وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [سبإ : 21]


.. لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ


أي: ليقوم سوق الامتحان, ويعلم به الصادق من الكاذب, ويعرف من كان إيمانه صحيحا, يثبت عند الامتحان والاختبار, وإلقاء الشبه الشيطانية, ممن إيمانه غير ثابت, يتزلزل بأدنى شبهة, ويزول بأقل داع يدعوه إلى ضده، فاللّه تعالى جعله امتحانا, يمتحن به عباده, ويظهر الخبيث من الطيب.


وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ


يحفظ العباد, ويحفظ عليهم أعمالهم, ويحفظ تعالى جزاءها, فيوفيهم إياها, كاملة موفرة.




تفسير السعدي




(ومضات في هذه الآية )





- فوائد من كتاب منتقى الفوائد 2


امتحـــان :قال ابن القيم – - : "إنما يجد العبد المشقة في ترك المألوف من تركها لغير الله أما من تركها صادقا مخلصا من قلبه لله فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة يمتحن أصادق في تركها أم كاذب ؟ صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة ". " الآداب الشرعية " لابن مفلح (3/126) .




- من اقوال الشيخ الشعراوى


القرآن يعطينا قيم الحياة ٬ التي بدونها تصبح الدنيا كلها لا قيمة لها ٬ لأن الدنيا امتحان أواختبار لحياة قادمة في الآخرة ٬ فإذا لم تأخذها بمهمتها في أنها الطريق الذي يوصلك إلى الجنة ٬ أهدرت قيمتها تماماً ولم تعد الدنيا تعطيك شيئاً إلا العذاب في الآخرة




- شرح الاسماء الحسنى


( الحفيظ ) الذي حفظ ما خلقه وأحاط علمه بما أوجده ، وحفظ أولياءه من وقوعهم في الذنوب والهلكات ، ولطف بهم في الحركات والسكنات ، وأحصى على العباد أعمالهم وجزاءها .





- فوائد من الوابل الصيب


ليس الشأن في العمل ، إنما الشأن كل الشأن في حفظ العمل مما يفسده ويحبطه و معرفة ما يفسد الأعمال في حال وقوعها ، ويبطلها ويحبطها بعد وقوعها من أهم ما ينبغي أن يفتش عليه العبد ، ويحرص على عمله ويحذره .


اللهم ياحفيظ احفظ اعمالنا من كل مايحبطها و يفسدها .