الدولة :المـملـكة العـربية السعـودية
الوزارة:وزارة التعـليم الـعـالي
الجامعة:جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الكلية:كلية أصول الدين بالرياض
القسم :قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
عنوان الرسالة :
جُهُـودُ عُلَمَاءِ الْقَرْنِ الرَّابِعِ فِي تَقْرِيرِ عَقِيدَةِ السَّلَفِ وَالدِّفَاعِ عَنْهَا"
إعداد الباحث الدكتور:زيد بن أحمد بن زيد العبلان
إشراف الدكتور :عبد العزيز بن إبراهيم العسكر "الأستاذ المشارك في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة"
1424 هـ/ 2004م
عرض البحث
لاشك أن هناك طريقين :طريق الهدى وطريق الضلال ، وأن لكل طريق سالكين ، وربما تقاربت البدايات ولكن النهايات تتباعد ، فهذا سار على هدى وبينة من أمره أما الآخر فضل السبيل وتشعبت به الطرقات .
هذا مثال من سار على السنة وانتهج هديها ومثال من ابتدع وجاء بما لم يأت به السلف الصالح .
ولا شك أن هؤلاء الضالين المضلين لهم حجج وبراهين يتصدون بها لكل من يقف أمامهم "وإن يقولوا تسمع لقولهم" ولكن الحق كما يقولون أبلج والباطل لجلج ،ولذا فقد قيد الله للحق نفوسا زكية طاهرة تدافع عنه ولاتخشى إلا الله.
وهذا البحث سعي محمود لإظهار الدور العظيم والجهد الواضح لعلماء السنة بالمغرب وجهادهم وبذلهم في سبيل نشر المذهب السني في هذا الجزء من العالم الإسلامي المتسع الجنبات والمترامي الأقطار ، ومقاومة كل المذاهب البدعية التي تخالفه في الفترة الممتدة من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الخامس.
فللموضوع قدر عظيم ومكانة كبيرة فهو يعنى بجانب من جوانب جهاد السلف ضد كل البدع والخرافات.
وقد قسمه الباحث إلى مقدمة وتمهيد، ثم بابين هما صلب البحث، ثم خاتمة وفهارس فنية، وبيان ذلك على النحو التالي:
المقدمة: وبين فيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياره له، والمنهج الذي سلكه في الدراسة.
التمهيد: ويهتم ببيان المفاهيم ؛لأن تحديد المفهوم هو الخطوة الأولى في البحث العلمي،وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالسلف.
المبحث الثاني: التعريف بالقرن.
المبحث الثالث: أثر الأوضاع العلمية والسياسية والاجتماعية على الحياة العقدية في هذا القرن.
المبحث الرابع: الدراسات العقدية السابقة عن القرن الرابع. وفيه تناول خريطة الدراسات العقدية قبل زمن الدراسة ؛حتى يستطيع الربط بين الجهود وبيان مدى استفادة اللاحق من السابق.
الباب الأول:منهج علماء السلف في القرن الرابع في تقرير العقيدة والدفاع عنها.
ويضم ثلاثة فصول:
الفصل الأول: أبرز العقائد والفرق في القرن الرابع الهجري.
الفصل الثاني: منهج علماء السلف في القرن الرابع في تقرير العقيدة.
الفصل الثالث: جهود علماء السلف في الدفاع عن العقيدة ومقاومة الانحراف فيها.
الباب الثاني- نماذج من علماء السلف في القرن الرابع الهجري، وفيه عرض الباحث دراسة مجملة لعقائد السلف، حيث تم اختيار الإمام مالك كنموذج لهذه الدراسة، لما يتمتع بهن من سمعة طيبة وتزكية عند علماء السنة، وأيضاً لما كان له من أثر في المغرب الإسلامي وعلمائه في الجانب العقدي والجانب الفقهي على حد سواء.
كما تناول الجوانب التي تأثر فيها علماء المغرب بالإمام مالك في الناحية العقدية، وقد قدم لهذا البحث بتمهيد مقتضب في التعريف بالمغرب الإسلامي، وكذلك جهود الفاتحين من الصحابة والتابعين في نشر المذهب السني بالمغرب.
ويشمل فصلين:
الفصل الأول:نماذج من العلماء المشهورين في باب العقيدة الذين نشرت كتبهم وحققت مؤلفاتهم وحررت مواقفهم. وهؤلاء العلماء النماذج هم:
(الحافظ النسائي- أبو بكر الخلال- ابن جرير الطبر- أبو بكر بن خزيمة- أبو بكر بن أبي داود السجستاني- أبو جعفر الطحاوي- أبو محمد بن أبي حاتم- أبو محمد البربهاري- أبو بكر الآجري0- أبو الحسن الدار قطني- أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني- أبو عبد الله بن بطة- أبو عبد الله بن مندة)
الفصل الثاني: نماذج من العلماء غير المشهورين الذين لم يذع صيتهم في باب العقيدة ولم تحرر مواقفهم فيها. وهم:
(أبو بكر الفريابي- أبو العباس بن سريج- أبو القاسم الطبراني- أبو إسحاق بن شاقلا- أبو بكر الإسماعيلي- أبو سليمان الخطابي- أبو عبد الله بن أبي زمنين)
وسيتم بإذن الله الكتابة عن كل عالم في الفصلين على حدة وذلك في مبحثين:
المبحث الأول: في ترجمته ، ويشتمل على ثمانية مطالب:
المطلب الأول : اسمه ، ونسبه ، وكنيته ، ونسبته .
المطلب الثانـي : مولده ونشأته زماناً ومكاناً .
المطلب الثالث : مشايـخه .
المطلب الرابع : تلامذته .
المطلب الخامس : مذهبه الفقهيّ .
المطلب السادس : مكانته العلمية وثناء العلماء عليه .
المطلب السابع : مؤلّفاته وآثاره العلمية .
المطلب الثامن : وفاته زماناً ومكاناً .
المبحث الثاني: في عقيدته، ويشتمل على عدة مطالب كل عالم بحسبه وما يتطلبه حاله.
مع الأخذ بعين الاعتبار الاهتمام بالعلماء المغمورين وإبراز جهودهم أكثر من العلماء المشهورين الذين حُققت مؤلفاتهم ونشرت مواقفهم. وهناك بعض العلماء الذين ساروا على منهج السلف ودافعوا عن العقيدة السلفية ولكن وقع منهم بعض الاجتهاد في العقيدة فأخطأوا، ذكرتهم مع الإشارة إلى موضع الخطأ عندهم أخذاً بكلام الإمام الذهبي عندما تكلم عن ابن خزيمة فقال: "ولابن خزيمة عظمةٌ في النفوس وجلالةٌ في القلوب لعلمه ودينه واتباعه السنة. وكتابه في التوحيد مجلدٌ كبير، وقد تأول فيه حديث الصورة، فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفُّوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله. ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده مع صحة إيمانه وتوخِّيه لاتباع الحق أهدرناه وبدَّعناه لَقَلَّ من يسلم من الأئمة معنا.. رحم الله الجميع بمنِّه وكرمه".
الخاتمة : وتحتوي على أهم نتائج البحث وتوصياته.
الفهارس : وتشتمل على:
1- فهرس الآيات القرآنية.
2- فهرس الأحاديث الشريفة.
3- فهرس الأعلام.
4- فهرس المصادر والمراجع.
5- فهرس الموضوعات.
ثم أردف ذلك الجهد بقائمة حافلة بالمراجع والمصادر تجاوزت المائة بمرجع واحد ، تتبعها الفهارس التي تنظم الموضوع.
ومن أهم ماتوصل إليه:
1. أن النبي بيَّنَ أن خير القرون قرنه ثم عدَّ قرنين بعده.
2. أن المتتبع لواقع الأمة الإسلامية يجد أن علم الكلام والمنطق دخل إلى الأمة في أواخر القرن الثاني وبداية القرن الثالث الهجري حيث ازدهرت ترجمة الكتب اليونانية إلى العربية لكن الفلسفة والمنطق وعلم الكلام لم تنضج ولم تؤتِ ثمارها الخبيثة إلا في القرن الرابع الهجري.
3. بل إننا نجد أن بعض البدع العقدية لم تنتشر إلا في هذا القرن؛ يقول ابن تيمية عن جزء من هذا القرن: "وفي دولة بني بويه ونحوهم فإنهم كان فيهم أصناف المذاهب المذمومة ففيهم زنادقة، وفيهم قرامطة كثيرة، ومتفلسفة ومعتزلة ورافضة، وهذه الأشياء كثيرة فيهم غالبة عليهم؛ فحصل لأهل الإسلام والسنة في أيامهم من الوهن ما لم يُعرف، حتى استولى النصارى على ثغور الإسلام وانتشرت القرامطة في أرض مصر والمغرب والمشرق"
4. ويقول صاحب شذرات الذهب: "في يوم عاشوراء ألزم معز الدولة أهل بغداد بالنوح والمآتم على الحسين وأمر بغلق الأسواق، وعلقت المسوح عليها، ومنع الطباخين من عمل الأطعمة، وخرجت نساء الرافضة منشورات الشعور و مضمخات الوجوه يلطمن ويفتنَّ الناس، وهذا أول ما نيح عليه.. اللهم ثبت علينا عقولنا".
5. وفي كتاب العبر: "في رمضان 360هـ قدم المعز أبو تميم العبيدي مصر ومعه توابيت آبائه ونزل القصر بداخل القاهرة المعزية التي بناها مولاه جوهر، وقويت شوكة الرفض شرقاً وغرباً وخفيت السنن وظهرت البدع.. نسأل الله العافية".
6. هانت خلافة بني العباس وزالت هيبتها حتى لم يبق لها من الأمر شيء وغلبها عليه قادة الجيوش من الترك و الديلم. وتحركت المطامع والأهواء في حكام الأطراف؛ فتقسمت الدولة وأصبحت دويلات، ونشط دعاة المذاهب والنحل فإذا فتنٌ في الداخل وحروب على التخوم.
7. لم تخلُ الأمة من دعاة الخير وعلماء السنة الذين ما برحوا يحذرون من البدع والضلال .
ولا نستطيع أن نقول إلا أن هذه الدراسة دراسة جادة تستحق أن نقف عندها ببعض الاهتمام.
رابط البحث:
http://research.imamu.edu.sa/content...36d0164f5.aspx