قَالَ الحافظُ أبوعمرو الدَّانِيُّ- رَحِمَهُ اللَّهُ - في جَامعِ البَيانِ : وَأَئِمَّةُ الْقُرَّاءِ لَا تَعْمَلُ فِي شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَفْشَى فِي اللُّغَةِ وَالْأَقْيَسِ فِي الْعَرَبِيَّةِ بَلْ عَلَى الْأَثْبَتِ فِي الْأَثَرِ وَالْأَصَحِّ فِي النَّقْلِ وَإِذَا ثَبَتَتِ الرِّوَايَةُ لَمْ يَرُدَّهَا قِيَاسُ عَرَبِيَّةٍ وَلَا فُشُوُّ لُغَةٍ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ يَلْزَمُ قَبُولُهَا وَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا.
قُلْتُ : إنَّ هَذَا القَوْلَ مِن أنفَعِ الْأَقْوَالِ التي قِيلَت بعدَ الْقُرْآنِ والسُنةِ – وَهُوَ مِن أخلَصِ الْأَقْوَالِ وأقربِها للسُّنةِ على الْإِطْلَاقِ- فَتَأملْه .
قوله تعالى :اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)
لا يكونُ طلبُ الهدايةِ في السلوكِ فقط - بل يكون في الاستدلالِ أيضا- فاللهمَّ اكتب لنا الأمرينِ.