ابن جريج هو الإمام العلامة الحافظ عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيج، أبو الوليد القرشي الأموي مولاهم، المكي، شيخ الحرم وعالم مكة بعد شيخه عطاء.
توفي سنة 150هـ وروى عنه خلق كثير.
كان لابن جريج تفسير مشهور أملاه على الناس.
وممن سمعه منه تلميذه الإمام الحافظ أبو محمد، حجاج بن محمد المصيصي الأعور.
ثم ألف حجاج تفسيرا روى فيه كثيرا عن شيخه ابن جريج، كما روى فيه عن غيره.
ثم جاء من بعدهما سُنيد وهو الحسين بن داود، وألف تفسيرا جُلّ روايته فيه عن حجاج.
فكانت إذ ذاك ثلاثة تفاسير:
أولها تفسير ابن جريج، ثم تفسير حجاج روى فيه كثيرا عن شيخه ابن جريج كما روى عن غيره، ثم تفسير سُنيد، وجلّ ما فيه عن حجاج.


وقد وقع خلط بين هذه التفاسير الثلاثة عند أكثر من جمع تفسير ابن جريج، كما أُغفل كثيرا تفسيرُ حجاج، ولم يشتهر، بل جُعل هو وتفسير سُنيد شيئا واحدا، وهو خطأ كما تبين.

وهذه الفائدة أنقلها عن الشيخ عبدالرحمن قائد في تحقيقه زيادات ابن المحب على تفسير ابن تيمية لسورة المسد، حيث نقل عن تفسير حجاج، فكانت المناسبة.
وأردف بأن هذه ظاهرة كثيرة النظائر والأشباه في مدونات التراث المروي بالأسانيد، ويقع الاشتباه والتنازع بسببها كثيرا في تحرير النسبة، كما وقع في تفسير آدم بن أبي إياس ونسبته لمجاهد، لأن جلّ مروياته من طريق ورقاء عن أبي نجيح عن مجاهد.
وأشهر أسباب هذه الظاهرة: زيادة التلميذ على كتاب شيخه بعض مروياته عن غيره، كما وقع هنا في تفسير حجاج، فيظن الظان أنه تفسيرٌ واحد، أو يقع الخلط فينسب التفسير للتلميذ دون شيخه.

موضوع ذو صلة:
http://vb.tafsir.net/tafsir7822/#.VkhafNHqHVI