"معالم التفسير وعلوم القرآن عند الإمام الطوفي في كتابه الإشارات الإلهية للمباحث الأصولية"
إعداد: الباحث فرج حمد الزبيدي
كلية الشريعة، جامعة اليرموك، الأردن
تاريخ المناقشة: 2010م
الإشراف: الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل نوفل

لجنة المناقشة:
فضيلة الأستاذ الدكتور نايل ممدوح أبو زيد
فضيلة الأستاذ الدكتور: حسين جابر بني خالد
فضيلة الأستاذ الدكتور: محمد إبراهيم الشافعي
فضيلة الدكتور: علاء الدين حسين رحال
عدد الصفحات: 330 صفحة

ملخص الرسالة
تهدف هذه الدراسة إلى بيان جهود الإمام الطوفيّ في التفسير, وموقفه من مسائل علوم القرآن في كتابه (الإشارات الإلهيّة إلى المباحث الأصوليّة), وذلك في خمسة فصول.
جرى في الفصل الأول التعريف بالإمام الطوفيّ وبيان عدم صلته بالتشيّع, والتعريف بكتاب (الإشارات الإلهيّة) وبيان قيمته العلميّة.
وكشفَ الفصل الثاني عن مدى عناية الطوفيّ بالتفسير بالمأثور والتفسير بالرأي, واهتمامه بالترجيح والاستنباط, واستخدامه لمسائل اللغة في التفسير, وبيان موقفه من الإسرائيليات.
وتمّ في الفصل الثالث عرض آراء الإمام الطوفيّ المتعلقة بمسائل علوم القرآن ومناقشتها.
وخُصِّص الفصلان الرابع والخامس لبيان منهج الإمام الطوفيّ فيما يتعلق بالتفسير العقديّ والتفسير الأصوليّ والفقهيّ.
وخلُصت الدراسة إلى أنّ كتاب (الإشارات الإلهيّة) تضمّن تفسيراً عقدياً وأصولياً للقرآن, وأنّ الإمام الطوفيّ جديرٌ بأن يُسمّى مُفسِّراً.

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات, والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين, وبعد:
فبعد أن طوّفَ الباحثُ - زهاء سنة ونصف - في ثنايا كتاب (الإشارات الإلهيّة) للطوفيّ, تحصّل لديه عدّة نتائج وتوصيات, يجملها بالآتي:
أولاً: النتائج:
1. ساهمت الدراسة في تصحيح النظرة العامة تجاه الإمام الطوفيّ, فأيدت براءته مما نُسبَ إليه من التشيّع والرفض.
2. كشفت الدراسة عن موافقة الطوفيّ لجمهور أهل السنّة في مسائل العقيدة, وأنّه في الغالب أشعريّ العقيدة, مع مخالفته لهم في عدّة مسائل.
3. تميّز الإمام الطوفيّ بمدافعته عن عقيدة أهل السنّة, وبردوده بالحجّة والبرهان من القرآن الكريم على المُخالفين من الفرق الأخرى, خاصّة الشيعة والمعتزلة.
4. سلك الإمام الطوفيّ في تفسيره لآيات العقائد, منهجاً يتسم بالبعد عن التعصّب المذهبي, والبعد عن التكفير.
5. أظهرت الدراسة أنّ كتاب (الإشارات الإلهيّة) تضمّنَ تفسيراً عقدياً وأصولياً للقرآن الكريم. وأنّه يصلح أن يكون مرجعاً لمعرفة الآيات التي تحدّثت عن القدر وتوجيهها, وكذلك الآيات التي تضمنت عموماً وخصوصاً.
6. كشفت الدراسة عن منهج الطوفيّ في الترجيح والاستنباط, وبيّنت أنّ غالب ترجيحاته تدور ضمن المعهود من اختيارات كبار المفسرين, وأنّ كتاب (الإشارات الإلهيّة) يصلح أن يكون من أهم مراجع الاستنباط.
7. أظهرت الدراسة عناية الإمام الطوفيّ بتوظيف علوم اللغة العربيّة في التفسير.
8. أتت الدراسة – عرضاً ونقداً - على أبرز مسائل علوم القرآن التي تناولها الطوفيّ في تفسيره.
9. لفتت الدراسة الانتباه إلى أهميّة علم التفسير في التأصيل لمسائل العقيدة وأصول الفقه, وغيرها من العلوم من القرآن الكريم مباشرةً.
10. فسّر الإمام الطوفيّ آيات القرآن بالمأثور والرأي, وغلب عليه جانبُ التفسير بالرأي المحمود؛ وعليه, فهو يستحقّ أن يوصفَ بالمفَسِّر.
11. الإمامُ الطوفيّ – في تفسيره لآيات الأحكام - يسير وَفقَ المذهب الحنبلي في الفقه والأصول. واتّباعه للمذهب الحنبلي لم يدفعه إلى التعصب المذموم, فكان يعرض آراء فقهاء المذاهب الأخرى في المسألة محل الخلاف بكل موضوعية. وفي بعض المسائل يخالف المذهب الحنبلي ويتّبع قوة الدليل.
12. كشفت الدراسة عن بعض المآخذ على الإمام الطوفيّ في كتاب (الإشارات الإلهيّة), من أهمها:
· ذكره – غالباً - الأحاديث مجرّدةً من الأسانيد بدون عزوها إلى مصادرها.
· ذكرهُ - أحياناً - الحديثَ بالمعنى.
· استشهاده ببعض الأحاديث الضعيفة.
· عدم تعقيبه على بعض الإسرائيليات.
· عدم عزو كثيرٍ من الأقوال إلى أصحابها.
· بحثه في (سرّ القدر).
ثانياً: التوصيات: وإذا كان لا بدّ من التوصية؛ فإنّ الباحثَ يوصي بالآتي:
أ - لفت نظر طلاب درس التفسير إلى الاستفادة من منهج الإمام الطوفيّ, وطريقته في التفسير في كتابه (الإشارات الإلهيّة).
ب - توجيه بعض طلبة الدراسات العليا, لدراسة الجوانب المتعلقة في التفسير, وعلوم القرآن عند الطوفيّ في كتاب (الإشارات الإلهيّة), مثل:
1. أصولُ التفسيرِ وقواعدُه عند الإمام الطوفيّ.
2. منهجُ الاستنباطِ من القرآن الكريم عند الإمام الطوفيّ.
أسأل الله أن ينفع بها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.