(كذا فليجل الخطب وليفدح الأمرُ).......فما لامرئٍ لم ينتفض قلبه عذرُ
لا يشك مسلم عاقل أن ما لُمز وهُمز به مولانا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في صفحات الدنمرك والنرويج ليس بالأمر الهين الذي يسعنا أفراداً ومؤسساتٍ دولاً وشعوباً وقادةً أن نسكت عليه ونتغاضى عنه ذلك أن هذا الفعل المشين أصاب منا مقاتلنا وهي سويداء قلوبنا التي عمرها حب نبينا صلى الله عليه وسلم,وقد مُهد لأولئك الموتورين طريقُ الاستهانة بحُرماتنا يوم ديس على صفحات كتاب لله من قبل جنود الاحتلال,وإن اختلفت مذاهب القوم وأراضيهم فقد اتحدت أهدافهم ومراميهم وإن سأل سائل: أتواصوا به ؟؟؟
قلنا بقول الله:(بل هم قوم طاغون)...
والواجب هو سعي كل امرئ بحسب طاقته وقدرته وتخصصه للوقوف أمام هذا السيل الجارف الرامي إلى الإيقاع بثوابتنا إيقاعاً لا يُرجى لها معه نهوض (ما دامت السماوات والأرض إلا ماشاء الله) وإلاَّ:
فلا نعمت عينٌ ولا أفلح امرؤٌ.....ولا انهال هطالٌ ولا لاح مشرقُ
والمتأمل لردة هذا الفعل الشنيع يلحظ جهوداً بُذلت من كثير من المسلمين والحمد لله تُذكروتُشكر ولا تُكفر ظهرتْ فيها غيرةٌ محمودةٌ ترفض الجرأة والتطاول على كل مقدس لدينا سيما صفيُّ الله ونبيُّه صلى الله عليه وسلم ...
ولكن؛؛؛؛
ألا نُلقي باللائمة ـ من باب الإنصاف ـ على نفوسنا ونجتثَّ مظاهرَ الإيذاء لحبيبنا صلى الله عليه وسلم التي ربما اعتادتها أبصارُ وأسماعُ كثير من المسلمين ليتحمل أربابُها جزءاًَ من المسؤولية عما نتجرع من مرارت من الألم؟؟؟
ومن تلك المظاهر: التي سأسطرها على عدة مقالات متتالية
1/الصد عن سبيل الله بإظهار صورة بشعة متناقضة للمسلم يأمر الناس فيها بالخيرفلا يعمل به وينسى نفسه وينهى عن الشر ويأخذ منه الحظ الأكبر يوم يقرأ غيرنا أن ديننا ينهى عن الفحشاء والرذائل والخمور والربا والظلم والخيانة..... الخ ثم يفجأه تهافت المسلمين أمام عينه على تلك المنهيات كما يتهافت الفراش على النار.
وكذلك بذلهم الأموال الطائلة في سبيل الوصول لتلك الأغراض الدنيئة مع ما في دينهم من الأمر بالتعاون على النوائب وأنهم كالبنيان الواحد والجسد الواحد ثم يظهر التناقض في موت بعضهم من الجوع والعري في البرد وموت آخرين نتيجة تناول جرعات ائدة من مواد تبعث حسب ظنهم على صفاء النفس وانشراحها.
فكيف يتكيف المشاهد لتلك المناظرـ من غير المسلمين ـ وهو قرأ ترجمة القرآن والصورة المنبغية للمسلم ثم فاجأه الواقع المخالف فنطق لسان حاله ب:
لوكانت تلك المناهي والمحرمات في دينهم شرا ووبالا ما سبقونا إليها؛؛؛
2/نشاهد في المدارس والكليات والمعاهد إيذاءاً لله ورسوله يكرر في كل عام مرتين مع جهود يسيرة أقل من المفروض تقف في وجهه وهو استهانة الطلاب والطالبات ـ إلا من رحم الله ـ بكلام الله ورسوله الذي يُداس علانية بالأقدام وإطارات السيارات يوم يخرج الطالب من اختباره ويودع ما تعلمه بهذه لطريقة المخزية التي لا تدل على عزم على التطبيق والاستفادة فلماذا لا نتكاتف في تلك المواسم للقيام بحملة تأديبية إرشادية للتعريف بحرمة الوحيين؟؟
مع ما في تلك الظاهرة البشعة من تبذير للأموال وعدم استشعار الحرمة الواجبة للنص الشرعي إذ لو وقر ذلك في قلوبنا وقلوب ناشئتنا لما كان ما يكون.
وأودعكم إلى بعض تلك المظاهر كرة اخرى والسلام عليكم ورحمة الله بركاته