سألني زميلي الماليزي:
ما معنى قول رسول الله في الصلاة بعد الرفع من الركوع:
" ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ "

فقلت: ( الجَدّ ) بفتح الجيم المقصود : الحظ العظيم والغنى الكثير والسلطة والقوة وغيره مما يمنح صاحبة عزا ومَنَعة.
والمعنى:
قال النووي " أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي لا ينجيه حظه منك وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح"

أما متى تقال: " ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ "

فقد ورد عن رسول الله صلى الله روايتان صحيحتان متعلقتان بالصلاة:

الرواية الأولى : في الصلاة بعد الرفع من الركوع:

روى مسلم في صحيحه من حديث أبى سعيد الخدري قال:
كان النبي إذا رفع رأسه من الركوع
قال:
"ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

الرواية الثانية بعد الصلاة:

جاء في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية أن النبي كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة إذا سلم:

" لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

والأولى أن يحافظ المسلم على ذكر ما ورد عن النبي صلى الله عليه من أذكار في أوقاتها.

ولا حرج - بل محمود - أن يذكرهما المؤمن في غير الصلاة.