سجود التلاوة
الشرح الممتع
الشيخ محمد بن عثيمين

وَسُجُودُ التِّلاَوَةِ:
صَلاَةٌ يُسَنُّ للقَارِىءِ والمُسْتَمِع دُونَ السَّامع وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ، وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمُ، وَلاَ يَتَشَهَّدُ، وَيُكْرَهُ للإِمَامِ قِرَاءَةُ سَجْدَةٍ فِي صَلاَةِ سِرٍّ وَسُجُودُهُ فِيْهَا وَيَلْزَمُ المَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا........
قوله: «وسجود التلاوة صلاة».
o «سجود» مبتدأ، و «صلاة» خبره، أي: أنَّ حُكمَه حُكمُ الصَّلاة، بل هو صلاة، والإضافةُ هنا مِن بابِ إضافةِ الشيء إلى سببِه، لكنه سببٌ غيرُ تامٍّ؛ لأن التِّلاوة نفسَها ليست سبباً للسُّجود، بل السبب للسُّجود المرور بآية سجدة، أي: قراءة آية سجدة، فإذا قرأ الإنسانُ آيةَ سَجدة سُنَّ له أنْ يسجدَ.
وقوله: «صلاة» ووجه ذلك: أنَّ تعريف الصَّلاة ينطبق عليه، فهو: عبادة ذات أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتَّسليم، إذاً؛ فهو صلاة يُعتبر له ما يُعتبر لصلاة النَّافلة؛ لأنه سُنَّة.
o هذا مقتضى كلام المؤلِّفِ، وعلى هذا؛ فتعتبر له الطَّهارةُ من الحَدَث، والنَّجاسةُ في البدن والثوب والمكان، واستقبالُ القِبْلة، وسَتْرُ العورة، وكلُّ ما يُشترط لصلاة النَّافلة.
o وذهب بعض أهل العلم: إلى أنه ليس بصلاة، لأنه لا ينطبق عليه تعريف الصَّلاة، إذ لم يثبت في السُّنَّة أن له تكبيراً أو تسليماً، فالأحاديث الواردة في سجود التِّلاوة ليس فيها إلا مجرد السُّجود فقط «يَسجُدُ ونَسجُدُ معه» (1) إلا حديثاً أخرجه أبو داود في إسناده نظر: أنه كَبَّرَ عند السُّجود (2)، ولكن ليس فيه تسليم، فلم يردْ في حديث ضعيف ولا صحيح أنه سَلَّمَ من سجدة التلاوة، وإذا لم يصحَّ فيها تسليم لم يكن صلاة؛ لأن الصَّلاة لا بُدَّ أن تكون مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتَّسليم، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
o وبناءً على ذلك؛ لا يُشترط له طهارة، ولا سترُ عورة، ولا استقبالُ قِبلة، فيجوز أن يسجد ولو كان محدثاً حَدَثاً أصغر، بل ولو كان محدثاً حَدَثاً أكبر إنْ قلنا بجواز القراءة للجُنب، والصَّحيح: أنه لا يجوز للجُنب قراءة القرآن ،
o ومن طالع كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة تبيَّنَ له أن القول الصَّواب ما ذهب إليه من أن سجود التِّلاوة ليس بصلاة، ولا يُشترط له ما يُشترط للصَّلاة، فلو كنتَ تقرأ القرآن عن ظهر قلب وأنت غير متوضىء، ومررت بآية سجدة، فعلى هذا القول تسجد ولا حرج، وكان ابن عُمر مع شِدَّة وَرَعِهِ ـ يَسجدُ على غيرِ وُضُوءٍ (3) لكن الاحتياط أن لا يسجد إلا متطهِّراً.
قوله: «يسن للقارىء» يفيد أن سُجود التِّلاوة ليس بواجب، وإنما هو سُنَّة؛ وهذه المسألة محلُّ خِلاف بين أهل العِلْمِ.
o فَمِنهم مَن قال: إنَّ سجود التِّلاوة واجب؛ لأنَّ الله أَمَرَ به، وذمَّ مَن تَرَكه،
* فقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ [الحج: 77] فأمَرَ بالسُّجودِ.
* وقال تعالى: وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ * [الانشقاق] فذمَّهم لعدم السُّجود.
* وامتدح السَّاجدين فقال: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ * [الأعراف] قالوا: وهذا يدلُّ على أنَّ السُّجودَ واجبٌ لِمَدْحِ فاعلِهِ وذَمِّ تارِكِه والأَمْرِ به.
o وقال آخرون: بل هو سُنَّة وليس بواجب. وهو الرَّاجح.
* واستدلُّوا:
أولاً: أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ قَرَأَ على النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم سورةَ النَّجم، ولم يسجدْ فيها (4). ولو كان السُّجود واجباً لم يُقرَّه النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم على تَرْكِ السُّجود.
· فإنْ قال قائلٌ: أفلا يُحتمل أنَّ زيداً ليس على وُضُوء؟
فالجواب: هذا احتمال، لكنه ليس بمتعيِّن، بل الظَّاهرُ أنَّه على وُضُوء، لأنه يبعد أن يقرأَ القُرآنَ على غير وُضُوء.
وأيضاً: لو كان السُّجود واجباً لاستفصلَ منه النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم؛ هل كان على وُضُوء فيسجد، أو على غير وُضوء فلا يسجد، كما استفصلَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم مِن الرَّجل الذي دخل المسجدَ، والنَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يخطب يومَ الجمعة؛ فجلسَ، فقال له النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: أصليت؟ قال: لا. قال: قمْ فصلِّ ركعتين (5).
ثانياً: أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ ثَبَتَ عنه في «صحيح البخاري» وغيره أنه قرأ على المِنْبَرِ سورةَ النَّحل، فلما أتى على السَّجدة نَزَلَ مِن المِنْبَرِ وسَجَدَ، فسجدَ النَّاس، ثم قرأها في الجمعة الثَّانية ولم يسجدْ، ثم قال ـ إزالةً للشُّبهة ـ: «إنَّ اللهَ لم يَفِرضْ علينا السُّجودَ إلا أنْ نشاءَ» (6)، وهذا قولُ عُمرَ ـ
· وناهيك به ـ الذي قال فيه رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنْ يكن فيكم مُحَدَّثُونَ فعُمَرُ» (7) محدَّثون، أي: مُلهمون للصَّواب، ومع هذا فَعَلَهُ بمحضر الصَّحابة عَلناً على المِنْبَرِ، ولم يُنكرْ عليه أحدٌ، وهذا يدلُّ على أن السُّجود ليس بواجب.
o فإن قيل: ما هو الجواب عن الآيات التي استدلَّ بها مَن قال: إنَّه واجب؟
فالجواب:
* أما قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا [الحج: 77] فقل: يجب الرُّكوع أيضاً عند التلاوة. أما أن تقول: يجب السُّجود، ولا يجب الرُّكوع؛ فهذا تناقض؛ لأن الدَّليل واحد. وبه نعرف أنَّ قوله: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا [الحج: 77] أَمْرٌ بالصَّلاة التي هي ذات رُكوع وسُجود،
* وأما قوله: وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ * [الإنشقاق] فنقول له: أنت لا تقول بهذه الآية، وأنَّ كُلَّ مَن قُرِىءَ عليه القُرآنُ وجب عليه أنْ يسجدَ، مع أنَّ ظاهر الآية أنَّ كُلَّ مَن قُرِىء عليه القرآن يجب عليه أنْ يسجد، فالسُّجود هنا بمعنى التَّذلُّل، وليس السُّجود الحَركة المعروفة، أي: إذا قُرِىءَ عليهم القرآن لا يذلُّون له، وهذا ثابتٌ لكُلِّ القرآن، فكلُّ القرآن يجب أن تَذِلَّ له.وأما مَدْحُ الملائكةِ بالسُّجودِ؛ فالمراد بالسُّجود: الصَّلاة؛لأنَّه ما مِن أربع أصابع في السَّماء إلا وفيه مَلَكٌ قائمٌ لله، أو راكع، أو ساجد.
وقوله: «يُسَنُّ للقارىء» دليله أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يسجد إذا مَرَّ بآية السَّجدة. وفِعْلُ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم الشيءَ على سبيل التَّعبُّد يقتضي سُنِّيَّته.
o ولهذا مِن قواعد أصول الفقه:
أنَّ فِعْلَ الرسول صلّى الله عليه وسلّم الذي فَعَلَهُ على سبيل التَّعبُّد يكون للاستحباب لا للوجوب، إلا أنْ يُقْرَنَ بأمرٍ، أو يكون بياناً لأمر، أو ما أشبه ذلك مِن القرائن التي تدلُّ على الوجوب. أما مجرَّد الفِعْل فإنه للاستحباب.

o فقد روى ابنُ عمر قال: «كان النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأُ علينا السُّورةَ فيها السَّجدةُ، فيسجُدُ ونَسجُدُ معه؛ حتى ما يَجِدُ أحدُنا موضعاً لجبهتِهِ» (8) أي: أنهم يسجدون، ولقُربهم مِن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم يزدحِمون؛ لأن السَّاجد يشغل مكاناً أكثر مِن الجالس، حتى لا يجد أحدُهم مكاناً لجبهته يسجُدُ عليه. وهذا دليل استحبابه، وكذلك ما مَرَّ مِن أَثَرِ عُمرَ .
قوله: «والمستمع» دليله: حديثُ ابن عُمر وعن أبيه: حيث كانوا يسجدون مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
قوله: «دون السامع» أي: أنَّ السَّامع لا يُسَنُّ له أنْ يسجدَ، والفَرْقُ بين المستمع والسَّامع:
* أنَّ المستمع: هو الذي يُنصِتُ للقارىء ويتابعه في الاستماع.
* والسَّامع: هو الذي يسمعُ الشَّيءَ دون أن يُنصِتَ إليه.

o ولهذا لو سَمِعَ الإنسانُ صوتَ مَلهاة «آلة لهو» سماعاً فقط فإنَّه لا يأثم إذا لم تكن بحضُوره، ولو استمع إليها لأَثِمَ.
* مثال السَّامع: إنسانٌ مَرَّ بالسُّوق، وفيه آلة لهو تشتغل بأغانٍ وغيرها.
* ومثال المستمع: إنسان آخر لما سَمِعَ هذه الملاهي جلس يستمع إليها. فالثَّاني ـ وهو المستمتع ـ آثم، والأول غير آثم.
* وكذلك السَّامعُ بالنسبة لقِراءة القرآن؛ هو الذي مَرَّ وقارىءٌ يقرأُ فمرّ بآية سجدة فلا يُسَنُّ له أنْ يسجُدَ؛ لأنَّه ليس له حُكم القارىء، أما المُستمع فيسجد؛ لأنَّ له حُكم القارىء.
o والدليل على أن المستمع له حكم القارىء أنَّ موسى صلّى الله عليه وسلّم قال: وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأََهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ * قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا [يونس: 88، 89].وقوله تعالى: «دعوتكما» مُثَنَّى، والدَّاعي واحد، وهو موسى، فمن أين جاءت التثنية؟
* قال العلماء: لأنَّ موسى كان يدعو؛ وهارون يستمِعُ ويؤمِّنُ، فجَعلَ اللهُ تعالى للمستمِعِ حُكم المتكلِّم الدَّاعي.
* فإذا قال قائل: كيف لا يُسَنُّ للسَّامع وقد سَمِعَ آيةَ السُّجود وسَجَدَ القارىء؟
نقول: لأنَّه لا يلحقه حُكم القارىء، فليس له ثوابه، ولا يطالب بما يطالب به القارىء، ولهذا قال المؤلِّف: «دون السامع».
قوله: «وإن لم يسجد القارىء لم يسجد»
o أي: إنْ لم يسجدِ القارئ لم يسجدِ المستمعُ؛ لأنَّ سجودَ المستمِعِ تَبَعٌ لسُجودِ القارئِ، فالقارئُ أصلٌ والمستمعُ فَرْعٌ. ودليل ذلك: حديث زيد بن ثابت: «أنه قرأ على النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم سورةَ النَّجم فلم يَسجُدْ فيها» (9) فقوله: «قرأ سورةَ النَّجم فلم يسجدْ فيها» يدلُّ على أنَّ زيدَ بنَ ثابت لم يسجدْ؛ لأنه لو سَجَد لسجدَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، كما كان الصَّحابة يسجدون مع الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم، ولم يُنكر عليهم، فلم يقل: لا تسجدوا؛ لأنكم لم تقرأوا. بل كان يُقِرُّهم.
* فحديثُ زيدِ بن ثابت يُستدلُّ به على أنه إذا لم يسجدِ القارئُ لم يسجدِ المستمِعُ، ولا يصحُّ أن يُستدلَّ به على نَسْخِ سُجود التِّلاوة في «المُفَصَّل» كما قال به بعضُ العلماء؛ لأنه ثبت في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة أنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم سَجَدَ في «إذا السماء انشقت» وفي سورة «اقرأ» (10). وهما من «المُفَصَّل».
o مسألة: هل للمستمع أن يُذَكِّرَ القارئَ فيقول: اسجدْ؟
* نقول: إن احتمل الأمرُ أنَّه ناسٍ فَلْيُذكِّرْهُ، أما إذا لم يحتمل النِّسيان كأن يكون ذاكراً فلا يُذكِّرْه؛ لأنه تركها عن عَمْدٍ؛ ليُبيِّن مثلاً ـ إذا كان طالب علم ـ أنَّ سجودَ التِّلاوة ليس بواجب.
قوله: «أربع عشرة سجدة» يعني: أنَّ آيات السُّجود التي في القرآن أربع عشرة سَجدة فقط لا تزيد ولا تنقص.
o والدليل: السُّنَّة؛ فإن أهل العلم تتَّبعُوا آياتِ السُّجودِ، فمنها ما صَحَّ مرفوعاً، ومنها ما صَحَّ موقوفاً؛ والذي صَحَّ موقوفاً له حكمُ الرَّفعِ؛ لأن هذا مِن الأمور التي لا يسوغُ فيها الاجتهاد، فهي توقيفيَّة.
قوله: «في الحج منها اثنتان» وقد عَدَّ في «الرَّوض» آياتِ السُّجود كُلَّها.
o وتفصيلها كما يأتي:
* في «الأعراف»: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ * ووجه كون ذلك مَحَلَّ سجدة: أنَّ اللهَ امتدحَ هؤلاء الذين عنده بكونهم لا يستكبرون عن عبادة الله، ويسبِّحونه ويسجدون له، وما امتدحَ اللهُ فاعلَه فهو محبوبٌ إليه.
* وفي «الرَّعد»: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلاَلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ *.
* وفي «النَّحل»: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَآبَّةٍ وَالْمَلاَئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ *يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ *.
* وفي «الإسراء» قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا *وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً *وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا *.
* وفي «مريم»: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَانِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا.
* وفي «الحَجِّ» منها اثنتان:
· أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُوَالدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ *.
· والثانية: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وإنَّما نَصَّ المؤلِّفُ على أنَّ في «الحج» اثنتين؛ للخِلاف في ذلك.
* وفي «الفرقان»: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَانِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَانُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا *.
* وفي «النَّمل»: أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ *اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ *.
* وفي «الم تنزيل السَّجدة»: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ * [السجدة].
* وفي «فُصِّلَت»: وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ *فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ *.
* وفي «النَّجم»: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا * [النجم].
* وفي «الانشقاق»: فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ *.
* وفي «اقرأ باسم ربك» كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ *.
o فهذه أربع عشرة سجدة: في «الأعراف» و «الرعد» و «النحل» و «الإسراء» و «مريم» و «الحج» اثنتان، و «الفرقان» و «النمل» و «الم تنزيل السجدة» و «حم السجدة» و «النجم» و «الانشقاق» و «اقرأ باسم ربك».
o وأما سجدة «ص» فإنها سجدة شُكْرٍ، ولكن صَحَّ عن ابن عباس أنه رأى النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم يسجدُ فيها (11).
* والصَّحيح: أنها سجدة تِلاوة. وعلى هذا؛ فتكون السَّجدات خمسَ عشرة سجدة، وأنه يسجدُ في «ص» في الصَّلاة وخارج الصَّلاة.
o فإن قال قائل: في القرآن آياتٌ فيها سُجود، ولم يُشرع فيها السُّجود، مثل قوله تعالى: وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ * [الحجر] قال: وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وليس فيها سجدة؟
* قلنا: لأن هذا أُمِرَ به النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم في حال معينة كما قال تعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * [الحجر] وذلك إذا ضاق صدره وآذاه المشركون، ولأنَّ الظَّاهر أنَّ المراد بذلك الصَّلاة، لا مجرد السُّجود، لأنَّ الصَّلاة قُرَّةُ عين النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وبها يزولُ همُّه وكربُه. وهذا لا يقتضي السُّجود على الإطلاق، ولكن قد ينقض هذا التَّعليل بسجدة اقرأ وهذا أمرٌ بالسُّجود في حال معينة، وهو إذا قام ذلك الرجل يتكلَّم على الرَّسولِ صلّى الله عليه وسلّم وينهاه عن الصلاة: قال تعالى:أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى *عَبْدًا إِذَا صَلَّى *أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى *أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى *أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى *أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى *كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ *نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ *فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ *سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ *كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ * [اقرأ] ومع هذا؛ فالسُّجود فيها مشروع، وحينئذٍ يكون المرجع هو التوقيف، فنقول: وردت السُّنَّة بالسُّجود في آيات معيَّنة، فنتوقَّفُ على ما جاءت به السُّنَّة.
قوله: «ويكبر إذا سجد وإذا رفع»، بيانٌ لصِفَةِ سُجود التلاوة يكبر إذا سَجَد؛ لأنها صلاة، والصَّلاة لا بُدَّ لها مِن تحريمة، وتحريمها التكبير، وأما عند مَنْ يقول إنها ليست بصلاة فلا يُكبِّر؛ لأنه سجود مجرَّد، لكن وَرَدَ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يُكبِّرُ عند السُّجُود (12)، فإنْ صَحَّ الحديث عُمِلَ به سواء قلنا إنها صلاة أم لا، وليس في الحديث أنه كان يقوم ثم يَخِرُّ.وعليه؛ فيسجدُ مِن حيث كانت حاله فإن كان قائماً سجد عن قيام، وإن كان قاعداً سجد عن قُعود لأنَّ القيام تعبُّد لله يحتاج إلى دليل.
o فالتكبير في سجود التِّلاوة إذا كان خارج الصَّلاة فيه ثلاثة أقوال:
القول الأول: يُكبِّر إذا سَجَدَ، وإذا رَفَعَ.
القول الثاني: يُكبِّر إذا سَجَدَ فقط.
القول الثالث: لا يُكبِّر مطلقاً.

قوله: «ويجلس ويُسلم ولا يتشهد» «يجلس» أي: وجوباً؛ لكنه جلوس لا ذِكْرَ فيه إلا شيئاً واحداً، وهو السَّلام مَرَّة عن يمينه، ولهذا قال: «ويُسلِّمُ ولا يتشهَّد» فصار السُّجود فيه تكبيرٌ قبلَه وتكبيرٌ بعدَه، وجلوسٌ وتسليمٌ، وليس فيه تشهُّدٌ؛ لأنَّ التشهُّدَ إنَّما وَرَدَ في الصَّلاة،
ولكن السُّنَّة تدلُّ على أنه:

ليس فيه تكبير عند الرَّفع
ولا سلام
إلا إذا كان في صلاة، فإنه يجب أن يُكبِّرَ إذا سَجَدَ ويُكبِّرَ إذا رَفَعَ؛ لأنه إذا كان في الصَّلاة ثَبَتَ له حُكم الصَّلاة، حتى الذين قالوا بجواز السُّجود إلى غير القِبْلَة إذا كان في الصَّلاة لا يقولون بذلك.


o ودليل ذلك: ما رواه أبو هريرة أنَّ الرَّسولَ صلّى الله عليه وسلّم «سَجَدَ في إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * في صلاة العشاء» (13).
o وثَبَتَ عنه أنَّه كان يُكبِّر في كُلِّ رَفْعٍ وخَفْضٍ (14) فيدخل في هذا العموم سُجودُ التِّلاوة، وأما ما يفعله بعضُ الأئمةِ إذا سَجَدَ في الصَّلاة مِن التكبير إذا سَجَدَ دون ما إذا رَفَعَ فهو مَبنيٌّ على فَهْمٍ خاطىءٍ ليس على عِلْمٍ؛ لأنه لمَّا رأى بعضَ أهل العِلْمِ اختارَ في سُجودِ التِّلاوة أن يُكبِّر إذا سَجَدَ دون ما إذا رَفَعَ ظَنَّ أنَّ هذا في الصَّلاة وغيرها، وليس كذلك. بل إذا كان السُّجودُ في الصَّلاة فإنه يُكبِّر إذا سَجَدَ وإذا رَفَعَ كما سَبَقَ.
«تنبيه»: لم يذكر المؤلِّفُ ماذا يقول في هذا السُّجود. فماذا يقول؟
o الجواب: يقول في هذا السُّجود: «سبحان رَبِّي الأعلى» لأنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لما نزل قوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى * [الأعلى] قال: «اجعلوها في سجودكم»(15) وهذا يشمَلُ السُّجودَ في الصلاة وسجودَ التِّلاوة،
o ويقول أيضاً: «سبحانك اللَّهُمَّ ربَّنا وبحمدك اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» لدليلين:
الدليل الأول: قوله تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [السجدة: 15] وهذه آية سجدة.
والدَّليل الثَّاني: حديث عائشة : «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُكثر أن يقول في رُكوعه وسُجوده: سُبحانك اللَّهُمَّ رَبَّنا وبحمدك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي» (16).
ووَرَدَ أيضاً حديثٌ أخرجَه بعضُ أهلِ السُّنَنِ يقول: «اللَّهُمَّ لك سَجَدتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، سَجَدَ وجهي لله الذي خَلَقَهُ وصَوَّره وشَقَّ سَمْعَه وبصرَه بحوله وقوَّته، فتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين» (17) «اللهم اكْتُبْ لي بها أجراً، وضَعْ عَنِّي بها وِزراً، واجْعَلْها لي عندكَ ذُخراً، وتقبَّلْها مَنِّي كما تقبَّلتها مِن عبدِكَ داودَ» (18) فإن قال هذا فَحَسَنٌ. وإنْ زادَ على ذلك دعاءً فلا بأس.
قوله: «ويُكره للإِمامِ قراءةُ سجدة في صلاة سر وسجوده فيها».
o الكراهة عند المتأخرين: تُطلق على ما يُثاب تاركُهُ امتثالاً، ولا يُعاقب فاعلُهُ.وتُطلق في عُرْفِ المتقدِّمين على التَّحريم. فإذا رأيتَ في كلام النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم والصَّحابةِ والتابعين «أَكْرَهُ» فهو للتَّحريم. وحتى في القرآن الكريم، قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء: 23] ثم ذَكَرَ أشياءَ كثيرةً مأمورات ومنهيَّات، ثم قال: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا * وهي حرامٌ بلا شَكٍّ.
* ووجه الكراهة: أن الإمام إذا قرأ سجدةً في صلاة السِّرِّ فهو بين أمرين، إمَّا أن يقرأ الآية، ولا يسجد فَيُفَوِّت على نفسِهِ الخيرَ، وإمَّا أنْ يقرأها ويسجدُ فيُشوِّشُ على مَنْ خلفَه، ولكن هذا تعليل عليل؛ لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يحتاج إلى دليلٍ من السَّمع، أو تعليلٍ مبنيٍّ على نظر صحيح تقتضيه قواعد الشرع.
· أما قولهم: إما أنْ يقرأها ويتركَ السُّجودَ، فنقول: حتى لو تَرَكَ السُّجودَ فإن ذلك لا يقتضي الكراهةَ؛ لأنَّ تَرْكَ المَسنون ليس مكروهاً، وإلا لقلنا: إنَّ صلاتنا في غير النِّعال مكروهة. ولقلنا: إنَّ الإنسان إذا لم يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام فقد فعل مكروهاً. ولقلنا: إن الإنسان إذا لم يجهر في الجهرية فقد فعل مكروهاً.وما أشبه ذلك. وهذا ليس بصحيح. وأيضاً: أليس إذا قرأها خارجَ الصَّلاة ولم يسجد لم يفعل مكروهاً؟
· وأما قولهم: أو يسجدُ ويشوِّشُ على المأمومين، فنقول: هذا قد يكون؛ ولهذا لو سَجَدَ سَبَّحوا به، ظَنًّا منهم أنَّه نسي الرُّكوع، ورُبَّما إذا أبى واستمرَّ ساجداً تركوه، وقالوا: تَرَكَ رُكناً متعمِّداً فلا نتابعه، لكن هذا يمكن أن يزول بأن يرفع صوته قليلاً عند آية السَّجدة، فإذا رَفع صوتَه بآية السَّجدة سَجَدَ النَّاسُ، لكن رُبَّما يُقالُ: يسجدُ مَن يعرفُ أنَّ هذه الآية آية سجدة، لكن مَنْ لا يعرف لا يسجد.
· وعليه فنقول: إذا حَصَلَ تشويش لا تقرأْ، أو اقرأْ ولا تسجد، لأنه إذا قرأَ ولم يسجدْ لم يأتِ مكروهاً، لكن قد وَرَدَ في السُّنَن بسندٍ فيه نظر أنَّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «قرأ في صلاة الظُّهر الم تنزيل السَّجدة وسَجَدَ فيها» (19) فلو صَحَّ هذا الحديث لكان فاصلاً للنِّزاع، وقلنا: إنَّه يجوزُ أن يقرأَ آيةَ سجدة في صلاة السِّرِّ، ويسجدَ فيها كما فَعَلَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم.
قوله: «ويلزم المأموم متابعته في غيرها» أي: يلزم المأموم إذا سجد إمامه أن يتابعه.
وقوله: «في غيرها» أي: في غير صلاة السِّرِّ وهي صلاة الجهر،
o وعُلم مِن كلامه أنه لا يلزمه متابعة الإمام في صلاة السِّرِّ، فلو قرأ الإمامُ آيةَ سجدة في صلاة السِّرِّ كالظُّهر أو العصر ثم سَجَدَ، فإن المأموم لا يلزمه أنْ يتابعه.
o وعَلَّلوا ذلك: بأن الإمام فَعَلَ مكروهاً فلا يُتابع.
o ولكن الصَّحيح: أنه يلزم المأموم متابعته حتى في صلاة السِّرِّ، وذلك لأن الإمام إذا سَجَدَ فإن عمومَ قَوْلِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «وإذا سَجَدَ فاسْجُدُوا» (20) يتناول هذه السَّجدة، وهذه السَّجدة لا تبطل صلاة الإمام، لأنَّ أكثر ما يُقال فيها: إنها مكروهة. على كلام الفقهاء.
o والصَّحيح: أنها ليست مكروهة، وأنه يسجد وفي هذه الحال يلزم المأموم متابعته لعموم قول النبيِّصلّى الله عليه وسلّم: «إذا سَجَدَ فاسْجُدُوا»
.................................................. .................................................. .........................
1 ] أخرجه البخاري، كتاب سجود القرآن، باب مَنْ سجد لسجود القارئ (1075)؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة (575) (103).
2 ] أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب (1413). قال النووي: «رواه أبو داود بإسناد ضعيف». «المجموع» (4/ 64).
3 ] أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، كتاب سجود القرآن، باب سجود المسلمين مع المشركين.
4 ] أخرجه البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد (1073)؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة (577) (106).
5 ] صحيح البخاري
6 ] أخرجه البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أنّ الله عزَّ وجلَّ لم يوجب السجود (1077).
7 ] أخرجه البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم، باب مناقب عمر بن الخطاب (3689)؛ ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر (2398) (23).
8 ] صحيح البخاري
9 ] مسند احمد-تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين
10 ] أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة (578) (108).
11 ] أخرجه البخاري، كتاب سجود القرآن، باب سجدة ص (1069).
12 ] تقدم تخريجه
13 ] تقدم تخريجه
14 ] تقدم تخريجه
15 ]مسند احمد(تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده محتمل للتحسين)
16 ] مسند احمد(تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين)
17 ] أخرجه الإمام أحمد (6/ 30)؛ والترمذي، أبواب السفر، باب ما يقول في سجود القرآن (580) وقال: «حديث حسن صحيح»؛ والنسائي، كتاب التطبيق، باب الدعاء في السجود (نوع آخر) (2/ 222)؛ والحاكم (1/ 220) وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين» ووافقه الذهبي.
18 ] أخرجه الترمذي، أبواب السفر، باب ما يقول في سجود القرآن (579) وقال: «حديث حسن غريب»؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة ... ، باب سجود القرآن (1053).
19 ] أخرجه الإمام أحمد (2/ 83)؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب قَدْر القراءة في صلاة الظهر والعصر (807). قال ابن حجر : «صح من حديث ابن عمر أنه صلّى الله عليه وسلّم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر فسجد بهم». وعلّق عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بقوله: «في تصحيحه نظر، والصواب: أنه ضعيف». «فتح الباري» (2/ 378).
20 ] أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إيجاب التكبير (732)؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (411) (77).
.................................................. .................................................. ........................
الكتاب الاسلامي الالكتروني.
http://180170.com/17v