
17- الصعود إلى جبل عرفه أو الى قمته، لم يثبت في السنة فلا يصح العمل بذلك .
18- المشعر الحرام هو مزدلفه ، وتُصلَّى عنده المغرب والعشاء جمعاً وقصراً ، بأذان واحد وإقامتين .
19- لم يثبت في غسل الجمار دليلٌ من السنة .
20- التقاط حصى الجمار قبل الصلاه في مزدلفة ، مخالف لهدي الرسول .
21- الوقوف عند المشعر الحرام- وهو جبل مزدلفه بعد صلاة الفجر، من الهدي النبوي . قال الله تعالى : ” فإذا أفضتم من عرفاتٍ، فاذكروا الله عند المشعر الحرام ” ( البقرة : 198 ) .
22- التحلل الاول يكون برمي جمرة العقبة والحلق ، ولا يبيح هذا التحلل النِّساء .
23- يجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام منى .
24- لا يشرع الوقوف عند الجمرة الكبرى ولا الدعاء بعدها.
25- يصح أن تنوب المرأة عن الرجل في الحج والعمرة .
26- الوجه والكفين للمرأة المحرمة عورة ، تُستران عن الأجانب بالثوب أو أطرافه .
27- إذا كان الحاج مفرداً أو قارناً، فيجوز له تقديم السعي على طواف الإفاضة، فيأتي به بعد طواف القدوم . أما إذا كان متمتعاً فإنَّ عليه سعيين، سعي العمرة وسعي الحج .
28- الوكالة في رمي الجِمار يُشترط لها أن يكون الوكيل حاجاً ، وأن يرمي عن نفسه ثم عن من توكَّل عنه .
29 – من حج عن غيره أحرم من أيِّ المواقيت ، ولا يلزم أن يُنشىء السفر من بلدِ من يحج عنه .
30- فدية الأذى صيام ثلاثة أيام أو اطعام ستة مساكين أو ذبح شاة . وهي مستفادة من قول الله تعالى : ” فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسهِ ففديةٌ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نُسك ” ( البقرة : 196 ) . وهذه الفدية تكون لمن كان مريضاً أو معذوراً واحتاج إلى فعل محظور .
31- من قتل حمامة وهو محرم فعليه شاة .
32- يُسنُّ للمفرد والقارن إذا طافا وسعيا ، أن يقلبا نسكهما إلى عمرة ليكونا متمتعين . ولا يشرع للمفرد أن يقلب نُسكه إلى قارن، ولا يشرع للقارن أن يقلب نُسكه الى الافراد
33- من ترك المبيت بِمنى ليلتين أو ثلاثاً من غير عُذر، فعليه دم .
34- الدعاء عند مقام إبراهيم لم يثبت في فضيلته دليل من السنة .
35- التفث الوارد في قول الله تعالى : ” ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم” ( الحج : 29 ) المقصود به : الأوساخ المترتبة على طول مدة الإحرام . والنذور هي الهدي والأضاحي .
36- 40- ورد في المرفوع : ” خمسٌ من فَعل واحدةً منهن كان ضامناً على الله : من عاد مريضاً ، أو خرج مع جنازةٍ ،أو خرج غازياً ، أو دخل على إمامه لا يريد إلا توقيره ، أو قعد في بيته سلِم منه الناس وسلم ” . أخرجه أحمد بسندٍ حسن .
ففي الحديث أن هذه الصفات الخمس ضمانٌ من الله تعالى لعبده بالمغفرة إذا حقَّقها بحسن المقصد وصدق الرجاء .
فيجب على المحرم بالحج أو العمرة ، إخلاص العمل لله تعالى ، وإحسان الظنِّ به ، وملازمة العمل الصالح بكل أنواعه ، والبعد عن الفتن وإثارة الفوضى وجدال الناس أو مناكفتهم .
وعادةُ كُّل إنسان ما اعتاده في نفسه ، كما قال خالد الهذلي :
ولا تَجزعنَّ من سيرةٍ أنت سِرتَها
فأوَّلُ راضٍ عن سُنةِ مَن يسيرها .
هذا ما تيسر تحريره . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

د/ أحمد بن مسفر العتيبي

( منقول )
أربعون نُكتةً مكية | مدونة المتوقِّد