(ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)


قال الطبري :وأولى الأقوال بالصواب من قال عني بذلك الوجه والكفان
يدخل في ذلك إذا كان كذلك الكحل والخاتم والسور والخضاب
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل لإجماع الجميع على أن كل مصل أن يستر عورته في صلاته وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها...فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعا كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة
وذكر ابن كثير في معنى قوله تعالى(إلا ماظهرمنها) قال :ويحتمل أن ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين وهذا هو المشهور عند الجمهور ويستأنس لهذا بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر الصديق دخلت على النبي وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال ياأسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه
وقال أبو داود وأبو حاتم الرازي هذا مرسل
ولكنهم ذكروه استئناسا
ذكر ابن عاشور في تفسير هذه الآية قال وفسر جمع من المفسرين الزينة بالجسد كله وفسر ما ظهر منها بالوجه والكفين
وقال :وعلى هذا التفسير فالزينة الظاهرة هي التي جعلها الله بحكم الفطرة بادية يكون سترها معطلا الانتفاع بها أو مدخلا حرجا على صاحبتها وذلك الوجه والكفان
وقال القرطبي ...إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما
ثم عقب القرطبي بأحد آراء العلماء أن المرأة إن كانت جميلة وخيف الفتنة فعليها ستر ذلك.....