عن عبد الله بن عمرو بن العاص و أبي هريرة و عائشة رضي الله عنهم قالوا: قال رسول الله :
( ويل للأعقاب من النار ).
قوله : ( ويل للأعقاب من النار )، والأعقاب: هي مؤخر الأقدام.
سبب ورود الحديث:
أنهم كانوا في سفر، فلما نزلوا في وقت متأخر توضئوا مسرعين، فجاء إليهم النبي وأعقابهم تلوح بيضاء لم يمسها الماء،
فنادى بأعلى صوته: ( ويل للأعقاب من النار ) مرتين أو ثلاثاً؛
ليبين لهم أنه يجب عليهم إسباغ الوضوء، وبالأخص غسل القدمين؛ وذلك لأن القدم من جملة ما أمرنا بغسله،
والقدم قد يحتاج إلى زيادة إسباغ وتعهد؛ لأنه قد يكون عليه تراب أو غبار أو نحو ذلك، فيحتاج إلى تعهد أكثر،
وقد يكون العقب -الذي فوق العرقوب- لكونه منخفضاً يزل عنه الماء إذا توضأ الإنسان مسرعاً، وبالأخص إذا كان الماء بارداً، والرجل وسخة بعيدة العهد بالماء أو نحو ذلك.
الفرق بين العقب والعرقوب
جاء في بعض الروايات: ( ويل للعراقيب من النار )،
والعرقوب: هو مؤخر القدم،
ولكن العقب: هو المكان المنخفض خلف الكعب، فخلف كل كعب من الكعبين مكان منخفض، وهو الذي يكون إلى جانبي العصبة التي تمتد من العرقوب إلى الساق، فما كان بجانبي هذه العصبة فهو الأعقاب،
فعلى الإنسان أن يتعاهد غسل القدم، ويتعاهد العقب الذي هو مكان منخفض،
ويتعاهد أيضاً الأخمص الذي هو بطن القدم؛ وهو المكان المنخفض في وسط القدم.

الكتاب : شرح عمدة الأحكام
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين

توضيح لبعض الاسماء(1)
كَعْب [مفرد]: ج أكْعُب وكِعاب وكُعْب وكُعُوب:
عظم ناتئ على جانبي السَّاق عند ملتقاها بالقدم "لكل قدم كعبان عن يمينها وعن يسارها- أحسّ بألم في كعبه- وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ".
عُرْقوب [مفرد]: ج عَراقيبُ:
وَتَرٌ أو عَصَبٌ غليظ فوق عَقِب الإنسان أو الحيوان "أصاب عُرقوبَه- وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ [حديث]: لتارك العراقيب في الوضوء فلا يغسلها"
عَقِب [مفرد]: ج أعقاب:
عظمُ مؤخَّر القَدَم، وهو أكبر عِظامها
كما في الصورة:

......................................
(1)الكتاب: معجم اللغة العربية المعاصرة
المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر (المتوفى: 1424هـ) بمساعدة فريق عمل

الكتاب الاسلامي الالكتروني
http://180170.com/17v