بسم الله الرحمن الرحيم
قصة الحج
الحمد لله ؛ يسر لنا سبل الهدى وما حعل علينا في الدين من حرج ؛ سبحانه جل في علاه ؛ ومهما أثنينا عليه ، وشكرناه فلن نبلغ شيئا مما يستحقه .والصلاة والسلام على رسول الله أبان لنا المحجة ؛ وتركها بيضاء نقية ؛ لا يزيغ عنها إلا هالك . وعلى آله وصحبه ، ومن سار على النهج إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
أما بعد:
فإسهاما في تيسير أداء فريضة الحج ؛كونها ركنا من أركان الإسلام ؛ هذه إلمامة من منسك النبي تبصيرا للمسلم وهو يؤدي هذه الفريضة العظيمة وعنونتها بقصة الحج ؛ وهي عبارة عن ثلاث نقاط : الأولى سوق حديث جابر بنصه . وثانيها محاولة تلخيصه بأسلوب سهل مع زيادات يسيرة لم يتضمنها حديث جابر . وثالثها تنبيهات تهم الحاج يحتاجها كثيرا وتعين على تلافي مشاق يقع فيها بسبب خفائها عليه .سائلا المولى الكريم جلت قدرته أن يجعلها نافعة لعباده ، وخالصة له سبحانه .
أولا نص حديث جابر
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن حاتم قال أبو بكر حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال مرحبا بك يا بن أخي سل عما شئت فسألته وهو أعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا فقلت أخبرني عن حجة رسول الله  فقال بيده فعقد تسعا فقال إن رسول الله  مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله  حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله  ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله  كيف أصنع قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي فصلى رسول الله  في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله  بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به فأهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله  عليهم شيئا منه ولزم رسول الله  تلبيته قال جابر لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ  واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى  فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي  كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ  إن الصفا والمروة من شعائر الله  أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد فشبك رسول الله  أصابعه واحدة في الأخرى وقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبد وقدم علي من اليمن ببدن النبي  فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت إن أبي أمرني بهذا قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله  محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله  فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك قال فإن معي الهدي فلا تحل قال فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي  مائة قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي  ومن كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله  فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله  ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله  حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم ركب رسول الله  حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله  وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمني أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله  حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله  مرت به ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله  يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر فحول رسول الله  يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله  فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه
ثانيا : ملخص لحديث جابر مع بعض الفوائد التي لم يتضمنها
حديث جابر أتى على الكثير من أعمال النبي في منسك الحج ، وسألخصه بعبارت قليلة فقد أحرم من الميقات (ميقات أهل المدينة ومن جاء عليه ويسمى ذا الحليفة ) – قارنا- وبقي ملبيا مع أصحابه ذاكرين الله تعالى ... إلى أن وافوا مكة ( اغتسل بذي طوى ( العتيبية ) ودخل مكة من أعلاها (من الحجون ) ثم طاف سبعا مضطبعا ( والاضطباع جعل الرداء تحت الإبط – وكان هذا خاص بطواف القدوم كما يرى بعض العلماء -) واستلم الركن ،ورمل في الثلاثة الأول من السبعة ( والرمل سرعة في المشي مع تقارب الخطو ) ، ثم صلى ركعتين خفيفتين ؛ قرأ في الأولى –بعد الفاتحة - بسورة (الكافرون) والثانية بالإخلاص . ثم سلم على الركن وتوجه تلقاء الصفاء ، وتلا قوله تعالى إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)
وقال : أبدأ بما بدأ الله به ؛ فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة ، فوحد الله وكبره ، وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك ؛ قال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ؛ ففعل على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان آخر طوافه على المروة ؛ فقال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد فشبك رسول الله  أصابعه واحدة في الأخرى وقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبد وقدم علي من اليمن ببدن النبي  فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت إن أبي أمرني بهذا قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت إلى رسول الله  محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله  فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسولك قال فإن معي الهدي فلا تحل قال فكان جماعة ... ومكث رسول الله في مكة إلى صباح يوم الثامن من ذي الحجة صعد منى ( -والمتمتعون أهلوا بالحج من أماكنهم ، وانطلقوا معه عليه الصلاة والسلام – فصلى في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر . ثم توجه إلى عرفة ، ومكث بنمرة إلى أن خطب الناس وبعد الخطبة صلى بالناس الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذان واحد وقامتين . ثم ركب رسول الله  حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص . وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله  وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمني أيها الناس السكينة السكينة ؛ كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله  حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة ، فدعاه وكبره وهلله ووحده ؛ فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ... فدفع قبل أن تطلع الشمس ؛ حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي ( بجعل البيت عن يساره وهنا يراعي الحاج التيسير وبخاصة إذا كان معه ضعفاء فلهم أن يتقدموا ابتداء من آخر ليلة مزدلفة أو يتأخروا إلى أن يخف الزحام الشديد ولو إلى الليل بل إن التيسير يقض بأن يمتد وقت الرجم إلى فجر اليوم الحادي عشر كما يرى بعض العلماء وهو الأقرب لطبيعة هذا الدين ومقاصده وقواعده لكن تقدر الضرورة بقدرها ) ، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر ( ما بقي ) وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة ؛ فجعلت في قدر فطبخت ، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثم ركب رسول الله  فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه
(وما سئل في هذا اليوم عن شيء – النحر أو الرمي أو الحلق أو الطواف ... - قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج ).
ورجع رسول الله إلى منى ، ومكث فيها من العاشر إلى الثالث عشر من ذي الحجة ، ورمى الجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر –مبتدئا بالصغرى التي تلي منى ، فالوسطى ، فالكبرى ؛ بعد الزوال ( وعند الضرورة والزحام الشديد يستمر وقت الرجم إلى فجر اليوم التالي ) وكذا فعل عليه الصلاة والسلام في اليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر ؛ وكان يقف بعد الأولى والثانية يدعو الله تعالى مستقبلا القبلة ، ولم يقف بعد الكبرى . ثم انصرف إلى البيت وطاف طواف الوداع .
هكذا هي حجة النبي باختصار وإجمال وثمة تفصيلات ودقائق لا تخفى بركتها وأهميتها لكمال الحج سأذكر بعضا منها –بإذن الله - من منسكه .

ثالثا تنبيهات مهمة
* الإحرام
1- لا يلزم الرجوع إلى الميقات عند نسيان التلفظ بالنية وإنما يكفي تلفظها عند ذكرها وفي المكان الذي تذكر الحاج أو المعتمر فيه .
2- بالإمكان الاغتسال للإحرام ولبس ثوبي الإحرام في السكن فهو أيسر والذي يلزم في الميقات إنما هو العزم على الإحرام مع استصحاب تلفظ النية .
3- يمكن تغسيل ثوب الإحرام أو استبداله إذا اتسخ أو تنجس ؛ولا يؤثر ذلك على الإحرام .
4- إذا نسي المحرم شيئا من المخيط كالملابس الداخلية فإنه يخلعها إذا ذكر ولا شيء عليه.
5- يمكن للمحرم أن يرجل شعره ويحكه بلطف ، وأن يغتسل كذلك بلطف .
6- الحيض والنفاس لا يمنع من الإحرام وممارسة أعمال الحج عدا الطواف فإنه يؤخر إلى الطهر .
* الطواف
1- استلام الحجر الأسود سنة إن تيسر وإلا فيشار إليه إشارة من بعيد .
2- استلام الركن اليماني هو المتعين فإذا لم يتيسر استلامه لا يشار إليه .
3- التكبير عند الحجر الأسود واحدة ؛ ويشار إلى الحجر باليد ولا يوقف عنده .

4- صلاة ركعتي الطواف خلف المقام؛ لكن إذا لم يتيسر ذلك ففي أي مكان من الحرم .
5- إذا احتاج الطائف إلى الخروج وقطع الطواف لضرورة ما كالوضوء فإنه يبني على السابق عند عودته في أحد قولي العلماء .
6- يدعو الطائف بما يشاء ، وله أن يقرأ قرآنا ولا يلزمه دعاء مخصص.ماعدا بين الركنين اليمانيين فإنه يقول : ربنا آتنا في الدني حسنة وفي الآخرة حسنة ...
7- طواف الوداع للحج واجب ويسقط عند الاضطرار .
8- يشترط الوضوء للطواف إلا عند الضرورة القصوى كالحائض التي لم تطف طواف الإفاضة ولم تتمكن رفقتها من انتظارها .
* عند السعي
1- الإسراع في الوادي – بين الميلين الأخضرين – خاص بالرجل دون المرأة .
2- لا يشترط له الوضوء بخلاف الطواف والأولى البقاء على وضوء .
3- إذا قُدم السعي على الطواف في أعمال الحج صح .
4- المتمتع يقص من شعره ليحل من العمرة ولو كان في أيام العشر .
5- القارن والمفرد يكفيهما سعي واحد .

*منى
1- منى كلها موقف ، وإذا ضاقت منى جاز الوقوف خارجها؛ لأن هذا هو المستطاع المأمور به .
2- لا يلزم غسل الحصى .
3- تحري أوقات اليسر وبخاصة للضعفاء .
4- الصلاة الرباعية فيها تقصر ولا تجمع .
5- لا صيام في أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدي .
6- إذا لم يستطع حضور منى في اليوم الثامن مضطرا لا يؤثر ذلك في صحة الحج وأما أيام التشريق فإنه بإمكان المضطر جمعها في يوم واحد كما فعل الرعاة ، وينبغي للحاج أن يتحرى منسك النبي فلا يدع واجبا أو سنة من مناسك الحج إلا مضطرا ..
*عرفة
1- عرفة كلها موقف في أيها وقف الحاج أجزأه .
2- لا يلزم طلوع الجبل .
3- وقت الوقوف يبدأ من بعد ظهر التاسع إلى فجر اليوم العاشر ؛ ويكفي ساعة من ليل أو نهار لمن لم يقدر إلا على ذلك .
4 – بعض مسجد نمرة ليس من عرفة .
5- أفضل دعاء يوم عرفة (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) .
* مزدلفة
1- يصلى فيها المغرب والعشاء قصرا وجمعا بأذان وإقامتين ويرتاح الحج وينام ليلتها لأن اليوم التالي مليء بالأعمال فيتقوى عليها .
2- يصلي الفجر ويدعو بعدها ويذكر الله إلى أن يسفر ، ويتوجه إلى منى للرمي والحلق والنحر .
*منى أيضا
يمكن الترخص في الرمي ابتداء من ثلث الليل الأخير للضعفاء ، كما يمكن تجنب أوقات الذروة ولو تأخر إلى الليل بل إلى الفجر للاضطرار .
*النحر
1- منى وفجاج مكة كلها مكان للنحر فلا يضيق الحاج على نفسه وأيام النحر الأربعة كلها زمن للنحر .
2- توكيل شركة موثوقة لتنحر عنه لابأس به، بل قد يكون أولى عند عدم قدرة المضحي أن يستفيد من الأضحية ويفيد غيره .
*طواف الإفاضة
من واجبات الحج ، ويسقط عن المرأة الحائض إذا لم يتيسر لها النتظار حتى الطهر .
*خاتمة
الحمد لله الذي أعانني على إنجاز هذا الجهد ، عساه يوفق إلى قبوله عنده ، وينفع عباده به . ويصلي على نبيه ومصطفاه الذي حث أمته على تتبع حجته ، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .