* دُعَاءُ الاسْتِفْتَاحِ[1]:
(سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولاَ إلَهَ غَيْرُكَ) حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن الأربعة.
قوله: ((وبحمدك)) أي: أحمد بحمدك، أو تقديره: وبحمدك سبَّحتك، ووفِّقْتُ لذلك.
قوله: ((وتبارك)) من البركة، وهي الكثرة والاتساع، وتبارك؛ أي: تعالى وتعظم، وكثرت بركاته في السماوات والأرض، إذ به تقوم، وبه تُستنزل الخيرات.
قوله: ((وتعالى)) أي: علا وارتفع.
قوله: ((جَدُّكَ)) أي: عظمتك.
تنبيهات:
الأول: قول المصلي "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" سُنَّة، وذلك بعد دعاء الاستفتاح.
الثاني: يجب أن يقرأ المصلي سورة الفاتحة، وإلا فصلاته باطلة؛ كما في الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"
لكن المأموم في الصلوات الجهرية (الفجر والمغرب والعشاء والتراويح والعيد والاستسقاء والكسوف) لا يجب عليه أن يقرأ الفاتحة، أما في صلاة الظهر والعصر فيجب عليه وإن كان مأموماً.
الثالث: يُسن قراءة سورة بعد الفاتحة ولا يجب.

* دُعَاءُ الرُّكُوعِ:
1-(سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ) حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن الأربعة.
أي: أُنَزه الله تعالى وأقدسه عن كل النقائص.
تنبيه: ويجب أن تقولها مرة واحدة على الأقل، ويستحب ثلاث مرات، والأكمل عشر مرات.
2- (سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ) رواه مسلم.
قوله: ((سُبُّوح)) أي: المنزه عن كل عيب، من سبحت الله تعالى؛ أي: نزهته.
قوله: ((القُدوس)) الطاهر من كل عيب، العظيم في النزاهة عن كل ما يستقبح.
قوله: ((والروح)): جبريل ، خص بالذكر تفضيلاً على سائر الملائكة.
3- (اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وعَصَبِي) رواه مسلم.
والمراد بالخشوع من هذه الأشياء هو الانقياد والطاعة.
4-(سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ، والمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ) حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي.
((ذي الجبروت)) الجبروت: من الجبر، وهو القهر، وهو من صفات الله تعالى ومنه الجابر؛ الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي.
((الملكوت)) من الملك؛ ومعنى ذي الملكوت: صاحب مِلاك كل شيء.
((والكبرياء)) أي: سبحان ذي الكبرياء؛ أي: العظمة والملك.

* دُعَاءُ الرَّفْع مِنَ الرُّكُوعِ:
1- (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) متفق عليه.
أي: تقبل الله مَن حمده واستجاب له.
تنبيه: يقولها الإمام والمنفرد، أما المأموم فلا يقل ذلك.
2- (رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، حَمْداً كَثيراً طَيِّباً مُبَاركاً فيهِ) رواه البخاري.
قوله: ((طيباً)) أي: خالصاً.
قوله: ((مباركاً)) أي: متزايداً.
3-(رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَات ومِلءَ الأرضِ ومَا بَيْنَهُما، ومِلْء ما شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّناءِ والمَجْدِ، أحَقُّ ما قَالَ العَبْدُ، وكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ، اللهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيتَ، ولا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ) رواه مسلم.
((ملء السماوات والأرض)) معناه: حمدا لو كان أجساما لملأ السماوات والأرض.
قوله: ((أهل الثناء)) والثناء: هو الوصف الجميل والمدح، أي: الله يستحق ذلك.
قوله: ((والمجد)) أي: العظمة، ونهاية الشرف، يقال: رجلٌ ماجدٌ، والمجيد: فعيل، للمبالغة، ومنه سُمي الله مجيداً.
وقوله: ((وكلنا لك عبد)) اعتراف بالعبودية لله تعالى وأنه المالك لنا.
قوله: ((ولا ينفع ذا الجَد منك الجد)) أي: لا ينفع الغنى صاحبَ الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.
والجَدُّ في اللغة: الحظ، والسعادة، والغنى.

* دُعَاءُ السُّجُودِ:
1- (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى) حديث صحيح أخرجه أهل السنن.
تنبيه: ويجب أن تقولها مرة واحدة على الأقل، ويستحب ثلاث مرات، والأكمل عشر مرات.
2- (سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ) رواه مسلم.
4- (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخَالِقينَ) رواه مسلم.
5-(سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ، والمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ) حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي.
6- (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلّهُ، وَأوَّلَهُ وآخِرَهُ، وعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ) رواه مسلم.
قوله: ((دِقَّه)) أي: قليله.
قوله: ((جِلّه)) أي: كثيره.
7-(اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ) رواه مسلم.

* دُعَاءُ الجَلسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَينِ:
1- (رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي) صحيح رواه أبو داود.
2- (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَاجْبُرنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، وارْفَعْنِي) صحيح أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
قوله: ((اجبرني)): من جبر العظم المكسور، والمعنى: أن تسدّ مفاقري، وتغنني.
قوله: ((وعافني)) أي: من البلاء في الدارين، أو من الأمراض الظاهرة والباطنة.
قوله: ((وارفعني)) أي: في الدارين بالعلم النافع والعمل الصالح.


* التَّشَهُّدُ:
في التشهد الأول يقول: (التَّحيَّاتُ لِلَّه، والصَّلواتُ، والطِّيِّباتُ، السَّلامُ عَليْكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللَّهِ وبَركاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ مُحمداً عَبْدُهُ ورَسُولُه) متفق عليه.
قال الخطابي والبغوي: "المراد بالتحيات لله = أنواع التعظيم لله".
قوله: ((الصلوات)) قيل: المراد الخمس، أو ما هو أعم من ذلك من الفرائض والنوافل، وقيل: العبادات كلها.
قوله: ((الطيبات)) أي: ما طاب من الكلام، وحسن أن يثنى به على الله - تعالى -.
قوله: ((السلام عليك أيها النبي)) أي: أنه سالمٌ من كل عيب وآفة ونقص.
قوله: ((وعلى عباد الله الصالحين)) الصالح: أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده، وتتفاوت درجاته.
فائدة: قال الحكيم الترمذي - -: "من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يُسلمه الخلق في الصلاة؛ فليكن عبداً صالحاً، وإلا حُرِمَ هذا الفضل العظيم".
وفي التشهد الأخير يقول الدعاء السابق ويضيف عليه (اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وعلَى آلِ مُحمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إبْرَاهِيْمَ وعَلَى آلِ إبراهِيْمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلى آلِ مُحمَّدٍ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهِيْمَ وعَلَى آلِ إبْراهيمَ، إنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ) رواه البخاري.

* الدُّعَاءُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَخِيْرِ قَبْلَ السَّلامِ:
1- (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحيَا والمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ) متفق عليه.
2- (اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثيراً، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي إنَّك أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) متفق عليه.

إعداد/ نواف عباس المناور
جُمعت المادة من كتاب: "شرح حصن المسلم" لمجدي عبد الوهاب.


[1] أدعية الاستفتاح متعددة، منها على سبيل المثال: (اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ، بالثَّلْجِ والمَاءِ والبَرَدِ) متفق عليه.