قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - : ( من لا يرحمِ النّاس لا يرحمهُ الله ّ )
رواه البخاري (6013) ومسلم (2319)


قال الشيخ السّعدي - - : (فرحمةُ العَبد للخلق من أكبر الأسباب التي تُنال بها رحمة الله ، التي من آثارها خيرات الدُّنيا ، وخيرات الآخرة ، وفَقْدُها من أَكبر القَواطع والمَوانِع لرحمة الله .
والعبدُ في غَايةِ الضّرُورَة والإفتقار إلى رحمة الله ، لا يستغني عنها طرفة عين ، وكُلّ ما هُو فيه من النّعم وانْدِفَاعِ النِّقم من رحمة الله.
فمتى أراد أن يَسْتَبقِيَها ويَستَزيد منها ، فليَعمل جميع الأسباب التي تُنَالُ بها رحمته ، وتَجْتَمع كُلّها في قوله تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف:56] , وهم المحسنون في عبادة الله ، المحسنون إلى عباد الله. والإحسان إلى الخلق أثَرٌ مِن آثار رحمة العبد بهم .)
وقال - - : ( وهذه الرحمة التي في القلوب، تظهر آثارها على الجوارح واللسان، في السعي في إيصال البر والخير والمنافع إلى الناس، وإزالة الأضرار والمكاره عنهم.
وعلامة الرحمة الموجودة في قلب العبد: أن يكون محباً لوصول الخير لكافة الخلق عموماً، وللمؤمنين خصوصاً، كارهاً حصول الشر والضرر عليهم. فبقدر هذه المحبة والكراهة تكون رحمته.)

كتاب بهجة قلوب الأبرار ص197-198